رد ايران الرسمي على قرار 1929
Jun ١٨, ٢٠١٠ ٢٣:٥٠ UTC
ردّ ايران الرسمي على قرار 1929 الصادر من مجلس الامن الدولي هو ابرز ما يلفت الانتباه عند مطالعة الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
ردّ ايران الرسمي على قرار 1929 الصادر من مجلس الامن الدولي هو ابرز ما يلفت الانتباه عند مطالعة الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • رد طهران على قرار العقوبات الأخير صحيفة (كيهان) كتبت تقول: اعتبرت ايران قرار العقوبات الاخير ضدها باطلا واكدت ان مناقشة البرنامج النووي الايراني في مجلس الامن امر غير قانوني يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واشارت الصحيفة الى الارهاب الصهيوني المتواصل ضد شعوب المنطقة، وقالت: لقد اصدر مجلس الامن قرار عقوبات ضد ايران المسالمة بينما شهد العالم قبل عدة ايام الهجوم الصهيوني الدامي على اسطول الحرية المحمل بمساعدات انسانية لأهالي غزَّة المحاصرين ولم ينبس مجلس الامن ببنت شفة تجاه هذه الجريمة المروعة وحالت الادارة الامريكية دون اي اجراء من قبل مجلس الامن ضد الكيان الصهيوني. وتابعت صحيفة (كيهان) بالقول: في فضيحة دولية يكيل مجلس الامن بمكيالين فيعاقب ايران على مجرد مزاعم وشكوك حول برنامجها النووي السلمي، بينما لا يحرك مجلس الامن ساكنا ازاء الكيان الصهيوني الذي يمتلك الاسلحة النووية ويهدد الامن والاستقرار ويحظى بدعم مطلق من امريكا واوروبا. واكدت صحيفة (كيهان) ان قرار 1929 ضد ايران اثبت بأن مجلس الامن لا يمكن ان يكون مرجعا مناسبا لإستتباب الأمن واثبات حقوق الشعوب، فما دامت امريكا والدول الاوروبية تتعهد رسميا بالدفاع عن أمن الكيان الصهيوني العنصري وتدعم جرائمه، فإن مجلس الأمن فَقَدَ مصداقيته ومشروعيته عند الشعوب. وخلصت الصحيفة بالقول: ان الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وعلى رأسهم اميركا الذين صوتوا بإجماع على هذا القرار ضد ايران يملكون آلاف القنابل النووية وينتجون وينشرون ويختبرون اجيال جديدة من الاسلحة النووية ويمثلون اكبر تهديد لأمن العالم ويدعمون اكبر مجرم في الشرق الاوسط، لكن يحرفون الانظار ويخدعون المجتمع الدولي من خلال التركيز على مشروع ايران النووي السلمي. • خدعة للخروج من العزلة نتابع جولتنا في ابرز اهتمامات الصحف الايرانية والى صحيفة (جام جم) التي عنونت مقالها الافتتاحي بعنوان (خدعة للخروج من العزلة) اشارت فيه الى قرار الحكومة الصهيونية الاخير تخفيف الحصار عن قطاع غزَّة معتبرة ان ما تسميه الحكومة الصهيونية تخفيف الحصار عن غزَّة ليس إلا خدعة وتمويه صهيوني للخروج من العزلة الدولية التي تعاني منها هذه الحكومة خاصة بعد الهجوم الصهيوني الدامي على اسطول الحرية. ورأت الصحيفة ان قرار الحكومة الصهيونية تخفيف الحصار عن غزَّة هو هروب اسرائيلي من ضغوط المطالب الدولية برفع كامل للحصار على قطاع غزَّة. وتابعت الصحيفة بالقول: ان الحكومة الصهيونية المجرمة بقيادة بنيامين نتنياهو تحاول تجميل افعالها وتكريس الحصار بشكل جديد من خلال الكلام عن تخفيف الحصار عن غزَّة، بينما بات انهاء الحصار بالكامل مطلب الرأي العام العالمي وكل احرار العالم. واكدت صحيفة (جام جم) ان ثلاث سنوات من الحصار الخانق وحربين مدمرتين خاضهما الكيان الصهيوني المجرم ضد الفلسطينيين واللبنانيين في السنوات الاخيرة، لكن لم يتمكن من اخضاع المقاومة الوطنية والاسلامية ومن يقف وراءها من شعوب حرة وواعية في المنطقة، والآن بات الكيان الصهيوني في مأزق تنهال الضغوط العالمية عليه بفك الحصار عن غزَّة، واقتربت ساعة كسر هذا الحصار بفضل صمود الشعب الفلسطيني وبفضل صمود حركات المقاومة التي تدافع عن عزَّة وكرامة هذه الامة. واشارت (جام جم) الى موقف اغلب الأنظمة العربية ووصفتها بالمتخاذلة والمتقاعسة عن احقاق حقوق الأمة الاسلامية، وقالت: ان الحكومات العربية لم تعمل على فك الحصار بل انها ارادت ان يستمر لكسر ارادة المقاومة الاسلامية. فالنظام العربي الرسمي يعيش اتعس ايامه بسبب التمسك بخيار التسوية والمساومة مع العدو الصهيوني والغوص في مستنقع التحالف والتآمر مع الامريكيين والاوروبيين ضد كرامة وعزة وشموخ الامة الاسلامية. • الكونغرس وجريمة قافلة الحرية صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية التي تناولت في افتتاحيتها صباح اليوم موقف الكونغرس الامريكي تجاه جريمة مهاجمة قافلة الحرية، وتحت عنوان (لا حياة لمن تنادي) كتبت تقول: كان الاعتقاد السائد لدى الكثيرين بأن الكيان العنصري الصهيوني هو اداة لأمريكا، غير ان الوقائع أثبتت بأن الولايات المتحدة رهينة لدى العنصرية الصهيونية. فالكونغرس الامريكي وبعد جريمة الهجوم الصهيوني على قافلة الحرية، طالب تركيا بأن تختار بين غزَّة أو العلاقات مع الغرب. وقالت الصحيفة هذا الموقف المهين يؤكد ضلوع أمريكا في ممارسات "اسرائيل" الإجرامية، ولا يمكن لها ان تكون حيادية أو مساعدة لعودة الحقوق الفلسطينية. وتابعت الصحيفة بالقول: جاء قرار مجلس الأمن الأخير لفرض عقوبات جديدة على ايران بعد عشرة أيام من الهجوم الدموي على ركاب قافلة الحرية، ليؤكد سقوط امريكا في المستنقع الصهيوني، وعدم مصداقيتها لما تدعيه في مجال الأمن والسلم العالمي. واضافت الوفاق: عندما يقول سياسي أوروبي كرئيس وزراء اسبانيا السابق، خوسيه ماريا أزنار، بأن انهيار "اسرائيل" سيقود الى انهيار الغرب، يفهم بأن الصهاينة ربطوا مصيرهم بأسيادهم الغربيين، وهذا دليل آخر على تعقيد الأزمة واستحالة البحث عن مشتركات مع الغرب المفترس، ولا تفيد المطالبة بمراعاة القوانين أو الحيادية من الذين يصرحون بميولهم الصهيونية، لأن لا حياة لمن تنادي. وختمت الوفاق بالقول: بات واضحاً بأن الغرب والصهيونية وجهان لعملة واحدة ولا يريدان لشعوبنا إلا الطاعة والاستسلام، لكن لا شك بأن إرادة الشعوب أقوى من جميع المؤامرات ولن يضيع حق وراءه مطالب. • مصر و"اسرائيل" شريكان في هولوكوست صامت اما صحيفة عصر ايران فتناولت موقف بعض الدول العربية من تطورات القضية الفلسطينية، كتبت تقول: لم تستطع قافلة الحرية، ايصال الطعام والدواء ومواد البناء الى غزَّة، وارتكبت "اسرائيل" جريمة بشعة أدت الى مقتل المسالمين على متن هذه السفن، ومنع ايصال المساعدات الانسانية الى اهالي غزَّة المحاصرين منذ ثلاث سنوات واعادة بناء منازلهم المدمرة. وتابعت الصحيفة: لكن، تم في هذا الخضم اغفال متهم كبير في هذه القضية، فيجب التساؤل انه لماذا ينبغي ان تتوجه السفن الى غزَّة؟ ألا توجد هناك طرق اخرى لتقديم المساعدات؟ والجواب هو: نعم الحدود بين مصر وغزَّة. واكدت الصحيفة ان المشكلة تكمن في ان مصر واسرائيل، فرضوا بالتعاون معا حصارا على غزَّة، وأن لم يكن التعاون المصري التام، لكانت المساعدات تصل بداية الى الموانئ المصرية ومن هناك الى غزَّة عن طريق حدود رفح لكي لا تحدث كارثة انسانية في هذا القطاع الصغير الذي يضم مليون ونصف مليون فلسطيني. واعتبرت الصحيفة ان الحكومة المصرية قد اغلقت لمدة طويلة معبر رفح، وبالضبط عندما اقدمت "اسرائيل" على اغلاق الحدود البحرية والبرية لغزَّة، وان ما خطر على بال اهالي غزَّة لإنقاذ اهاليها من الجوع والمرض، هي الانفاق التي حفروها بوسائل بدائية وربطوا من خلالها جانبي الحدود. وخلصت الصحيفة الى القول: ان حصار غزَّة هذا الهولوكوست الصامت ومن دون افران الحرق ما كان ليحدث من دون التواصل بين مصر واسرائيل.