تحرير خرمشهر
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i80531-تحرير_خرمشهر
اليوم هو يوم تحرير خرمشهر وقد أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بهذه المناسبة. اغلب الصحف الايرانية خصصت مقالاتها الافتتاحية لذكرى تحرير مدينة خرمشهر من دنس الاحتلال البعثي الصدامي، وتحدثت عن الدروس والعبَّر المستقاة من هذه الملحمة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٣, ٢٠١٠ ٢٢:٤٠ UTC
  • تحرير خرمشهر

اليوم هو يوم تحرير خرمشهر وقد أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بهذه المناسبة. اغلب الصحف الايرانية خصصت مقالاتها الافتتاحية لذكرى تحرير مدينة خرمشهر من دنس الاحتلال البعثي الصدامي، وتحدثت عن الدروس والعبَّر المستقاة من هذه الملحمة

اليوم هو يوم تحرير خرمشهر وقد أولت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اهتماماً خاصاً بهذه المناسبة. اغلب الصحف الايرانية خصصت مقالاتها الافتتاحية لذكرى تحرير مدينة خرمشهر من دنس الاحتلال البعثي الصدامي، وتحدثت عن الدروس والعبَّر المستقاة من هذه الملحمة في يومنا هذا. • تحرير خرمشهر صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (تحرير خرمشهر) كتبت في افتتاحيتها صباح اليوم، تقول: شن صدام حربا ضروساً على ايران بعد عدة اشهر من انتصار الثورة الاسلامية بهدف احتلال محافظة خوزستان وقضم اراض واسعة من جنوب ايران المنتهية تواً من مخاض الثورة الاسلامية. وقد نجح صدام في احتلال مناطق ومدن وقرى ايرانية في السنة الاولى من الحرب، لكن سرعان ما واجه مقاومة وارادة كبيرة على استعادة هذه الاراضي الى ايران، وتحرير خرمشهر كانت نقطة التحول والانعطافة البارزة في الحرب المفروضة على ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: بعد احتلال خرمشهر، قال صدام ساخرا: "اذا استطاع الإيرانيون استعادة خرمشهر سأعطيهم مفاتيح مدينة البصرة". لكن القوات الايرانية خاصة ابناء مدينة خرمشهر وببسالة كبيرة قاوموا الإحتلال البعثي وحرروا هذه المدينة العزيزة رغم قلة المعدات وضعف التجهيزات العسكرية، ورغم خيانة قائد القوات المسلحة آنذاك ابوالحسن بني صدر، اول رئيس ايراني بعد انتصار الثورة، الذي كان يعتقد انه يجب تقديم خرمشهر وآبادان الى العراق لنتمكن من دخول الاراضي العراقية عن طريق دزفول. واكدت صحيفة (رسالت) ان كافة الدول الكبرى الشرقية منها والغربية كانت تدعم نظام صدام وتريد كسر ارادة الايرانيين الذين قلبوا المعادلات الاقليمية والدولية بثورتهم الاسلامية. • من الذي حرر خرمشهر؟ صحيفة (جمهوري اسلامي) التي تناولت هي الاخرى ذكرى تحرير خرمشهر، وتحت عنوان (من الذي حرر خرمشهر؟) كتبت، تقول: اجمل ما قيل في الاجابة على هذا السؤال هو كلام روح الله الموسوي الخميني (قدس سره) حيث قال: "ان الله سبحانه وتعالى حرر خرمشهر". فتحرير هذه المدينة في ظل تلك الظروف الصعبة والقاسية التي كانت تعيشها ايران اشبه بالإعجاز الذي تدخلت فيه قوى السماء الى جانب القوات الايرانية المؤمنة. واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان تفسير وتحليل الكثير من القضايا المتعلقة بالثورة الاسلامية لا يمكن إلا من خلال اللجوء الى العامل المعنوي وقدرة الايمان والاعتقاد الراسخ في قلوب الشباب الايراني. فمن المستحيل ان تنتصر انتفاضة شعبية على اعتى قوى المنطقة المتمثلة بنظام الشاه بسلاح هتافات الله اكبر وبدون دعم من القوى الخارجية وان تقاوم هذه الثورة بعد انتصارها اقوى دول العالم التي فرضت عقوبات شديدة عليها ودعمت بكل ما اوتيت من قوة نظام صدام في غزوه لإيران. وتابعت الصحيفة بالقول: هناك بُعْدٌ آخر لكلام الامام الخميني بإن الله سبحانه وتعالى حرر خرمشهر، وهو تأكيد الامام على كسر حالة الغرور في يوم الانتصار. فالخميني بروحه العرفانية الكبيرة كان يعزو كافة النجاحات والانتصارات في الثورة الاسلامية الى الايمان والاتكال على الله سبحانه وتعالى، لكي يسد الطريق على الأهواء النفسية الجامحة التي تصاب بداء الأنانية والغرور في مثل هذه الظروف. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان الغرور لا يقتصر على ايام الانتصار في الحرب مع العدو بل يشمل كل لحظات حياتنا اليومية وقالت: اخطر حالات الغرور هو ما يبتلى به الرؤساء والقيادات السياسية عندما يستأثرون بالسلطة ويستبدون بآراءهم وينسون الله وخلق الله في ادارتهم لشؤون المجتمع. • خرمشهر بعيدة عن الاعمار صحيفة (مردمسالاري) القريبة من التيار الاصلاحي التي تناولت ذكرى تحرير خرمشهر، لكن من زاوية مختلفة تماماً عن باقي الصحف. هذه الصحيفة وتحت عنوان (خرمشهر بعيدة عن الاعمار) انتقدت ما اسمته سوء الادارة وضعف الاعمار والبناء في هذه المدينة رغم مرور 28 عاماً على تحريرها. ونقلت هذه الصحيفة عن ممثل خرمشهر في البرلمان قوله ان 30% من خرمشهر تعيش حالة المدينة و70% منها لازالت تفتقر لشروط التمدن والاعمار الكامل. وتابعت الصحيفة بالقول: صحيح ان خرمشهر هي رمز المقاومة واسطورة التضحية والانتصار في حقبة الحرب المفروضة على ايران، لكن لماذا تعاني هذه المدينة لحد الآن من مشاكل في مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والغاز والزراعة والبطالة؟ ولماذا لا تخصص نسبة ولو محدودة من الدخل الوطني من بيع النفط والغاز لإعمار وتنمية المدن المتضررة من الحرب خاصة في محافظة خوزستان الابية؟ • تحرير خرمشهر انتصار المستضعفين على المستكبرين اما صحيفة قدس الايرانية وتحت عنوان (تحرير خرمشهر انتصار المستضعفين على المستكبرين) رأت ان الدرس المهم من هذه الملحمة هو ان المؤمنين لا يخافون قدرة العدو الظاهرية المتمثلة بالطائرات والدبابات والصواريخ، لأن قوة الإيمان والارادة والعزيمة الإلهية اقوى واكبر من كل هذه الأسلحة والمعدات العسكرية. فشباب ايران الذين كانوا في الغالب في العشرينات من العمر اداروا الحرب مع الجيش العراقي المدجج بالسلاح وحرروا الاراضي الايرانية وقاوموا الغزو الصدامي لثمان سنوات وسجلوا اروع صور الصمود والتضحية والانتصار في تاريخ ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد انعكست انتصارات ايران هذه على مقاومة شعوب المنطقة ضد الاحتلال الصهيوني والنموذج الجديد من تلك الملاحم يمكن مشاهدتها اليوم في جنوب لبان، وشباب حزب الله الذين كسروا هيبة الجيش الصهيوني الذي كان يفتخر بانه هزم عدة جيوش عربية في بضعة ايام من الحرب. • المعسكر الصهيوني في فلسطين اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (المعسكر الصهيوني في فلسطين) فنقرا في افتتاحيتها ان ليس هناك كيان للصهاينة يسمى "اسرائيل" بقدر ما هو معسكر بكل معنى الكلمة اقيم منذ ان زرع هذا الكيان على امتداد فلسطين، حيث توزعت أكثر من خمسة آلاف دبابة و 700 طائرة حربية وآلاف الصواريخ والقواعد الحربية على مساحة لا تزيد عن 20 ألف كيلومتر مربع ، فضلاً عن السلاح المتفشي بين المستوطنين المدربين على قتل الأبرياء والحاقدين على اصحاب الارض الاصليين. وبهذا ليس غريباً ان يعلن بين فترة وأخرى عن اجراء مناورات عسكرية جديدة أو تدريبات على ارتكاب الجرائم. واكدت الصحيفة ان ملف هذا الكيان الغاصب مشحون بجرائم ضد الانسانية، لكن هذه المناورات لا تساعد العصابة المجرمة على الافلات من العقاب، بعد ان تلطخت ايدي عناصرها بدماء الملايين من الابرياء في فلسطين وجوارها طوال ستة عقود ونيف. واعتبرت الوفاق ان الخطر الحقيقي الذي يهدد هذا الكيان اللقيط يكمن في ممارساته اللانسانية والتي فاقت جرائم كل الجبابرة والطواغيت. وإذا كانت هناك قوى معادية لهذا الكيان فهي انبثقت من رفاة الشهداء ودمار البيوت التي لا تعد ولا تحصى من فلسطين الى لبنان مروراً بسوريا والاردن ومصر وحتى مالطا وتونس وغيرها من البلدان التي ذاقت مرارة الارهاب الصهيوني.