اليوم الوطني للطاقة النووية في ايران
Apr ١٠, ٢٠١٠ ٠٣:٤٧ UTC
اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران اهتمت وعلى صدر صفحاتها الاولى بالاخبار النووية الجديدة في ايران، حيث ازيح الستار يوم امس عن الجيل الثالث لأجهزة الطرد المركزي وعن المجمعات المجازية
اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران اهتمت وعلى صدر صفحاتها الاولى بالاخبار النووية الجديدة في ايران، حيث ازيح الستار يوم امس عن الجيل الثالث لأجهزة الطرد المركزي وعن المجمعات المجازية لإنتاج الوقود لمفاعل طهران للابحاث النووية. • الطاقة النووية حق ايران المشروع صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (الطاقة النووية حق ايران المشروع) رأت ان الانجازات الايرانية الجديدة في المجال النووي تؤكد مفهوماً استراتيجياً بلغته الجمهورية الاسلامية منذ انتصار الثورة الاسلامية وكرسته وعمقته الى حد بعيد وهو مفهوم الاستقلال السياسي والاقتصادي حيث استطاعت الجمهورية الاسلامية ان تصنع قرارها السياسي والاقتصادي بنفسها وبالاعتماد على قدراتها الذاتية ولم تتراجع عن القرار الوطني تحت وطئة الضغوط السياسية والاقتصادية التي انهالت عليها ولازالت تنهال من قبل الدول الغربية وعلى راسها الولايات المتحدة. واعتبرت الصحيفة مشروع ايران النووي من ابرز مصاديق الاستقلال السياسي والاقتصادي في الجمهورية الاسلامية، وقالت: في مسعى قانوني وفي اطار القرارات الدولية شرعت الجمهورية الاسلامية برنامجها النووي، وهي من الدول الأعضاء في معاهدة (ان بي تي) لحظر السلاح النووي واستمرت في مشروعها النووي للاغراض السلمية، تحت اشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تشدد على حق كل الدول والشعوب في امتلاك واستخدام الطاقة النووية المدنية. وتابعت صحيفة (جام جم) ان بعض الدول المستكبرة في العالم كالولايات المتحدة الامريكية التي تملك آلاف القنابل النووية وتحمل في سجلها الاسود تجربة ابادة البشرية بالقنابل النووية، تحاول منع الجمهورية الاسلامية من امتلاك الطاقة النووية السلمية. واكدت (جام جم) ان معارضة الادارة الامريكية وبعض الدول الاوروبية للمشروع النووي الايراني هي معارضة للاستقلال السياسي والاقتصادي في ايران وهو امر مقدس ومتفق عليه لا يختلف عليه اثنان في ايران. • افضل رد على التهديدات الامريكية اما صحيفة (رسالت) فإعتبرت الانجازات النووية الجديدة التي اعلن عنها الرئيس الايراني يوم امس بأنها افضل رد على التهديدات الامريكية الاخيرة، وكتبت في افتتاحيتها تقول: لقد هدد الرئيس الامريكي باراك اوباما في الايام الاخيرة بفرض ما اسماها عقوبات قاسية على ايران ولوح باستخدام السلاح النووي ضد ايران إن لم توقف برنامجها النووي. لكن هذه التهديدات تنم عن غباء وسخافة العقل الامريكي الذي يصر على منع ايران من امتلاك الطاقة النووية وفي نفس الوقت يهددها بالسلاح النووي. فاذا كان السلاح النووي محرم وهو كذلك فلماذا تحتفظ الولايات المتحدة بآلاف القنابل النووية، ولماذا استخدمت الادارة الامريكية الاسلحة النووية ضد المدنيين العزل، ولماذا تبيع امريكا للكيان الصهيوني القنابل المحرمة باليورانيوم المنضب؟ واعتبرت صحيفة (رسالت) ان الجمهورية الاسلامية ترفع اليوم شعار الطاقة النووية للجميع والسلاح النووي ليس لأحد، وقد اثبتت ايران بالفعل انها تسعى لإمتلاك الطاقة النووية السلمية، ولم ينحرف برنامجها النووي وحسب التقارير الدولية عن الاهداف المدنية. واكدت الصحيفة ان ايران اليوم وكل الشعوب الحرة في العالم تطالب الانظمة المستكبرة وعلى رأسها الادارة الامريكية بنزع اسلحتها النووية. فالجمهورية الاسلامية تخاطب الغربيين بمنطق العدالة والندية وليس منطق الضعف والتبعية لهم. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان الانجازات النووية الايرانية لا تخص الشعب الايراني فحسب بل هي لجميع الشعوب والدول الحرة والمستقلة في العالم، وقالت: لقد بلغ الشعب الايراني نقطة فيما يرتبط بالطاقة النووية لا يمكن لأي قوة في العالم ان تعرقل تطوره، وهي نقطة الثقة العظيمة بالذات وامتلاك المعرفة والتطور بسرعة كبيرة في مختلف مجالات الصناعة والتقنيات المصيرية. • الارهاب النووي اما صحيفة (جمهوري اسلامي) فاختارت (الارهاب النووي) عنواناً لمقالها الافتتاحي صباح اليوم اشارت فيه الى التهديدات غير المباشرة التي اطلقها الرئيس الامريكي باراك اوباما قبل بضعة ايام ضد ايران، حيث قال ان الولايات المتحدة ستلتزم بضبط النفس، ولن تستخدم السلاح النووي إن هوجمت بأسلحة بيولوجية او كيماوية، لكنها لا تضمن امن دول مارقة كإيران وكوريا الشمالية على حد وصفه. ووصفت الصحيفة هذه التصريحات بالارهاب النووي السافر، وقالت: ان ما يريده الشعب الايراني هو التقنية النووية وليس السلاح النووي وقد اقرت كافة المعاهدات والقوانين الدولية حق الشعوب في امتلاك الطاقة النووية، لكن لننظر الى الساحة الدولية ونرى من هم الذين يشنون الحروب العالمية ويستخدمون الاسلحة المحرمة في يومنا هذا. وتابعت الصحيفة: ان امريكا تمتلك اكثر من 2500 رأس نووي اي اكثر من 2500 قنبلة نووية جاهزة تستطيع ان تزلزل الارض كلها عدة مرات في غضون دقائق معدودة وهي دولة تحمل وصمة عار على جبينها بقصفها هيروشيما وناكازاكي في عام 1945 والذي ادى الى سقوط مئات الآلاف من القتلى والمصابين بالاسلحة النووية، ولازالت تبعاتها باقية لحد الآن بعد مرور اكثر من 60 عاماً على الجريمة. واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان دولاً متغطرسة كامريكا وبريطانيا التي تملك آلاف القنابل النووية لا يحق ولا يمكن لها ان تطالب الآخرين بنزع الاسلحة المحرمة، وقالت: اينما وطأت امريكا او بريطانيا فانها جلبت معها الابادة والقتل والنهب وزعزعة الامن والاستقرار، والشاهد الحي على ذلك هو العراق وافغانستان وباكستان. واكدت الصحيفة ان مهمة نزع السلاح النووي لابد ان توكل الى مجموعة دولية جديدة بريئة من امتلاك هذا السلاح. فالوضع الموجود حاليا اشبه ما يكون بتفويض ارساء الامن الى اللصوص. • ايران اليوم اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (ايران اليوم) كتبت في افتتاحيتها تقول: اقامت طهران بالامس الاحتفال النووي الرابع برعاية الرئيس احمدي نجاد، الذي زف للشعب الايراني اخباراً سارة حول احدث ما توصل اليه العلماء الايرانيون من إنجازات علمية في المجال النووي، مؤكداً صمود ايران بوجه التهديدات والضغوط الغربية. وقد تحقق ما حققته ايران بفضل الاعتماد على طاقاتها الوطنية الذاتية التي ساعدت على تحقيق الكثير من الإنجازات التي كانت ايران قبل الثورة الاسلامية مضطرة لإستيرادها من خارج البلاد خاصة من الغرب، بسبب امتثال النظام البائد لإملاءات الغربيين. ورأت الصحيفة ان مثل هذه السياسة المستقلة التي انتهجتها ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية، اثارت حفيظة القوى المسماة بالكبرى في العالم والتي تحاول احتكار كل شيء لنفسها حتى يكون الآخرون في حاجة للإلتماس للحصول على البعض منه، ولهذا نرى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية التي أكدت ولازالت تؤكد على سلمية برنامجها النووي تتعرض لضغوط وتهديدات بفرض مزيد من العقوبات عليها، في حين يرى الرأي العام ان الكيان الصهيوني الذي يمتلك ترسانة نووية تهدد ليس المنطقة فحسب بل العالم، لا يواجه حتى بأبسط انتقاد في هذا المضمار، لا لشيء سوى لأن هذا الكيان يعد بمثابة البيدق الذي يمرر اهداف الغرب في الشرق الأوسط ويحافظ على مصالحه في هذه المنطقة الاستراتيجية. وأعتبرت الوفاق ان اعتماد الشعب الايراني على طاقاته الذاتية هو الذي حقق لإيران إنجازات ومكاسب في العديد من المجالات وفي مقدمتها القطاع النووي، وجعلها في غنى عن الاستعانة بالآخرين، وازعج الغربيين الذين حاولوا، حسب تصوراتهم، الحيلولة دون توصل طهران الى ما هي عليه اليوم، لكنهم فشلوا وسيفشلون طالما لا يضعون في الاعتبار لغة المنطق. وخلصت الصحيفة الى القول:ان عدم توصل الدول الست خلال اجتماعها الاخير الى اتفاق لتشديد الحظر على ايران، جاء دليلا على الخلافات القائمة بين الاطراف المشاركة، وليضيف فشلا آخر الى سجل هذه المجموعة التي يتعين عليها قبل كل شيء ان تعي بأن ايران التي لا ترحب بفرض عقوبات عليها، لا تخشى أيضاً مثل هذه العقوبات ولن تتوسل الى القوى الكبرى، لأنها تعلم انها حق في مسيرتها التي طوتها بنجاح وتقدم حتى اليوم وستواصلها برؤية موضوعية.