العراق ملحمة انتخابية... رغم القنابل الارهابية
Mar ٠٨, ٢٠١٠ ٠١:٢٩ UTC
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بالانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت يوم امس الاحد. واشارت الصحف الايرانية الى الاقبال الواسع والمشاركة الشعبية الواسعة في هذه الانتخابات رغم كل التحديات والصعوبات والتهديدات
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بالانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت يوم امس الاحد. واشارت الصحف الايرانية الى الاقبال الواسع والمشاركة الشعبية الواسعة في هذه الانتخابات رغم كل التحديات والصعوبات والتهديدات. العراق ملحمة انتخابية... رغم القنابل الارهابية صحيفة (كيهان) وعلى صدر صفحتها الاولى كتبت بخط عريض: الشعب العراقي يخلق ملحمة انتخابية رغم القنابل والقذائف. وتابعت الصحيفة، بالقول: حاولت قوى الارهاب ان تمنع الشعب العراقي من الحضور والمشاركة الواسعة في هذه الانتخابات من خلال تنفيذ بعض التفجيرات وقتل عدد من المدنيين الابرياء صبيحة يوم الاقتراع لكن الشعب العراقي بوعيه وارادته الراسخة تحدى كل هذه التهديدات والتفجيرات وشارك بكثافة في هذه الانتخابات حيث تشير الاحصاءات الى نسبة مشاركة 70% من الناخبين في هذه الانتخابات. وحول نتائج الانتخابات توقعت صحيفة (كيهان) ان يحصد الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون اغلبية كراسي البرلمان القادم، وقالت: حسب بعض الخبراء والمتابعين ستكون رئاسة الوزراء في الحكومة العراقية القادمة من نصيب نوري المالكي لفترة رئاسية ثانية بسبب تحقيق ائتلاف دولة القانون الفوز النسبي على باقي القوائم السياسية، لكن البعض الآخر من المحللين يرجح وصول ابراهيم الجعفري الى رئاسة الوزراء بسبب ترجيح كفة الائتلاف الوطني العراقي على باقي القوائم الانتخابية. واكدت صحيفة (كيهان) ان مهما كانت النتائج فالمنتصر الحقيقي هو الشعب العراقي الذي تحدى الارهابيين والبعثيين والتكفيريين وصنع ملحمة انتخابية لا مثيل لها في المنطقة العربية. وتوقعت الصحيفة ان تشتد التدخلات السعودية والعربية ضد الحكومة العراقية في السنوات القادمة، وقالت: الأنظمة العربية غير مرتاحة من المشهد العراقي وتحاول تغييره بدعم بعض القوائم السياسية كقائمة العراقية، لكن ارادة الشعب العراقي تختلف تماماً عما تريده السعودية والاردن ومصر ومن ورائهم الاستخبارات الامريكية والبريطانية. • اين ذهبت اموال السعودية في العراق صحيفة (ابتكار) الايرانية، وتحت عنوان (اين ذهبت اموال السعودية في العراق؟) اعتبرت ان العربية السعودية نزلت بكل ثقلها السياسي والمالي والاعلامي لصالح بعض الشخصيات العلمانية والقريبة من التوجهات البعثية في العراق واشارت هذه الصحيفة الى الجهود الضخمة التي بذلها الاعلام السعودي خاصة قناة العربية لصالح قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي وطارق الهاشمي وقائمة احرار بقيادة اياد جمال الدين وقائمة وحدة العراق برئاسة جواد البولاني، وكتبت تقول: لقد راهنت السعودية في هذه الانتخابات على الكتل الاقل حظاً وشعبية في الشارع العراقي وبذلت السعودية مليارات الدولارات لتلميع وجوه علاوي وجمال الدين والهاشمي والبولاي والمطلق، لكن الشعب العراقي وبحضور جماهيري حاشد افشل كل هذه المخططات والبرامج والجهود الاعلامية واثبت ان الاموال السعودية لا يمكن ابداً ان تغير قناعات ومبادىء الشعب العراقي. واشارت صحيفة ابتكار في مقالها الافتتاحي الى زيارات اياد علاوي وطارق الهاشمي الاخيرة الى السعودية والاردن ومصر واجتماعهما بقادة اجهزة الاستخبارات الاردنية والمصرية والسعودية، وقالت: المسألة لا تقتصر على الانتخابات، فهناك مخطط اكبر تعمل عليه بعض الشخصيات العراقية بمساعدة السعودية والاردن ومصر وبغطاء ودعم من الاستخبارات الامريكية من اجل تغيير المعادلة السياسية الحاكمة في العراق وبالتحديد استبعاد الكتل والشخصيات الشيعية الوطنية من الحكم والسلطة السياسية في هذا البلد. واعتبرت صحيفة (ابتكار) ان المحور البعثي السعودي الامريكي في العراق يستخدم الحيل الاعلامية كالحديث المكثف عن ما يسميه التدخل الايراني في العراق كوسيلة للتغطية على المليارات من الدولارات السعودية والدعم الاستخباراتي العربي والامريكي لصالح الشخصيات العلمانية والبعثية ويعمل على تشويه سمعة وصورة الشخصيات والقوائم الاسلامية كإئتلاف دولة القانون والإئتلاف الوطني العراقي. • مصر على اعتاب التغيير اما صحيفة (جمهوري اسلامي) فتناولت في مقالها الافتتاحي صباح اليوم الشأن المصري بعد خضوع الرئيس حسني مبارك الى عملية جراحية وهو في السنة الحادية والثمانين من عمره وتحت عنوان (مصر على اعتاب التغيير) رأت ان مصر تمر بمرحلة حساسة ومصيرية في ظل الحديث الساخن عن الذي سيخلف حسني مبارك بعد 28 عاماً من تربعه على عرش الفراعنة، الفترة التي توصف برأي الكثير من المحللين بالنظام القمعي والشمولي داخلياً، وفترة الاستمرار في سياسة التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني خارجياً. واعتبرت الصحيفة ان مصر لا تشهد اليوم نظاماً سياسياً ديموقراطياً يفتح الطريق امام منافسي مبارك في العمل السياسي الحر من اجل تكريس مبدأ تداول السلطة في هذا البلد العريق وصاحب الحضارة الكبرى في العالم. واشارت الصحيفة الى الاسماء التي تتردد هذه الايام لإستخلاف حسني مبارك، وقالت: عمر سليمان رجل الاستخبارات الاول، ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، وجمال مبارك ابن الرئيس الحالي، هي ابرز الاسماء المطروحة على الساحة المصرية، لكن رغبة حسني مبارك، بالتاكيد تميل الى رئاسة ابنه جمال الذي استطاع في السنوات الاخيرة ان يحصل على نفوذ كبير في مفاصل الحزب الحاكم. ورأت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان الدور الامريكي والاوروبي في تقرير مصير السلطة المصرية دور اساس حيث ترتكز الاستراتيجية الغربية على استمرار سياسات انور السادات وحسني مبارك في الاقتراب والاندماج والتبعية للمشروع الامريكي في المنطقة والانسلاخ والابتعاد عن طموحات وآمال الشعب المصري العظيم الذي يملك تاريخاً وسجلاً حافلاً بالمقاومة والتحرر من الاستعمار والاستكبار العالمي وصنيعته "اسرائيل". • لغة فاشلة اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (لغة فاشلة) تناولت طريقة تعامل القوى الغربية مع ايران، وكتبت تقول: القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية التي تتصور انها تتحكم في العالم، تظن انها قادرة على ثني الجمهورية الاسلامية الايرانية عن التمسك بموقفها المبدئي في الدفاع عن حقوقها المشروعة ومن بينها استخدامها الطاقة النووية للاغراض السلمية، لذلك فهي تتحرك على أكثر من صعيد لتحقيق اهدافها غير المشروعة هذه عبر البحث عن سبل جديدة، لهذا، فهي تقدم أو تطرح بين الحين والآخر مشاريع وخططاً لترهيب طهران بالضغوط التي قد تتعرض لها اذا ما ظلت متمسكه بموقفها. والمثير في التحرك الغربي حسب هذه الصحيفة لفرض الحظر على الجمهورية الاسلامية، هو التناقض في مواقف المتحالفين ومحاولتهم بواسطة التخويف أو التطميع كسب دول أخرى الى جانبهم لتحقيق ما يريدونه من غايات يضمرونها تجاه طهران لرفضها الرضوخ لمنطقهم المتغطرس الذي يدعو الى فرض عقوبات ظالمة على بلد مستقل في ارادته، ويستثني دويلة غير مشروعة أساسا، رغم امتلاكها ترسانة كبيرة من السلاح الذري تعرض به ليس أمن المنطقة فحسب، بل أمن العالم للحظر. وتابعت الصحيفة: مهما فعل التحالف الغربي – الصهيوني لترهيب دول المنطقة من الحظر الايراني المزعوم، فلن يضير ايران شيئاً، لثقتها من ان ما يروجون له ليس سوى اكاذيب لا تنطلي إلا على اصحاب النفوس الضعيفة من السذج، ولإطمئنانها من أن الذين يساعدون على الترويج لمثل هذه الاكاذيب الملفقة انما يخدمون مصالح الدخلاء على المنطقة لقاء اجور تدفع لهم باشكال متنوعة. وخلصت الوفاق بالقول: اما رد ايران على كل ذلك التهريج، فهو المضي في مصداقيتها وتعاملها المنطقي ورفضها لغة الغطرسة، والتعاون بمودة ووفاق مع الجوار والمنطقة.