المعارضة هيأت الأجواء للإساءة للإمام الخميني
Dec ١٤, ٢٠٠٩ ٠٣:٠٤ UTC
لازالت الصحف الايرانية ولليوم الثالث تعكس الردود الغاضبة والسخط الشعبي العارم من انتهاك حرمة الامام الخميني (قدس سره) الشريف على خلفية تمزيق صورته وحرقها في الاسبوع الماضي على يد بعض المندسين في صفوف المعارضة
لازالت الصحف الايرانية ولليوم الثالث تعكس الردود الغاضبة والسخط الشعبي العارم من انتهاك حرمة الامام الخميني (قدس سره) الشريف على خلفية تمزيق صورته وحرقها في الاسبوع الماضي على يد بعض المندسين في صفوف المعارضة السياسية ضد نتائج الانتخابات الرئاسية. كافة الصحف الصادرة صباح اليوم نشرت على صدر صفحاتها الاولى مقتطفات من تصريحات قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي يوم امس حيث دعا سماحته الشعب الايراني الى توخي الحيطة والحذر ازاء مؤامرات الاعداء الرامية الى بث الفرقة والفتنة بين ابناء الشعب. • المعارضة وتهيأت الاجواء للإساءة للإمام الخميني صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (رؤوس الفتنة) اعتبرت ان التيار المعارض لنتائج الانتخابات هيأ الاجواء المناسبة لمثل هذه الاساءة للامام الخميني وحمّلت الصحيفة قادة التيار المعارض مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحمد خاتمي المسؤولية في هذا المجال وكتبت تقول: إنهم قاموا بانتهاك القانون وزعموا التلاعب والتزوير في الانتخابات ولم يستطيعوا اثبات زعمهم، لكن أصروا على هذه المزاعم وشجعوا الناس على التظاهرات غير القانونية وعلى الوقوف ضد النظام مما جعل العدو يتطاول على قدسية الامام الخميني (رضوان الله عليه). وتابعت صحيفة (رسالت) بالقول: ان موسوي وخاتمي وكروبي يدعون انهم من اصحاب الامام المقربين وانهم يريدون العودة الى نهج الخميني الاصيل، لكن كيف يمكن ان نصدق ذلك عندما يحذف اسم الاسلام من الشعار الرئيسي للجمهورية الاسلامية في التظاهرات التي تنظمها جماعة موسوي وكروبي في الشوارع. وكيف يمكن ان نصدق كلام قادة هذا التيار عندما يدعمهم قادة الاستكبار العالمي من الرؤساء الامريكيين والفرنسيين والبريطانيين والصهاينة؟! • قادة التيار الاصلاحي وفخ الاعداء اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (قادة التيار الاصلاحي وفخ الاعداء) حذّرت قادة تيار المعارضة وعلى رأسهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي من الوقوع في فخ مؤامرة حيكت لهم من قبل اعداء الثورة الاسلامية، وكتبت تقول: ان الذين انتهكوا حرمة الامام الخميني (قدس سره) انما ارتكبوا هذه الجريمة بسبب الموقف الذي اتخذه البعض من الانتخابات الاخيرة ومن النظام الاسلامي ولولا ذلك لما قامت حفنة من هؤلاء المندسين في صفوف المعارضة بمثل هذا العمل. واكدت الصحيفة ان المعارضة السياسية التي قادتها زعامات التيار الاصلاحي في الاشهر الستة الماضية ضد الحكومة هيأت الاجواء وخلقت المناخ اللازم لإثارة الفتنة السياسية وتجرؤ بعض المندسين بالتحامل على حرمة الامام الخميني وحرمة سماحة القائد الخامنئي. وطالبت صحيفة (جام جم) قادة تيار المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي بتأطير المعارضة بشكل آخر يتلاءم وقانون الحريات العامة ومقتضيات الديموقراطية الاسلامية في ايران. ودعت هذه الصحيفة قادة التيار الاصلاحي وانصارهم الى العمل السياسي في اطار الدستور وفي اطار قوانين الجمهورية الاسلامية والتحلي بالوعي واليقظة والحذر الكامل كي لايصبحوا مطية لتنفيذ مؤامرات اعداء الثورة الاسلامية المتربصين بها في الخارج من الامريكيين والصهاينة والبريطانيين والفرنسيين المستكبرين. وخلصت صحيفة (جام جم) الى القول: ربما لم يقصد قادة التيار الاصلاحي ابداً وصول الامور الى هذه المرحلة من انتهاك حرمة الامام الخميني، لكن من الطبيعي ان تستغل بعض الاطراف المدسوسة المعاندة والمعادية لمبادئ الثورة الاسلامية هذه المعارضة لتركب الموجة وترفع شعارات مناهضة لإصول الجمهورية الاسلامية، فعلى الجميع توخي الحيطة والحذر والعودة الى مرجعية القانون والدستور وعدم اعطاء المبررات لإعداء الثورة الاسلامية. • النظام المصري وتوريث الحكم اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وفي موضوع خارجي تناولت في افتتاحيتها الجدل القائم في مصر حول توريث السلطة. هذه الصحيفة وتحت عنوان (لحظة انهيار النظام المصري)، رأت ان قطاعات واسعة من الشعب المصري ومكوناته السياسية والاجتماعية اعربت عن مخالفتها توريث السلطة والتمهيد لرئاسة جمال مبارك بعد أبيه حسني مبارك، وكتبت الصحيفة تقول: لقد بدأ حسني مبارك الذي يتزعم مصر منذ ما يقارب 30 عاماً بدأ منذ فترة ببذل مساع وجهود واسعة لإستخلاف ابنه جمال مبارك من بعده، الامر الذي اعتبره اخوان المسلمين ـ اكبر تيار اسلامي في مصر ـ وصمة عار على تاريخ الشعب المصري. ومن المعروف والواضح ان هذا الشعب سئم وملَّ من نظام سياسي يخضع للاملاءات الامريكية والصهيونية ولايسمح لطموح ومطالبات الشعب ان تسود. ومن هذا المنطلق يرى العديد من المفكرين والنخب السياسية والفكرية المصرية من امثال محمد حسنين هيكل تدعو الى تشكيل لجنة من امناء الدستور لوضع قوانين خاصة بنقل السلطة من حسني مبارك وعائلته الى شخص آخر. وتابعت صحيفة (جمهوري اسلامي) بالقول: يبدو ان تداول السلطة بالطرق الديمقراطية كالانتخابات النزيهة غير ممكن في مصر بسبب قبضة النظام المصري المحكمة على مفاصل السلطة السياسية والاستخباراتية وان اكثر الاحزاب السياسية في مصر ليست الا ديكوراً ومعرضاً للخطابات الرنانة دون ان تتمكن بالفعل المشاركة في صناعة القرار وتداول السلطة في هذه الدولة المهمة في العالم الاسلامي. • الغطرسة في مخاطبة الآخرين اما صحيفة الوفاق و تحت عنوان (الغطرسة في مخاطبة الآخرين) كتبت في افتتاحيتها تقول:منتدى حوار المنامة كان فرصة أخرى ليبين الوزير متكي، في كلمته أمام الكثير من الموضوعات بشفافية، ويعلن عن ان موقف ايران منها يقوم على الأسس والقواعد الدولية المعترف بها، وليؤكد أنها في تحركها هذا تضع نصب عينيها مصالحها الوطنية، وكذلك مصالح المنطقة والجوار وشعوبها التي تربطها معها أكثر من وشيجة، نحن في غنى عن الإشارة إليها. وتابعت الصحيفة: ان متكي أوضح موقف ايران من قضاياها وقضايا المنطقة واهتمامها بأن تكون لها علاقات وطيدة مع دولها، مؤكداً على ان تنطلق الحلول لبعض القضايا من داخل المنطقة وليس من خارجها، لتترجم إرادة بلدان هذه المنطقة وفق مصالحها الوطنية بعيداً عن املاءات الآخرين. واضافت الصحيفة: ان انزعاج الغرب وأمريكا من مواقف طهران، لم يعد يقتصر على موقفها العادل في الدفاع عن حقها المشروع في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية، ولا على علاقاتها التي ترغب ان تتوثق مع دول الجوار والمنطقة أكثر مما هو عليه، بل ان هذا الانزعاج الغربي، خاصة الأمريكي امتد نحو علاقات ايران مع دول في خارج المنطقة أيضاً. واعتبرت الوفاق ان ما تحدثت به مؤخراً وزيرة الخارجية الأمريكية، يأتي في هذا السياق، وهو ينم عن انزعاج الولايات المتحدة من العلاقات بين ايران ودول أمريكا اللاتينية، وهو كلام يبعث على القلق كونه يعد بمثابة انتهاك صارخ للقواعد الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة واعترفت بها غالبية دول العالم. فالوزيرة الأمريكية تتجاهل في كلامها أهم القواعد في العلاقات بين الدول، وهي سيادة واستقلال هذه الدول في إقامة العلاقات فيما بينها، حسب مصالحها ووفق القواعد الدولية، ولا يحق لأي دولة أو قوة ان تتدخل وبمنطق التهديد في هذا المضمار، لأنها في مثل هذه الحالة ستؤكد عدم مصداقيتها في التعاطي مع قضايا العالم.