نداء قائد الثورة الاسلامية لحجاج بيت الله الحرام
Nov ٢٨, ٢٠٠٩ ٢٣:٥٩ UTC
بعد عطلة عيد الاضحى جاءت الصحف الايرانية صباح اليوم وعلى رأس اهتماماتها موضوعان رئيسيان: نداء قائد الثورة الاسلامية لحجاج بيت الله الحرام وقرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد ايران والتلويح الايراني بانتاج الوقود ذاتياً
بعد عطلة عيد الاضحى جاءت الصحف الايرانية صباح اليوم وعلى رأس اهتماماتها موضوعان رئيسيان: نداء قائد الثورة الاسلامية لحجاج بيت الله الحرام وقرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد ايران والتلويح الايراني بانتاج الوقود ذاتياً وتقليص التعاون مع الوكالة. اغلب الصحف الايرانية اختارت مقتطفات من نداء قائد الثورة الاسلامية وجعلته العنوان الابرز على صدر صفحاتها الاولى. • نداء قائد الثورة الاسلامية لحجاج بيت الله الحرام صحيفة (كيهان) كتبت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض: ان شيطان الاستعمار المتعدد الوجوه انزل الى الساحة اليوم كل قدراته من اجل تركيع الاسلام. وتابعت الصحيفة نقلاً عن نداء سماحة آية الله الخامنئي، بالقول: القبضة الدامية لاعداء الاسلام ترتكب اليوم الفجائع علناً في الكثير من المواطن الاسلامية، فلسطين تعاني الألم والمحن المتفاقمة تحت سيطرة خبث الصهاينة، والمسجد الاقصى عرضة لخطر حقيقي، واهالي غزة المظلومين لا يزالون بعد تلك المذبحة غير المسبوقة يعيشون اسوء الظروف وافغانستان تعاني كل يوم من مصيبة جديدة تحت احذية المحتلين. انعدام الامن في العراق يسلب الناس استقرارهم وراحتهم واقتتال الاخوة في اليمن يؤجج حرقة جديدة في قلب الامة الاسلامية. واضافت الصحيفة عن نداء قائد الثورة الاسلامية: ليفكر المسلمون كيف واين تم التدبير والتخطيط للفتن والحروب والتفجيرات والاغتيالات والمذابح العمياء التي وقعت خلال الاعوام الاخيرة في العراق وافغانستان وباكستان؟ لماذا لم تكن الشعوب تشهد كل هذه المصائب والمحن قبل الدخول التعسفي للجيوش الغربية بزعامة امريكا الى هذه المنطقة؟ • البراءة من المشركين بالقول والفعل اما صحيفة (جمهوري اسلامي) فعنونت على صدر صفحتها الاولى صباح اليوم بخط عريض: على المسلمين ان يصبُّوا كل غضبهم وهتافاتهم ضد المستكبرين واعداء الامة الاسلامية ورأس الفتن اي الصهيونية وامريكا وان يبدوا البراءة من المشركين في اقوالهم وافعالهم. وأوردت الصحيفة نداء آية الله الخامنئي قائد الثورة الاسلامية الى حجاج بيت الله الحرام، قائلة: ان الكعبة الشريفة فضلاً عن تمثيلها لكلمة التوحيد هي مظهر توحيد الكلمة والاخوة والمساواة الاسلامية، فعلى المسلمين المجتمعين في الديار المقدسة من ارجاء العالم شوقاً لطواف الكعبة وزيارة مرقد الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم اغتنام هذه الفرصة لتوطيد اواصر الاخوة بينهم وفي ذلك علاج للكثير من الآلام الكبرى التي تعاني منها الامة الاسلامية. وتابعت الصحيفة بالقول: ان شيطان الاستعمار الجديد انزل الى الساحة اليوم كل قدراته من اجل اركاع المسلمين، من القوات العسكرية والقبضات الحديدية والاحتلال العلني الى سلاسل الدعاية الشيطانية واستخدام الآلاف من انظمة بث الاكاذيب والاشاعات ومن تنظيم مجاميع الارهاب والقتل الوحشي الى نشر ادوات الفساد الاخلاقي وانتاج وتوزيع المخدرات ونسف عزيمة الشباب وروحهم واخلاقهم ومن الهجمات السياسية الشاملة على مراكز المقاومة الى اثارة النعرات القومية والطائفية وخلق العداء بين الاخوان. فالحج من افضل الفرص لتحقيق المحبة وحسن الظن والتعاطف بين الشعوب المسلمة. والمسلمون بفضل تعاونهم واعتمادهم على الاسس المشتركة التي ينطق بها القرآن والسنة يكتسبون القدرة على الوقوف امام هذا الشيطان المتعدد الوجوه والانتصار عليه بارادتهم وايمانهم. وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول: ايران الاسلامية باتباعها دروس الامام الخميني نموذج بارز لهذه المقاومة الناجحة. فقد هزموا في ايران الاسلامية ثلاثين عاما من الحيل والمؤامرات والعداء السافر. وفي اي موطن آخر اخذت فيه المقاومة المؤمنة بأيدي الشعب الى المواجهة مع المستكبرين كان النصر حليف المؤمنين والهزيمة والفضيحة مصير الظالمين. • رد ايران الحاسم على قرار الوكالة الجديد في موضوع رئيسي آخر اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بقرار وكالة الطاقة الذرية الجديد ضد ايران وكتبت الصحف عن الرد الايراني على هذا القرار. صحيفة ايران وتحت عنوان (رد ايران الحاسم على قرار الوكالة الجديد) نقلت عن مندوب ايران لدى الوكالة على الصغر سلطانية قوله: ان هذا القرار يقوض الاجواء المؤاتية للمفاوضات وان طهران ستقلص تعاونها مع الوكالة الى الحد الادنى قانونياً وستجمد الالتزام الطوعي بالبروتوكول الاضافي بعد هذا القرار الذي صوت مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليه ليدين ايران على ما وصفه رفضها التعاون حول برنامجي النووي ودعا القرار طهران الى التعليق النووي لأعمال بناء منشأة فوردو. وتابعت الصحيفة بالقول: كما اكد بعض نواب البرلمان الايراني، اذا واصلت الدول الغربية ضغوطها على الوكالة وتسييس التعامل مع الملف الايراني فان البرلمان الايراني سيدرس الانسحاب من معاهدة خطر الانتشار النووي وتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واشارت صحيفة ايران الى البدائل والخيارات المتاحة امام ايران بعد هذا القرار، وقالت: لن تتراجع الجمهورية الاسلامية قيد انملة عن حقوقها النووية المشروعة وفي حال امتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تزويد ايران بالوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعل طهران للابحاث الطبية ستنستج ايران هذا الوقود في الداخل. وحول منشأة فوردو التي يطالب القرار الدولي بايقافها فوراً كتبت الصحيفة تقول: انها مصنع جديد لتخصيب اليورانيوم ومزاعم الدول الغربية حول سريتها لا اساس لها من الصحة. فطبقاً لقوانين الوكالة يجب اطلالع الوكالة حول انشاء اي مصنع جديد قبل 6 اشهر من حقن الغاز في المصنع، بينما ايران قامت باطلاع الوكالة 12 شهرا قبل حقن الغاز في منشأة فوردو. فهذه المنشأة طبيعية وقيد الانشاء وليس فيها اي طابع سري وجاء مفتشو الوكالة قبل شهرين وفتشوها ولم يعثروا على اي شيء غير طبيعي فيها. • الثقة المفقودة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (الثقة المفقودة) فكتبت في افتتاحيتها عن قرار الوكالة الجديد ضد ايران، تقول: اجتماع آخر لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصدور قرار جديد عنه لا يختلف كثيراً عن سابقاته من ناحية العبارات والمضامين التي أرادت القوى الكبرى المهيمنة على الوكالة أن تستغلها لأهداف معروفة. واعتبرت الصحيفة ان مسيرة الملف النووي الايراني معروفة للجميع، فهدف طهران هو امتلاك التقنية النووية من بناء المنشآت ومراحل التخصيب واستخدام كل ذلك لأغراض سلمية في مجالات الطاقة والأبحاث، مع التزامها بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية كونها عضواً دائماً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أما الجانب الغربي الذي يسمي نفسه بمجموعة الـ 5+1، فانه يعمل زوراً وبهتاناً لإتهام ايران بأنها تحمل نوايا غير سلمية في استخدام هذه التقنية، ويتذرع الغرب بأنه لا يثق بإيران وتعهداتها في محاولة منه لإرغامها على قبول شروطه التعجيزية ومواقفه المهينة. وتسائلت الصحيفة: مَن الذي أعطى الحق لبعض الدول ذات الصبغة الاستعمارية لتفرض نفسها وصية على البلدان الأخرى، وتبسط هيمنتها على الشعوب الحرة؟ وكيف يمكن لإيران أن تثق بأنظمة تتجاهر أنها لا تثق بها؟ فعندما يتحدثون عن مقاضاة ايران بالنوايا وفيما الوكالة الدولية لم تشاهد أي انحراف في المسار السلمي لأنشطة ايران النووية، فماذا يعني صمتهم تجاه الترسانة النووية الصهيونية التي تتكدس فيها أكثر من مئتي رأس نووي جاهزة للاطلاق وتهدد المنطقة برمتها؟ فهل المطلوب أن تضحي ايران بقدراتها التقنية من أجل إرضاء الغرب المفترس؟ أم يريدون نهب ثروة ايران النووية بأساليب مخادعة وذرائع واهية؟ وخلصت الصحيفة الى القول: ان ايران التي فضحت نوايا الولايات المتحدة، وكذلك الدور الوقح لبعض الإدارات الأوروبية في هذه المؤامرة لن تنطلي عليها المكائد أبداً وهي تعمل بكل طاقة لتأمين ما تحتاجه من الوقود الضروري لمفاعلها. وان التهديد بالعقوبات أو القرارات المجحفة لن تنال من إرادة الشعب الايراني للمحافظة على حقوقه، وسيكون هذا الشعب راسخاً في موقفه وإيمانه وعلى الآخرين أن يجربوا ذلك.