صراع الارادات
Jan ١٨, ٢٠١٠ ٠٠:٤٥ UTC
اهتمت اكثر من صحيفة ايرانية صادرة صباح اليوم بتحليل اسباب ودلالات فشل اجتماع دول الست في التوصل الى اتفاق ضد برنامج ايران النووي السلمي
اهتمت اكثر من صحيفة ايرانية صادرة صباح اليوم بتحليل اسباب ودلالات فشل اجتماع دول الست في التوصل الى اتفاق ضد برنامج ايران النووي السلمي. • صراع الارادات صحيفة (كيهان) اختارت عنوان (صراع الارادات) لمقالها الافتتاحي الذي خصصته لهذا الموضوع، وكتبت تقول: يبدو ان الدول الغربية تركز على الحرب النفسية والثرثرة الاعلامية ضد ايران اكثر من فعل شيء ضدها. فدول مجموعة 5+1 تدرك اكثر من غيرها ان البرنامج النووي الايراني مدني ولم ينحرف صوب الاهداف العسكرية، لكنها تتخذ من هذا البرنامج ذريعة لشن حرب نفسية وسياسية على ايران. واعتبرت هذه الصحيفة العديد من اجتماعات دول 5+1 حول ايران بانها تأتي في اطار الحرب الاعلامية ضد الجمهورية الاسلامية في ايران، وقالت: تسعى الادارة الامريكية وحلفاءها الاوروبيون ان تركع ايران وتكسر ارادتها بشتى الطرق والاساليب وبذرائع مختلفة. فتارة تركز على حقوق الانسان والحريات العامة وتضخم ما يحدث في ايران من حراك ديموقراطي ساخن وتصوّرَه كأزمة قد تطيح بالثورة الاسلامية وتستبدلها بنظام علماني قريب من التوجهات الغربية. وتارة اخرى تسلط الادارة الامريكية الأضواء على البرنامج النووي الايراني، وتعتبره تهديداً وخطراً محدقاً بالأمن والاستقرار الاقليميين. ورأت صحيفة (كيهان) ان العقوبات الاقتصادية الجديدة اذا ما فرضت في الايام القادمة على ايران فإنها لاتهدف الى اضعاف البنية الاقتصادية الايرانية، بل انها تستهدف الارادة الايرانية، وتحاول اضعاف المعنويات ومشروعية النظام الاسلامي الشعبي في ايران. • المعركة المفتوحة اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (المعركة المفتوحة) رأت ان الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون اخفقوا في فرض مطالبهم على ما يعرف باجتماع الدول الست، بسبب الخلافات بين اطراف الاجتماع ومعارضة الصين عبر الامتناع عن ارسال وفد رفيع كما دعت إليه الولايات المتحدة. واعتبرت الصحيفة ان الخلاف حول كيفية التعاطي مع الملف النووي الايراني الذي يريد الغرب استغلاله كورقة سياسية لأهداف معروفة هو ابعد من خلاف صيني – امريكي، بل ان هناك تبايناً حتى بين الاطراف الغربية حول مستوى التشدد او الخطوات التصعيدية التي يطالب بها البعض. واكدت الوفاق ان الجانب الغربي يفتقر للمعرفة عن ايران، او لا يتفهم اللغة الايرانية، رغم انها شفافة وبديهية. فإطلاق التهديد او الوعيد لا ينسجم مع القاموس الايراني، كما ان الثقة المفقودة لن تعود إلا بتغيير النهج والاداة، حتى اذا كانت مؤيدة لنشاطات ايران النووية. وتابعت الصحيفة بالقول: يجب على الذين ينظرون الى العالم على انه مزرعة ورثوها من اسلافهم ويمكنهم ان يفعلوا فيها ما يشاؤون ان يعلموا بأن لكل شعب حضارته وتاريخه وكرامته ولا يمكن شراء كرامة الناس بأي ثمن كان. وتسائلت الوفاق: أين مصداقية الامريكيين والاوروبيين في الديمقراطية والاحترام المتبادل عندما لا يحترمون دماء الابرياء؟ فهل القصف بالطائرات بدون طيار لمناطق آهلة وقتل الناس بالجملة في باكستان وافغانستان او فرض الحصار الظالم على مليون ونصف مليون انسان في غزة وبناء مستوطنات صهيونية في المدن والقرى الفلسطينية، هي الحضارة التي يريد الغرب تصديرها الينا؟ وخلصت الصحيفة بالقول: ان المعركة التي تجري بيننا وبين الصليبيين الجدد هي معركة مصيرية. ولا يحق لإيران او اي دولة تحترم نفسها وتحرص على حقوق شعبها ان تستسلم امام الأعداء إلا اذا عادوا عن غيّهم واعترفوا بحقوق الدول المستقلة وتعهدوا بعدم التدخل في شؤون الآخرين. • امريكا والفشل الاستخباري في موضوع آخر تناولت صحيفة (جام جم) في مقالها الافتتاحي صباح اليوم اخفاقات الادارة الامريكية في الجانب الأمني وتحت عنوان (امريكا والفشل الاستخباري) اشارت الى عدة احداث في الايام الاخيرة، قائلة: في بداية السنة الميلادية واجهت المؤسسة الامنية الامريكية فشلاً ذريعاً عندما اجتاز شخص من تنظيم القاعدة كل الحواجز الامنية بالمطار وحاول تفخيخ طائرة امريكية. وفي حادثة اخرى اكبر دلالة من تلك، استطاع الاردني همام خليل البلاوي ان يَنْفُذْ في كل الحواجز الامنية والتحصينات المحيطة بقاعدة عسكرية امريكية في ولاية خوست الافغانية وان يقتل سبعة من ضباط الاستخبارات الامريكية هناك. واكدت الصحيفة ان هذه الاحداث تدل على فشل امني واستخباراتي ذريع في صفوف الاجهزة الامنية الامريكية، واضافت: المعضلة الاساسية التي تعاني منها هذه الاجهزة هو جهلها بحقيقة الامور وبشعوب هذه المنطقة. فالادارة الامريكية تصور لعملاءها الذين ترسلهم الى الشرق الاوسط بأنهم فاتحين ومحررين ومخلصين هذه الشعوب من نير الاستبداد والظلم والاضطهاد، بينما شعوب هذه المنطقة تعتبر هؤلاء العملاء والمجندين الامريكيين بأنهم محتلين وغزاة صليبيين منفذين مخططات استعمارية امبريالية تهدف الى السيطرة والهيمنة الامريكية الكاملة على الشرق الاوسط حتى وإن أسقطوا نظام طالبان او نظام صدام القمعيين. فهم يخرجون الشعبين العراقي والافغاني من رمضاء الاستبداد ليدخلوهما في نار الاحتلال والاستعمار الامريكي. • اليمن وعولمة الصراع في موضوع آخر يستأثر باهتمام الصحف الايرانية تناولت صحيفة ايران الحرب في اليمن وتحت عنوان (اليمن وعولمة الصراع) رأت ان النظام اليمني يواجه موقفاً صعباً للغاية رغم التدخل السعودي السافر ورغم الدعم الامريكي والبريطاني لصالحه في مواجهة التمرد في الشمال وفي الجنوب في وسط اليمن. واعتبرت الصحيفة ان المشكلة الاساسية التي تعاني منها الدولة اليمنية هو ضعف المشاركة الاجتماعية والاستئثار بالسلطة وعدم الاعتماد على التحالفات الوطنية والسياسية الواسعة والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية كالبطالة والأمية والفقر. واكدت صحيفة ايران ان هذه المشاكل والتحديات البنيوية مالم تعالج ستبقى الساحة اليمنية تعاني من ازمة وعدم استقرار ومظاهر احتجاج وتمرد في الشمال والجنوب والوسط حتى اذا تم تدويل الازمة واستعانت الحكومة اليمنية بالسعودية وبالقوات الامريكية وقوات حلف الناتو في مكافحة وقمع الاحتجاجات الداخلية. ورأت صحيفة ايران ان الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية تريد تكرار تجربة افغانستان في اليمن من خلال التركيز الاعلامي على ما يسمى خطر تنظيم القاعدة اليمني لكن الحقيقة شيء مختلف فالحوثيون وتمرد الجنوب ليسوا من تنظيم القاعدة وهم اصحاب قضية وطنية داخلية ويحظون بتعاطف ونصرة شعبية تصل الى مفاصل الجيش والسلطة اليمنية، ولا يمكن قمع هذه الظاهرة المتجذرة في اوساط الشعب اليمني بالطائرات الامريكية والاوروبية التي تقصف ابناء هذا الشعب العريق.