تغيير في ارض الفراعنة
Feb ٢١, ٢٠١٠ ٠٠:٤٩ UTC
نبدأ مطالعتنا في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بصحيفة جام جم ومقال لها حول عودة محمد البرادعي الى مصر والحديث عن احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة
نبدأ مطالعتنا في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بصحيفة جام جم ومقال لها حول عودة محمد البرادعي الى مصر والحديث عن احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة. • تغيير في ارض الفراعنة صحيفة جام جم وتحت عنوان (تغيير في ارض الفراعنة) رأت ان الاستقبال الشعبي الذي حظي به البرادعي عند عودته لمصر يوحي بتغيير سياسي ولو جزئي في النظام المصري حيث طالب الحشد المستقبل للبرادعي في مطار القاهرة طالبه بالترشح للرئاسة وادانة الفساد وحكم الدكتاتورية في مصر. واشارت الصحيفة الى التيارات المصرية التي تنشد التغيير في الدستور وتدعو الى تغيير في النظام السياسي وقالت: حركة كفاية التي تقول كفى لرئاسة حسني مبارك هي من ابرز التيارات الشعبية التي تلقى دعماً واسعاً في اوساط المثقفين والنخب السياسية والفكرية المصرية. واعتبرت صحيفة جام جم الدستور المصري بانه يضع موانع امام ترشح البرادعي، حيث يشترط الدستور المصري في المرشح الرئاسي ان يكون عضواً في الهيئة العليا لحزب مرخص قانونا. ولم يسبق للبرادعي ان انضم لحزب ولهذا يقول انه مسعاه الممكن هو التحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور. وتابعت الصحيفة بالقول: ان الدستور المصري يقضي بان من يرغب في الترشح للرئاسة يتعين عليه ان يكسب تزكية 250 من اعضاء مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات، وكلها مجالس يهيمن عليها الحزب الوطني الحاكم في مصر. واعربت جام جم عن رأيها بان الشعبية المتصاعدة للبرادعي تؤشر الى اشتداد الصراع في الانتخابات الرئاسية القادمة وتعمل على تاجيج الحراك السياسي الداخلي في مصر. • اليأس المشترك من صحيفة جام جم الى صحيفة جمهوري اسلامي ومقالها الافتتاحي الذي تناولت فيه احتمالات شن ضربة عسكرية محدودة على منشآت ايران النووية. هذه الصحيفة عنونت مقالها بعنوان (اليأس المشترك) رأت فيه ان العدو الصهيوني والادارة الامريكية يعيشان حالة احباط ويأس وعدم الاستطاعة لشن حرب ضد ايران وكتبت الصحيفة تقول: في كلام يدل على هزيمة نفسية في اوساط القيادات الصهيونية، يقول عاموس جيلعاد رئيس الدائرة الامنية والسياسية في الحكومة الصهيونية ان هذه السنة الميلادية هي سنة تقرير مصير ايران. ويضيف جيلعاد زاعماً ان ايران تسيطر على العراق وتبسط نفوذها في سوريا ولبنان وحماس وحزب الله وستصنع السلاح النووي قريباً والعالم يتفرج عليها صامتاً. وقرأت الصحيفة هذه المزاعم الصهيونية في أطار مشروع ايران فوبيا أي التخويف من ايران قائلة: انها سياسة غربية امريكية وصهيونية بامتياز حيث يتم فيها تخويف العالم خاصة دول المنطقة من ايران، فالكل يعرف ان قدرات ايران العسكرية هي قدرات دفاعية بحتة لم تستخدم ابداً في شن الحروب والاعتداء على الآخرين وان المنظومة الدفاعية الايرانية تعتمد على الاسلحة والمعدات التقليدية ولا تتبنى فكرة حيازة السلاح النووي المحظور دولياً رغم امتلاك العدو الصهيوني والادارة الامريكية الآلاف من القنابل النووية. واشارت صحيفة جمهوري اسلامي الى المسيرات المليونية التي قدرت بخمسين مليون ايراني الذين خرجوا في احتفال عيد الثورة الاسلامية قبل عدة ايام وقالت: ان الامريكيين والصهاينة ينشرون الرعب والعنف والارهاب في ارجاء العالم ويعتبرون السلاح النووي رمزاً للحفاظ على عروشهم وسيطرتهم على العالم، بينما الجمهورية الاسلامية تنشد الامن والاستقرار وتواجه الاستكبار الامريكي والصهيوني بالاعتماد على الله وعلى عشرات الملايين من الشعب الايراني وباقي الشعوب الاسلامية والحرة في العالم. • الجيل الثوري الجديد الى صحيفة رسالت حيث تناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الانجازات الصناعية والتقنية في ايران التي تسارعت وتيرتها في السنوات الاخيرة وتحت عنوان (الجيل الثوري الجديد) رأت ان الجمهورية الاسلامية تشهد ثورة صناعية وتقنية على يد الشباب المؤمنين والقلوب المفعمة بالامل والدوافع الحماسية. واشارت الصحيفة الى صنع مدمرة جماران وهي تقنية معقدة لا تملكها الا بضعة دول كبرى في العالم واضافت: ان هذه البارجة الحربية التي دشنت على يد سماحة قائد الثورة الاسلامية صنعت بخبرات محلية وتضم احدث المعدات الالكترونية والرادارات وقواعد اطلاق الصواريخ والطوربيدات والمدفعية. واعتبرت صحيفة رسالت ان القدرات والمواهب الذاتية واستخدامها بشجاعة للدخول في المشاريع العظيمة كصنع البوارج والمشروع النووي المدني واطلاق الاقمار الصناعية الى الفضاء بانها اساس تقدم واقتدار الجمهورية الاسلامية في ايران. واكدت رسالت ان خلافاً لما تدعيه الاوساط الغربية ووسائل اعلامها ان الجيل الثالث من شباب الجمهورية الاسلامية ليس اقل ثورة وعزماً وحماساً من الجيلين الاول والثاني، فكل المشاريع والانجازات العلمية والتقنية التي تشهدها البلاد بوتيرة متسارعة في السنوات الاخيرة هي ثمرة عزيمة وشجاعة وارادة المهندسين والخبراء الايرانيين الشباب. وتابعت الصحيفة: بالطبع لابد من تطوير هذه التجربة والتحلي بالدقة والمتانة في المشاريع الصناعية وهذا ما تهدفه القيادة الحكيمة في ايران كي تسير عجلة التقدم والتطور العلمي والصناعي بشكل متواصل وان تؤدي الى الابداعات والابتكارات رغم كل الضغوط والعقوبات السياسية والاقتصادية المفروضة على ايران. • سياسة استجداء الدعم ضد ايران اما صحيفة عصر ايران وتحت عنوان (الثنائي کلينتون- نتنياهو وسياسة استجداء الدعم ضد ايران) رأت ان زيارة وزيرة الخارجية الامريکية هيلاري کلينتون لدول في الخليج الفارسي وزيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو لروسيا، زيارتان وان اختلفتا في الجغرافيا والوجوه، الا انهما اتفقتا في النوايا والاهداف. واعتبرت الصحيفة ان النفخ في بوق التخويف من ايران وخلق حالة من ايران فوبيا لدى جيرانها وتحريض العالم على برنامجها النووي السلمي عبر التهويل هو الهدف الاول والاخير لزيارتي الثنائي کلينتون نتانياهو. واكدت الصحيفة ان اجندة واشنطن من وراء زيارة وزيرة الخارجية هيلاري کلينتون لقطر والسعودية اصطدمت بعدد من العقبات حيث قوبلت محاولتها تحشيد دول الخليج الفارسي لصالح استراتيجيتها ضد البرنامج النووي الايراني السلمي بعدم ارتياح من دول المنطقة التي رات فيها محاولة لزعزعة الامن الاقليمي. ففي قطر انبرى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ليعلن انه يختلف مع کلينتون في موضوع التهويل مما يسمى بخطر ايران على المنطقة ونصح بن جاسم ادارة واشنطن بالعودة الى خيار الحوار بدلا من سياسة التهويل والتلويح بعقوبات ضد ايران. وفي السعودية ورغم محاولة استقطاب الموقف السعودي لصالح تحرکها هذا الا ان لقاء کلينتون مع الملك عبد الله بن عبد العزيز ونظيرها السعودي سعود الفيصل، لم يکن بالمستوى المتوقع حيث اکد السعوديون انهم لا يمکن ان يکونوا طرفاً ضد دول الجوار مشددين على ضرورة الابقاء على خيار الدبلوماسية، کما ان محاولة کلينتون اقناع السعودية بتقديم ضمانات للصين باستمرار الامدادات النفطية لها في حال حصول أي تطور في المنطقة لم تأخذ حيزها بالترحيب نظراً لمخاوف السعوديين من اندلاع أي حرب جديدة في المنطقة وهي التي مازالت تدفع حتى الان فواتير الحرب الامريکية على العراق. وخلصت الصحيفة بالقول: تبقى حالة استجداء الدعم الدولي ضد ايران هي وجه الاشتراك الابرز لزيارتي کلينتون ونتنياهو اللذين عادا رغم ذلك بخفي حنين.