هل روسيا بلد صديق لإيران؟!
May ٢٦, ٢٠١٠ ٢١:٢٣ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، لكن ما يلفت الانتباه فيها هو الصوت الايراني المنتقد لموقف روسيا من الملف النووي الايراني خاصة بعد نشر انباء عن موافقة روسيا على المشروع الامريكي لفرض جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد ايران
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، لكن ما يلفت الانتباه فيها هو الصوت الايراني المنتقد لموقف روسيا من الملف النووي الايراني خاصة بعد نشر انباء عن موافقة روسيا على المشروع الامريكي لفرض جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد ايران. • صحيفة جام جـم: هل ان روسيا بلد صديق لايران أم لا؟ نبدا بصحيفة جام جم الايرانية التي اوردت انتقاد الرئيس احمدي نجاد الشديد لمواقف موسكو الاخيرة حيال طهران مخاطباًَ الرئيس الروسي مدفيديف، بالقول ان ايران وروسيا بلدان صديقان لكن هذه الصداقة يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل داعيا زعماء روسيا الى عدم التعامل مع الشعب الايراني بالنحو الذي يدرجهم في صف الاعداء. وتابعت الصحيفة نقلا عن الرئيس الايراني بالقول: إن تصرف الحكومة الروسية مع ايران لا يمكن تفهمه من قبل شعبنا، ولم يعد يعرف هل ان روسيا بلد صديق لايران أم لا وما الذي تريده بالتحديد. واضافت صحيفة جام جم بالقول: ان بيان طهران تحول اليوم الى معيار ومؤشر يدعمه كل من يتمسك بالعدالة والقانون وان هذا البيان يشكل معيارا لاميركا وروسيا وعدد من الدول الاوروبية وعليهم التصرف على اساس هذا البيان والالتزام ببنوده. وحذر الرئيس الايراني حسب هذه الصحيفة من التشبث بالذرائع في هذا المجال، وقال: اذا ما تشبثت القوى الكبرى بالذرائع فان الطريق سيقطع على اي تعامل في المستقبل. و ان الشعب الايراني لن يسمح لأي قوة بممارسة الظلم والتمييز والابتزاز ليس على الصعيد السياسي فحسب بل الاقتصادي أيضاً. • صحيفة قـدس: اعلان طهران ومواقف روسيا المزدوجة الى صحيفة قدس الايرانية التي خصصت هي الاخرى افتتاحيتها لتطورات الملف النووي وموقف روسيا منه وتحت عنوان (اعلان طهران ومواقف روسيا المزدوجة)، كتبت تقول: لايمكن تبرير موقف روسيا التي تواكب الامريكيين في مشروع قرار جديد من العقوبات ضد ايران وتمتنع عن بيع منظومة اس 300 الدفاعية لايران وتتاخر عن تشغيل محطة بوشهر النووية رغم استلامها اموالا طائلة من ايران. واعتبرت الصحيفة ان اتفاق ايران وتركيا والبرزيل على تبادل الوقود النووي افشل الخطة الامريكية واوجد معادلة جديدة في الملف النووي الايراني، معادلة تدعو الجانب الغربي الى التعاون بدلا من التصارع مع ايران، لكن الدول الغربية بقيادة امريكا وحسب هذه الصحيفة لاتريد تغيير مواقفها العدائية تجاه طهران وتصر على تشديد العقوبات عليها . واعتبرت صحيفة قدس ان مواقف امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا العدائية من ايران مفهومة للجميع لكن الموقف الروسي الاخير غير مفهوم بسبب علاقة الجوار والمصالح المشتركة التي تربط روسيا بايران . واكدت الصحيفة ان الضغوط الغربية على روسيا والاغراءات الامريكية لتغيير موقف روسيا معروفة للجميع لكن ان تتفق روسيا مع امريكا لفرض مزيد من العقوبات على ايران فهو امر غير مفهوم. ودعت صحيفة قدس الحكومة الايرانية الى اعادة النظر في علاقاتها مع موسكو وقالت: لقد اثبتت ايران ومن خلال اعلان طهران انها مستعدة للتعامل الايجابي مع القوى الكبرى لكن هذه الدول تحاول ابتزاز طهران وثنيها عن حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية السلمية . فستبقى ايران متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم وبناء محطات نووية جديدة لتلبية حاجاتها التنموية دون اكتراث للدول الكبرى كما فعلت في العقود الثلاثة الماضية. • صحيفة جـوان: لماذا لم تفلح القوى الغربية في كسر ارادة الايرانيين؟ نتابع جولتنا في ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران والى صحيفة جوان التي عنونت افتتاحيتها بهذا السؤال: لماذا لم تفلح القوى الغربية في كسر ارادة الايرانيين؟ نقرأ في هذه الصحيفة ان القوى الغربية طوال العقود الثلاثة الماضية جربت كل انواع الحروب السياسية والاقتصادية والعسكرية والاعلامية ضد الجمهورية الاسلامية لكنها لم تفلح في ثنيها بل اصبحت ايران اقوى بكثير من ذي قبل واضحت اكبر قوة على صعيد الشرق الاوسط. واكدت الصحيفة ان اخر ما تشبثت به القوى الغربية ضد ايران هو تاجيج الصراع الداخلي واثارة الفتنة السياسية بين التيارات والاحزاب الايرانية على خلفية الانتخابات الرئاسية الماضية. وقد كشفت الدول الغربية عن دعمها المطلق لمجموعة من المعارضين في الداخل الذين رفعوا راية تغيير النظام الاسلامي ودعوا الى انقلاب سياسي على الطريقة الاوكرانية والجورجية مما بات يعرف بالثورات المخملية. ورأت صحيفة جوان ان الدول الغربية لم تترك وسيلة اعلامية او سياسية حتى استخدمتها ضد الجمهورية الاسلامية في الاشهرالاخيرة حتى راحت تدرب بعض الكوادر الايرانية في المؤسسات الغربية على كيفية تنظيم الشباب واستخدام الانترنت لبث الشائعات وتحريك الناس على القيام باحتجاجات و تظاهرات منظمة ضد النظام الاسلامي في ايران. واعتبرت صحيفة جوان كل هذه التخطيطات والمؤامرات بانها باءت بالفشل الذريع بسبب تمسك الشعب الايراني الابي بالاسلام الاصيل وقالت: لاتملك القوى الغربية قراءة صحيحة وواقعية عن هذا الشعب الذي يشكل هو وانصاره في لبنان وفلسطين وسوريا وباقي نقاط العالم يشكل اكبر مانع امام تحقيق المشروع الغربي المتمثل بالسلطة الامريكية الصهيونية على العالم الاسلامي . • صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية: مدرسة المقاومة واخيرا احبتي المستمعين الى صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية التي تناولت في افتتاحيتها ذكرى تحرير جنوب لبنان من دنس الاحتلال الصهيوني وتحت عنوان (مدرسة المقاومة)، كتبت تقول: بعد الانتصارات الباهرة التي سجلتها المقاومة في لبنان يتعين دراسة هذا الخيار المصيري في اطار الانجازات الكبرى وقرائتها كمدرسة فرضت نفسها على الاستراتيجيات العسكرية والعلوم الحديثة في الحفاظ على سيادة الشعوب وضمان سلامتها امام الاخطار الخارجية . ورأت الصحيفة ان الهزيمة الاسرائيلية عام 2000 لم تكن وليدة يوم ولا نتيجة تكتيك عابر بل كانت نتيجة استراتيجية مدروسة وإرادة صلبة بنيت طوال عقدين من الزمن. وتابعت بالتساؤل: من ينس دخول الجيش الاسرائيلي عام 1982 الى العاصمة اللبنانية دون مقاومة تذكر واقدامه على حرق الانسان والحجر حتى يعرف بالجيش الذي لا يقهر؟ ورات الصحيفة ان بشاعة هذه الجريمة الصهيونية وفضاعة الحدث خلقتا نواة من المؤمنين بالقضية الحقة وهي المقاومة في وجه العدوان، حيث اخذوا من الاسلام قوة وايماناً في الاستمرارية وضمت هذه المقاومة خيرة الشباب واشجعهم كأداة للوظيفة حتى لو طال الامد عشرات السنين. فالامنية كانت الشهادة في سبيل الهدف، والهدف دحر العدوان وازالته حتى لا يتجرأ احد على التفكير بمواجهة هذه الارادة الفولاذية. واضافت صحيفة الوفاق: ليس غريباً ان نسمع اليوم من قائد المقاومة عبارة شفافة وصريحة بأن أي اعتداء على الامن اللبناني سيواجه برد قاس لا يمكن للمعتدي ان يتصور مداه وحجمه . لكن الاهم من الانتصارات العظيمة التي رفعت رأس الانسانية فضلاً عن اعادة العزة للعرب والمسلمين، هو اعلاء كلمة الحق عندما يقول السيد حسن نصر الله ، باسم المقاومين الصامدين وبالفم الملآن، بأن الخنوع امام العدو المجرم ليس له موقع في مدرسة المقاومة، وان الايمان بالنصر اقوى من كل القوى المتجبرة واسلحتها الفتاكة. وخلصت الصحيفة الى ان هذا القول الصادق يؤكده الفعل الصادق عندما هزمت قلة من المؤمنين وبامكانياتهم المتواضعة اشرس قوة في المنطقة تؤازرها اعتى قوة على وجه الارض. ويكفي لأهمية هذا الموقف ان العدو اعترف بنفسه بمصداقيته. وبهذا فان مدرسة المقاومة الاسلامية فرضت نفسها على الاستراتيجيات العسكرية والاكاديمية واستبدلت المعادلات الظالمة التي اراد السلطويون ترويجها لفرض الهيمنة على الشعوب المستضعفة.