اقتدار ايران الحقيقي
Apr ٢٠, ٢٠١٠ ٠٥:٠٢ UTC
تناولت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران تقرير البيت الابيض الامريكي حول البرامج والمشاريع الامريكية في حربها الناعمة ضد الجمهورية الاسلامية في ايران.
تناولت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران تقرير البيت الابيض الامريكي حول البرامج والمشاريع الامريكية في حربها الناعمة ضد الجمهورية الاسلامية في ايران. • اقتدار ايران الحقيقي صحيفة كيهان خصصت تقريرها الرئيس على صدر صفحتها الاولى وكذلك مقالها الافتتاحي لهذا الموضوع وتحت عنوان (اقتدار ايران الحقيقي) كتبت تقول: في هذا التقرير الذي نشرت يوم امس اجزاء منه على الانترنت يدعو الرئيس الامريكي باراك اوباما رؤساء السلطة التشريعية الى اتخاذ سياسات ناجعة في مواجهة ما اسماه ضحايا الرقابة في ايران. ويؤكد اوباما في هذا التقرير على ضرورة دعم وتوسيع نشاطات القنوات الفضائية التي تبث ضد ايران وتقوية مواقع تويتر وفيس بوك على الانترنت ومساعدة التيارات المناوئة للنظام في داخل ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: كما وقع اوباما العام الماضي على ميزانية بمبلغ 55 مليون دولار لدعم الحرب الناعمة والمعارضين الايرانيين. وتخصص هذه الميزانية كما تقول المصادر الامريكية للمساعدة على خرق النظام الاسلامي في ايران عبر شتى الطرق منها المواقع المعادية لايران على الانترنت وتحريك من يسمون بضحايا الرقابة في ايران. والهدف من هذه الميزانية اعداد دورات التعليم الالكتروني لمعارضي النظام لاسقاطه بالطرق الناعمة وتعليم المناوئين كيفية اعداد مواقع على الانترنت بعدما قاموا به بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة وكذلك تعلم العمل الاعلامي عبر الانترنت لاطلاق مواقع تأخذ على عاتقها ايصال المعلومات الاعلامية الخاصة بالتيارات المعارضة الى الناس. واعتبرت صحيفة كيهان ان هذه البرامج والخطط الامريكية للنيل من النظام الاسلامي تعد تدخلا سافرا في شؤون ايران الداخلية وانها تكشف عن الوجه الحقيقي لباراك اوباما الذي يدعي السلام والحوار وفتح صفحة جديدة مع ايران والمسلمين بشكل عام. واكدت الصحيفة ان ساحة الحرب الناعمة هي ساحة لا يمكن للامريكيين واذنابهم ان ينالوا فيها من النظام الاسلامي لان الجمهورية الاسلامية تملك قدرات وامكانات هائلة في هذه الساحة، فالثورة الاسلامية هي ثورة فكرية وثقافية قامت على اساس التوحيد وبنيت على قاعدة الاسلام المحمدي الاصيل وان اقتدار ايران الحقيقي ليس في المعدات العسكرية، بل في قوة الايمان والتفوق المعنوي على عدو يتشبث بالقوات المادية فقط. • مكمن الفتنة اما صحيفة رسالت فخصصت مقالها الافتتاحي بالجدل المثار حول تصريح للرئيس الايراني حول امكانية استيعاب ايران عدد اكبر من السكان نظرا لثرواتها وامكانياتها الكبرى. صحيفة رسالت وتحت عنوان (مكمن الفتنة) رأت ان هناك فريق من السياسيين لاعمل لهم سوى انتقاد تصريحات الرئيس احمدي نجاد والاستهزاء منها ويمثل التيار الاخضر المعارض للنظام الاسلامي المثير للازمة بعد الانتخابات الرئاسية رأس هذه الانتقادات. فهذا التيار قام باستهزاء هذا الموقف من الرئيس حول امكانية زيادة عدد السكان واعتبره تصريح غير مدروس مخالف لسياسات الدول في الحد من عدد السكان والسيطرة على نمو التعداد السكاني. واكدت الصحيفة ان ماقاله الرئيس احمدي نجاد يتطابق مع الشريعة الاسلامية حول حرمة منع النسل خشية الفقر كما ورد في القرآن الكريم: لا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم. لكن في نفس الوقت لابد من تنظيم عدد السكان وتحديده حسب القدرات والامكانات الموجودة. واعتبرت صحيفة رسالت ان ما جاء على لسان الرئيس احمدي نجاد لا يعني ابدا ان نطلق العنان لتكاثر السكان بحيث ترتفع نسبة النمو السكاني الى ضعف او ضعفين خلال السنوات القادمة، بل كان الرئيس احمدي نجاد يشير الى قدرات ايران الاقتصادية والصناعية والزراعية التي بامكانها ان تستوعب وتغطي حاجات اكثر من 150 مليون انسان اي ضعف عدد سكان ايران اليوم. ودعت الصحيفة علماء الدين والنخب الفكرية والاجتماعية الى رفد ودعم الحكومة الحالية وقالت: ان هذه الحكومة وعلى راسها الدكتور احمدي نجاد تتسم بالتدين والتواضع والعمل الدؤوب والتمسك بمبادىء الثورة الاسلامية رغم كل الاخطاء والتحفظات الموجودة عليها. فعلى السلطتين التشريعية والقضائية ان تساعد هذه الحكومة وتتعاون معها لتنفيذ مشاريعها التنموية والاعمارية التي يشهد لها الجميع. • بين مؤتمر الاغنياء النووي ومؤتمر المستضعفين اما صحيفة سياست روز فتناولت المؤتمر الدولي الذي احتضنته طهران في الايام الاخيرة تحت شعار (الطاقة النووية للجميع والسلاح النووي ليس لأحد) . هذه الصحيفة و تحت عنوان ( بين مؤتمر الاغنياء النووي ومؤتمر المستضعفين) وصفت مؤتمر واشنطن للامن النووي بانه مؤتمر الاغنياء والمهيمنين على معادلة القوة عبر الترسانات النووية فيما وصفت مؤتمر طهران لنزع السلاح النووي بانه مؤتمر المستضعفين الطامحين لامتلاك القوة من خلال امتلاك علوم التكنولوجيا النووية الحديثة. و اعتبرت الصحيفة ان مؤتمر واشنطن قام بتقنين وشرعنة حيازة الدول الكبرى للسلاح النووي بينما طالب مؤتمر طهران بالحق في تأمين لقمة العيش في حدها الادنى عبر الامساك بناصية الطاقة النووية. و تسائلت الصحيفة : لكن ماهي خلفية التهديد الامريكي باستخدام السلاح النووي ضد ايران ، ولماذا التركيز على طهران بالذات وتصويرها وكأنها الخطر الاكبر والداهم على الامن والسلم الدوليين؟ هل لانها كسرت المحرمات النووية وفتحت باب السباق امام الدول الفقيرة او النامية عموما للدخول بقوة الى نادي الامم النووي حتى ولو ظل في حده السلمي؟ و تابعت الصحيفة بالقول: منذ ان فكر العرب والمسلمون و منهم ايران باللجوء الى خيار استخدام علوم الذرة وتقنياتها المتقدمة للاغراض السلمية من توفير كهرباء رخيص مرورا بتطوير زراعتهم وصناعاتهم وصولا الى تطوير صناعة الادوية لديهم وهذا الغرب يكذب على العالم بان الطاقة النووية تساوي السلاح النووي. فرغم آلاف الزيارات المفاجئة منها وتلك الدورية المتفق عليها سلفا من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكافة المنشآت الايرانية بانشطتها المتعددة، لم يصدر تقرير واحد يتهم ايران بما يسمونه بالانحراف او الاتجاه نحو التسلح بدلا من الانشطة المشروعة للاغراض السلمية . و خلصت الصحيفة بالقول: ان تنامي قوة الدول المستقلة والحرة في مجالات العلوم المختلفة وفي طليعتها الطاقة النووية وتعاظم قدراتها الذاتية في مختلف المجالات التخصصية ، سيمنح هذه الدول مكانة متميزة ورفيعة في المعادلة الدولية ناهيك عن المعادلة الاقليمية في ما يسمى بالشرق الاوسط الامر الذي يحول مقولة الردع النووي المسلح الى خرافة.