تنديد جماهيري بإساءة مثيري الفتنة للامام الراحل
Dec ١٣, ٢٠٠٩ ٠٣:٥٦ UTC
ابرز ما يلفت الانتباه في الصحف الايرانية الصادرة صباح هذا اليوم هي صور المسيرات والتظاهرات التي انطلقت يوم أمس احتجاجاً على الاساءة لمؤسس الجمهورية الاسلامية حيث كان بعض مثيري الشغب قد انتهك
ابرز ما يلفت الانتباه في الصحف الايرانية الصادرة صباح هذا اليوم هي صور المسيرات والتظاهرات التي انطلقت يوم أمس احتجاجاً على الاساءة لمؤسس الجمهورية الاسلامية حيث كان بعض مثيري الشغب قد انتهك حرمة الامام الخميني (رضوان الله عليه) بتمزيق وحرق صوره مستغلين مناسبة يوم الطالب في جامعة طهران يوم الاثنين الماضي. اغلب الصحف الايرانية طالبت صباح اليوم وعلى صدر صفحاتها الاولى بمحاكمة هؤلاء والتصدي بحزم للمسيئين لمقدسات الثورة الاسلامية. • تنديد جماهيري بإساءة مثيري الفتنة للامام الراحل صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (لصبر الشعب حدود) كتبت في افتتاحيتها تقول: شهدت المدارس الدينية والجامعات في ارجاء ايران أمس يوماً ملتهباً وساخناً جداً حيث ندّد الملايين من طلبة الجامعات والحوزات الدينية بالإساءة التي وجهها بعض مثيري الفتنة في ذكرى يوم الطالب لمؤسس الجمهورية الاسلامية. واعتبرت هذه الصحيفة أن رسالة هذه المسيرات والتظاهرات هي ان صورة الامام الخميني في قلوب كافة ابناء الشعب الايراني، فلا يمكن لنفر من المشاغبين ان يمزقوا ويحرقوا قلوب الناس دون عقاب. وتابعت صحيفة (رسالت) المحافظة بالقول: لقد ذهب ارباب ما يسمى التيار الاصلاحي بعيداً في الانحراف عن مبادئ الجمهورية الاسلامية، فلم نشهد في الصحف الاصلاحية اهتمام بالتظاهرات والمسيرات المليونية التي خرجت يوم امس احتجاجاً على هتك حرمة الامام الخميني (قدس سره). بل راحت هذه الصحف وقادة التيار الاصلاحي تصب جام غضبها على مؤسسة الاذاعة والتلفزيون بأنها أججت مشاعر الناس من خلال بث فلم تمزيق وحرق صور الامام الخميني. واضافت صحيفة (رسالت) بالقول: ان قادة هذا التيار الموسوم بالاصلاحي وبدلاً من توجيه اللوم على الاذاعة والتلفزيون عليهم ان ينهوا جماعتهم من انتهاك حرمات الثورة الاسلامية وان يتوبوا ويعودوا الى رشدهم سريعاً قبل فوات الأوان. فلصبر الشعب الايراني حدود. • عبرات مظلومية الامام اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (عبرات مظلومية الامام) رأت ان الذين بدأوا الفتنة بعد الانتخابات الرئاسية كانوا قد حذّروا من أنهم يبدأون الحركة لكنهم لن ينهوها بأنفسهم وأنهم يزرعون لكن الآخرين سيحصدون، وهذا ما حصل في الايام والأشهر الاخيرة، حيث بدأت جماعة مير حسين موسوي ومهدي كروبي حركة إحتجاجية كبيرة منذ عدة اشهر تحت عنوان الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية وبذريعة وجود تزوير في اعلان النتائج، لكن ما حدث فعلاً هو إستغلال بعض الأطراف والجماعات الداخلية والخارجية هذه الحركة وجرّها الى موقع المواجهة والمعارضة ضد اصول ومبادئ الثورة الاسلامية ونهج الامام الخميني (رضوان الله عليه). واكدت هذه الصحيفة ان الانحراف في هذه الاحتجاجات بدأ منذ ان رفعت شعارات مشبوهة ومخالفة لأسس الجمهورية الاسلامية كشعار لاشرقية لاغربية جمهورية ايرانية وهو تحريف لشعار لاشرقية لاغربية جمهورية اسلامية، أو رفع شعارات ضد قوات التعبئة والحرس الثوري الاسلامي وضد ولاية الفقيه. واعتبرت صحيفة (جام جم) ان مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني الراحل ترك لنا ميراثين عظيمين: الجمهورية الاسلامية وولاية الفقيه، وهذان الركنان يتعرضان اليوم الى هجمة شرسة من اعداء الثورة الاسلامية في الداخل وفي الخارج. واعتبرت صحيفة (جام جم) ان انتهاك حرمة الامام الخميني بتمزيق صورته في احتجاجات بعض المغترين بالعدو الامريكي يعود الى انحراف قادة تيار المعارضة عن جادة الانصاف وعن طريق ونهج الامام الراحل تحت ضغط الاهواء النفسية ولهثاً وراء حطام القدرة السياسية والاقتصادية. وشددت (جام جم) على ان هذه الإهانة لساحة مفجر الثورة الاسلامية فضحت وكشفت عمق الفاجعة وأظهرت للقاصي والداني خطوط وحدود الاصطفافات السياسية وضرورة التعاطي الحاسم مع كل من يريد اللعب بمقدسات وحرمات الشعب الايراني المسلم. • تناقضات الحركة الخضراء اما صحيفة (ابتكار) وتحت عنوان (تناقضات الحركة الخضراء) اعتبرت في افتتاحيتها صباح اليوم ان التيار الاصلاحي بزعامة مير حسين موسوي ومهدي كروبي الذي يستخدم اللون الاخضر كشعار سياسي له، يعاني من تناقضات فكرية ومنهجية حادة، فهو يرفع شعار (يا حسين، مير حسين) وشعار (جمهورية ايرانية) في آن واحد. ففي الشعار الاول يظهر بانه مؤمن بثورة الحسين (عليه السَّلام) ويريد نصرة مير حسين موسوي كما ينصر الامام الحسين، لكن في نفس الوقت يرفع شعارا آخر وهو الجمهورية الايرانية مع اسقاط صفة الاسلام عن هذه الدولة، وهذا الشعار يتناقض مع الشعار الاول تماماً. وكما هو معروف فان اغلب قيادات ومفكري التيار الاصلاحي هم من اصحاب النهج العلماني وفصل الدين عن السياسة، ويؤمنون بضرورة إبعاد الاسلام عن الدولة والحكومة. وتابعت الصحيفة بالقول: ان الحركة الخضراء او ما يسمى التيار الاصلاحي يدعي بانه يريد العودة الى عهد الامام الخميني ويصعد على سطوح المنازل ويكبر (الله اكبر)، لكن في نفس الوقت يعطي الذريعة الكافية لأعداء الثورة الاسلامية ليمزقوا ويحرقوا صور الامام الخميني ويرفع شعار (لا غزة ولا لبنان، أضحي من اجل ايران) ومن الواضح ان هذا الشعار يتناقض كلياً مع نهج الامام الخميني وسيرته المناصرة لكل المستضعفين والمظلومين ومناهضة لكل المستكبرين والظالمين في العالم. واعتبرت صحيفة (ابتكار) ان التيار الاخضر بزعامة مير حسين موسوي يقع في خطأ كبير عندما يتصور ان كل المنتقدين لأداء حكومة احمدي نجاد هم من جماعة الاخضر، والحقيقة هي ان هناك الكثير من الذين ينتقدون الأداء الاقتصادي او الاداري او السياسي لحكومة احمدي نجاد لكنهم يؤمنون بمبادئ الجمهورية الاسلامية كأصالة الدستور واصالة ولاية الفقيه واصالة مؤسسات الجمهورية الاسلامية، وهم يخالفون الرأي الذي يروجه قادة التيار الاصلاحي بأن الشعب يريد تغييراً جذرياً وانقلاباً على النظام الاسلامي يشمل تغييرات اساسية في الدستور وحذف مبدأ ولاية الفقيه وحل قوات التعبيئة والحرس الثوري ومجلس صيانة الدستور من الدستور الايراني. • زيف ديموقراطية الإدارة الامريكية اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (زيف ديموقراطيتهم) اشارت في افتتاحيتها صباح اليوم الى تبني الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يطالب بفرض عقوبات على مالكي الأقمار الفضائية، إذا بثت أي من شبكات التلفزة عبر هذه الأقمار، تحريضاً ضد الأمريكيين وكتبت الصحيفة تقول: هذا المشروع العنصري الذي حدد أيضاً بعض المحطات التلفزيونية بالاسم، كالمنار والأقصى، وشبكات عراقية، يؤكد بأن المشروع جاء صهيونياً قبل ان يكون أمريكياً، لأن هذه الشبكات تعادي الممارسات الإسرائيلية وأيضاً الدعم الأمريكي للإرهاب الصهيوني، كما ان الطيران الإسرائيلي قصف محطتي المنار والأقصى، لأنهما نقلتا مشاهد المجازر الصهيونية في حربي لبنان 2006 وغزة 2008. و تابعت الصحيفة بالقول: ان الغزو الأمريكي لكل من العراق وأفغانستان، كغزو الصهاينة لفلسطين وجوارها، يعتبر عملاً إرهابياً وجريمة ضد الإنسانية. وما تقوم به بعض وسائل الإعلام في العالمين العربي والإسلامي، ليس إلا نقل الحقيقة للرأي العام العالمي. فعلى الأمريكيين ان يسألوا إدارتهم، هل ان الجندي الأمريكي الذي يحتل أرض الغير ويعيث فيها قتلاً وتدميراً وفساداً يتوقع ان يستقبل بالزهور والأرز؟ وهل الاستنكار لمجازر الجيش الإسرائيلي في غزة ولبنان يعتبر تحريضاً على العنف؟ و خلصت الوفاق الى القول: انه تلاعب بالعبارات وإهانة للرأي العام عندما تريد أمريكا معاقبة الضحايا وتبرير ممارسة المجرمين وتسخير الحريات والديموقراطيات. فليس من حق أمريكا ولا أوروبا ان تتحدث بالحريات ومكافحة العنف وحقوق الإنسان بعد ما انتهكوها وسفكوا دماء الأبرياء. ولكن علينا ان نرفع أصواتنا بكل الوسائل المتاحة، ليتعرف العالم على الجناة النازيين الجدد، والذين كشفوا عن حقيقتهم الزائفة.