اكثر ايام اليمن دموية
Dec ٢١, ٢٠٠٩ ٠٣:٢٣ UTC
تناولت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران تصعيد الهجوم السعودي والامريكي على اليمن وتحدثت عن مجازر جماعية ترتكبها المقاتلات الامريكية والسعودية بحق المدنيين الابرياء في شمال اليمن
تناولت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران تصعيد الهجوم السعودي والامريكي على اليمن وتحدثت عن مجازر جماعية ترتكبها المقاتلات الامريكية والسعودية بحق المدنيين الابرياء في شمال اليمن. • اكثر ايام اليمن دموية صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (اكثر ايام اليمن دموية) كتبت على صدر صفحتها الاولى تقول: لقد اطلقت القوات السعودية يوم امس اكثر من 1000 صاروخ على المناطق الآهلة بالسكان في شمال اليمن وارتكب الطيران السعودي مجزرة جماعية بحق المدنيين في مديريات يمنية حدودية أدت الى مقتل 54 شخصاً معظمهم من النساء والاطفال وسببت في تدمير عدد من منازل المواطنين اليمنيين. وتابعت الصحيفة بالقول: إن اليمن فقد سيادته وأمنه إثر الغارات الامريكية والسعودية على عدة مناطق في شمال وجنوب اليمن حيث بات الطيران الحربي الامريكي والسعودي يسيطر على اجواء اليمن ويستهدف المدنيين الابرياء دون رادع. واشارت صحيفة (كيهان) الى المجزرة السابقة التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 70 شخصاً من المدنيين في غارة جوية سعودية على سوق في رازح الاسبوع الماضي. واضافت: يبدو ان الحكومة اليمنية والسعودية وبعد ان فشلتا في تحقيق انتصار ولو جزئي على الارض راحت تكثف من ارتكاب المجازر بالطائرات والصواريخ وإلقاء القنابل على رؤوس المدنيين كي ترعب الحوثيين، لكن الحوثيون اثبتوا جدارة عالية وصمود عظيم في مواجهة هذه الهجمة الشرسة التي استمرت لشهر ونصف منذ بدء العمليات السعودية ضد اليمن. • تفاهم العراق وايران بعيدا عن تدخل الاجنبي في موضوع آخر حظي باهتمام عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم تناولت الصحف موضوع بئر فكة النفطي الذي أثارت وسائل الاعلام الغربية والعربية ضجة كبيرة حوله ومتهمة الجانب الايراني بالسيطرة على بئر نفطي عراقي. صحيفة ايران وتحت عنوان (تفاهم العراق وايران بعيدا عن تدخل الاجنبي) كتبت تقول: لقد اكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ونظيره العراقي هوشيار زيباري على مواصلة المشاورات والتفاهم بشأن بئر فكة النفطي بعيدا عن الضجة التي يثيرها الاجانب. كما اكد الوزيران ان تعزيز العلاقات الثنائية يصب في مصلحة البلدين والمنطقة واستقرارها. ونفت الصحيفة دخول القوات الايرانية الاراضي العراقية، وقالت: ان القضية اثيرت بسبب سوء الفهم حول اشارات الحدود. ولابد ان تبحث طهران وبغداد المسائل الحدودية بالطرق الدبلوماسية وعلى اساس اتاقية الجزائر لعام 1975 بعيداً عن الضجة الاعلامية المفتعلة في هذا المجال. واشارت صحيفة ايران الى ان الجمهورية الاسلامية والعراق تربطهما علاقات صداقة جيدة وحسن الجوار مؤكدة ان المستفيدين من تخريب علاقات الصداقة بين ايران والعراق هم الذين يطلقون هذه الضجة الاعلامية ويستخدمون تعابير مثيرة وألفاظ تؤدي الى زرع الخلاف بين العراق وايران. واكدت الصحيفة ان مسؤولين من البلدين الجارين والصديقين ايران والعراق يتبادلون الزيارات بشكل منظم ويجرون مشاورات حول قضايا عديدة، وهناك لجنة مشتركة بين البلدين حول الحدود تعقد جلسات وتدرس مسائل الحدود بدقة وهذا امر طبيعي تماماً. • قيادة الحركة الخضراء في الشأن الداخلي، وتحت عنوان (قيادة الحركة الخضراء) تساءلت صحيفة (رسالت) في افتتاحيتها صباح اليوم عن طبيعة قيادة الحركة المعارضة التي بدأت نشاطها السياسي منذ الانتخابات الرئاسية، وكتبت تقول: ان هذه الحركة بدأت عملها بالتشكيك في نتائج الانتخابات واتهمت النظام الاسلامي الذي شهد 30 عملية انتخابية عامة منذ انتصار الثورة الاسلامية اتهمته بالتزوير وحركت انصارها ومجموعة من الشباب الجامعي لتنظيم تظاهرات واحتجاجات مستمرة في الشوارع سببت في اثارة الشغب والاخلال بالنظم الاجتماعي وزعزعت الاستقرار في البلاد وخاصة في العاصمة طهران. لكن طموحات ومطالبات هذه الحركة لم تقتصر على مسألة الانتخابات، بل راحت تطلق شعارات ومطالبات مناقضة لمبادئ الجمهورية الاسلامية ومناهضة للاسس القانونية والدستورية، حيث رفعت الحركة الخضراء المعارضة شعار الجمهورية الايرانية بدلاً من الجمهورية الاسلامية وحذفت شعار الموت لأمريكا والموت لأسرائيل من شعاراتها وراحت تطلق شعاراً يقول: لا غزة ولا لبنان ولا اليمن، اضحي من اجل ايران فقط. وتابعت صحيفة (رسالت) بالقول: ان زعماء الحركة الخضراء كمير حسين موسوي، ومهدي كروبي يدعون بأنهم ملتزمون بقيم الثورة الاسلامية وانهم اصحاب الامام الخميني الحقيقيون لكن كيف يردّون على من يسألهم: لماذا يعرب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن ارتياحه من المعارضة الايرانية ويدعو امريكا والدول الاوروبية الى دعم هذه الحركة؟ ولماذا يقول الرئيس الامريكي باراك اوباما انه يشعر بالفخر والاعتزاز بما تفعله المعارضة الايرانية في الشوارع؟ وكيف يمكن ان تدعي قيادة الحركة الخضراء المعارضة الإلتزام بقيم الثورة الاسلامية وكل المخالفين لهذه الثورة من الهاربين الى الخارج والمنافقين والعلمانيين يعربون عن تضامنهم ودعمهم المطلق لهذه الحركة؟ • زيارة الحريري لدمشق كسرت الجليد اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (كسر الجليد) كتبت في افتتاحيتها تقول: بزيارة رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الى دمشق، تم طي صفحة ملغومة بين الجانبين، ليشكل مؤشراً على مرحلة جديدة في العلاقات المتكافئة، وإغلاق الطريق على المراهنين بالفتنة والمواجهة بين دمشق وبيروت لمصلحة الكيان الصهيوني المتربص لإستغلال الخلافات. وبحكم الجغرافيا والتأريخ، فإن لبنان لا يمكن ان يعيش في سلام وعافية بمعزل عن سوريا، حيث يواجه البلدان نفس التحديات خاصة التهديد الصهيوني وامتداداته الغربية. ورأت الصحيفة ان التجربة التي مرت بها العلاقات السورية اللبنانية، إثر اغتيال الرئيس الحريري والسيناريوهات الكبرى لتأجيج الأزمة على مستوى المنطقة والعالم، بهدف إنقاذ الكيان الصهيوني من المأزق، انتقاماً لهزيمته عام 2000. ولم يكن اعتداء تموز عام 2006 أو الحرب على غزة، إلا نتيجة لتصعيد الخلافات الجانبية والرهانات الغربية للهيمنة على لبنان وضرب المقاومة فيه، والتي أربكت العدو في مخططاته التوسعية. واعتبرت الوفاق ان كسر الجليد بين سوريا ولبنان الرسمي ليس نهاية لمؤامرات الأعداء، غير أنه يشكل حصانة لقدرات البلدين ودعماً للقضية المركزية في فلسطين، وبداية لإخفاق الاحتلال من قطف ثمار الفتنة والافتراق بين أصحاب القضية الواحدة. واكدت الصحيفة ان هذا التطور جاء بفعل التغيرات على الساحة الإقليمية والنجاحات الباهرة للمقاومة والممانعة في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، بحيث توحد القرار اللبناني للانفصال من الوصاية الغربية والتأقلم مع محيطه العربي والإسلامي.