اخطاء موسوي الاستراتيجية
Jan ٢٦, ٢٠١٠ ٠٠:٥٣ UTC
انصبت اهتمامات عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ومن خلال مقالاتها الافتتاحية على تحليل الوضع الداخلي واستقراء الجدل السياسي الساخن الناشب بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة
انصبت اهتمامات عدد من الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم ومن خلال مقالاتها الافتتاحية على تحليل الوضع الداخلي واستقراء الجدل السياسي الساخن الناشب بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة. • اخطاء موسوي الاستراتيجية صحيفة رسالت وتحت عنوان (اخطاء موسوي الاستراتيجية) تناولت في افتتاحيتها ما اعتبرته اخطاء المرشح الرئاسي السابق وزعيم المعارضة مير حسين موسوي وكتبت تقول: لقد رفض موسوي ولازال يرفض نتائج الانتخابات الرئاسية بعد مرور ثمانية اشهر عليها وقاد المعارضة السياسية المعروفة بالتيار الاخضر مطالباً بفسح المجال لتظاهرات اكبر وداعياً السلطات الى الافراج عن كافة المعتقلين واعادة النظر في القوانين والمؤسسات المنفذة والمراقبة في الانتخابات. واعتبرت صحيفة رسالت ان مير حسين موسوي ارتكب عدة اخطاء استراتيجية في مسيرة الاشهر السبعة او الثمانية الماضية: اولاً عوّل على تعبئة المعترضين وجرهم الى الشوارع الامر الذي يعتبر من خصائص الثورة الاسلامية الكبرى ولازالت الجمهورية الاسلامية قادرة على تعبئة عشرات الملايين من الناس ودعوتهم للتظاهر في الشوارع دفاعاً عن مبادئ وقيم الثورة الاسلامية كما فعلت في الثلاثين من كانون الثاني الماضي. ثانياً اعتمد موسوي على قوة جزء من الطبقة الوسطى والطبقة المرفهة في المجتمع الايراني ولم يتمكن من كسب اعتماد شرائح واسعة من الطبقة الوسطى والطبقات الفقيرة في المجتمع التي تشكل المحرك الرئيس والداعم الاساس للثورة الاسلامية. واعتبرت صحيفة رسالت ان الخطأ الاستراتيجي الثالث الذي ارتكبه مير حسين موسوي في حركته السياسية هو انه انقلب على هويته الاسلامية والمبدئية والقريبة من توجهات المستضعفين والفقراء التي عرف بها قبل ثلاثين عاماً عندما كان رئيس الحكومة الثورية آنذاك واقترب موسوي من توجهات وآراء التيار المعروف بالاصلاحي الذي رفع راية تغيير الدستور والانفتاح السياسي والاقتصادي على الغرب وراح بعض المنظرين فيه الى اقامة دولة علمانية تفصل الاسلام عن الدولة وتبني الفكر الغربي في ادارة السياسة الداخلية والخارجية الايرانية. • سفسطة الاعتراض اما صحيفة كيهان وتحت عنوان (سفسطة الاعتراض) رأت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم ان التيار الموسوم بالاخضر الذي يعارض الحكومة الحالية برئاسة احمدي نجاد ويذهب ابعد من ذلك ليطالب بتغييرات اساسية في النظام الاسلامي يعاني من نقص فكري ومنطقي ويضم في طياته افكاراً وتوجهات سياسية وفكرية متناقضة الى حد بعيد. وقالت الصحيفة: ان هذا التيار يؤكد ان حق الاعتراض والانتقاد وحتى المعارضة ضد الحكومة مكفول في الدستور وهذا امر متفق عليه، لكن السؤال المهم المطروح هنا هو كيف يمكن لتيار معارض ان يستغل هذا الحق ليخرج في تظاهرات احتجاجية يطلق فيها شعارات مناهضة لأهم مبادئ الجمهورية الاسلامية كولاية الفقيه ودعم المستضعفين ومقارعة المستكبرين؟ وكيف يمكن ان نسمي هذه التظاهرات بتظاهرات قانونية عندما تمزق فيها صور الإمام الخميني وتنتهك فيها حرمة يوم عاشوراء؟ وكيف يمكن ان نعتبر تظاهرات التيار الاخضر دستورية بينما نرى بام عيوننا ان الاموال العامة تحرق والسيارات العامة تكسر والمحال التجارية تتضرر على يد هؤلاء المعترضين؟ واضافت صحيفة كيهان بالقول: ان الدستور الايراني يكفل للجميع حق الاعتراض والانتقاد والعمل السياسي والحزبي والتنافس الديمقراطي لاستلام السلطة في البرلمان او في الحكومة وهذا ما شهدته الجمهورية الاسلامية في العقود الثلاثة الماضية من تداول للسلطة بين التيارات والتوجهات السياسية المختلفة والمتناحرة احياناً، لكن ما فعله التيار الاخضر في الاشهر السبعة الماضية هو خروج على الدستور وعلى ابسط معايير الديمقراطية قبل المعايير الاسلامية والاخلاقية. وتابعت الصحيفة بالقول: ان قادة التيار الاخضر يدعون من جهة انهم ملتزمون بالدستور ومؤمنون بنهج الإمام الخميني ومن جهة اخرى يطرحون شعار تغيير الدستور وحذف فقرات اساسية كولاية الفقيه ومجلس صيانة الدستور منه ويطلقون شعارات هدامة كالموت لولاية الفقيه ولا غزة ولا لبنان في شوارع طهران. • مسؤولية جسيمة على عاتق الجميع اما صحيفة جمهوري اسلامي وتحت عنوان (مسؤولية جسيمة على عاتق الجميع) رأت ان كل التيارات والاحزاب الناشطة سياسياً في الساحة الايرانية بما فيها المبدئية والمحافظة والاصلاحية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه الاجواء الملبدة بالفتنة والازمة وفي ظل تكالب الدول المستكبرة ضد ايران. واشارت الصحيفة الى مقال لصحيفة وال ستريت جورنال الامريكية الذي كتبه اثنان من منظري السياسة الخارجية والدفاعية الامريكية بواشنطن وقالت: يقول هذان الكاتبان ان السياسة الامريكية حيال ايران ينبغي ان ترتكز على تغيير هوية القيادة في ايران ويطرح الكاتبان عدة مقترحات لتنفيذ هذه السياسة الاستراتيجية: اولاً دعم المعارضة الداخلية المعروفة بالتيار الاخضر ثانياً تشديد الحصار والعقوبات الاقتصادية ضد ايران ثالثاً توسيع وتقوية شبكة العلاقات بين المعارضة في الداخل والخارج واخيراً دعم وسائل الاعلام ومواقع الانترنت المعارضة للنظام الايراني في داخل ايران وخارجها. واعتبرت صحيفة جمهوري اسلامي ان التيار المعارض الموسوم بالاخضر وعلى رأسه مير حسين موسوي وكروبي وخاتمي يحملون القسط الاكبر من المسؤولية تجاه هذا التكالب الامريكي والاوروبي ضد ايران وعليهم ان يصرحوا ويعلنوا بشفافية تامة عن مواقفهم ازاء هذا التدخل والتطاول الغربي في الشأن الداخلي الايراني. وعليهم ان يعلنوا براءتهم الصريحة من الدول الغربية المستكبرة التي لا تريد للجمهورية الاسلامية خيراً. واعتبرت الصحيفة ان الادارة الامريكية وحلفاءها الاوربيون يخطئون عندما يفكرون باستنساخ تجربة فشل الاتحاد السوفيتي والثورات البيضاء في جورجيا واوكرانيا على ايران، لأن الجمهورية الاسلامية تحظى بشرعية شعبية ودينية وحراك ديمقراطي نشط وتداول للسلطة تمنع حصول انقلابات او ثورات بيضاء فيها وان هناك علاقة بين الشعب الايراني والقيادة الاسلامية تفوق الحسابات السياسية الامريكية والاوروبية. وخلصت صحيفة جمهوري اسلامي بالقول: على كافة التيارات السياسية الموالية منها والمعارضة للحكومة الحالية ان تنتبه للظروف الاقليمية والدولية المحيطة بنا وان تتوخى الحيطة والحذر في كل كلمة وفي كل موقف يصدر عنها حول التطورات الداخلية. • لخدمة الجميع في الشان العربي تناولت صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية موضوع الانتخابات العراقية و تحت عنوان ( لخدمة الجميع) كتبت تقول: ذاق العراقيون الأمرّين على امتداد اكثر من ثلاثة عقود من حكم نظام صدام الديكتاتوري ، فغاب الكثير منهم قسرا في مقابر جماعية واختار آخرون المنفى هربا من البطش وحفاظا على حياته وحياة اسرته . وحينما يدور حديث عن احتمال عودة بقايا النظام السابق الى الواجهة السياسية ، يصبح العراقيون حذرين خشية ان يتعرضوا ثانية لنفس المعاناة ، فيبذلون الجهد وهو من حقهم للحيلولة دون ذلك . و تابعت الصحيفة: لقد اعلنت الرئاسات الثلاث في العراق ان عملية اعادة النظر في المئات من اسماء المرشحين الذين طالهم قرار حظر خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ، هو اجراء قانوني ومن اختصاص القضاء ، ولا يخضع لتوافق سياسي ، مما يؤكد ان الدستور والقانون هما الفيصل ، وان الحظر يشمل البعثيين الذين تلطّخت ايديهم بدماء الابرياء فحسب ، وهذا لا يعد قرارا سياسيا كما يحاول بعضهم وصفه ، فعودة مثل هؤلاء الذين اقترفوا جرائم تحمل في طياتها خطر التقهقر عن السيرة الديمقراطية والاجهاز على ما حققه الشعب العراقي والتطاول على حقوقه المشروعة ثانية . و اكدت صحيفة الوفاق ان ممارسة الضغوط على العراقيين عبر الارهاب وعمليات التفجير لسفك دمائهم ، فقدت تأثيرها الى حد كبير ، فالمنطق يدعو الى ابعاد كل من يحن الى النظام البائد او يمجده ، علما بأن الشارع العراقي هو خير ميزان لمعرفة موقف العراقيين من قضية مصيرية هم ادرى بها واحق من غيرهم في رسم معالمها ، كونها شأناً داخلياً يخصهم ، لا يحق لغيرهم التدخل فيه . و ختمت الصحيفة بالقول: ان الصواب هو ان يؤازر الآخرون سواء الجوار او غير الجوار العراق والعراقيين في اختيار المسار الذي يرغبون فيه دون اي املاءات او محاولات تهدف الى اعادة عقارب الساعة الى الوراء ، لأن سرعة عودة الهدوء والامن الى هذا البلد تخدم الجميع دون استثناء .