القرار الرابع وايران اليوم
Jun ١١, ٢٠١٠ ٢٢:٥٤ UTC
ابرز ما اهتمت به الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران موضوعان رئيسيان الاول هو الموقف الايراني من تجديد العقوبات الدولية على ايران، والثاني هو ذكرى الانتخابات الرئاسية في ايران، وقراءة الساحة الداخلية من وجهة نظر الاصلاحيين والاصوليين بعد مرور عام على هذه الانتخابات
ابرز ما اهتمت به الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران موضوعان رئيسيان الاول هو الموقف الايراني من تجديد العقوبات الدولية على ايران، والثاني هو ذكرى الانتخابات الرئاسية في ايران، وقراءة الساحة الداخلية من وجهة نظر الاصلاحيين والاصوليين بعد مرور عام على هذه الانتخابات. • القرار الرابع وايران اليوم نبدأ بموضوع قرار العقوبات الجديد الذي فرضه مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء الماضي على ايران. صحيفة (جمهوري اسلامي) خصصت افتتاحيتها لهذا الموضوع وتحت عنوان (القرار الرابع وايران اليوم) كتبت تقول: قرار العقوبات الجديد الذي رعته واشرفت على تمريره الادارة الامريكية يهدف الى مزيد من الضغط الاقتصادي والسياسي على الجمهورية الاسلامية وعلى الشعب الايراني بشكل خاص. ورسالة الامريكيين والاوروبيين في هذا القرار هو ان تطور ايران وتنميتها الصناعية والتقنية خط احمر لا يمكن تجاوزه بنظر الغربيين وان الشعب الايراني يجب ان يبقى متخلفاً ومتأخراً مادام يملك ارادة صلبة تقاوم الاستكبار الامريكي والاوروبي. واعتبرت الصحيفة قرار العقوبات الجديد بمثابة انتقام بقيادة الدول الغربية من الشعب الايراني الذي يناضل من اجل الاستقلال الصناعي والتقني ولا يرضخ للاملاءات الامريكية والاوروبية. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان مجلس الامن الدولي بفرضه هذه العقوبات على ايران اثبت تبعيته المطلقة للادارة الامريكية وانه اداة في يد الغطرسة الامريكية. وتابعت الصحيفة بالقول: ان العقوبات الجديدة كسابقاتها لن تثني ايران عن المضي قدما في امتلاك الطاقة النووية السلمية، بل ان هذه العقوبات ستؤدي الى تسريع حركة ايران صوب تأمين اليورانيوم المخصب بدرجة 20% اللازم لتشغيل محطة طهران النووية للاغراض الطبية والعلمية. • عقوبات جاءت لتدعم التيار المثير للفتنة الداخلية صحيفة (كيهان) التي قرأت قرار العقوبات الجديد ضد ايران في اطار الجدل الساخن بين التيارات السياسية الايرانية، وكتبت على صدر صفحاتها الاولى تقول: ان هذه العقوبات الدولية جاءت لتدعم التيار المثير للفتنة الداخلية خاصة وان قرار العقوبات جاء قبل يومين فقط من الذكرى السنوية للانتخابات الرئاسية وما اعقبتها من توترات واحتجاجات قام بها التيار الاصلاحي الرافض لنتائج الانتخابات والمُصِّرْ على ابطالها دون ان يقدم ادلة قانونية وشواهد كافية لذلك. ونقلت صحيفة (كيهان) عن صحيفة الغاردين البريطانية قولها ان قرار العقوبات الجديد لن يؤدي الى تجميد او حتى تراجع ايران عن مشروعها النووي وان الهدف الاساس من وراء هذه العقوبات هو الضغط السياسي على النظام الاسلامي والدعم الغربي للتيار الاصلاحي في معارضته للنظام ومطالبته بتغيير النظام الى نظام علماني بعيد عن الاسلام ومبادىء الثورة الاسلامية. واشارت صحيفة (كيهان) الى اعراب قادة الكيان الصهيوني عن فرحتهم من فرض هذه العقوبات على ايران، وقالت: لقد نجح اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية في استخدام هذه الدول كأداة لتمرير هدفه المشؤوم فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية على ايران، لكن تجارب العالم تقول ان العقوبات التجارية لم ولن تسقط نظاماً سياسياً في ارجاء العالم بل تزيده صلابة وقوة، خاصة اذا كان نظاماً كالجمهورية الاسلامية يملك امكانيات وقدرات مادية وبشرية هائلة وهي قوة اقليمية لايستهان بها. • تجديد العقوبات على ايران فضيحة دولية اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية، وتحت عنوان (الفضيحة) وصفت تجديد العقوبات التجارية ضد ايران بالفضيحة الدولية، وكتبت تقول: لا يختلف القرار الجديد عن سابقاته، فما جاء فيه من عبارات يعتمد على المزاعم ويكشف عن مدى كراهية اللوبي الصهيوني لإيران وقوتها في التصدي، غير ان صدور هذا القرار في هذا الظرف بالذات يعتبر فضيحة لأمريكا وحلفائها الاوروبيين، الذين وقفوا بوجه مجلس الامن لمنعه من اصدار قرار يدين "اسرائيل". وهذه الازدواجية في المعايير كافية لإسقاط المصداقية عن المنظمات الدولية، وخاصة مجلس الامن الذي تتعامل معه الادارة الامريكية كأحد دوائر البيت الابيض. وتسائلت الصحيفة: ما قيمة مجلس الامن وقراراته عندما يكون رهينة بأيدي الطغاة، وما معنى القرار الأممي عندما يمرر بإملاء امريكي وعبر صفقات امريكية خفية لضمان التصويت؟ ومن اعطى الحق للولايات المتحدة باستغلال المنظمات الدولية لتمرير سياساتها التوسعية والتغطية على جرائمها الدولية؟ وتابعت الوفاق بالقول: ان امريكا المتهمة بانتهاك القوانين وارتكاب المجازر بحق الانسانية في أكثر من موقع في هذا العالم، وبدعم الجرائم الصهيونية، واباحة اراقة دماء الابرياء والفقراء، وأول من استخدم السلاح النووي ضد المدنيين في هيروشيما وناغازاكي، لا تملك الصلاحية في تقييم اداء الآخرين، بل يجب ان تحاسب على افعالها وتحاكم على مخالفاتها للقانون. واعتبرت صحيفة الوفاق قرار العقوبات ضد ايران بأنه محاولة لكسر طوق العزلة على "اسرائيل" وتغطية جرائمها التي وضعتها على حافة الهاوية بعد ارتكاب المجزرة الوحشية بحق ركاب قافلة الحرية الأمميين، وتصاعد الكراهية العالمية ضد هذا الكيان المصطنع. وخلصت الصحيفة بالقول: لا المتصهينون في الادارة الامريكية ولا المتخاذلون في الاتحاد الاوروبي بإمكانهم ان ينقذوا الصهاينة من السقوط نتيجة افعالهم. • المنافسة السياسية في اطار المصالح الوطنية نتابع جولتنا في اهم اتجاهات الصحف الايرانية السياسية والى صحيفة (مردمسالاري) الاصلاحية التي تناولت في افتتاحيتها ذكرى الانتخابات الرئاسية، وتحت عنوان (المنافسة السياسية في اطار المصالح الوطنية) رأت ان بعد مرور عام على هذه الانتخابات وما رافقتها واعقبتها من توترات واحتجاجات سياسية عارمة في البلاد رأت انها تجربة سياسية فريدة من نوعها في المنطقة لا بد ان تنتهي الى اجواء منافسة سليمة بين الاحزاب والتيارات الفاعلة في ايران بعيداً عن شحن الأجواء واثارة التوتر السياسي وتأزيم الوضع الداخلي. وتحدثت الصحيفة عن ضرورة الاتسام بالعقلانية والحكمة في اقوال وافعال قادة التيارات السياسية في البلاد، وقالت: على الحكومة الحالية برئاسة احمدي نجاد، ان تعترف بقوة ونشاط الحركة السياسية والاجتماعية المعارضة لها، وان تفسح المجال للعمل السياسي المدني في اطار المؤسسات والمنظمات غير الحكومية، ولا يمكن تجاهل هذه الحركة السياسية التي تلقى تأييدا ومشاركة جماهيرية واسعة في ارجاء ايران خاصة في العاصمة طهران. ودعت هذه الصحيفة القريبة من التيار الاصلاحي الحكومة الى سعة الصدر ورفع مستوى التسامح مع الاحزاب والناشطين في التيار المعارض، وقالت: المنافسة السياسية السليمة والنزيهة امر معترف به في الدستور ولا يمكن ادارة البلاد بصوت ورأي واحد ولا بد من افساح المجال لكل الايرانيين بمختلف آراءهم واذواقهم السياسية والثقافية ان يعيشوا بكرامة ويشاركوا في تقرير مصير بلادهم بعيدا عن التعصبات الفكرية واحتكار السلطة.