مستقبل الدولة الفلسطينية
Nov ٢٢, ٢٠٠٩ ٠١:٠١ UTC
اهتمت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بمستقبل القضية الفلسطينية في ظل اطلاق مبادرة جديدة تقوم على دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على نصف الضفة الغربية مقابل اعتراف العرب والفلسطينيين
اهتمت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم بمستقبل القضية الفلسطينية في ظل اطلاق مبادرة جديدة تقوم على دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على نصف الضفة الغربية مقابل اعتراف العرب والفلسطينيين بيهودية اسرائيل. • مستقبل الدولة الفلسطينية صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (مستقبل الدولة الفلسطينية) كتبت في افتتاحيتها تقول: الكيان الصهيوني هو الرابح الاساس من خيار حل الدولتين، فمنذ ان دعا الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في 2001 الى قيام دولة فلسطينية مستقلة ضمن اطار حل الدولتين، اعلنت السلطة الفلسطينية موافقتها على خطة خريطة الطريق وبدأت بتنفيذ الالتزامات الامنية المترتبة عليها أملاً بتحقيق حلم الدولة المستقلة. وبالرغم من تكرار بوش لوعوده، إلا ان حلم الدولة لم يتحقق حتى أفل نجم بوش. وبعده جاء باراك اوباما ليتغنى هو الآخر برؤية حل الدولتين ومواصلة السعي من اجل احلال السلام المزعوم في الشرق الاوسط واعتبرت هذه الصحيفة ان الادارة الامريكية غير ملتزمة بقيام الدولة الفلسطينية رغم كل هذه الوعود والخطابات المعسولة. واضافت: لقد أعلن بوش وخلفه اوباما دعمهما المطلق للكيان الصهيوني كدولة يهودية واعتبرا أمن اسرائيل من ابرز اولويات امن الولايات المتحدة الامريكية دون اعطاء اية ضمانات للفلسطينيين بشأن قيام الدولة المستقلة فيما يواصل الكيان الصهيوني تعنته المطلق على اساس الاعتبارات الدينية والاستراتيجية والامنية والسياسية المتشددة التي ترى ان فلسطين جزء من ما يسمى ارض "اسرائيل" الكبرى. ورأت صحيفة (جام جم) ان مبادرة الدولة المؤقتة الفلسطينية هو مقترح صهيوني آخر لكسب الوقت وتمرير المخططات من تهويد القدس الى بناء المستوطنات الجديدة على الاراضي الفلسطينية وتضييع الحقوق باكملها. وفي نهاية المقال اكدت صحيفة (جام جم) ان الفلسطينيين والعرب لاخيار امامهم سوى المقاومة مع عدم وجود اية تسوية حقيقية تلبي الحد الأدنى من حقوقهم. • فقدان الوحدة الاسلامية اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (فقدان الوحدة الاسلامية) اشارت في افتتاحيتها الى اختيار الدول الاوروبية رئيساً لمجلس الاتحاد الاوروبي ورأت في ذلك خطوة مهمة اخرى لتوطيد العلاقات بين 27 دولة اوروبية و 500 مليون انسان يعيشون في ظل الاتحاد الاوروبي رغم الاختلافات القومية واللغوية والثقافية والسياسية العديدة بينهم. وتسائلت الصحيفة عن سرّ تشكيل هذا الاتحاد والتقارب السياسي والاقتصادي بين الدول الاوروبية رغم كل هذه الاختلافات. واضافت: يبدو ان الدول الغربية قامت بخلق وترويج ونشر النظريات والمنظومات السياسية والاقتصادية الفاشلة كالليبرالية والفاشية والرأسمالية في دول العالم الثالث وفي العالم الاسلامي بشكل خاص، لكنها احتفظت باسرار الاتحاد والتقارب وتظافر الجهود والارادات لنفسها لتؤسس كتلة اوروبية واحدة تحت عنوان الاتحاد الاوروبي بينما تبقي الدول العربية والاسلامية في حالة مزرية من الشقاق والتفرقة المستمرة. وختمت صحيفة (رسالت) مقالها بدعوة كافة الدول والشعوب الاسلامية الى التقارب والتواصل والتآخي على اساس الدين الواحد والمصير المشترك والمصالح المشتركة والعدو الواحد، وقالت: لابد من احياء مجد وعظمة الامة الاسلامية بالاعتماد على المشتركات الكثيرة ونبذ الخلافات في ظل خطورة العدوان والغطرسة الغربية. • الكابوي الامريكي في ثوب جديد الكابوي الامريكي في ثوب جديد... تحت هذا العنوان تناولت صحيفة قدس الايرانية اللهجة الامريكية المتصاعدة هذه الايام ضد ايران وملفها النووي حيث تلوح الادارة الامريكية بفرض جولة جديدة من العقوبات التجارية ضد ايران ان لم تستجب لمطالب الدول الست القاضية بتسليم معظم مخزون ايران من اليورانيوم المخصب بدرجة 5/3% الى دولة اخرى مقابل تعهد هذه الدول بتقديم كمية من يورانيوم عالي التخصيب بدرجة 20%. ورأت الصحيفة ان منطق ايران في هذا المجال واضح لا لبس فيه، فهي تطلب ضمانات كافية لتبادل اليورانيوم نظراً للماضي المرير الذي جربته مع الدول الغربية خلال العقود الثلاث الماضية، وكتبت الصحيفة تقول: ايران بحاجة ماسة ليورانيوم عالي التخصيب للابحاث الطبية في مفاعل طهران وامامها خياران: اما ان تخصب في ايران بدرجة عالية واما ان تشتري من الخارج وهي تقترح التبادل والمتزامن لليورانيوم المخصب بحيث تعطي كمية من اليورانيوم الضعيف وتأخذ في نفس الوقت يورانيوم عالي التخصيب. لكن الدول الغربية ترفض هذا الاقتراح المنصف وتصف ايران بالمارقة والمتحايلة على المجتمع الدولي. واكدت صحيفة قدس ان جوهر الصراع بين ايران والغرب هو ان الدول الغربية المستكبرة لا تطيق ظهور ايران اسلامية قوية تشكل رمزاً للدولة الاسلامية المتطورة تتحدّى الحضارة الغربية وتثبت خواء النظريات والتطبيقات الغربية في كثير من المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. وختمت الصحيفة بالقول: موقف ايران النووي صلب وعادل يطالب بحق الدول المستقلة في امتلاك التقنيات الحديثة وكل ما تريده ايران الاعتراف بحقها المشروع في امتلاك الطاقة الذرية حسب معاهدة (ان بي تي) والقرارات الدولية، بينما الدول الغربية فسجلها مليء بالحروب والتجاوزات على البلدان والشعوب الاخرى وترساناتها العسكرية مشحونة بالقنابل الذرية، وهي اول من استخدم هذا السلاح الفتاك ضد البشرية في هيروشيما وناكازاكي وهي التي ترعى وتدعم الكيان الصهيوني الغاصب المسلح بالرؤوس النووية دون مراقبة ولا تفتيش دولي. • الاستسلام غير وارد اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (الاستسلام غير وارد) کتبت في مقالها الافتتاحي تقول:الحديث عن الملف النووي الإيراني يبقى في صدارة الإعلام مع تفسيرات وتحليلات متضاربة لعدد من الخبراء، حيث كل واحد يفسر الأمور حسب انتمائه السياسي أو من يمثله. وأکدت الصحیفة ان كل ما في الأمر هو ان طلباً ايرانياً قدم للوكالة الدولية قبل ستة أشهر لشراء وقود نووي خاص بمفاعل طهران للأبحاث، واقترح الجانب الغربي ان يتم هذا الطلب عبر استبدال اليورانيوم الإيراني المخصب بدرجة 5ر3% بالقضبان المصنوعة من اليورانيوم المخصب بدرجة 20%، وكان موقف ايران المبدئي إيجابياً لغرض تمهيد الأرضية محل الخلافات العالقة. وتابعت الصحیفة: لكن سرعان ما بدأ الأمر يختلف، فقد جاء الموقف الغربي وكأن هذه شروط ملزمة على ايران تنفيذها، مع التهديد بعواقب وخيمة فيما إذا رفضت المقترحات بصيغتها الغربية، بينما لو كانوا يمتلكون المصداقية، فالمبادلة كانت تجري كأي صفقة تجارية في العالم. أما النتائج المحتملة، فهي غير بعيدة عن ثلاثة احتمالات، في حال رفضت ايران الشروط المفروضة..الأول، ان الغرب سيجتمع ويهدد ويصدر قرارات ويطالب بعقوبات جديدة، وتبقى ايران صامدة كما جرى سابقاً حتى يعود الغربيون الى رشدهم. والثاني هو ان الغرب يوافق على مرحلة جديدة من المفاوضات ويتمسك بموقفه المتعنت، بينما يعرف ان ايران لايمكنها ان تتراجع عن حقوقها القانونية وتبقى المعركة مستمرة الى أمد غير منظور. والاحتمال الثالث هو الوصول الى صيغة مشتركة، ولكن بعد جدل قد يصل الى حد المواجهة. وختمت الوفاق بالقول:هناك عدم الثقة الذي بدا واضحاً في تعامل المجموعة الغربية مع ايران، مما يزيد الشكوك حول نوايا الغرب بحل منطقي على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الآخرين، وكأن هناك حيلة غربية يريدون فرضها على ايران بعد الخدع المتكررة طوال عقد من الزمن، ولا شك بأن ايران هذه المرة لن تستسلم للخدع.