انتفاضة الثالث عشر من محرم
Jan ٠٣, ٢٠١٠ ٠١:٢٤ UTC
لازالت الصحف الايرانية تهتم بقراءة دلالات وآثار التظاهرات العارمة التي شهدتها ارجاء ايران يوم الاربعاء الماضي تنديداً بانتهاك مجموعة من المشاغبين حرمة يوم عاشوراء
لازالت الصحف الايرانية تهتم بقراءة دلالات وآثار التظاهرات العارمة التي شهدتها ارجاء ايران يوم الاربعاء الماضي تنديداً بانتهاك مجموعة من المشاغبين حرمة يوم عاشوراء. • انتفاضة الثالث عشر من محرم صحيفة ايران وتحت عنوان (انتفاضة الثالث عشر من محرم) وصفت المسيرات المليونية التي خرجت في ارجاء البلاد خاصة في العاصمة طهران يوم الاربعاء وصفتها بالانتفاضة الشعبية العارمة ضد الذين يحاولون اسقاط النظام الاسلامي تحت ذريعة الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية. وكتبت الصحيفة تقول: ان التظاهرات المليونية ليوم الاربعاء كانت صفعة كبرى على وجه الدول الغربية التي راهنت على بعض المخدوعين والمنافقين في الداخل، وكانت بمثابة اجراء استفتاء جماهيري واسع لتجديد البيعة والولاء للنظام الاسلامي والقيادة الحكيمة لسماحة آية الله الخامنئي. وشددت الصحيفة ان هذه الحفنة من المعاندين والمعارضين للنظام الاسلامي أماطت اللثام عن وجهها الحقيقي الذي يتمثل في معاداة اهل البيت (عليهم السَّلام) وكشفت عن هوية الذين تعرضوا لحرمة يوم عاشوراء الذي اعتبره الامام الخميني مصدرا لثقافة الثورة الاسلامية. واعتبرت صحيفة ايران ان هذه الحفنة من المعاندين تراجعت وانكفأت على نفسها بعد انتفاضة الشعب يوم الاربعاء الماضي، لكن لم تعترف بالحقيقة وتخطط لمعركة استنزاف تطول مدتها عدة سنوات من اجل الوصول الى الاهداف المرسومة لها وهي اسقاط حكومة احمدي نجاد والانتقاص من ولاية الفقيه وايجاد تغييرات جذرية في النظام والدستور الايراني. وفي نهاية مقالها طالبت صحيفة ايران السلطة القضائية بوضع حد حاسم على هذه الانتهاكات واعمال الفتنة والشغب من خلال اعتقال ومحاكمة ما سمتهم رئوس الفتنة الذين خلقوا الارضية المناسبة وشجعوا المحتجين على الخروج في الشوارع والتجري على القانون وعلى محكمات النظام الاسلامي في ايران. • انتهاك المقدسات خط احمر اما صحيفة (رسالت) فتناولت في افتتاحيتها صباح اليوم البيان الذي اصدره مير حسين موسوي اكبر رمز للتيار المعارض والمحتج على نتائج الانتخابات الرئاسية وكتبت تقول: بعد عدة ايام على انتهاك حرمة يوم عاشوراء على يد المشاغبين والمخالفين للنظام الاسلامي، أصدر المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي بياناً يصف فيه هؤلاء المحاربين ضد الجمهورية الاسلامية بالناس المؤمنين الذين خرجوا في تظاهرات سلمية في يوم عاشوراء وهذا في الوقت الذي اعترف فيه مسؤول لجماعة خلق الارهابية بإستغلال هذه المظاهرات لإسقاط الجمهورية الاسلامية ومن جهة اخرى اعترف رضا بهلوي ابن الشاه المقبور في امريكا انه يدعم ويشارك الإحتجاجات والتظاهرات التي خرجت يوم عاشوراء ضد الجمهورية الاسلامية. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان مواقف مير حسين موسوي في بيانه الاخير تعتبر اساءة مباشرة للشعب الايراني المسلم الذي خرج يوم الاربعاء الماضي يندد بتلك الاساءة ويطالب بمحاكمة المشاغبين ومعاقبة المنتهكين لمقدسات الشعب الايراني في يوم عاشوراء. وتابعت الصحيفة بالقول: من ابرز مطالب مير حسين موسوي لإنهاء الاحتجاج هو الافراج كافة المعتقلين الذين اعتقلوا في الاشهر والايام الاخيرة وتسائلت الصحيفة: هل يعقل ان يتم الافراج عن كل هؤلاء المتهمين والملايين من الناس يطالبون بمعاقبتهم؟ وهل يمكن الافراج عنهم وهم متورطون في اضرام النار في الممتلكات العامة والخاصة ومسببون في خسائر باهظة في الاموال العامة ومنتهكون لمقدسات الشعب في يوم عاشوراء ومزعزعون للامن والاسقترار في البلد منذ ستة اشهر؟ وختمت صحيفة (رسالت) بالقول: تواجه الجمهورية الاسلامية في ايران فتنة شيطانية كبرى اتضحت الامور فيها وانكشف الغبار عن حقيقتها في الايام الاخيرة حيث دافع عشرات الملايين من الشعب في تظاهرات عارمة يوم الاربعاء عن القيم والمبادئ الحسينية ووقفوا ضد اعداء هذه القيم الذين خططوا للاطاحة بالنظام الاسلامي في يوم عاشوراء. • المأزق الامريكي في افغانستان في الشأن الخارجي، اهتمت صحيفة (جمهوري اسلامي) في افتتاحيتها صباح اليوم بمأزق القوات الامريكية في افغانستان واشارت الى مقتل سبعة من كبار ضباط الاستخبارات الامريكية في هذا البلد وتحت عنوان (افق مظلم للاحتلال الامريكي) كتبت تقول: بعد ثمان سنوات من احتلال القوات الامريكية للاراضي الافغانية ليس الادارة الامريكية لم تف بوعودها في القضاء على الارهاب واحلال الامن والديموقراطية والرفاه للشعب الافغاني فحسب، بل سببّت السياسات الامريكية في افغانستان المزيد من الارهاب والقتل العشوائي وتصاعد نسب الفقر والحرمان بين ابناء الشعب الافغاني المظلوم. وتابعت الصحيفة بالقول: يبدو ان 50 ألفاً من القوات الامريكية لم تكن كافية لإحلال الامن والاستقرار هناك فارسل باراك اوباما الرئيس الامريكي 30 الفاً آخرين ليجلب الطمأنينة والسكينة في قلوب الافغان الذين يشهدون على جرائم هؤلاء الجنود وانتهاكاتهم لأبسط المعايير الانسانية وقتلهم العشوائي للأبرياء تحت ذريعة محاربة الطالبان. واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان قضية قتل سبعة من كبار ضباط الاستخبارات الامريكية في افغانستان دليل دخول المقاومة الشعبية مرحلة جديدة، وقالت: انها عملية نوعية أدخلت المقاومة ومرحلة جديدة وتلقت الادارة الامريكية صفعة قوية في الساعات الاولى من السنة الميلادية الجديدة. وخلصت الصحيفة الى القول: اذا حسنت النوايا، افضل ما يمكن ان تقدمه الادارة الامريكية في السنة الجديدة للشعب الافغاني، هو الخروج السريع والانسحاب الفوري من الاراضي الافغانية وترك الساحة للشعب ولنخبه الفكرية والسياسية تحكم نفسها في اطار ديموقراطي يعتمد الثقافة والمعتقدات الافغانية دون تدخل امريكي واوروبي. • شلال الدم اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية، وتحت عنوان (شلال الدم) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم تقول: بعد تأكيد امريكا على مقتل سبعة من عناصر استخباراتها المركزية في افغانستان والتهديد بالانتقام، وقعت في اليوم الثاني عملية ارهابية في باكستان راح ضحيتها نحو مئة قتيل ومئات الجرحى دون ان تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الجريمة. واشارت الصحيفة الى كشف الصحف الامريكية عن دور الـ(سي.آي.ايه) في العمليات العسكرية، مؤكدة بأن قصفاً شبه يومي لمناطق وزيرستان الباكستانية ينفذ عبر عناصر الـ(سي.آي.ايه) بواسطة طائرات بدون طيار، وقالت: يبقى الغموض سيد الموقف، حيث لا يسأل احد عن اسباب الاعتداءات الامريكية في باكستان وافغانستان والتي يسقط بفعلها العديد من المدنيين وتسبب في تأجيج الصراع والانتقام دون ظهور أي بوادر على نهايتها. واعتبرت الصحيفة ان هناك أدواراً انيطت الى كل من القوات العسكرية الامريكية والمخابرات المركزية الـ(سي.اي.ايه) لتبرير التواجد او الهيمنة الدائمة لأهداف ابعد من باكستان وافغانستان وقد تكون احدى اهداف الغرب روسيا والصين الى جانب تواجدهم في بلدان شرق آسيا والقوقاز. وختمت الوفاق بالقول: ان العملية الارهابية التي استهدفت حشداً من مشاهدي مباراة رياضية من جميع الاطياف لا يمكن وضعها في اطار الصراع الدائر. فالامريكيون الذين حاولوا اخفاء صفة قتلاهم الاستخباراتية بوصفهم بانهم مدنيون ومن ثم الاعتراف بانهم عناصر من الـ(سي.آي.ايه) ارادوا بذلك طمس الحقيقة باعلانهم عن ارسال 40 الف جندي اضافي الى افغانستان، فيما حروبهم تعتمد على الطيران والقصف بالصواريخ الذكية على رؤوس الاطفال والنساء في افغانستان وباكستان.