الامام الخميني وموضوع الحكم
May ٣٠, ٢٠١٠ ٢٣:٢٦ UTC
مع اقتراب ذكرى وفاة الامام الخميني (رحمة الله عليه) تهتم الصحف الايرانية باستقراء افكاره ونهجه المؤسس للدولة الاسلامية الحديثة، وتقتبس من سيرته ما يعالج مشاكل الشعب الايراني في يومنا هذا
مع اقتراب ذكرى وفاة الامام الخميني (رحمة الله عليه) تهتم الصحف الايرانية باستقراء افكاره ونهجه المؤسس للدولة الاسلامية الحديثة، وتقتبس من سيرته ما يعالج مشاكل الشعب الايراني في يومنا هذا. • الامام الخميني وموضوع الحكم صحيفة (رسالت) خصصت مقالها الافتتاحي صباح اليوم لرؤية الامام الخميني السياسية وتحت عنوان (الامام الخميني وموضوع الحكم) كتبت تقول: حسب افكار الامام المأخوذة من الشريعة الاسلامية وفي الاجابة على السؤال المركزي، من يحكم الناس؟ كان يقول ان اقرب الناس الى قمة الانسانية والاخلاق والعدالة والتقوى والشجاعة والتدبير والحكمة هو الأولى بحكم الناس، كما جاء في القرآن الكريم: "انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون". وتابعت الصحيفة ان السياسة والحكومة في نهج الامام الخميني وفكره لا تنفك عن الديانة بل هي تابعة لها، فالخميني دخل السياسة من باب الدين وقبل ان يكون حاكما كان قد ذاب في الله وذاب في الاسلام الاصيل وهدفه من دخول المعترك السياسي كان اقامة احكام الله وتحقيق العدالة الاسلامية ومحاربة المستكبرين والظالمين والمستبدين برأيهم والمستأثرين بأموال المسلمين. واكدت صحيفة (رسالت) ان هذه الرؤية الخمينية للسياسة تتناقض مع الرؤية السائدة في عالمنا المعاصر حيث تعتبر الليبرالية والعلمانية قمة المدارس الفكرية ويصبح اوباما، وبوش، وساركوزي، وميركل، اسوة الحاكمين على طريقة الديموقراطية الغربية. ورأت الصحيفة ان السياسة في منظور الامام الخميني لا تعني العمل لكسب السلطة بل هي وسيلة لإصلاح المجتمع واحياء الدين واحقاق حقوق المستضعفين والمحرومين والنهوض بمستوى الامة الاسلامية. واعتبرت (رسالت) ان السياسة في مفهومها الغربي وسيلة لفرض السيطرة والسلطة على مقدرات العالم وهدف يبرر الوسيلة وفي هذا الاطار تبرر الحروب العالمية وقتل الملايين من الناس وتدمير البلدان تحت عنوان نشر ثقافة الحرية والديموقراطية ومحاربة الارهاب. • خدعة الفتنة اما صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (خدعة الفتنة) تناولت في افتتاحيتها افكار التيار المعارض في ايران اليوم، وقارنت بينه وبين افكار ونهج الامام الخميني، وكتبت تقول: قبل بضعة سنوات زعم احد منظري التيار المعارض الذي يرفع شعار الاصلاح ـ اصلاح الجمهورية الاسلامية ـ ان افكار الامام الخميني اصبحت جزءاً من تاريخ ايران الماضي وعلينا ان نضعها في المتحف، فهي لا تناسب مقتضيات اليوم. ورأت الصحيفة ان سرّ هذا الكلام يكمن في ان فكر ونهج الامام الخميني يعتمد الاسلام المحمدي الاصيل ولا يجتمع بل يحارب الاسلام الاموي والعباسي والاسلام السعودي والاسلام الامريكي والاسلام الالتقاطي الشيوعي او الليبرالي. واكدت (كيهان) ان الاسلام الذي كان يؤمن به الامام الخميني هو الاسلام الذي يكسر ارادة المستكبرين ويحارب الظالمين والجبابرة ويقف الى جانب المستضعفين والمظلومين حتى وان تكالبت عليه كل دول وقوى العالم. واعتبرت الصحيفة ان هناك قاعدة مركزية في فكرالامام الخميني وهي انه اذا بدأ المستمعرون والمستكبرون في العالم بالاشادة او التمجيد بنا علينا ان نراجع انفسنا ونغير منهجنا. واعربت الصحيفة عن استغرابها من رموز وقيادات التيار المعارض في ايران الذين يدعون انهم من اقرب اصحاب الامام الخميني لكن لا يرون الفرحة والأمل في قلوب الامريكيين والصهاينة بعد الفتنة التي اثيرت في الاشهر الماضية في ايران اثر تشكيك التيار المعارض بالانتخابات الرئاسية. واكدت صحيفة (كيهان) في ختام مقالها انه رغم مرور 20 عاما على وفاة الامام الخميني لازالت الجمهورية الاسلامية بقيادة خلفه الصالح السيد الخامنئي تسير وبخطى ثابتة على نهج الخميني وتزداد قوة وصلابة وتطوراً وشموخاً رغم العداء الغربي المستمر ورغم المؤامرات والضغوطات السياسية والاعلامية والاقتصادية التي تعرضت ولازالت تتعرض لها الجمهورية الاسلامية في ايران. • مؤتمر منع الانتشار النووي والبيان الفاقد للمصداقية صحيفة (مردمسالاري) التي تناولت في افتتاحيتها البيان الختامي لمؤتمر منع الانتشار النووي في نيويورك ووصفته بالبيان الفاقد للمصداقية الذي لا يتضمن اية آلية عملية لتدمير الاسلحة النووية وازالتها من الترسانات العسكرية الامريكية والبريطانية والروسية والصهيونية، وكتبت الصحيفة تقول: مؤتمر اعادة النظر في معاهدة حظر الانتشار النووي الذي استمر اربعة اسابيع في نيويورك وحضره 187 دولة حاول ان يعالج ازمة انتشار الاسلحة النووية من خلال الزام الدول الكبرى بمنع انتاج اسلحة ذرية جديدة وتدمير ما يوجد لديها من ترسانات نووية عسكرية. لكن هذا المؤتمر وحسب صحيفة (مردمسالاري) لم يتمكن من وضع آليات عملية ناجعة لتحقيق هذه الاهداف، فلازالت الدول الكبرى كامريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا تمتلك آلاف القنابل الذرية، بل تعمل في السر والعلن على صنع اجيال جديدة من الاسلحة النووية وتهدد خصومها باستخدام هذه الاسلحة وتضع الامن والاستقرار العالمي على كف عفريت. واعتبرت الصحيفة ان الانجاز الوحيد الذي يكتب لهذا المؤتمر الدولي هو دعوة الكيان الصهيوني الى توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي واخضاع منشآته النووية لتفتيش الامم المتحدة. وتابعت الصحيفة ان الكيان الصهيوني رفض دعوة المؤتمر ووصفها بانها معيبة وزائفة معتبراً ان "اسرائيل" هي الديموقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الاوسط. واكدت صحيفة (مردمسالاري) ان هذه العنجهية الصهيونية في رفض بيان المؤتمر الدولي لحظر الانتشار النووي لاقت ترحيبا من الادارة الامريكية التي اعترضت بشدة على ذكر "اسرائيل" في البيان الختامي. وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على ان هذا المؤتمر ورغم اهميته لم يرقى الى توقعات وطموحات الشعوب الحرة في العالم التي تطالب بازالة الاسلحة النووية وتدميرها خاصة اذا كانت بيد انظمة معتدية وارهابية كالكيان الصهيوني وامريكا وبريطانيا. • غواصات اسرائيلية برؤوس نووية... نمر من ورق صحيفة الوفاق وتحت عنوان (نمر من ورق) اهتمت في افتتاحيتها صباح اليوم بخبر نشر غواصات اسرائيلية مزودة برؤوس نووية في الخليج الفارسي معتبرة انها محاولة اعلامية يائسة تقوم بها الزمرة الصهيونية لإعادة الهيبة المزعومة لقدراتها العسكرية التي باتت مهزوزة ومهزومة بكل المقاييس. ورأت الصحيفة ان الحديث عن نشر غواصات اسرائيلية مزودة برؤوس نووية في الخليج الفارسي بعد يوم من اقرار مؤتمر نيويورك بعدم شرعية الانشطة النووية لهذا الكيان والمطالبة بتفتيش مفاعله واسلحته النووية المكدسة لديه ليس إلا محاولة لذر الرماد في العيون. واكدت الصحيفة ان الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين اتفه من ان يقارن مع دولة كبرى مثل ايران، وهو لن يتجرأ ان يقوم بمثل هذه المغامرة الخاسرة خاصة وانه يقف على حافة الهاوية على خلفية ممارساته الاجرامية بحق الانسانية. واعتبرت الوفاق ان الامر لا يعدو كونه مزحة اعلامية يريد من ورائها تحريض امريكا قبل وصول نتنياهو الى البيت الابيض. وتابعت بالقول: لقد ولى زمن المهاترات العسكرية دون رجعة، ولو كان امتلاك الاسلحة الفتاكة فاعلاً لكانت امريكا هي المنتصرة في فيتنام وافغانستان والعراق، ولكانت "اسرائيل" افضل حالا في فلسطين. انها نهاية عصر الهيمنة، والشعوب هي المنتصرة في كل الحروب لأنها صامدة في أوطانها وارضها وتدافع عن حقها.