النظام المصري وحصار غزَّة
Jun ١٥, ٢٠١٠ ٢٣:٢٠ UTC
ابرز ما طالعتنا به الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في الشأن الدولي هو موضوع حصار غزَّة ومشاركة انظمة عربية في هذا الحصار، كذلك المقاطعة الغربية لإيران وانعكاساتها على الاقتصاد الايراني. وفي الشأن الداخلي منح شركات محلية ستة عقود ضخمة لتطوير صناعة النفط والغاز، ايضاً قراءة للساحة السياسية في ايران
ابرز ما طالعتنا به الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في الشأن الدولي هو موضوع حصار غزَّة ومشاركة انظمة عربية في هذا الحصار، كذلك المقاطعة الغربية لإيران وانعكاساتها على الاقتصاد الايراني. وفي الشأن الداخلي منح شركات محلية ستة عقود ضخمة لتطوير صناعة النفط والغاز، ايضاً قراءة للساحة السياسية في ايران. • النظام المصري وحصار غزَّة صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (النظام المصري وحصار غزَّة) رأت ان التركيز الاعلامي والسياسي والدولي على المجرم والمحتل الصهيوني الذي ارتكب مجزرة اسطول الحرية في الايام الاخيرة لا ينبغي ان يجعلنا نغفل عن متهم آخر في هذه القضية وهو النظام المصري الذي منع في الايام الاخيرة وصول مساعدات ومنظمات مدينة الى قطاع غزَّة عبر معبر رفح. واشارت الصحيفة الى ان الصهاينة اعترضوا سفن الحرية في عرض البحر لكن الحكومة المصرية تحول دون وصول الشاحنات الدولية التي تحمل مساعدات شعوب العالم الى غزَّة. واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) الحصار الظالم على مليون ونصف المليون من الفلسطينين في قطاع غزَّة بأنه مشروع صهيوني – عربي بإمتياز تشارك فيه دول الإعتدال العربي وفق الوصفة الامريكية. وذكرت الصحيفة ان سلطة محمود عباس، تتفق مع النظام المصري في تشديد الحصار على غزَّة، واضافت: ما عبر عنه محمود عباس، مؤخرا بأن لا رفع للحصار قبل مشروع المصالحة وان اجراءات رفع الحصار يجب ان تكون من خلال حكومة فياض، التابعة للسلطة تثبت عمليا هذا الواقع المأساوي. واكدت (جمهوري اسلامي) ان ما تعرف بمصر العربية المسلمة تغلق معبر رفح على غزَّة لتحكم الحصار عليها وتشارك في قتل بطيء لأهالي غزَّة بسبب الامراض وقلة الغذاء وانعدام الدواء وفي نفس الوقت تثق الحكومة المصرية بزعماء "اسرائيل" وتستقبلهم في مصر وتفرش السجاد الاحمر لبنيامين نتنياهو الملطخة يداه بدماء الشهداء والمتعنت في تهويد القدس وتوسيع المستوطنات الصهيونية. • آمال ايرانية تتحقق في عسلوية وفي الشأن الداخلي حيث تناولت بعض الصحف منح شركات محلية ستة عقود ضخمة لتطوير صناعة النفط والغاز في ايران. صحيفة (دنياي اقتصاد) رحبت بهذه الخطوة واعتبرتها انجازا وطنياً مهما بأن تمنح الحكومة الايرانية عقودا بقيمة 21 مليار دولار لتطوير حقل بارس الجنوبي للنفط والغاز الى مجموعة شركات محلية في واحدة من اكبر صفقات الاستثمار في مجال الطاقة. هذه الصحيفة وتحت عنوان (آمال ايرانية تتحقق في عسلوية) كتبت تقول: بحضور الرئيس احمدي نجاد، وقعت وزارة النفط عقود تطوير ست مراحل من حقول بارس الجنوبي مع شركة ايدرو وشركة بترو بارس وشركة خاتم الانبياء وتعد هذه العقود انجازا صناعيا واقتصاديا كبيرا في مجال الاستثمار الداخلي وبالاعتماد على مصادر ايران الذاتية الهائلة. واشارت صحيفة (دنياي اقتصاد) الى قرار العقوبات الذي فرضه مجلس الامن على ايران مؤخرا، وقالت: تتوهم الدوائر الغربية خاصة الامريكية والصهيونية بأن الجمهورية الاسلامية ستركع امام مثل هذه العقوبات الجائرة، فها هي ايران تسير بخطوات سريعة نحو التقدم والتطور الصناعي والتقني وتمنح شركات محلية عقودا ضخمة لتطوير صناعة النفط والغاز وتلغي بذلك عقود شركتي شل البريطانية الهولندية وربسول الاسبانية بعدما تاخرتا في تنفيذ العقود تحت تاثير الضغوط الامريكية والصهيونية. • مشكلة الاصدقاء الفاقدين للبصيرة وفي الشأن الداخلي المرتبط بقراءة الساحة السياسية الايرانية التي شهدت تطورات سريعة في السنة الماضية بعد الانتخابات الرئاسية. صحيفة ابتكار وتحت عنوان (مشكلة الاصدقاء الفاقدين للبصيرة) رأت ان ما شهدته ايران في السنة الماضية من تظاهرات واحتجاجات سياسية عارمة ضد الحكومة وضد النظام الاسلامي يعود الى فقدان البصيرة لدى شخصيات معروفة في تاريخ الثورة الاسلامية. واعتبرت الصحيفة ان هؤلاء الاشخاص المعروفين وبعد خسارتهم في الانتخابات الرئاسية رفعوا علم المعارضة وأصروا على شبهات وشكوك ألقوها في اذهان اصحابهم دون ان يراجعوا المبادئ والاصول التي قامت عليها الجمهورية الاسلامية ودفع الشعب الايراني اثمانا باهظة للحفاظ عليها والتمسك بها حتي يومنا هذا. واشارت الصحيفة الى الاحداث التي شهدتها مدينة قم بالايام الاخيرة، وقالت: لقد بدأت الاحداث إثر زيارة للشيخ كروبي احد اقطاب المعارضة لهذه المدينة المحافظة. حيث عبَّرت مجموعة من اهالي قم عن امتعاضها لهذه الزيارة وشجبوا حضور كروبي ولقاءه ببعض العلماء والمراجع بسبب دوره في اثارة الفتنة وتأجيج الازمة بعد الانتخابات الرئاسية. واعتبرت صحيفة ابتكار مظاهر الشجب والاحتجاج التي قامت بها مجموعة من الشباب المؤمن ضد هذه الزيارة بانها قضية طبيعية في اطار رد فعل شعبي على مواقف الشيخ كروبي والشيخ صانعي الداعمة بل الخالقة للفتنة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية. لكن دعت هذه الصحيفة في ختام مقالها المتظاهرين ضد هذه الزيارة الى التحلي بالحيطة والحذر وعدم الاعتداء على مكاتب العلماء والمراجع ومراعاة الانصاف والعدل حتى مع قادة الفتنة الذين يشهرون العداء ضد النظام الاسلامي في ايران. وقالت: لابد ان تقتصر الاحتجاجات على الاعتراض المدني واحالة القضايا الى الاجهزة المختصة. • مقاطعة صناع الموت فرصة... لأن البديل هو السيادة صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية التي تناولت في افتتاحيتها مساع جديدة لدول اوروبية لتشديد العقوبات على ايران. هذه الصحيفة وتحت عنوان (صنّاع الموت) كتبت تقول: بعد الولايات المتحدة الامريكية، جاء دور الاتحاد الاوروبي ليقوم بنفس الخطوة حسب مزاعم واهية لغرض فتح معركة اعلامية وسياسية لصرف الانظار عن الازمات التي يمر بها حلفاء المشروع الصهيوني في المنطقة. فحسب الاقتراح الوزاري الاوروبي، هناك نية لمنع الشركات التابعة للدول الاوروبية من الاستثمار في ايران وتجميد ارصدة الحرس الثوري في اوروبا، وكأن ايران تعيش على الاستثمارات الاوروبية فقط، وان الحرس الثوري الايراني أيضاً يتقاضى مصاريفه من هذه الدول. والمثير للسخرية ـ حسب هذه الصحيفة ـ هو المطالبة بالدخول في التفاوض مع طهران، لحل الخلافات بطرق سلمية. واكدت الصحيفة ان الاتحاد الاوروبي كان الى جانب امريكا في سياسة الحصار على ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية، وهو اضعف شريك تجاري لإيران، و ان مقاطعته لن تؤثر بشيء على الشارع الإيراني. واشارت الوفاق الى الافتراق السياسي والمبدئي بين ايران والمجموعة الغربية، وقالت انهم شركاء للصهيونية في وضع اليد على ثروات المنطقة ومقدراتها فيما المجتمع الشرقي يرفض أي انتداب جديد على بلدانه. واكدت الصحيفة ان ايران حققت الاكتفاء الذاتي في أكثر من مجال للاستفادة من ثرواتها الطبيعية، وأن الانتاج النفطي في ايران لا يشارك فيه أي طرف أوروبي. وخلصت الوفاق الى القول: في حال وضعت هذه المقترحات قيد التنفيذ فإنها ستكون فرصة جديدة لإيران لتعمل وبخطى واثقة لتحقيق المزيد من الإكتفاء الذاتي في مرحلة متقدمة، كما يجب ان يعرف الغرب بأن منتوجات ايران الاستهلاكية والصناعية هي أكثر مما تحتاجه السوق المحلية التي هي في غنى عن السلع الاوروبية. ان مقاطعة صناع الموت تعتبر فرصة لأن البديل هو السيادة.