موسكو في مقام التهديد
Nov ١٧, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٠ UTC
اهتمت بعض الصحف الايرانية صباح اليوم بموقف روسيا المتغير ازاء ملف ايران النووي، كما تناولت الصحف وبإهتمام بالغ ما يجري في شمال اليمن من هجوم سعودي ضد الحوثيين
اهتمت بعض الصحف الايرانية صباح اليوم بموقف روسيا المتغير ازاء ملف ايران النووي، كما تناولت الصحف وبإهتمام بالغ ما يجري في شمال اليمن من هجوم سعودي ضد الحوثيين. • موسكو في مقام التهديد صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (موسكو في مقام التهديد) اشارت الى قرار روسيا تأجيل تشغيل محطة بوشهر النووية، وكتبت تقول: بعد نقض روسي مكرر للإتفاقية المبرمة وبعد تأجيل بدء تشغيل محطة بوشهر لعدة مرات، اعلنت روسيا يوم امس ان التشغيل لن يحدث بحلول نهاية العام الجاري. وجاء هذا القرار الروسي بعد يوم واحد من تصريح للرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف في لقاء مع الرئيس الامريكي باراك اوباما ألمح فيه الى امكانية اللجوء الى الخيارات الاخرى اذا لم تسفر المحادثات مع ايران عن نتائج ايجابية، واعتبرت الصحيفة المواقف الروسية الاخيرة بمثابة تهديد لإيران لايختلف عن لهجة الامريكيين والاوروبيين عندما يتحدثون عن برنامج ايران النووي. وتابعت صحيفة (جمهوري اسلامي) بالقول: في سوق السياسة العالمية يبدو ان المحفزات الامريكية المقدمة لميدفيدف جعلته يضحي بالمصالح والاتفاقيات المبرمة مع ايران ليصبح في مقام التهديد والانذار بعد ان كان شريكاً ومساعداً لإيران في برنامجها النووي. وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول: نقض روسيا لتعهداتها في ارسال منظومة الصواريخ الدفاعية اس 300 الى ايران وفي تشغيل محطة بوشهر النووية مؤشر واضح على استجابة موسكو للضغوط الامريكية والصهيونية في التعاطي مع ايران، لكن ورغم كل هذه المواقف الروسية والامريكية ستبقى الجمهورية الاسلامية متمسكة بحقها المشروع في امتلاك التقنية النووية للاغراض السلمية وهي تملك الكفاءات والامكانات اللازمة للوصول الى هذا الهدف ولا قيمة للتهديدات والضغوط الغربية في هذا المجال. • ماوراء المجزرة باليمن ماوراء المجزرة الشيعية في اليمن.. تحت هذا العنوان رأت صحيفة (جام جم) الايرانية صباح اليوم في افتتاحيتها ان المجزرة التي ترتكب ضد الحوثيين بشمال اليمن اليوم هي نتيجة فشل النظام اليمني الذريع خلال العقدين الماضيين من الحكم على الجزئين الشمالي والجنوبي من اليمن وقمع المطالبات المدنية والاجتماعية بالاساليب الامنية والعسكرية. واعتبرت هذه الصحيفة ان النظام اليمني وبعد مرور ثلاثة اشهر على الحرب والهجوم البري والجوّي على الحوثيين لم يحصد إلا الفشل والإخفاق رغم استخدام الاسلحة الثقيلة واحدث الاجهزة العسكرية والتمتع بدعم عربي عام وسعودي خاص. وتابعت صحيفة (جام جم) بالقول: الكل يشهد أن اصل القضية، داخلية وهي نزاع وجدل قديم جديد بين النظام اليمني والحركات المعارضة له في الشمال والجنوب، لكن فجأة نزلت السعودية بكل ثقلها العسكري والامني كطرف مساعد بل مبادر في هذه الحرب واستخدمت كافة انواع الاسلحة البرية والجوية والبحرية والقنابل الفوسفورية المحرمة ضد المدنيين والمجاهدين الحوثيين في صعدة شمال اليمن. واكدت صحيفة (جام جم) ان العداء السعودي ضد شيعة اليمن لم يقتصر على هذه الحرب فقط، بل يمتد لعقود من الزمن حيث كانت ولازالت تعمل السعودية على بث ونشر المدارس السلفية والوهابية في ارجاء اليمن وتدعم وتمول العشائر والقبائل القريبة من سياساتها. • طريق المصالحة على قاعدة الربح للجميع في الشأن الداخلي، لازالت الصحف الايرانية تتناول كل حسب توجهاتها السياسية الجدل بين التيار الاصولي الحاكم في البلاد مع التيار الاصلاحي الخاسر والمنتقد للانتخابات الرئاسية الاخيرة التي ادت الى فوز محمود احمدي نجاد بولاية ثانية. صحيفة (مردمسالاري) الاصلاحية وتحت عنوان (الخروج من المأزق بقاعدة رابح - رابح) رأت ان التيار الحاكم الاصولي والمحافظ وبدلاً من اعتماد لعبة الرابح والخاسر عليه ان يبحث عن طريق الوحدة والمصالحة بين ابناء الشعب الايراني من خلال اعتماد قاعدة الربح للجميع. وتابعت الصحيفة بالقول: لايمكن اطلاق التهم والاوصاف البذئية كالمنافق والعميل للاجنبي على التيار الاصلاحي جزافاً، فهو يشكل نسبة كبيرة من الشعب، فحسب النتائج المعلنة 14 مليون صوت كانت لصالح المرشحين الاصلاحيين في هذه الانتخابات ومن حق هذه النسبة ان تنتقد الحكومة الحالية ورئيسها. واكدت صحيفة (مردمسالاري) على ضرورة الالتزام بقواعد الديموقراطية والحرية والتساهل والتسامح مع منتقدي هذه الحكومة وقالت: لقد اثبت الاصوليون المعتدلون ذكاءهم وجدارتهم في ادارة مثل هذه الازمات على العكس من الاصوليين المتشددين الذين لايسمعون الرأي الآخر ويحاولون السيطرة على مقاليد الحكم كله دون اشراك الآخرين ودون الاكتراث الى آراء النخب العلمية واصحاب التجارب والسوابق الناصعة في ادارة نظام الجمهورية الاسلامية خلال العقود الثلاث الماضية. • افغانستان والمصالحة الوطنية اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان ( افغانستان والمصالحة الوطنية) كتبت في مقال لها تقول: تسلّم حامد كرزاي، السلطة في أفغانستان وهو في أدنى مستويات الشرعية منذ عام 2001 بعد الحرب التي شنتها قوات التحالف الدولي بقيادة اميركا على هذا البلد. ومع إنصراف عبدالله عبدالله وأنصاره من الإنتخابات تصاعدت المعارضة لأسلوب كرزاي في إدارة البلاد، وتدنت شعبيته في المجتمع الأفغاني وسيواجه خلال الأعوام الخمسة المقبلة العديد من التحديات مثل مكافحة الإرهاب وزراعة المخدرات وتهريبها ومكافحة الفساد المتفشي على نطاق واسع في المؤسسات الحكومية والعسكرية ووجود القوات المحتلة ومعالجة الأوضاع الإقتصادية في البلاد. ورأت الصحيفة أن الحل الأمثل لأفغانستان هو في أن يمد كرزاي يده للشخصيات البارزة في المجتمع وقادة المجتمع المدني في أفغانستان، وأن يتخذ نوعاً من سياسة المصالحة الوطنية، ويقوم بتشكيل حكومة إئتلافية تضم مختلف القوى السياسية وتكون ركيزتها رضا تلك القوى. وتابعت الوفاق بالقول: في حالة كهذه فإن كلاً من كرزاي وعبدالله مطالبان بإبداء المرونة لكي يكون بإمكانهما قيادة المجتمع الأفغاني نحو الأمام بعد أعوام طويلة من الحروب والنزاعات، وإلا فإن عدم الإستقرار والأمان سينتشران ويتوسع نطاقهما بشكل لن يكون في صالح أي منهما. وحينها ستستغل حركة طالبان الفرصة ولن يبقي أمامهما أي مجال أو فضاء سياسي لممارسة النشاط السياسي، لأن هناك الكثيرين من أبناء الشعب الأفغاني باتوا يؤمنون بأن الإنتخابات الأخيرة قللت من بريق الديمقراطية لدى الأفغان وعززت فكرة أن أداة الضغط الذي تستعملها القوى الدولية في أفغانستان هي قوية للغاية.