قضية اسطول الحرية... المتهم هو القاضي
Jun ٠٧, ٢٠١٠ ٢٣:٣٧ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، بين تداعيات العدوان الصهيوني على اسطول الحرية والعلاقات التركية ـ الاسرائيلية وتطورات الملف النووي الايراني السلمي
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، بين تداعيات العدوان الصهيوني على اسطول الحرية والعلاقات التركية ـ الاسرائيلية وتطورات الملف النووي الايراني السلمي. • قضية اسطول الحرية... المتهم هو القاضي صحيفة (اطلاعات) تناولت في مقال لها موضوع مهاجمة الصهاينة لإسطول الحرية والبيان الذي صدر عن مجلس الامن الدولي، فقالت تحت عنوان (المتهم هو القاضي): ان مهاجمة الصهاينة لاسطول الحرية يشير الى ان دور عناصر القوة في الشرق الاوسط بات يشهد تغييراً شاملاً. وان هناك اليوم قوى جديدة تفرض نفسها كلاعب اساسي محل القوى التي باعت تاريخها المشرق من اجل مصالحها وعلاقاتها الدبلوماسية. كما ان البيان الذي صدر عن مجلس الامن الدولي لم يتطرق الى مسؤولية الكيان الصهيوني لمقاضاته واكتفى فقط بضرورة اجراء تحقيق مستقل ومحايد، واللافت هنا ان واشنطن اعتبرت الكيان الصهيوني هو الوحيد المؤهل لإجراء مثل هذا التحقيق!!! واضافت الصحيفة: لقد مهد سكوت الدول الاوروبية وروسيا والصين وعدم تحركها خارج بيان مجلس الامن الدولي، مهد لأمريكا والصهاينة الفرصة الكافية لإستغلال الوقت للتستر على الجريمة الشنعاء. ولكن بالمقابل فقدت الدبلوماسية الامريكية فرصتها لإعادة العلاقة بين الصهاينة وتركيا، بعد ان كانت انقرة قد رفعتها الى اعلى المستويات طمعا في الانضمام للاتحاد الاوروبي. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: لقد تَغْيَّرَ اليوم كل شيء وان تركيا راحت تراجع حساباتها للعودة للشرق الاوسط مرة اخرى، وان رفع اعلام حزب الله في التظاهرات بتركيا، يشيرالى ان الجماهير التركية قد سئمت الادوار التقليدية والقديمة للاعبين على المسرح السياسي، وها هي اليوم تبحث عن نماذج عملية، فهي تعتبر النصر في العمل وليس في الاجتماعات والاضواء. • مستقبل العلاقات التركية مع الاحتلال الصهيوني أما صحيفة (جمهوري اسلامي) فکانت لها رأي آخر، فقد تناولت مستقبل العلاقات التركية مع الاحتلال الصهيوني فقالت: ان هذه العلاقات كانت قوية قبل مجيء حكومة اردوغان بحيث ان الصهاينة كانوا يعتبرون تركيا موطنهم الثاني، ولكن هذه العلاقات باتت تشهد ايامها الاخيرة، خصوصا وان اردوغان كان قد هاجم رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز في مؤتمر دافوس بسبب الجرائم التي يرتكبها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني في غزَّة، وان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والذي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة سيجعل مستقبل هذه العلاقات اكثر تدهورا. واضافت الصحيفة قائلة: في ظل الاوضاع الراهنة نشاهد بروز معادلات جديدة في المنطقة ستزيد من عزلة الكيان الصهيوني، وتضع حماة هذا الكيان في مأزق حقيقي امام الراي العام العالمي. فالهجوم على اسطول الحرية الذي يحمل مساعدات للشعب الفلسطيني واستشهاد عدد من الاتراك، جعل الكثير من دول العالم تتخذ مواقف صارمة ضد كيان الاحتلال، وحَمَلَ الكثير من الدول العربية الاسلامية وحتى منظمة المؤتمر الاسلامي على اتخاذ مواقف جديدة حيال هذا الكيان المحتل، وان الشعوب العربية رحبت بالموقف التركي، وبدأت تنزل الضغوط على حكوماتها، الامر الذي سيجعل هذه الحكومات امام خيارين، إما النزول عند رغبة الجماهير، او ترك الساحة. ثم انتقلت الصحيفة الى القول: برغم الموقف التركي من الكيان الصهيوني، الا ان هناك خطوطا حمراء امام الحكومة التركية، فمن جهة هناك جنرالات الجيش الذين لايريدون للعلاقات مع الكيان الصهيوني ان تتدهور، وهذا ما سيجبر الحكومة التركية على ان تتماشى معهم خصوصا وان تركيا تسعى لدخول الاتحاد الاوروبي الذي يفرض شروطه على تركيا لصالح الكيان الصهيوني . ومن جهة اخرى الراي العام التركي الذي يطالب بقطع هذه العلاقة. واخيرا قالت (جمهوري اسلامي): ان موقف الحكومة التركية في هذه الحالة تعاني صعوبات فهي تسعى اليوم لتقوية قاعدتها الشعبية من خلال الاستمرار في اداناتها لجرائم الصهاينة ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني. وقد يكون هو السبب في وضع الحكومة التركية شروطا جديدة لتطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني، خصوصا وان قطع العلاقة مع هذا الكيان امرا مستبعد، لتحقيق مكسبين الاول ارضاء الغرب والناتو والعسكر التركي، والثاني عدم فقدان القاعدة الجماهيرية. • القوى الكبرى والعقوبات على ايران صحيفة قدس تناولت في مقال لها موقف موسكو الجديد بعد اجتماع الرئيس الروسي بالمستشارة الالمانية فقالت: إن ميدفديف وميركل أعلنا أمس ان القوى الكبرى بصدد المصادقة على دفعة جديدة من العقوبات على ايران وبرنامجها النووي السلمي. ومع ان سماع مثل هذه التصريحات من دول مجموعة 5+1 ليس بالامر العجيب إلا ان هناك الموقف الروسي المتذبذب، الذي يحتِّمْ على المسؤولين في ايران اتخاذ مواقف جديدة خصوصا وان روسيا تتماهل بعض الشيء في تشغيل مفاعل بوشهر النووي، وعدم تسليمها لإيران النظام الصاروخي المتعاقد عليه، وسيرها في الفلك الغربي بخصوص البرنامج النووي الايراني. واضافت الصحيفة قائلة: الظاهر ان الجارة الشمالية لإيران قد حصلت على وعود من الغرب وباتت تعتبر ايران امرا ثانويا بحيث انها اتخذت مواقف جديدة ضد ايران في الاجتماع الاخير للوكالة الذرية الدولية. كما ان التهديدات التي وجهتها روسيا لإيران في الفترة الأخيرة والإتفاق الروسي الاميركي على قضية الدرع الصاروخية واتفاقية ستارة 2، وعدم اكتراث اميركا لجورجيا، وعدم دعمها لضم اعضاء جدد في الناتو، يشير الى ان البيت الابيض يسعى بشتى السبل كسب ود روسيا، وحسب الكثير من المراقبين فإن البيت الابيض الذي فشل في موضوع ما يسمى بالسلام في الشرق الاوسط يسعى لتقوية قاعدة التعاون الاستراتيجي مع روسيا في شتى المجالات ومنها البرنامج النووي الايراني. واخيرا قالت الصحيفة: في ضوء ما ذكر فإن على الدبلوماسية الايرانية ان تتخذ مواقف اكثر صرامة مع موسكو لتقليل دورها في قضية البرنامج النووي الايراني، خصوصا وهي اليوم تدور في الفلك الغربي، ومن خلال تبديل الدور الروسي بالدور التركي والبرازيلي، بالاضافة الى الصيني، لا بد من الوقوف بوجه روسيا كي لا تعتقد بأن مستقبل البرنامج النووي الايراني السلمي رهن بتحركاتها الدبلوماسية. وعلى روسيا ان تعلم بأن الإستمرار في هذه السياسة سيضع عقبات جادة امام مستقبل العلاقات الايرانية الروسية. • الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة (NPT) صحيفة (كيهان) تناولت في مقال لها اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث معاهدة منع الانتشار النووي (NPT) فقالت: من خلال نظرة سريعة للاهداف التي كانت تتوخاها واشنطن والكيان الصهيوني وما تمخض عن الاجتماع يتضح ان واشنطن كانت تبذل جل جهودها لتحقيق ثلاثة اهداف، وهي تحديد تخصيب اليورانيوم، لمنع الدول النامية ومنها ايران من تخصيب اليورانيوم من خلال الاعلان عن تأسيس (صندوق الوقود النووي). واضافت الصحيفة: من الاهداف الاخرى التي تسعى اميركا دوما لتحقيقها هي استحالة الخروج من معاهدة (NPT) لمنع الدول الاعضاء من الخروج منها، ولكن ايران كانت تعتبر نفسها دوما ملزمة بتطبيق ما جاء في المعاهدة بحذافيرها مع انها كانت تتلقى مواقف صعبة من الوكالة والقوى الكبرى. وفي نفس الوقت الذي تؤكد فيه الوكالة على تقديم التسهيلات للدول الاعضاء لإمتلاك التقنية النووية للاغراض السلمية، نشاهد كيف انها باتت اداة بيد القوى الكبرى، وهذا ما يجعل الاستمرار في عضوية المعاهدة امرا لا معنى له. واخيرا قالت الصحيفة: ان الوثيقة النهائية للاجتماع تعتبر انجازا جديدا للدبلوماسية الايرانية وذلك لان اميركا فشلت في تحقيق اي من اهدافها. فمع ان الكيان الصهيوني واميركا كانا يتوقعان ان يخرج الاجتماع بوثيقة تدين ايران، نشاهد انها ليس فقط لم تحقق الاهداف الاميركية فحسب بل ان الوكالة لم تذكر في الوثيقة اسم ايران الاسلامية بتاتا وبالمقابل استهدفت التسلح النووي الصهيوني. • كلينتون، ونتنياهو... تشابه بالتصريحات تحت عنوان المهووسة.. قالت صحيفة الوفاق: لماذا هذا التشابه بين تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو؟ رئيسة الدبلوماسية الامريكية المهووسة بالشهرة وارضاء اللوبي الصهيوني، تخطت كل الحدود وتحولت الى متحدث باسم الكيان الصهيوني لتبرير جرائمها وكأنه غاب عن بالها موقعها في الادارة الامريكية، وقد بدأت تفبرك السيناريوهات والتكهنات لتقول بأن ايران سوف تقوم بمغامرات جديدة في غضون اليومين المقبلين، وتريد استباق ايران في استصدار قرار جديد من مجلس الامن. واضافت الصحيفة: ان ايران التي كشفت عن زيف السياسة الامريكية ومزاعمها الكاذبة حول السلام لازال لديها الكثير من الاوراق لفضح الادارة الامريكية، رغم ان خطوات هذه الوزيرة الفاشلة تعمل بدورها على عزلة امريكا وتراجع دورها على مستوى العالم. وان الادارة الامريكية في عهد اوباما لن تكون افضل حالاً من سلفها اذا بقيت رهينة لأهواء هيلاري. ثم ان الازمات المستعصية التي تعاني منها سياسات البيت الابيض تلاحق ساستها في كل الملفات الساخنة من فلسطين والعراق حتى افغانستان وباكستان اضافة الى شرق آسيا والصين وأيضاً روسيا المستعدة لإستعادة دورها من عدوتها اللدودة. ولا شك بأن المرحلة التي تمر فيها الولايات المتحدة أشبه كثيراً بحالة الاتحاد السوفيتي في اواخر القرن الماضي، لأن حلفاءها الاوروبيين باتوا محرجين من سياساتها الرعناء. وانتهت الوفاق الى القول: الصهيونية العالمية باتت تكلف حماتها الكثير، والثمن الذي تدفعه الادارة الامريكية للحفاظ على هذا الكيان المجرم أكبر من رصيد واشنطن، والدليل على ذلك هو تراجع الدور الامريكي بعد جريمة قافلة الحرية، والكراهية التي باتت تلاحق اوباما وادارته بسبب الدعم المخزي لممارسات الصهاينة في قتل الابرياء في وضح النهار.