محاربة شيعة اليمن ومسؤوليتنا
Nov ١٣, ٢٠٠٩ ٢٣:٤٦ UTC
خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران مساحة مهمة من اهتماماتها الدولية بما يجري في شمال اليمن من حرب سعودية يمنية امريكية ضد الحوثيين
خصصت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران مساحة مهمة من اهتماماتها الدولية بما يجري في شمال اليمن من حرب سعودية يمنية امريكية ضد الحوثيين. • محاربة شيعة اليمن ومسؤوليتنا صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (محاربة شيعة اليمن ومسؤوليتنا) اشارت في افتتاحيتها الى دخول الادارة الامريكية على خط محاربة الحوثيين من خلال توقيع معاهدة عسكرية مع حكومة علي عبدالله صالح، على ان تدعم الولايات المتحدة الدولة اليمنية في حربها ضد الحوثيين. كما تؤكد المصادر الخبرية ان الجيش السعودي يستخدم القنابل الفوسفرية المحرمة لقصف مناطق الحوثيين في شمال اليمن مما ادى الى قتل وجرح الآلاف من المدنيين العزل وتدمير العديد من المستشفيات والمدارس والمساجد في هذه المناطق واعتبرت الصحيفة هذه الحرب مشروعا تخطط له الاستخبارات الامريكية وتنفذه الحكومتين السعودية واليمنية وتدعمه الاستخبارات الصهيونية لتهجير يهود اليمن الى الاراضي المحتلة. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان كل الاطراف المتورطة في الحرب ضد الحوثيين ستخسر الكثير من رصيدها وهيبتها، ففي العربية السعودية تبخرت كل المشاريع والشعارات التي يرفعها الملك عبدالله حول السلام وحوار الاديان والتقريب بين طوائف الامة، حيث تورطت حكومة آل سعود في حرب دامية ضد بضعة آلاف من المقاتلين الحوثيين. اما الولايات المتحدة التي يرفع رئيسها شعار التغيير ويخاطب العالم الاسلامي من جامعة الازهر ويدعو المسلمين الى التصالح وفتح صفحة جديدة مع الغرب، كشفت امريكا عن حقيقتها بالمواقف الداعمة للكيان الصهيوني والتدخل في لبنان وتصاعد العنف في افغانستان والعراق واخيراً التورط في الحرب ضد الحوثيين في اليمن. وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول: اما الحكومة اليمنية ورئيسها علي عبدالله صالح فبدلاً من شن حرب على الحوثيين والاستعانة بآل سعود والامريكيين والصهاينة لضرب مواطنيه، كان عليه ان يعترف بحقوق المواطنين الشيعة ويقلل من نسبة الضغوط والاضطهاد التي يتعرض لها ابناء مدرسة آل البيت (عليهم السَّلام) في اليمن. واخيراً انتقدت (جمهوري اسلامي) صمت مؤتمر الدول الاسلامية وسكوت العلماء ومراجع الدين ازاء هذه الحرب ودعت وزارة الخارجية الايرانية الى اتخاذ موقف حازم وفاعل وعاجل لإيقاف هذه الحرب ضد الحوثيين. • ماوراء زيارة لاريجاني للعراق اما صحيفة (رسالت) فتناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ماوراء زيارة علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى العراق، وكتبت تقول: لقد جاءت هذه الزيارة في الوقت الذي يستعد فيه العراق لخوض انتخابات برلمانية تقرر مصير البرلمان والحكومة القادمة لفترة اربع سنوات اخرى. والمهم في هذه الانتخابات هو محاولة بعض المجموعات البعثية والسلفية المطرودة من الحكم العودة اليه من خلال هذه الانتخابات. ورأت الصحيفة ان اهم اولويات الشعب العراقي في هذه المرحلة هو الائتلاف والاتفاق بين اكبر عدد من التيارات والمكونات الشيعية وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي والائتلاف الوطني برئاسة المجلس الاعلى وجزء من حزب الدعوة والجلبي والتركمان وباقي الفصائل المنضوية تحت هذا الائتلاف. واكدت صحيفة (رسالت) ان احد اهداف زيارة لاريجاني للعراق هو التقريب بين وجهات النظر ودعم الجهود المبذولة للتقارب بين هذه المكونات الشيعية وحث الاكراد وجزء من السنة للانضمام الى هذه المجموعات وتشكيل ائتلاف كبير على اساس نقطة مشتركة وهي نبذ البعثيين والسلفيين ومنعهم من الوصول الى سدة الحكم في العراق. كما اشارت الصحيفة الى الاهداف الاقتصادية والتجارية لهذه الزيارة وقالت: هناك خطة لتوسيع التعاون التجاري بين العراق وايران ليصل الى 80 مليار دولار سنوياً وهو ما يتطلب الكثير من التسهيلات والامكانات القانونية والاجرائية لدى البلدين. وهناك بعض الاطراف والعناصر الموجودة في الحكومة العراقية المعارضة لتوطيد العلاقات بين ايران والعراق والمدعومة من بعض الدول الاقليمية، تعرقل هذه الخطط والمشاريع. وخلصت صحيفة (رسالت) الى القول: ان الجمهورية الاسلامية تنشد الثبات والاستقرار في العراق، لكن هناك اطراف اقليمية ودولية لاتريد الامن والاستقرار للعراق حتى تسود حكومة موالية لهم في بغداد وهذا يعني قتل الديموقراطية والعودة الى نظام سياسي يشبه النظام البعثي البائد الى العراق. • بوش ونهب ثروات العراق رجال بوش ونهب ثروات العراق... تحت هذا العنوان اوردت صحيفة (همشهري) تقريراً عن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية يقول ان السفير الامريكي السابق في بغداد زلماي خليل زاد والحاكم الامريكي العسكري بعد غزو العراق جاي غارنر يملكان مشاريع وشركات اقتصادية ضخمة في العراق. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد افتتحت شركة (شركاء خليل زاد) مكاتب عديدة في بغداد وفي اربيل، فيما يملك غارنر شركة نفطية تسمى (الاكتشافات الواسعة) تعمل على اكتشاف حقول نفطية جديدة واستخراج النفط منها. واضافت صحيفة (همشهري) نقلاً عن صحيفة فايننشال تايمز ان خليل زاد وغارنر هما مثالان بارزان ومشهوران من المسؤولين الامريكيين المالكين لمثل هذه الشركات في العراق وان هناك قائمة طويلة من الدبلوماسيين والعسكريين الامريكيين الذين يملكون شركات تجارية كبرى في العراق او يعملون كمستشارين لشركات دولية عملاقة تعمل في هذا البلد. واكدت صحيفة (همشهري) ان الامريكيين لم يستخدموا سيطرتهم السياسية على العراق من اجل اعماره وبناءه، بل استغلوا احتلالهم للعراق لبسط نفوذهم الاقتصادي والتجاري على هذا البلد لاسيما في مجال الطاقة والنفط العراقي. واعتبرت صحيفة (همشهري) ان الادارة الامريكية تسيطر على المعاملات والعقود التجارية الضخمة التي يبرمها العراق مع الدول الغربية خاصة في مجال النفط والغاز، في الوقت الذي كانت ولازالت الادارة الامريكية ترفع شعار الديموقراطية وجعل العراق بلداً نموذجياً من كل النواحي السياسية والاقتصادية والعمرانية في منطقة الشرق الاوسط. • المقاومة والتفاوض اما صحيفة الوفاق و تحت عنوان (المقاومة والتفاوض) تناولت في افتتاحيتها تطورات الشأن الفلسطيني، وكتبت تقول:انقضت ثمانية عشر عاماً على مفاوضات لم تثمر عن شيء لصالح الشعب الفلسطيني ولا قضيته العادلة، وهو ما أكده كبير المفاوضين الفلسطينيين عندما اعترف بفشل هذه المفاوضات مع الكيان الصهيوني على امتداد هذه الفترة الطويلة، وقوله ان الجانب الفلسطيني توصل الى القناعة بأن هذا الكيان لا يريد قيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلها عام 1967، ويرفض مثل هذه الفكرة أساساً. ورات الصحيفة ان فترة الثمانية عشر عاماً الماضية هي عمر جيل اختبر زيف الوعود الرامية الى حرمانه من قضيته الشرعية، وتوصل قبل هذا بكثير الى القناعة بأن المقاومة هي اللغة الوحيدة التي يجب مخاطبة العدو بها لإفهامه انه عليه الرضوخ للحق عاجلاً أو آجلاً. وتابعت الصحيفة بالقول: اما العدو الصهيوني فاستغل هو ومن يقف خلفه، فترة الأعوام الثمانية عشر لتمرير نواياه على حساب الشعب الفلسطيني، في ظل ما يسمى بعملية السلام، التي أريد منها في الحقيقة احتواء المقاومة ومن ثم الإيحاء للرأي العام أنها عنف وإرهاب. و في ظل هذه العملية المخادعة واصل الاحتلال الصهيوني التمدد وتوسيع الاستيطان والتهويد والتحايل، ووقف معه الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة تحت واجهة الوسيط. وختمت الوفاق بالقول: لو راجعنا الأعوام الثمانية عشر الماضية التي أوصلت المفاوض الفلسطيني الى القناعة بفشل مفاوضات السلام، لرأينا ان الانجازات التي حققتها المقاومة كانت أكثر بكثير من الخطوات الخجولة لما يسمى بعملية السلام، فالمفاوض الفلسطيني يجب ان يتوصل الى القناعة بأن المقاومة قدمت الكثير للقضية الفلسطينية، وما صمود غزة على مدى 22 يوماً بوجه العدو الصهيوني إلا نموذج بسيط قدمته هذه المقاومة والتي يمكن استثمارها لصالح القضية الفلسطينية على أكثر من صعيد.