منطق ايران النووي
Jun ٢٢, ٢٠١٠ ٢٣:١٣ UTC
ابرز ما يلفت الانتباه في تحليلات الصحف الايرانية السياسية هو حظر ايران دخول اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اشادت بهذه الخطوة واعتبرتها رسالة تحذير من الجمهورية الاسلامية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ابرز ما يلفت الانتباه في تحليلات الصحف الايرانية السياسية هو حظر ايران دخول اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم اشادت بهذه الخطوة واعتبرتها رسالة تحذير من الجمهورية الاسلامية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. • منطق ايران النووي صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (منطق ايران النووي) كتبت تقول: كما اكد وزير الخارجية الايراني في لقاء تلفزيوني مؤخرا فإن قرار العقوبات الصادر من مجلس الامن ضد ايران قرار باطل وغير قانوني وفضيحة للادارة الامريكية. واعتبرت الصحيفة منع ايران دخول اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه اجراء قانوني يأتي في اطار التعاون الايراني الشفاف مع هذه الوكالة. حيث كان المفتشان قد قدما تقارير كاذبة عن مشروع ايران النووي الى الدول الغربية، وانهما كشفا عن معلومات قبل دراستها رسميا وزودا وسائل الاعلام بمعلومات كاذبة حول انشطة ايران النووية. واكدت صحيفة (رسالت) ان الجمهورية الاسلامية تتعاطى بمنطق سليم وقانوني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولازالت ايران ملتزمة باعلان طهران والاتفاق التركي البرازيلي الايراني على تبادل اليورانيوم. وانتقدت الصحيفة مواقف الصين وروسيا ازاء تشديد العقوبات على ايران وقالت: من المؤسف ان دولا كبرى كالصين، وروسيا، التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية مهمة مع ايران تصوت لصالح قرار فرض العقوبات على ايران، لكن دولاً كبيرة ومؤثرة اخرى كتركيا والبرازيل تصر على اعلان طهران لتبادل اليورانيوم، وحل القضية النووية الايرانية سلمياً. وخلصت (رسالت) الى القول: اذا استمرت الوكالة الذرية بخرق تعهداتها من الممكن ان تضع ايران على جدول اعمالها قطع علاقتها مع الوكالة نهائياً. • اميركا وشريعة الغاب صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (اميركا وشريعة الغاب) تناولت في مقالها الافتتاحي منطق الادارة الامريكية في التعاطي مع ملف الكيان الصهيوني النووي، وكتبت تقول: تحكم الولايات المتحدة الامريكية بقانون الغاب المسمى بالفيتو في مجلس الامن لصالح الكيان الصهيوني دائماً، لكن ما شاهدناه بالامس القريب هو فشل الادارة الامريكية من منع دول عدم الانحياز وفي مقدمتها ايران ومصر من ملاحقة الملف النووي الصهيوني وطرحه للمناقشة في مؤتمر نيويورك لمراجعة معاهدة NPT بهدف اخضاع منشآت هذا الكيان للتفتيش والضغط عليه للالتحاق بهذه المعاهدة. واعتبرت الصحيفة هذه الخطوة بنقطة تحول ايجابية لصالح الشعوب وهزيمة القوى المستكبرة كاميركا التي لم تفلح في فرض رؤيتها على الآخرين. وتابعت الصحيفة بالقول: المنظمة الدولية الثانية التي نأت بنفسها عن هيمنة القوى الكبرى هي لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي واجهت فيها اميركا فشلا عندما طرحت بيانها تحت ضغط الكونغرس الامريكي في لجنة حقوق الانسان الدولية لتعديل صورتها السيئة في العالم لكن رئيس اللجنة رفض البيان وامتنع عن قراءته، وفي المقابل لقي تقرير ايران حول حقوق الانسان ترحيبا واسعا من الدول الاعضاء. واضافت صحيفة (كيهان) بعد هذا النجاح اللافت لإيران ورؤيتها الحضارية والايجابية لإرساء حقوق الانسان حاولت بعض الاطراف الغربية المتحالفة مع الولايات المتحدة الامريكية تشويه صورة ايران من خلال التعرض لأحداث الشغب بعد الانتخابات الرئاسية العاشرة في ايران واستغلالها لأهداف اخرى إلا انها فشلت واصطدمت بوعي الدول الاعضاء حيث تحدث ممثلو اكثر من 10 دول لصالح الجمهورية الاسلامية وفوتوا الفرصة عليهم. واعتبرت (كيهان) هذه القضية بانها نقطة تحول مهمة في مسار حقوق الانسان الذي كان الغرب يستخدمه دائما كعصا غليظة للضغط على الدول المستقلة التي تخضع له، فيما كان ولازال يطلق العنان للدول الاستبدادية والدكتاتورية المتحالفة مع الغرب ويغض النظر عن مسألة حقوق الانسان فيها. • أزمة "اسرائيل" السياسية صحيفة (سياست روز) التي خصصت مقالا للصراع الداخلي في "اسرائيل" وتحت عنوان (أزمة "اسرائيل" السياسية) كتبت تقول: تقول التقارير أن الساحة الإسرائيلية تشهد حاليا ازمة سياسية متصاعدة . فموقف "إسرائيل" تدهور في أوساط الرأي العام العالمي، وعلى وجه الخصوص الرأي العام الأوروبي والأميركي . كما تصاعدت المواجهات مع المنظمات الدولية غير الحكومية، مثل منظمات حقوق الإنسانن، ومنظمات الناشطين الأوروبيين والأميركيين الداعمة لحقوق الفلسطينيين. وتابعت الصحيفة: هناك ازمة تدهور العلاقات مع حلفاء "إسرائيل" التقليديين، وعلى وجه الخصوص تركيا، إضافة إلى اليونان، والدول الاسكندنافية، إضافة إلى احتمالات حدوث المزيد من التدهور. ورات الصحيفة ان هناك صراع الانقسام العنصري الإسرائيلي بين اليهود الغربيين (الأشكيناز) واليهود الشرقيين (السفارديم)، بسبب رفض اليهود الغربيين السماح بأن يجلس أبناءهم في الفصول الدراسية جنبا إلى جنب مع أبناء اليهود الشرقيين. واشارت صحيفة (سياست روز) الى الصراع بين أطراف الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، وقالت: حزب شاس يقف إلى جانب اليهود الشرقيين، في مواجهة حزب يهودا هاتورا الذي يقف إلى جانب اليهود الغربيين. وأكدت الصحيفة أن معطيات الأزمة على الصعيد الخارجي، في حالة تفاعل مستمر مع معطيات الأزمة على الصعيد الداخلي. واضافت: بعد انتهاء حرب صيف عام 2006 وانهزام القوات الإسرائيلية أمام مقاتلي حزب الله اللبناني بدأت معالم الأزمة السياسية الإسرائيلية تأخذ ملامحها الأولى، ثم تطورت الأزمة بما أدى إلى تقرير التحقيق القضائي فينوغراد الشهير حول أسباب هزيمة حرب لبنان. ورأت الصحيفة ان الجنرال إيهود باراك يسعى حاليا من خلال زيارة واشنطن إلى تعزيز موقفه أمام رموز جماعات اللوبي الإسرائيلي في اميركا ولكن، كما تقول التسريبات، فإن بنيامين نتنياهو قد أعد العدة لزيارة واشنطن بعد انتهاء زيارة الجنرال باراك، وعلى ما يبدو بغرض الحصول على موافقة رموز اللوبي الإسرائيلي على قربان الأزمة وكبش الفداء الجديد الجنرال إيهود باراك. • ضريبة الاحتلال صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (ضريبة الاحتلال) تناولت اعتراف المسؤولين الامريكيين بفشل مشروعهم في افغانستان، وكتبت تقول: سقط عشرة جنود من قوات الناتو في افغانستان خلال يوم واحد، حسب البيان الرسمي، فيما تتحدث المصادر عن تزايد القتلى بين الغزاة بعد تسعة اعوام من احتلال هذا البلد. وخلافاً لوعود اوباما، الذي بعث قوات إضافية الى افغانستان لحسم الأمور، يأتي الإعتراف الأمريكي عبر وزير الدفاع، روبرت غيتس، ليؤكد فشل الحل العسكري حتى إذا كان بين أقوى دولة في العالم وأضعف شعب على وجه الأرض. ورأت الصحيفة ان النتيجة الطبيعية للإحتلال هي الهزيمة، لكن الغرب يصر على تكرار المحاولات الفاشلة عبر التاريخ. ولا شك بأن أزمة افغانستان كأزمة فلسطين وقضية العراق، لا يمكن ان تحل عسكرياً لأن الشعوب ترفض الحياة تحت وصاية الأجانب، خاصة اذا كان هذا الأجنبي لديه نزعة سلطوية ويعمل على فرض الهيمنة. وأفغانستان نموذج لرفض الاحتلال الغربي رغم التحفظ على أفكار بعض المجموعات مثل الطالبان الذين جروا هذا البلد الى حروب طائفية وأزمات داخلية لا يلوح في الأفق حل لها. واعتبرت الوفاق ان معارضة إسلوب طالبان لا يعني القبول بالأسوء، وهو غزو هذا البلد الفقير من قبل الطغاة والمستعمرين الجدد. فليس من حق أمريكا وحلفائها الاوروبيين ان يستبيحوا دماء المسلمين بذرائع هي اقبح من الذنب، وان حالة الكراهية المتصاعدة للجيوش الغربية تؤكد عدم إمكانية فرض القرارات على إرادة الأمم. وتابعت الصحيفة بالقول: إن الحالة المأساوية التي تعيشها قوات الناتو في افغانستان تعيدنا الى مرحلة الحروب الصليبية عندما حاولت جيوش الغرب إجتياح البلدان الاسلامية دون جدوى، واضطروا لجرّ أذيال الهزيمة بعدما تركوا وراءهم آلاف القتلى التي لم يتمكنوا من إحصائها لحد الآن.