ايران: اقتراحات لنزع السلاح النووي وترسيخ الامن العالمي
May ٠٢, ٢٠١٠ ٢٣:٢٩ UTC
ابرز ما يلفت الانتباه في الاهتمامات السياسية للصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هو مشاركة الرئيس احمدي نجاد في مؤتمر اعادة النظر في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية المنعقد بنيويورك
ابرز ما يلفت الانتباه في الاهتمامات السياسية للصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هو مشاركة الرئيس احمدي نجاد في مؤتمر اعادة النظر في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية المنعقد بنيويورك. • ايران: اقتراحات لنزع السلاح النووي وترسيخ الامن العالمي صحيفة (رسالت) كتبت على صدر صفحتها الاولى بخط عريض: ايران تحمل اقتراحات واضحة وعملية لنزع الاسلحة النووية وترسيخ الامن في العالم. واعتبرت الصحيفة ان الجمهورية الاسلامية تشارك في هذا المؤتمر وبأعلى مستوى سياسي ودبلوماسي لتثبت مدى اهتمامها بموضوع نزع الاسلحة النووية، ومنع انتشارها من جهة، وموضوع ضرورة امتلاك التقنية النووية السلمية من جهة اخرى، فايران ترفع شعار الطاقة النووية السلمية للجميع، والسلاح النووي ليس لأحد. بينما القوى المستكبرة في العالم خاصة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا، تريد احتكار النووي العسكري والنووي المدني لها ولحلفاءها فقط. واكدت صحيفة (رسالت) ان الجمهورية الاسلامية في ايران ومن خلال هذا المؤتمر الدولي الذي تشارك فيه اكثر من 150 دولة ستفضح وبصراحة تامة ازدواجية المعايير والكذب والخداع الذي تمارسه الدول الغربية في التعاطي مع الملفات النووية. فهذه الدول المسكتبرة لم تلتزم باصول معاهدة حظر الانتشار النووي الثلاث، اولاً: نزع الاسلحة النووية من الدول المالكة لهذه الاسلحة، فهذه الدول لازالت تحتفظ بآلاف القنابل النووية بل تهدد الآخرين بالحروب النووية. ثانياً: منع انتشار الاسلحة النووية ومنع ايصالها من دول مالكة الى اخرى غير مالكة لها، وهذا الاصل ايضاً نقضته الدول الكبرى عندما ساعدت الكيان الصهيوني، والهند، وباكستان، على امتلاك السلاح النووي. وثالثاً: تقديم الدعم للدول الاعضاء في المعاهدة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وهذه المهمة ايضاً تجاهلتها الدول الكبرى بل راحت تحارب البلدان المستقلة التي تحاول امتلاك واستخدام الطاقة النووية السلمية كايران. • الريبة والوجل في البيت الابيض اما صحيفة قدس الايرانية وتحت عنوان (الريبة والوجل في البيت الابيض ) رأت في افتتاحيتها ان مؤتمر حظر الانتشار النووي وحضور ايران الفعال فيه يصيب قادة البيت الابيض الامريكي بالريبة والوجل حيث يركز الرئيس احمدي نجاد في خطابه امام هذا المؤتمر على خطورة الاسلحة النووية الامريكية والصهيونية على الامن والاستقرار العالميين، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ آليات جديدة وحازمة للتخلص من الاسلحة النووية وايقاف الانظمة المتغطرسة كامريكا و"اسرائيل" عن التلويح والتهديد باستخدام السلاح النووي ضد الشعوب والدول الآمنة. واعتبرت الصحيفة ان ايران تطالب بإحياء الحقوق التي تكفلها معاهدة حظر الانتشار النووي لصالح امتلاك واستخدام الطاقة النووية السلمية وتابعت، بالقول: ان الادارة الامريكية وحلفاءها الاوروبيين يحاولون فرض آراءهم الاستكبارية على الدول الاخرى لحرمانها من امتلاك واستخدام التقنية النووية المدنية. واشارت الصحيفة الى ما يتم المبالغة الاعلامية فيه حول نوايا امريكية وروسية للتخلص من بعض الاسلحة النووية، وقالت: ان معاهدة ستارت الجديدة بين امريكا وروسيا بعيدة جدا عما يصبو اليه العالم للتخلص من الاسلحة النووية حيث يحاول الامريكيون والروس ان يظهروا بانهم يريدون التخلص من الترسانات النووية الكبيرة لديهم، لكن الحقيقة غير ذلك ولن يتخلصوا إلا من بعض الاسلحة القديمة التي اصبحت بالية وعديمة الجدوى. واشارت صحيفة قدس الى دعم الدول الغربية المطلق لكيان الاحتلال الصهيوني، واضافت: في الوقت الذي تتهم فيه هذه الدول ايران بإضمار مشروع نووي عسكري ولا تقدم دليلا على ذلك، يقوم الكيان الصهيوني بتطوير ترسانته النووية العسكرية الحاوية على اكثر من 200 قنبلة ذرية دون ان يكون هناك اي رد فعل من الدول الغربية على ذلك. • الحظر على من؟ اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (الحظر على من؟) تناولت هي الاخرى موضوع مشاركة ايران في مؤتمر نيويورك وكتبت تقول:تتجه الانظار الى نيويورك حيث يعقد فيها اليوم مؤتمر حول الحد من انتشار الاسلحة النووية، بحضور ايراني لافت إذ يترأس الوفد الايراني الرئيس احمدي نجاد. ورأت الصحيفة ان هذا الحضور يعتبر رسالة صريحة للمعني بها، وقالت: ان التقنية النووية التي تعتبر احد الانجازات الباهرة لتطوير مناهج الحياة للبشرية تحولت الى سلعة سياسية بأيدي المستغلين لهذه التقنية، ووضعت معاهدة الحظر النووي في مهب الريح عندما تنتهك بنودها من قبل محتكري السلاح الفتاك. وأعتبرت الوفاق ان مؤتمر نيويورك الذي اراد الامريكيون ان يكون اداة لحرف الانظار عن حقيقة الولايات المتحدة قد يشكل فرصة لتنوير الرأي العام العالمي على ما يجري في كواليس الكبار. فالدول الخمس الكبرى تسمح لنفسها بإحتكار السلاح النووي وبكميات كبيرة تزيد عن 30 ألف رأس نووي حسب البيانات الرسمية، وأكثر من ذلك بكثير حسب المعلومات الامنية، لكن هذه الدول لا تكتفي بهذا القدر من الانتهاك فهي تزود دولاً وكيانات حليفة لها بمثل هذه السلاح خلافا للقوانين الدولية. وأكدت الصحيفة ان الاختراق لمعاهدة حظر الانتشار النووي يبدأ من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، قبل أي بلد آخر، عندما تسلح اسرائيل بمئات الرؤوس النووية، وهي التي ترفض الالتزام بأي من المواثيق الدولية. وخلصت صحيفة الوفاق الى القول:ان السلام العالمي رهن بازالة جميع اسلحة الدمار الشامل والمحرمة، بدءاً من الصهاينة المحتلين لارض فلسطين والمنتهكين لحقوق شعوب المنطقة، خاصة دول الجوار لفلسطين، وإذا كانت هناك رقابة دولية على منع انتشار الاسلحة النووية فلا بد ان تكون من قبل منظمات وأشخاص مستقلين لا ينتمون لأي من القوى المنتهكة لهذا القانون، والمهيمنة على قرار الشعوب، وقد جاء خوف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، من حضور الرئيس الايراني من كشف هذه الخدعة فقط. • الموقف المخادع الى صحيفة (جمهوري اسلامي) التي اهتمت هي الاخرى بالشأن النووي في افتتاحيتها صباح اليوم لكن من زاوية اخرى. هذه الصحيفة تناولت الموقف الروسي تجاه الملف النووي الايراني ووصفته بالموقف المخادع والمناوىء لنشاطات ايران النووية السلمية، وكتبت الصحيفة تقول: عندما كان الرئيس الروسي مدفيدف واقفاً الى جانب اوباما في مراسم توقيع معاهدة "ستارت" بين البلدين صرح بكلمات نابية مغمورة بالتهديد ضد ايران حيث اكد تناغمه مع الرئيس الامريكي لفرض مزيد من العقوبات على ايران. وتابعت الصحيفة: اذا وضعنا هذا التصريح الى جانب ممارسات روسيا الفعلية تجاه ايران في السنوات الاخيرة نصاب بالدهشة، فروسيا استلمت اموالاً طائلة من ايران لتشغيل محطة بوشهر الكهروذرية ولم تف بتعهداتها رغم مرور عدة سنوات على الاتفاقية بين البلدين. واكدت الصحيفة ان الروس تخلفوا كرارا ومراراً عن تعهداتهم في تشغيل محطة بوشهر النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية، واضافت: كما كانت روسيا قد تعهدت بارسال منظومة صواريخ اس 300 الدفاعية لدرء المخاطر عن منشآات ايران النووية، لكن روسيا لم ترسل هذه المنظومة الى ايران رغم استلامها ثمن الصفقة. ووصفت صحيفة (جمهوري اسلامي) الموقف الروسي بالموقف المنافق والمخادع، وقالت: الموقف الامريكي واضح وصريح يكن العداء للجمهورية الاسلامية في ايران ويريد منعها من التطور والتقدم في كل المجالات ومنها التقنية النووية، بينما الموقف الروسي يدعي الوقوف الى جانب ايران، لكنه يدعم ويكمل الموقف الامريكي ويصوت في مجلس الامن على تشديد العقوبات على ايران. وختمت الصحيفة مقالها بدعوة المسؤولين الايرانيين الى الحيطة والحذر واخذ العبر من المواقف الروسية السابقة واتخاذ مواقف حازمة ازاءها.