امريكا تخسر الرهان على الفتنة الداخلية
Jun ١٣, ٢٠١٠ ٢٢:٢٣ UTC
مرت على ايران السبت الماضي الذكرى السنوية الاولى للانتخابات الرئاسية العاشرة، وكانت الدول الغربية والتيار المعارض في الداخل قد جهزت نفسها لإقامة تظاهرات واحتجاجات واسعة، والنزول الى الشوارع بمئات الآلاف من الناس من اجل اضعاف النظام الاسلامي في ايران
مرت على ايران السبت الماضي الذكرى السنوية الاولى للانتخابات الرئاسية العاشرة، وكانت الدول الغربية والتيار المعارض في الداخل قد جهزت نفسها لإقامة تظاهرات واحتجاجات واسعة، والنزول الى الشوارع بمئات الآلاف من الناس من اجل اضعاف النظام الاسلامي في ايران. • امريكا تخسر الرهان على الفتنة الداخلية صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (امريكا تخسر الرهان على الفتنة الداخلية) كتبت تقول: في اعتراف صريح لصحيفة (واشنطن بوست) جاء في مقالها يوم امس بأنه لا خبر عن الاضطرابات في شوارع طهران، بل ذهبت الى ابعد من ذلك لتؤكد بأن الكثير ممن خرجوا في السابق تأييد للمعارضة لم يجدوا اليوم مسوغا لذلك، وهذا دليل على ان المعارضة قد قبلت بالهزيمة، كما قالت هذه الصحيفة الامريكية. واكدت صحيفة (كيهان) على ان الاحداث التي شهدتها الساحة الايرانية عقب الانتخابات الرئاسية كانت نتيجة فقدان البصيرة لدى بعض الخواص، وغفلة مجموعة من الشباب، واستغلال الفرصة من قبل التيارات المعارضة للنظام الاسلامي كزمرة المنافقين واصحاب الفكر الملكي والعلمانيين والشيوعيين، ومن وراء كل ذلك كانت مؤامرة خارجية مدروسة شاركت فيها سفارات اغلب الدول الاوروبية في طهران، كما اعترف السفير النمساوي في طهران بأن 22 سفارة اوروبية، كان لهم دور في الاضطرابات بإيران. وتابعت الصحيفة بالقول: مرَّ يوم السبت الذي صادف الذكرى السنوية للانتخابات الرئاسية، وطهران وجميع المدن الايرانية في عزِّ نشاطها وفعاليتها على جميع الاصعدة ليخسر اعداء ايران خاصة الامريكيون والصهاينة مرة اخرى في رهانهم على تأجيج الصراع والفتنة الداخلية. وخلصت (كيهان) الى القول: نعزي اعداء الجمهورية الاسلامية ووسائل اعلامهم المزيفة وفضائياتهم الدولية والاقليمية التي شذَّت عن عملها الحرفي واصبحت بوقا دعائية تحمل الأحقاد ضد ايران وضد المقاومة الاسلامية في لبنان وفي فلسطين وضد ثوابت ومبادىء الأمة الاسلامية. فهذه الأبواق الاعلامية وبعد سنة من العداء المستميت ضد ايران لم تحصد سوى المزيد من اليأس والخذلان. • تبعات تجديد الحظر التجاري على ايران صحيفة (جمهوري اسلامي) التي خصصت افتتاحيتها لدلالات وتبعات تجديد الحظر التجاري على ايران وقرار مجلس الامن الاخير ضدها هذه الصحيفة وتحت عنوان (نحن والقرار الرابع) رأت ان الدول المستكبرة التي فرضت العقوبات الجديدة على ايران هي نفسها التي دعمت صدام بكل ما اوتيت من قوة لإسقاط الثورة الاسلامية في الثمانينات من القرن الماضي وهي امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين. وذكرت الصحيفة ان الأعجب في مواقف امريكا واوروبا العدائية ضد ايران بسبب سيطرة اللوبي الصهيوني على مؤسسات صنع القرار هناك لكن الغريب نسبيا هو موقف الصين وروسيا ضد ايران. واعتبرت جمهوري اسلامي ان صفقات تجارية ومصالح اقتصادية مهمة وراء الكواليس بين كل من الصين وروسيا مع امريكا واوروبا هي التي جعلت الحكومتين الروسية والصينية تتفق مع الامريكيين في تشديد العقوبات على ايران. كما انتقدت الصحيفة موقف لبنان في مجلس الامن حيث امتنع لبنان عن التصويت وبقي محايداً حيال هذه العقوبات، وقالت الصحيفة: لبنان كان ولا يزال يحظى بدعم ومساعدات ايرانية كبيرة خاصة في مواجهة العدو الصهيوني واحتلاله الغاشم لجنوب لبنان فلا يمكن تبرير موقف لبنان المحايد ازاء تشديد العقوبات على ايران. وطالبت صحيفة (جمهوري اسلامي) وزارة الخارجية الايرانية بإعادة النظر في علاقات ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول التي فرضت العقوبات الجديدة على ايران. • قرار ضد الشعب الايراني اما صحيفة (رسالت) فخصصت هي الاخرى افتتاحيتها بقرار 1929 ضد ايران، وتحت عنوان (قرار ضد الشعب الايراني) اعتبرت قرار مجلس الامن الدولي الاخير بأنه قرار سياسي بإمتياز يستهدف ارادة وكرامة وعزَّة الامة الايرانية العظيمة، وكتبت الصحيفة تقول: فرض مجلس الامن رزمة رابعة من العقوبات التجارية تتضمن حظر بيع ثمانية انواع من الاسلحة الثقيلة لإيران وامكانية تفتيش السفن الايرانية في عرض البحر، لكن وحسب المحللين والخبراء الغربيين قبل الايرانيين ان مثل هذه العقوبات لم ولن تؤثر على القرار السياسي في ايران والالتفاف الشعبي حول ارادة النظام لإمتلاك التقنية النووية السلمية وكل اسباب التطور والتقدم في ايران. واكدت صحيفة (رسالت) ان الغرب يجب ان يفهم حقيقة مهمة واستراتيجية، وهي ان الشعب الايراني لن يرضخ للاملاءات الغربية تحت ضغط الحملات الاعلامية والسياسية او العقوبات الاقتصادية وان الامة الايرانية امة ذات حضارة عريقة تحمل تاريخاً طويلاً صنع اكبر واجمل مظاهر الثقافة والفن والفكر الانساني الاصيل، فلا يمكن لمثل هذه الامة ان تخضع لرعاة البقر الامريكيين الذين تعرفهم البشرية بالغزو والاجرام والارهاب في فيتنام والعراق وافغانستان ومناطق كثيرة اخرى في العالم. واعتبرت صحيفة (رسالت) القضية النووية بأنها ذريعة وحجة امريكية واهية للضغط على ايران ومحاولة كسر ارادتها وان الاستكبار العالمي كان قد استخدم انواع المؤامرات ضد ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية بدءاً بمحاولة الانقلاب العسكري واثارة الفتن القومية والطائفية مرورا بالحرب العدوانية التي استمرت لثمان سنوات ضد ايران وصولاً الى انواع العقوبات الاقتصادية والحرب الاعلامية الشرسة ضد ايران. وختمت (رسالت) مقالها بالقول: ان الامة الايرانية تواصل مسيرتها الثابتة نحو التقدم والتطور والكمال بسرعة مضاعفة بعد قرار العقوبات الاخيرة وستفاجىء العالم باخبار سارة جديدة عن التقدم الايراني في المشروع النووي باذن الله تعالى. • غزَّة تحاصر "اسرائيل" صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية، وتحت عنوان (غزة تحاصر اسرائيل) رأت ان دماء المتضامنين الدوليين التي اريقت على متن قافلة الحرية في البحر الابيض المتوسط، وعلى مقربة من شواطئ غزة المحاصرة، تحولت الى بركان قد يجرف العقدة الصهيونية ويعاقبها على ما اقترفته من جرائم بحق الانسانية. وتابعت الصحيفة بالقول: تتوالى المطالب بكسر الحصار الظالم المفروض على غزَّة ومحاكمة الجناة الصهاينة على مظالمهم بحق الابرياء. ويمكن اعتبار زيارة امين عام الجامعة العربية، عمرو موسى، في هذا الاطار بعد ان تصاعدت صرخة العالم الحر للمطالبة بوضع حد للعنصرية الصهيونية. وقد اعترف الرئيس الامريكي باراك اوباما، وكذلك امين عام الامم المتحدة، بان كي مون، وعدد من قادة الدول الاوروبية بضرورة انهاء الحصار وكأنهم يعترفون بالخطأ ويتراجعون عن دعمهم اللامشروع لممارسات "اسرائيل" الظالمة. واعتبرت صحيفة الوفاق إلغاء زيارة المجرم، ايهود باراك، وزير الحرب الصهيوني، الى فرنسا على خلفية المطالبة بإعتقاله ومحاكمته من قبل المتضامنين الفرنسيين كتطور ملفت في اطار العزلة التي تلاحق الجناة الصهاينة بعد ملاحقة مماثلة لنتنياهو وليبرمان كونهم يشكلون مثلت الارهاب في فلسطين والشرق الاوسط. وخلصت الصحيفة بالقول: لقد حان الوقت لمحاصرة الزمرة الصهيونية الحاقدة ومعاقبة المجرمين على ما اقترفوه من جرائم ضد الانسانية.