الخميني والسياسة الخارجية
Jun ٠٨, ٢٠١٠ ٢٣:٤٤ UTC
من بين اهم المقالات التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، توجهات الامام الخميني في السياسة الخارجية، قضية شهرام اميري الخبير الايراني المخطوف، والعقوبات الاقتصادية الجديدة ضد ايران
من بين اهم المقالات والافتتاحيات التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، توجهات الامام الخميني(رحمة الله عليه) الراحل في السياسة الخارجية، قضية شهرام اميري الخبير الايراني المخطوف على يد الاستخبارات الامريكية والسعودية، والعقوبات الاقتصادية الجديدة التي تريد الادارة الامريكية شنها ضد ايران في مجلس الامن اليوم. • الخميني والسياسة الخارجية صحيفة (جام جم) التي تناولت توجهات الامام الخميني الراحل في السياسة الخارجية في الوقت الذي تعيش فيه ايران ذكرى رحيل القائد المؤسس للجمهورية الاسلامية روح الله الموسوي الخميني(رحمة الله عليه) . هذه الصحيفة، وتحت عنوان (الخميني والسياسة الخارجية) رأت ان الامام الخميني(رحمة الله عليه) كان ينظر الى السياسة من منظور ديني واخلاقي وفقهي وحتى عرفاني خلافا لكل المدارس الغربية والشرقية التي تنظر الى السياسة من منظور مادي وكأنها وسيلة لكسب المصالح المادية والتسلط على الناس. واعتبرت الصحيفة ان السياسة في فكر وفعل الامام الخميني(رحمة الله عليه) ليست لا تنفك عن الديانة فحسب، بل هي جزء من الدين الاسلامي الحنيف. ومن هذا المنطلق كان يصف الامام انتصارات ايران في تحرير خرمشهر وواقعة طبس بانها امور الهية وليست بشرية فقط. وفي جانب اخر من مقالها تناولت الصحيفة نظرة الامام الى العلاقات الدولية وقالت: الامام الخميني(رحمة الله عليه) كان يفصل بين الدول والشعوب فيؤمن بقدرات الشعوب بينما يشكك في نوايا الدول، خاصة الغربية منها وقد استعان في توصيف هذه الحقيقة بالثقافة القرآنية فوصف الشعوب المستعمرة والمضطهدة بالمستضعفين، ووصف الدول الغربية المسيطرة على مقدرات العالم بالمستكبرين. واكدت صحيفة (جام جم) ان السياسة في فكر الامام الخميني(رحمة الله عليه) هي وسيلة لتنفيذ الحكم الالهي الذي يقوم على القسط والعدل ويطالب بحقوق المستضعفين والمظلومين من المستكبرين والظالمين بينما السياسة المعروفة في ارجاء العالم هي وسيلة للتسلط والهيمنة على الشعوب ونهب ثرواتها وتكديس الاموال في ارصدة الشركات والاغنياء والانظمة السياسية والاقتصادية الكبرى. واعتبرت (جام جم) ان الغاية في قاموس الدول الغربية تبرر الوسيلة، فاذا كان الهدف اسقاط حكومة فلا ضير من قتل مئات الآلاف من الناس وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها، واذا كان الهدف التطور الصناعي والازدهار الاقتصادي فلابد من سحق ونهب واستعباد الشعوب الفقيرة من اجل تطوير ونمو الدول الغربية. • اميركا وسيناريو اميري صحيفة قدس الايرانية التي تناولت في افتتاحيتها صباح اليوم قضية شهرام اميري الخبير الايراني المخطوف على يد الاستخبارات الامريكية والسعودية . هذه الصحيفة وتحت عنوان (اميركا وسيناريو اميري) كتبت تقول: لقد حاولت الادارة الامريكية ان تصور للرأي العام بأن شهرام اميري عالم نووي كبير يملك معلومات خاصة من المشروع النووي الايراني، وانه قد هرب من النظام وطلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة بينما الشريط المصور الذي بث في التلفزيون الايراني في الايام الاخيرة يدحض هذه السيناريو الامريكية حيث يصرح اميري كيفية خطفه بالمدينة المنورة على يد القوات الامريكية والسعودية. وتابعت الصحيفة: لقد عرض التلفزيون هذا الشريط الذي تم تسجيله في يوم 5 نيسان عام 2010 وحصلت عليه وزارة الامن الايرانية حيث يؤكد الخبير الايراني اميري أنه الآن في مدينة توسان بولاية آريزونا الامريكية ويقول ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية الـ (سي.آي.ايه) وأجهزة الاستخبارات السعودية خطفته في المدينة المنورة يوم 3 حزيران العام الماضي ثم تم نقله الى دار في السعودية وزرقوه ابرة تخدير ولما استيقظ رأى نفسه في الطائرة في طريقه الى امريكا. وأضافت الصحيفة ان شهرام اميري وحسب هذا الشريط الموثق تعرض خلال الاشهر الـ 8 من احتجازه في امريكا لأبشع وأشد انواع التعذيب النفسي من قبل المحققين الامريكيين وكان هدفهم الرئيس من هذه الضغوط مشاركته في برنامج تلفزيوني ليقول انه شخص مهم في البرنامج النووي الايراني وانه يطلب اللجوء في امريكا. واعتبرت صحيفة قدس ان الهدف من خطف هذا العالم الايراني وهذه السيناريو الامريكية هو ممارسة الضغوط السياسية والاعلامية علي الجمهورية الاسلامية في ايران وادانتها وتكريس اكاذيب ترددها امريكا بإستمرار ضد ايران وضد مشروعها النووي السلمي. واكدت صحيفة قدس ان الامريكيين يكذبون على العالم ويتهمون ايران بالسعي وراء السلاح النووي بينما جوهر القضية شيء اخر هو ان الادارة الامريكية تبذل كل ما في وسعها لتمنع ايران من التطور الصناعي والاقتصادي واللحاق بركب الدول القوية في العالم. لكن الجمهورية الاسلامية تتحلى بالصبر والصمود وتسير بخطى ثابتة صوب قمم التنمية والتطور وتمتلك من القدرات والامكانات المادية والانسانية الهائلة ما يمكنها من اللحاق بركب الدول الكبرى في العالم. • خطوات ايران حيال العقوبات صحيفة ايران التي تناولت موضوع العقوبات الاقتصادية الجديدة التي تريد الادارة الامريكية شنها ضد ايران في مجلس الامن اليوم. هذه الصحيفة وتحت عنوان (خطوات ايران حيال العقوبات) كتبت تقول: لن تقف ايران مكتوفة الايدي ازاء هذه العقوبات، فهناك خطوات متقابلة ستتخذها ايران في حال تم فرض عقوبات جديدة عليها، وقد تم طرح مشروع قانون في البرلمان الايراني ينظم العلاقة بين ايران ووكالة الطاقة الدولية. واعتبرت الصحيفة ان اعلان طهران والاتفاق مع تركيا والبرازيل مهم ومصيري لحل الخلاف حول موضوع تبادل الوقود لمفاعل طهران وإنه تم الترحيب به عالميا، وكانت ايران تتوقع ان تقوم مجموعة 5+1 قبوله وكذلك مجلس الامن الدولي. حتى ان بعض المسؤولين من مختلف دول العالم عبَّر عن رضاه عن بيان طهران، وإن تلك الدول اضافة الى مجلس الامن الدولي كان بامكانها تفعيل بيان طهران وصولا الى حل نهائي للقضية، لتجنب اصدار قرار عقوبات جديدة على ايران. ورات الصحيفة ان اعلان طهران تحول الى قضية عالمية لأنه يمثل عهدا جديدا على صعيد العلاقات الدولية ما يعني بأن عدة دول في مجلس الامن الدولي ليس بمقدورها التحكم في مصير العالم بل ان الحكومات والشعوب بامكانها المشاركة في اعادة رسم المعادلات الدولية. واعتبرت صحيفة ايران انه اذا تم اتخاذ قرار عقوبات جديد على ايران من قبل مجلس الامن فلن يكون مانعا لمشروع ايران النووي السلمي بل سيترك اضرارا على امريكا وشركائها الاوروبيين. • مؤتمر آسيا ومجزرة اسطول الحرية صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (إقتربت ساعة الصفر) فكتبت في افتتاحيتها تقول: خيمت اجواء المجزرة الاسرائيلية ضد قافلة الحرية على قمة آسيا في اسطنبول، حيث تعاطف الجميع مع تركيا واعتبروا العدوان الصهيوني جريمة لا يمكن الصمت حيالها، فيما تواصلت التظاهرات والاستنكارات على الجريمة في معظم بلدان العالم وصدر المزيد من بيانات الشجب والاستنكار والطلب العاجل بكسر حصار غزَّة. ورأت الصحيفة ان الردود المتصاعدة على ممارسات الزمرة الصهيونية جعلت الكيان الغاصب في قفص الاتهام ووضعته في مأزق حقيقي لم يشهده زعماء تل ابيب قبل اليوم. ويأتي استنجاد نتنياهو برئيس اللجنة الرباعية توني بلير، كمحاولة لإخراج العدو من المأزق، غير ان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ايضاً ليس لديه الكثير لمساعدة حليفه المتمرد على القوانين والمتعطش لإرتكاب القتل والإبادة. وتابعت الوفاق بالقول: ان الصهاينة اخذ يضيق عليهم الخناق ولهذا يحاولون فبركة سيناريو لكسر حصار غزَّة، لكن بدا واضحا للجميع بأن "اسرائيل" باتت مهزومة في هذه المعركة ولن تواجه إلا الخيبة والفشل بعد ما تحولت عمليتها الجبانة في قتل رواد السفينة التركية الى امواج صاخبة سوف تجرف بنيان الاحتلال وغطرسته. واعتبرت الصحيفة ان ما يسمى بـ "اسرائيل" ستختلف اليوم عما كانت عليه سابقا، فالمعادلة تغيرت وساعة الحسم حانت، وغزَّة انتصرت بعد صمود بطولي قل نظيره. فلا شراء اسلحة جديدة ولا الحديث عن مناورات موسعة ولا حتى مسرحيات التسوية لا تفيدها لأنها باتت مكشوفة لدى العالم اجمع. فالصهيونية باتت مكلفة لمؤسسيها والتغطية على جرائمها باتت مستحيلة ونداء الاستنكار وصل الى مسامع حلفائها وافلس العرابون لسياساتها. واكدت الوفاق انه لم يعد هناك من زعيم اوروبي يتجرأ على تبرير جرائم الكيان الصهيوني ولا رئيس عربي يتحدث عن التسوية والعيش مع مثل هذا الكيان ولا توجد دولة على وجه الارض إلا وأعلنت عن مشاركتها لكسر حصار غزَّة. وخلصت صحيفة الوفاق الى القول: انها سُنَّةُ التاريخ وحصيلة الظلم والقرصنة، وان الصهاينة هم الذين أرادوا التسريع في عقارب الساعة وتعجيل محاكمتهم على اعمالهم ومعاقبتهم على افعالهم. ويبقى الحكم مع الكفر ولن يبقى مع الظلم.