التيار الاصلاحي ومشروع المصالحة
Nov ١٠, ٢٠٠٩ ٢٣:٥١ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، ففي الشأن الداخلي لازالت الصحف الايرانية تعكس الجدل الدائر بين النظام والمعارضة التي اتهمت النظام بتزوير الانتخابات الرئاسية التي شهدتها ايران قبل خمسة اشهر
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، ففي الشأن الداخلي لازالت الصحف الايرانية تعكس الجدل الدائر بين النظام والمعارضة التي اتهمت النظام بتزوير الانتخابات الرئاسية التي شهدتها ايران قبل خمسة اشهر. • التيار الاصلاحي يقترح مشروع المصالحة صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (المصالحة مع الشعب) اشارت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الى مشروع المصالحة الوطنية الذي يقترحه التيار الاصلاحي المعارض لنتائج الانتخابات، وكتبت تقول: بعد انتخابات عظيمة شارك فيها 85% من الناخبين وفاز فيها الدكتور احمدي نجاد بفارق 11 مليون صوت على منافسه الاصلاحي مير حسين موسوي، قام التيار الاصلاحي باتهام المؤسسات القانونية وكل المنفذين والمراقبين والمشرفين على العملية الانتخابية واتهم النظام بالكذب والتزوير وحرّك الشارع والشباب لتشهد الساحة الايرانية تجربة مرَّة من المواجهة بين الشرطة والشباب المغرر بهم، واليوم بعد كل ما فعله التيار الاصلاحي من اثارة للفتنة واشعالاً لنار الفرقة، نراه اليوم يطالب بمشروع المصالحة الوطنية. واكدت صحيفة (رسالت) ان التيار الاصلاحي وبدلاً مع طرح مشروع المصالحة الوطنية عليه ان يعود ويصالح الشعب ويعتذر له على كل ما فعله في الاشهر الماضية. واضافت الصحيفة: اول شرط للمصالحة هو ان يعترف هذا التيار وزعمائه مير حسين موسوي وكروبي بنتائج الانتخابات وان يحترموا خيار اكثرية الشعب وان يلتزموا بالقانون ودستور الجمهورية الاسلامية ومبدأ ولاية الفقيه وان يفصلوا موقفهم عن موقف المعاندين الذين لا يؤمنون بالنظام الاسلامي ويعملون بدعم من الغرب على اسقاط هذا النظام. وشددت هذه الصحيفة المحافظة على ان التيار الاصلاحي الموسوم حالياً بالتيار الاخضر له الحق ان يعمل تحت سقف الدستور كمعارضة تخالف مواقف وتوجهات الحكومة الحالية وتحظى بالصحف والمنابر الاعلامية اللازمة لإيصال صوتها للناس، لكن لا يحق لهذا التيار ان يتعدى القانون ويخرج الى الشوارع ويهتف بشعارات مناهضة لمبادئ الدستور والجمهورية الاسلامية في ايران. • جولة كلنتون لدول شرق آسيا امريكا وشرق آسيا... تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (جام جم) صباح اليوم جولة هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية لدول شرق آسيا والتي ستتبعها جولة للرئيس الامريكي باراك اوباما في نهاية هذا الاسبوع لخمس دول هي اليابان والصين وسنغافورة وفلبين وكوريا الجنوبية ورأت الصحيفة ان زيارة اوباما لهذه الدول تأتي في وقت يشوه صورة الولايات المتحدة اسوأ ركود اقتصادي منذ الثلاثينات وعجز هائل في الاقتصاد الامريكي بينما تحتل الصين واليابان المرتبة الاولى بين الدول الممولة لواشنطن واغلبية السلع المصنعة التي تباع في الاسواق الامريكية يتم انتاجها في الصين. واعتبرت هذه الصحيفة ان باراك اوباما المثقلة بلاده بالمشاكل الاقتصادية يبحث عن دور جديد في شرق آسيا وينزل من عرش القطبية الاحادية ليعرض التعاون الاقتصادي والتجاري مع هذه الدول التي تزداد قوة كالصين في حين تتراجع قوة الولايات المتحدة وتضعف بسبب سياساتها الاستعمارية وتورطها في حروب وغزوات غاشمة لبلدان وشعوب باكملها كالعراق وافغانستان. واشارت صحيفة (جام جم) الى الاهداف العسكرية والاستراتيجية لجولة اوباما الآسيوية، وقالت: هناك ملفات حساسة كالقواعد العسكرية الامريكية في اليابان وكوريا الجنوبية والتي تعارضها شعوب هذه الدول بشدة وهناك معارضة شديدة في صفوف الرأي العام الياباني والكوري الجنوبي ازاء تواجد القوات الامريكية في بلدانهم، لكن بعض المحللين يرون ان توسيع نطاق هذه القواعد الامريكية في شرق آسيا يقع ضمن اجندة اوباما في جولته الآسيوية. مما يثبت ان الرئيس الامريكي الاسود ورغم رفعه شعار التغيير والتصالح والسلام لم يختلف كثيرا عن سلفه سيء الصيت جورج بوش. • البرلمان المقتدر اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية فتناولت الشأن العراقي وتحت عنوان (البرلمان المقتدر) كتبت تقول: يرى البعض بأن السلطة الوحيدة في إدارة العراق هي الدولة القوية المقتدرة، غير ان الوقائع السياسية الأخيرة أثبتت أن البرلمان في العراق عاد ليدير السلطة من المواقع العليا، بعدما نجح في تحقيق الوفاق والاتحاد بين القوى والأحزاب الفاعلة للإجماع على نظام انتخابي موحد، خاصة وإن هذا القرار جاء في أول تجربة بعد خروج الاحتلال من المدن والمناطق السكنية، والملفت ان إحدى القضايا المعقدة قد حلت في إطار هذا التوافق وهي الوضع الانتخابي في كركوك التي كان بعض المراقبين قد وصفوها بفتيل الأزمة القابلة للانفجار في أي لحظة. واكدت الصحيفة ان الإنجاز العراقي هذا لم يقتصر في إطاره الأدنى بقدر ما سحب المبرر من الولايات المتحدة التي روجت مصادرها بأن الفشل في الانتخابات سيؤدي الى تأجيل الاتفاق حول انسحاب القوات الأمريكية من العراق. وتابعت الصحيفة بالقول: في نفس السياق بدت الطريق ممهدة لتوسيع نطاق التحالفات والإئتلافات، خاصة بين تيار دولة القانون والإئتلاف الوطني العراقي، لتزول بعض المخاوف التي كانت تراود المجموعات المنضوية تحت سقف هذين الائتلافين.وهذا الإنجاز لا يعني ابتعاد العراق عن مرحلة الخطر، حيث أعلن رئيس وزرائه، نوري المالكي، عن وجود فلول حزب البعث وضباطه في دائرة العداء، ويحاولون محاربة المسيرة الديمقراطية في البلاد. • عام بعد رئاسة اوباما اما صحيفة (اطلاعات) وتحت عنوان (عام بعد رئاسة اوباما) تناولت في افتتاحيتها مرور عام على استلام باراك اوباما السلطة في الولايات المتحدة، وكتبت تقول: لقد اخفق اوباما في اغلب الوعود التي قطعها مع الشعب الامريكي عندما اختاروه رئيسا لهم، فلازالت الولايات المتحدة تعاني من ركود اقتصادي ومشاكل اجتماعية واقتصادية تثقل كاهل الطبقات المتوسطة والضعيفة في هذا البلد. وهناك ميزانيات ضخمة تصرفها الادارة الامريكية لادارة حروبها واحتلالها للعراق وافغانستان ومئات القواعد العسكرية الامريكية المنتشرة في ارجاء العالم. وتابعت الصحيفة: على خلاف ما وعد اوباما تفاقمت الاوضاع الامنية في العراق وافغانستان وتصاعدت وتيرة العنف والعمليات الارهابية التي ازهقت ارواح الآلاف من المدنيين الابرياء في العراق وافغانستان وباكستان خلال الاشهر الماضية ومازال اوباما يصر على ضرورة تعزيز القوات الامريكية في افغانستان ويؤمن بالحلول العسكرية الارهابية لحل المشاكل المعقدة في هذه المنطقة. واضافت صحيفة (اطلاعات): اما في القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية وخلافاً لكل الخطابات المعسولة التي اطلقها اوباما حول السلام والتصالح مع المسلمين وضرورة تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، لم يتمكن اوباما من تحقيق شرط ابتدائي واحد وهو الضغط على الحكومة الصهيونية لتجميد بناء المستوطنات في القدس، فضلاً عن المطالب والاستحقاقات الاساسية لتحقيق السلام كإزالة المستوطنات وحق عودة اللاجئين وازالة كافة الحواجز وجدار الفصل العنصري وتشكيل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.