مراجعة لصورة الساحة السياسية الايرانية للسنة الماضية
Jun ١٤, ٢٠١٠ ٢٣:٢٨ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وابرزها دراسة اسباب الاحداث التي شهدتها الساحة الايرانية السنة الماضية، وفي الشأن الخارجي موضوعين، الاول افتتاح البرلمان العراقي الجديد، والثاني تشكيل لجنة تحقيق اسرائيلية حول مجزرة اسطول الحرية
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران ومن ابرزها اهتمام الصحف في مقالاتها الافتتاحية بدراسة اسباب الاحداث التي شهدتها الساحة الايرانية في السنة الماضية في الذكرى السنوية الاولى للانتخابات الرئاسية، وفي الشأن الخارجي اهتمت الصحف الايرانية بموضوعين الاول افتتاح البرلمان العراقي الجديد بعد مئة يوم من الانتخابات، والثاني تشكيل لجنة تحقيق اسرائيلية حول مجزرة اسطول الحرية. • مراجعة لصورة الساحة السياسية الايرانية للسنة الماضية صحيفة (رسالت) التي راجعت صورة الساحة السياسية الايرانية في السنة الماضية ورأت ان السبب الرئيس للاحداث المرَّة التي تلت الانتخابات الرئاسية هو ان بعض المترشحين الخاسرين في هذه الانتخابات لم يقبلوا النتائج ورفضوا القبول باصوات اغلبية الشعب الايراني الذي اختار خطاب الخدمة المخلصة والتواضع والبساطة التي يتمتع بها احمدي نجاد، على خطاب باقي المرشحين في تلك الانتخابات. ورأت الصحيفة ان التيار المعارض وبعد رفض النتائج لجأ الى اساليب خاطئة وكشف نواياه من خلال النزول الى الشوارع وحرق السيارات والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وانتهاك حرمة الامام الخميني وانتهاك حرمة يوم عاشوراء وتجاوز الخطوط الحمراء للشعب الايراني. وما زاد الطين بلة حسب صحيفة (رسالت) ان اعداء الجمهورية الاسلامية من الدول الغربية اعلنوا عن دعمهم المطلق لهذا التيار المعارض، الذي اصبح شعاره وهدفه الجديد ليس ابطال نتائج الانتخابات وتغيير احمدي نجاد فحسب بل راح يهتف ضد النظام الاسلامي ويطالب بتغيير الدستور الايراني من الاساس. واشارت (رسالت) الى مرور ذكرى الانتخابات يوم السبت الماضي دون اقامة تظاهرات في شوارع طهران وقالت: كان التيار المعارض للنظام الاسلامي قد حشد انصاره للخروج في تظاهرات عارمة في ذكرى الانتخابات حتى ان لم تعطه الحكومة رخصة التظاهر، لكن يومين قبل المناسبة اعلن موسوي وكروبي في بيان مشترك عن إلغاء هذه التظاهرة وهي خطوة نحو العقلانية السياسية حسب هذه الصحيفة. وخلصت (رسالت) في مقالها بالتاكيد على ان مصير السلطة والحكومة في ايران يكتب في يوم الانتخابات ومن خلال صناديق الاقتراع وليس في الشوارع ومن خلال التظاهرات غير المشروعة وان الجمهورية الاسلامية اكبر واعظم من ان تزعزعها مثل هذه الفتنة السياسية التي اختلقها بعض السياسيين الخاسرين في الانتخابات وغذتها ودعمتها اغلب الدول الغربية وعلى رأسها الادارة الامريكية ورحبت بها بعض الدول العربية خاصة السعودية. • الطريق الصعب امام مجلس النواب العراقي الجديد نتابع جولتنا في ابرز اتجاهات الصحف الايرانية والى الشأن الخارجي حيث تناولت صحيفة (جمهوري اسلامي) في افتتاحيتها صباح اليوم افتتاح مجلس النواب العراقي بعد مئة يوم من الانتخابات التشريعية وتحت عنوان ( طريق صعب امام البرلمان الجديد) رأت ان الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات ورغم مرور مئة يوم عليها لم تتفق على تشكيلة الحكومة القادمة والعقدة الرئيسة هي تسمية رئيس الوزراء. وتابعت الصحيفة بالقول: ان قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي التي تضم اغلب ممثلي المكون السني اضافة الى بعض العلمانيين المحسوبين على الشيعة ومجموعة من البعثيين، حصلت على اكثرية المقاعد بين الكتل الانتخابية وتدعي بأن تشكيل الحكومة من حقها حسب قراءتها للدستور، لكن التحالف الوطني وهو اكبر كتلة نيابية والذي يضم دولة القانون بقيادة نوري المالكي، والائتلاف الوطني برئاسة عمار الحكيم، يقول ان الكتلة الأكبر في مجلس النواب، هي التي تكلف بتشكيل الحكومة العراقية، وتوافقه الرأي المحكمة الدستورية في العراق. واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) طريق تشكيل الحكومة العراقية صعب ومعقد بسبب هذا التنوع والتعدد في التيارات السياسية وفي تفسير القانون وفي تحليل نتائج الانتخابات. وتابعت بالقول: لا بد من تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم كل الكتل الفائزة في الانتخابات مع احترام نسبة آراء كل من هذه الكتل. ومن الواضح حسب الصحيفة ان الكتلة الشيعية في البرلمان هي الأوفر حظا في تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء، بسبب حيازتها للنصف من مقاعد البرلمان. ورأت هذه الصحيفة ان هناك اطرافا اقليمية ودولية لا يروق لها هذه النتائج وهذه الحقائق، ففوز التيارات الشيعية الاسلامية بنصف مقاعد البرلمان يعني فشل المشروع الامريكي والمشروع السعودي في العراق حسب هذه الصحيفة. وذكرت (جمهوري اسلامي) ان السعودية تنفق المليارات من الدولارات والادارة الامريكية تبذل جهدا واسعا لتغيير هذا الواقع، وفي الايام القادمة سيحل جو بايدن نائب الرئيس الامريكي ضيفا على العراق ليساعد العراقيين في تشكيل الحكومة. وختمت الصحيفة مقالها بالقول: لا يلوح في الافق ما يبعث على الأمل بمستقبل العراق في ظل الاحتلال الامريكي، والتدخل الاقليمي والاهم من كل ذلك ضعف الشعور بالمسؤولية الوطنية، وعدم الاتفاق بين الفرقاء العراقيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية حسب الاستحقاق الانتخابي بعيدا عن المهاترات والمزايدات السياسية، فالخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الذي عانى الأمرين ولايزال يعاني من خلل في الامن والاستقرار وضعف حاد في الخدمات ودمار في البنى التحتية ونقص كبير في مجال الاعمار والبناء. • الوقوع في الفخ صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية التي اهتمت في مقالها الافتتاحي بموضوع تشكيل لجنة تحقيق اسرائيلية حول مجزرة اسطول الحرية، وتحت عنوان (الوقوع في الفخ) كتبت تقول: كما كان متوقعاً رفضت تركيا وبشكل قاطع الخطوة التضليلية للكيان الصهيوني بتشكيل لجنة تحقيق. حيث أكدت على استحالة القبول بأن يكون المتهم والجاني هو القاضي الذي يحقق بنفسه في جرائمه التي اقترفها. ووصفت الصحيفة الموقف التركي بالشجاع يوحي بأن المجزرة الوحشية التي ارتكبها الجنود الصهاينة وبإيعاز من مثلث الارهاب المتمثل بأيهود باراك ونتنياهو وليبرمن، لن تمر مرور الكرام هذه المرَّة وسوف تواجه بموقف قوي لم يكونوا ليتصوروه عندما قرروا ارتكاب الجريمة ضد رواد السفينة التركية المسالمين في المياه الدولية. واضافت الوفاق ان اسرائيل كانت تعتبر نفسها فوق القانون بسبب الدعم الامريكي والغربي لجرائمها لكنها وقعت هذه المرة في فخ من الصعب ان تخرج منه دون ان تدفع الثمن باهضا. واكدت الصحيفة ان الاشادة الدولية والعربية والاسلامية بالموقف التركي تؤكد على ان هذه المبادرة أكبر من موقف لمصلحة تركية أو مناورة سياسية. وإن مثل هذه التدابير يمكنها ان تعيد الوحدة الى الموقف الاسلامي الذي مزقته التدخلات الغربية والتحريضات الاستعمارية لغرض الاستفراد بالدول الاسلامية، حتى ان الخصومة بين ابناء الشعب الواحد طغت على مصالحهم الوطنية كما نشاهد اليوم في الساحة الفلسطينية. وشددت صحيفة الوفاق على ان الصرخة الدولية التي تدوي في اجواء اوروبا وامريكا لمعاقبة الجناة الصهاينة ليس حدثاً عابراً حتى يتمكن العدو الخروج منه. واضافت الصحيفة: ليس أكثر اهانة لحقوق الانسان عندما يبادر نتنياهو الملطخة يديه بدماء الآلاف من الأبرياء، الى تبرير القتل الجماعي لرواد سفينة مرمرة بالقول ان حق الجنود الصهاينة في الدفاع عن النفس هو الذي دفعهم الى ارتكاب هذه المجزرة بدم بارد. فهذه هي حقيقة حفنة من الصهاينة الذين يقودون ما يسمى بإسرائيل.