العالم بعد "اسرائيل"
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i80609-العالم_بعد_اسرائيل
ابرز ما اهتمت به الصحف الايرانية في تحليلاتها السياسية هو قرار 1929 لمجلس الأمن وما تلاه من مواقف اوروبية وامريكية احادية لفرض مزيد من العقوبات التجارية ضد ايران. فقد استقرأت الصحف الايرانية دلالات وتأثيرات هذه العقوبات، وتحدثت باسهاب عن الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٩, ٢٠١٠ ٢٢:٤٩ UTC
  • العالم بعد

ابرز ما اهتمت به الصحف الايرانية في تحليلاتها السياسية هو قرار 1929 لمجلس الأمن وما تلاه من مواقف اوروبية وامريكية احادية لفرض مزيد من العقوبات التجارية ضد ايران. فقد استقرأت الصحف الايرانية دلالات وتأثيرات هذه العقوبات، وتحدثت باسهاب عن الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير

ابرز ما اهتمت به الصحف الايرانية في تحليلاتها السياسية هو قرار 1929 لمجلس الأمن وما تلاه من مواقف اوروبية وامريكية احادية لفرض مزيد من العقوبات التجارية ضد ايران. فقد استقرأت الصحف الايرانية دلالات وتأثيرات هذه العقوبات، وتحدثت باسهاب عن الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير الغربية في التعاطي مع القضايا الدولية. • العالم بعد "اسرائيل" صحيفة (كيهان) اختارت لإفتتاحيتها عنوان (العالم بعد "اسرائيل") رأت فيها ان الدول الغربية بقيادة امريكا تسير بخطوات متسارعة نحو فضح مشروعها الاستعماري امام الرأي العام العالمي حيث تعاقب ايران على مجرد مزاعم وشكوك لا اساس لها حول ملفها النووي السلمي، بينما لا تحرك هذه الدول ساكناً ازاء القرصنة الصهيونية والمجزرة التي ارتكبتها القوات الصهيونية بحق نشطاء مدنيين في اسطول الحرية دنبهم ايصال المساعدات الانسانية لقطاع غزَّة. واعتبرت صحيفة (كيهان) ان هناك ملفين اساسيين يؤرقا "اسرائيل" هما ملف حقوق الانسان، وملف الترسانة النووية العسكرية. وتابعت بالقول: في ملف حقوق الانسان يسجل الكيان الصهيوني الارقام القياسية في ارتكاب افضع الجرائم والمجازر ضد الشعب الفلسطيني وينتهك ابسط الحقوق البشرية، بحصار خانق استمر لأكثر من ثلاث سنوات على قطاع غزَّة. واكدت صحيفة (كيهان) ان الملف الثاني وهو ملف الترسانة النووية العسكرية فهو اكبر انتهاك للقانون الدولي وافضع اعتداء على الامن والاستقرار الاقليميين حيث تهدد الترسانة الصهيونية التي تضم اكثر من 200 قنبلة ذرية تهدد الامن والاستقرار في الشرق الاوسط. وخلصت (كيهان) الى القول: هناك كثير من الدول في ارجاء العالم تطالب "اسرائيل" اليوم بمعالجة سريعة لهذين الملفين المهمين أي احترام حقوق الشعب الفلسطيني وازالة الاسلحة النووية. وإن لم تذعن "اسرائيل" لهذه المطالب فسيشهد العالم حقبة العيش بدون "اسرائيل" في السنوات القادمة. • الأرجوزة الامريكية الفاقدة للإستراتيجية الى صحيفة (رسالت) الايرانية التي عنونت افتتاحيتها بعنوان (الأرجوزة الامريكية الفاقدة للإستراتيجية) تناولت فيها احتمالات شن حرب امريكية او اسرائيلية على ايران جاء فيها: ان هناك من يقول ان نجاح الادارة الامريكية في استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي ضد ايران وتدفق البوارج الامريكية الى الخليج الفارسي ينذر بوقوع حرب في الايام القادمة، لكن ثمة ادلة عديدة تنفي او تستبعد لجوء امريكا او "اسرائيل" الى هذا الخيار في الأمد المنظور. وتابعت الصحيفة بالقول ان العقوبات التجارية وحسب معظم المراقبين لم ولن تؤثر على الجمهورية الاسلامية التي تملك امكانات وطاقات مادية وبشرية هائلة لا تضاهيها دولة في الشرق الاوسط. اما تشديد العقوبات فلن يغيِّر موقف الشعب والنظام الايراني في التمسك بحقوق ايران المشروعة لإمتلاك طاقة نووية سلمية. وحول احتمال شن ضربة عسكرية على ايران رأت صحيفة (رسالت) ان خبراء استراتيجيين امريكيين يعترفون بعدم جدوى اللجوء الى هذا الخيار. ونقلت الصحيفة عن مارك بالمر الخبير الاستراتيجي المعروف في الحزب الجمهوري الذي كتب مقالاً في نيويورك تايمز رفض فيه بشدة فكرة الهجوم العسكري على ايران قائلاً: ان ايران دولة كبيرة تمتاز بموقع جغرافي وسياسي واقتصادي فريد من نوعه وتمتلك اليوم قوة عسكرية هائلة وطاقات بشرية كثيرة، ولا يمكن اسقاط نظامها السياسي بالضربات العسكرية. وشددت صحيفة (رسالت) على ان اية مغامرة امريكية او صهيونية اذا حدثت ضد ايران فالقيادات الايرانية اعلنت بوضوع ان الرد الايراني عليها سيكون سريعا وحاسما وان الجمهورية الاسلامية لن تتردد في مهاجمة الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية الامريكية في المنطقة في حال ارتكبت القوات الامريكية او الصهيونية اية حماقة عسكرية ضد ايران. • سيناريوهات ما بعد الهجوم الصهيوني على ايران اما صحيفة عصر ايران فتحت عنوان (سيناريوهات ما بعد الهجوم الصهيوني على ايران) افترضت حصول الهجوم الصهيوني على منشآت ايران النووية، وكتبت تقول: كانت "اسرائيل" قد هاجمت المنشآت النووية العراقية عام 1981 واستطاعت دون دفع ثمن تدمير القدرات النووية العراقية. إلا ان ايران عام 2010 تختلف اساسيا عن العراق عام 1981، فثمة ارادة سياسية واجماع وطني في ايران للرد عسكريا على اي هجوم عسكري محتمل من هذا النوع. واعربت الصحيفة عن اعتقادها الراسخ بأن ايران، سترد على اي هجوم عسكري بسرعة فائقة، وقالت: ان المنشآت النووية الاسرائيلية، يمكن ان تكون الضحية الاولى للهجوم على المنشآت النووية الايرانية، ويشكل هذا مصداقا كاملا للرد بالمثل. وتابعت الصحيفة بالقول: على افتراض ان تتمكن الطائرات الاسرائيلية من الوصول الى ايران، فإنها ستكون امام مهمة صعبة ومعقدة، لأن المضادات الجوية الايرانية لن تقف مكتوفة الأيدي وسيواجه الطيارون الاسرائيليون وضعا مختلفا في سماء ايران، فالطائرات التي تبتعد مسافة 2000 كلم عن قواعدها، ستمر بالتأكيد بظروف غير مرغوبة، لأنها تفتقد الى الجبهة الخلفية الداعمة لها وهي في ارض غير معروفة، وتواجه انظمة مجهولة ايضا. واكدت الصحيفة ان الصواريخ الايرانية الجاهزة للاطلاق، ستصل الى القواعد الجوية الاسرائيلية قبل ان تعود اليها الطائرات التي انطلقت منها. وتابعت صحيفة عصر ايران بالقول: اذا اقدمت "اسرائيل" على مثل هذه الحماقة فالحرب ستخلف دمارا في ايران، لكنها ستكون مدمرة وربما ستقضي على "اسرائيل". وختمت الصحيفة بالقول: ان "اسرائيل" التي تضم مهاجرين، لا تستطيع ابدا الدخول في حرب طويلة الأمد لأنها لم تجرب لحد الان حربا استمرت اكثر من 33 يوما في حين ان ايران مازالت قائمة رغم مواجهتها لحرب استمرت ثمانية اعوام، وعقوبات استمرت ثلاثين سنة. • الخدعة بالعبرية اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (الخدعة بالعبرية) تناولت اعلان الصهاينة تخفيف الحصار عن غزَّة، وقالت: بعد يوم من إعلان الزمرة الصهيونية تخفيف الحصار على غزَّة، والذي حظي بمباركة غربية، عاد الصهاينة عن قرارهم بذريعة ان ما أعلن عن رفع الحصار كان ترجمة خاطئة في النص الانجليزي، فيما النص العبري للقرار لا يغير من الواقع القائم شيئاً. وتابعت الصحيفة بالقول: ان السيناريو المتكرر في الساحة الفلسطينية هو ذاته الذي تعودناه منذ أن زرع الكيان الغاصب في قلب العالم الاسلامي. فالحصار لم يكن قانونياً ولا شرعياً بل مخالفة علنية لأبسط المعايير الدولية قام بالترويج له الإعلام الغربي، وكأن رفع الحصار هدية اسرائيلية يستحق عليها الشكر والتقدير! ولفتت الوفاق الى التناغم الأمريكي الصهيوني قائلة: يطل علينا بين الحين والآخر مندوب البيت الابيض، جورج ميتشل، يتحدث عبر عاصمة عربية عن إمتنانه للمجرم الصهيوني لتخفيض الحصار! والمعيب أن نفرق بين "اسرائيل" وامريكا عندما نشاهد موقف الادارة الامريكية التي تعلن الوقوف الى جانب الصهاينة في جميع خطواتهم، والاعلان ان تفوق "اسرائيل" العسكري والسياسي على العرب هو في صلب السياسة الامريكية. واكدت الصحيفة ان ليس هناك دولة غربية يمكن الاعتماد عليها، فاللجنة الرباعية ترأسها رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، المعروف بولائه للصهيونية، ومجلس الأمن يدار من قبل الولايات المتحدة التي تعتبر وجهاً آخر للعملة الصهيونية، والمؤسسات الدولية الأخرى أيضاً تقع في خانة حلفاء "اسرائيل"، أما العرب المنشغلون بصراعات داخلية وخلافات مصطنعة لا يملكون القرار الشجاع لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد حاضرهم ومستقبلهم. وخلصت الوفاق الى القول: السبيل الوحيد لإبعاد الخطر الصهيوني والحفاظ على ما تبقى من الكرامة العربية والاسلامية، يكمن في توحيد الصفوف والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته؛ لأن المشروع الغربي لن يتوقف على حدود فلسطين بل يستهدف المنطقة برمتها.