الديموقراطية الشرقية
Jun ٢١, ٢٠١٠ ٢٣:١٧ UTC
ابرز ما طالعتنا به الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، هو المواضيع التالية: مصير الديموقراطية في الشرق الاوسط، قرب اعلان اسم رئيس الوزراء وانفراج الازمة السياسية في العراق، اعتراف المسؤولين الامريكيين بفشل مشروعهم في افغانستان، وطريقة تعاطي وسائل الاعلام الغربية مع اعدام الارهابي عبدالملك ريغي
ابرز ما طالعتنا به الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، هو المواضيع التالية: مصير الديموقراطية في الشرق الاوسط، قرب اعلان اسم رئيس الوزراء وانفراج الازمة السياسية في العراق، اعتراف المسؤولين الامريكيين بفشل مشروعهم في افغانستان، وطريقة تعاطي وسائل الاعلام الغربية مع اعدام الارهابي عبدالملك ريغي. • الديموقراطية الشرقية صحيفة (مردمسالاري) التي تناولت مصير الديموقراطية في الشرق الاوسط، وتحت عنوان (الديموقراطية الشرقية)، كتبت تقول: حكم الناس على الناس، او الديموقراطية الانتخابية، هي افضل شكل لإدارة المجتمع البشري في عالمنا اليوم، لكن خلافا للمجتمعات الغربية تعاني البلاد الشرقية من مشاكل معقدة في مسيرة الديموقراطية، فها هو الشعب العراقي، والشعب الافغاني ورغم انهما دفعا ثمنا باهظا من دماء ابناءهم للتخلص من الدكتاتورية، واستتباب الديموقراطية، لكنهما يعانيان من ازمة حقيقية في ادارة البلاد. وتابعت الصحيفة، بالقول: لقد شهد البلدان انتخابات عامة في الاشهر الماضية شارك فيها الشعبان الافغاني والعراقي بنسبة عالية، رغم خطورة الاوضاع الامنية، لكن البلدين لم يفلحا في تشكيل حكومة قوية منبثقة من الاستحقاق الانتخابي. ففي افغانستان اعلن عن حامد كرزاي رئيسا للجمهورية وسط سمفونية التزوير وبدعم من الدول الغربية، بينما تنهش مظاهر الفساد الاداري وعصابات تهريب المخدرات في جسد الدولة الافغانية. اما في العراق ـ حسب هذه الصحيفة ـ فالكل يريد ان يصبح رئيسا للوزراء ورغم مرور 120 يوما على الانتخابات لم تشكل حكومة بعد، وتشهد الساحة العراقية جعجعة وجدلا ساخنا بين الكتل، والسياسيين، دون طحين، بل يدفع الشعب ثمنا غاليا من دماءه وامنه، وهناك نقص حاد في الخدمات ـ خاصة الكهرباء في طقس حار وغبار خانق ـ وسط جدل طائفي وقومي بين رجال السياسة الذين يلعبون بآراء الشعب لتحقيق اهدافهم الخاصة. واعتبرت صحيفة (مردمسالاري) ان الديموقراطية في باقي البلدان الشرقية تعاني من ازمات ومشاكل بنسب مختلفة ودرجات متفاوتة. وختمت بالقول: الديموقراطية في الغرب ورغم نقصها لكنها تخضع لقواعد ثابتة يحترمها الجميع، وهناك تداول سلمي للسلطة بين الاحزاب والكتل السياسية، فغوردن براون يترك السلطة في بريطانيا دون جدل او تهديد او جر البلد الى متاهة العنف وعدم الاستقرار. • قرب اعلان اسم رئيس الوزراء في العراق اما صحيفة (كيهان) وعلى صدر صفحتها الاولى صباح اليوم نشرت تقريرا عما اسمته قرب اعلان اسم رئيس الوزراء، وانفراج الازمة السياسية في العراق، وكتبت تقول: هناك انباء عن توصل التحالف الوطني ـ اكبر كتلة برلمانية ـ الى نتيجة توافقية حول تسمية رئيس الوزراء القادم، سيعلن عنها في الايام القليلة القادمة. ونقلت الصحيفة عن صادق الركابي، مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي، قوله: ان الخلافات بين الكتل السياسية لازالت قائمة حول اكبر مناصب الدولة ـ رئاسة الوزراء و رئاسة الجمهورية و رئاسة البرلمان ـ و180 منصب رفيع في الدولة العراقية. وتابعت الصحيفة بالقول: هناك اتفاق بين الاكراد والشيعة على تولي جلال الطالباني رئاسة الجمهورية لكن قائمة العراقية تقول ان هذا المنصب يمكن ان يسند الى العرب السنة. والشيعة لا مانع لديهم من تولي عربي سني رئاسة الجمهورية، لكن الاكراد يرفضون بشدة هذا الطرح لان قبولهم به يعني ترك منصب الرئاسة، والاكتفاء برئاسة البرلمان. اما حول منصب رئاسة الوزراء الاهم في مناصب الدولة فاعتبرت (كيهان) انه وحسب الدستور والمحكمة الدستورية، من حق اكبر كتلة برلمانية، وهي الآن كتلة التحالف الوطني، وإن هناك ثلاثة اسماء مطروحة ـ نوري المالكي و ابراهيم الجعفري و عادل عبدالمهدي ـ سيتم الاتفاق على واحد منهم كرئيس وزراء متفق عليه في التحالف الوطني. واكدت (كيهان) ان المباحثات الجارية بين الفرقاء في التحالف الوطني تنصب على برامج، ومشاريع مشتركة اكثر من الاهتمام بالاسم المشترك. واضافت: هناك جهود عربية وامريكية حثيثة لتفكيك هذا التحالف حيث اعربت قناة العربية السعودية عن املها بأن يفشل هذا التحالف وإن يعود الى كتل شيعية متخاصمة في الساحة العراقية. • ضريبة الاحتلال صحيفة الوفاق تناولت اعتراف المسؤولين الامريكيين بفشل مشروعهم في افغانستان وتحت عنوان (ضريبة الاحتلال) كتبت الصحيفة تقول: سقط عشرة جنود من قوات الناتو في افغانستان خلال يوم واحد، حسب البيان الرسمي، فيما تتحدث المصادر عن تزايد القتلى بين الغزاة بعد تسعة اعوام من احتلال هذا البلد. وخلافاً لوعود اوباما، الذي بعث قوات إضافية الى افغانستان لحسم الأمور، يأتي الإعتراف الأمريكي عبر وزير الدفاع، روبرت غيتس، ليؤكد فشل الحل العسكري حتى إذا كان بين أقوى دولة في العالم وأضعف شعب على وجه الأرض. ورأت الصحيفة ان النتيجة الطبيعية للإحتلال هي الهزيمة، لكن الغرب يصر على تكرار المحاولات الفاشلة عبر التاريخ. ولا شك بأن أزمة افغانستان كأزمة فلسطين وقضية العراق لا يمكن ان تحل عسكرياً لأن الشعوب ترفض الحياة تحت وصاية الأجانب، خاصة اذا كان هذا الأجنبي لديه نزعة سلطوية ويعمل على فرض الهيمنة. وأفغانستان نموذج لرفض الاحتلال الغربي رغم التحفظ على أفكار بعض المجموعات مثل الطالبان الذين جروا هذا البلد الى حروب طائفية وأزمات داخلية لا يلوح في الأفق حل لها. واعتبرت الوفاق ان معارضة إسلوب طالبان لا يعني القبول بالأسوء، وهو غزو هذا البلد الفقير من قبل الطغاة والمستعمرين الجدد. فليس من حق أمريكا وحلفائها الاوروبيين ان يستبيحوا دماء المسلمين بذرائع هي اقبح من الذنب، وان حالة الكراهية المتصاعدة للجيوش الغربية تؤكد عدم إمكانية فرض القرارات على إرادة الأمم. وتابعت الصحيفة بالقول: إن الحالة المأساوية التي تعيشها قوات الناتو في افغانستان تعيدنا الى مرحلة الحروب الصليبية عندما حاولت جيوش الغرب إجتياح البلدان الاسلامية دون جدوى، واضطروا لجرّ أذيال الهزيمة بعدما تركوا وراءهم آلاف القتلى التي لم يتمكنوا من إحصائها لحد الآن. • جنازة ريغي في جبهة الحرب الناعمة اما صحيفة ايران وتحت عنوان (جنازة ريغي في جبهة الحرب الناعمة) اشارت الى طريقة تعاطي وسائل الاعلام الغربية مع اعدام الارهابي عبدالملك ريغي. وكتبت تقول: بعد اقرار عبدالملك ريغي، في اعترافاته بعلاقاته مع الاستخبارات الاجنبية، حاولت وسائل الاعلام الغربية الايحاء بان الغرب ليست لديه اي علاقات مع هذا الارهابي ولم يقدم له الدعم. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد اختارت الاذاعات الغربية مثل اميرکا وفرنسا وألمانيا الصمت إزاء جرائم ريغي ولم تبد أي ردود فعل إزاء اعدام هذا الارهابي الذي ترعرع على يد الاستخبارات الاميرکية، فيما اختارت بعض وسائل الاعلام الغربية الاسطوانة المشروخة في خلق الفتنة بين السنة والشيعة، حيث حاولت اذاعة (بي بي سي) وبعض المراکز الاعلامية الصهيونية المتواجدة في البلدان العربية إظهار ريغي، بأنه زعيم جماعة سنية معارضة في بلد شيعي. واضافت الصحيفة ان هذه القنوات الاعلامية لم تشر الى شعور الايرانيين في محافظة سيستان وبلوشستان بالابتهاج عقب اعتقال ريغي واعدامه، وقالت: لقد وضعت السلطات الايرانية نهاية حاسمة لزعيم جماعة ارهابية، وارسلت برسالة اقتدار الى كل من تُسَوِّلُ له نفسه بالاعتداء على امن واستقرار ايران.