شروط ايران لمواصلة المفاوضات مع 5+1
Jun ٢٨, ٢٠١٠ ٢٢:٤٣ UTC
ابرز ما يلفت الانتباه في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هي تصريحات الرئيس الايراني امس في مؤتمر صحفي طال ثلاث ساعات حضره عشرات الصحفيين الايرانيين والاجانب.
ابرز ما يلفت الانتباه في الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هي تصريحات الرئيس الايراني امس في مؤتمر صحفي طال ثلاث ساعات حضره عشرات الصحفيين الايرانيين والاجانب. • شروط ايران لمواصلة المفاوضات مع 5+1 صحيفة (جام جم) اعتبرت اهم ما جاء في هذا المؤتمر ما يتعلق بالملف النووي الايراني واعلان الرئيس احمدي نجاد، عن شروط ايران لمواصلة المفاوضات مع مجموعة 5+1. وتابعت تقول: الشروط هي اعلان الغربيين بصراحة، عن موقفهم من الترسانة النووية الصهيونية، ومن معاهدة NPT، ومن المفاوضات. كما ارجأ الرئيس الايراني المفاوضات مع مجموعة (5+1) لشهرين، مؤكداً على ضرورة مشاركة اطراف أخرى في هذا الحوار. واضافت الصحيفة: لقد اكد احمدي نجاد، انه بالرغم من قدرة ايران على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% إلاّ اننا قررنا ومن أجل التعاطي مع المجتمع الدولي القبول بموضوع التبادل بدون أي شرط، ولكن الجانب الآخر وضع شروطاً تستهدف استقلال وحقوق الشعب الايراني في هذا المجال، ومن الطبيعي ان مثل هذه المفاوضات لن تسفر عن أي نتيجة. وتابع الرئيس احمدي نجاد، ان الرئيس باراك اوباما، طلب من الرئيس البرازيلي ورئيس الوزراء التركي رسمياً الدخول في مفاوضات مع ايران، وفي نفس الوقت كان الجانب الغربي يسعى للإيحاء بأن ايران لن توافق على الحوار، ولكن اعلان طهران أثبت كذب وفشل هذه الادعاءات، وجاء اعلان طهران وفقاً لطلب اوباما من الرئيس البرازيلي ورئيس الوزراء التركي، وبدلا عن الترحيب بذلك توجهوا نحو إصدار قرار العقوبات ضد طهران. ونقلت صحيفة (جام جم) عن الرئيس الايراني قوله: بسبب لا أخلاقية الجانب الغربي، ومن أجل تنبيههم، فإن ايران قررت تأجيل المفاوضات معهم حتى النصف الثاني في شهر أغسطس المقبل مؤكداً ان شرط المفاوضات مع مجموعة (5+1) هو اعلان موقفهم من الترسانة النووية التي يملكها الكيان الصهيوني. • تأجيل المفاوضات مع الغرب لشهرين اما صحيفة الوفاق، وتحت عنوان (لُقّنوا درساً) كتبت في افتتاحيتها تقول: في رد حازم على المواقف العدائية للولايات المتحدة، وحلفائها الغربيين، أعلن الرئيس احمدي نجاد، أمس، عن تأجيل المفاوضات لمدة شهرين حتى تكون عبرة لمن يعتبر. وصرح الرئيس الايراني بأن هذه الخطوة جاءت لتلقين الجانب الغربي درساً في التعامل مع الآخرين، والملفت في هذا المجال مساءلة الغرب عن امتلاك الكيان الصهيوني للأسلحة النووية الفتاكة، والتي تعارض روح ونص معاهدة حظر الاسلحة النووية (ان.بي.تي)، مطالباً دعاة ازالة اسلحة الدمار الشامل بالاعلان عن موقفهم من ذلك بشكل واضح. ورأت الصحيفة أن هذا الموقف الصريح يؤدي الى خيبة أمل الذين وضعوا القرار الأخير لمجلس الأمن والذين راهنوا على إخافة ايران واستسلامها لمطالبهم غير المشروعة. واعتبرت الوفاق ان الجانب الغربي لا يملك الكثير من الاوراق لفعل شيء، حيث لا مشروعية لخطواته التصعيدية ضد ايران وهو المتهم الاول وراء امتلاك الصهاينة لقرابة 300 رأس نووي خلافاً لأبسط المعايير والمواثيق الدولية. وتسائلت الصحيفة: كيف يمكن للذين زودوا الصهاينة بأحدث الاسلحة النووية، واسلحة الدمار الشامل وهم يدعمون الزمرة الحاكمة في فلسطين المحتلة في جرائمها ضد الانسانية، ان يحرموا ايران من حقها المشروع في امتلاك التقنية النووية السلمية؟ ومن الذي اعطى الصلاحية للذين يغزون البلدان ويقتلون أبناءها دون أي مبرر، ان يعاقبوا الآخرين على مزاعم بعيدة عن الواقع لا بل ملفقة؟ وخلصت الوفاق الى القول: ان مصداقية بلدان مثل ايران هي أكثر بكثير من الغرب المفترس الذي له سجل حافل بالتآمر ضد الدول الأخرى واستعمار الشعوب ونهب اموال الآخرين. انها عقلية الغاب التي تريد امريكا وبعض حلفائها الاوروبيين فرضها على المجتمع البشري في زمن يجب فيه محاكمتهم على ما ارتكبوه من جرائم ضد الانسانية وفي أكثر من بقعة في هذا العالم. • تكريم باريس للارهابيين تناولت بعض الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية تزامن ذكرى استشهاد اية الله بهشتي، واصحابه، مع تظاهرة لزمرة المنافقين في باريس. صحيفتا (رسالت) و(جمهوري اسلامي) تناولتا هذا الموضوع، حيث كتبت صحيفة (رسالت) وتحت عنوان ( تكريم باريس للارهابيين) تقول: في ذكرى جريمة زمرة المنافقين، وتفجير مقر الحزب الجمهوري واستشهاد 72 من ابرز شخصيات الثورة الاسلامية، اعطت السلطات الفرنسية رخصة لزمرة المنافقين ان ينظموا تظاهرة في باريس ضد الجمهورية الاسلامية لتؤكد الحكومة الفرنسية مرة اخرة دعمها السافر للارهابيين. واعتبرت الصحيفة ان حادثة السابع من تير اي يونيو 1981، كشفت عن الوجه الحقيقي لزمرة المنافقين، ومن يقف ورائهم من الاستكبار الغربي، وقالت: كوكبة كبيرة من شخصيات النظام الاسلامي فقدت ارواحها على يد مجموعة من الارهابيين الجهلة لكن السلطات الفرنسية تأويهم، وتدعمهم، وتنظم تظاهرات لصالحهم. وأضافت صحيفة (رسالت): إن اعداء الجمهورية الاسلامية الفاقدين لأي منطق وثقافة اقدموا على اعمال ارهابية ليوجدوا سداً بوجه المد الثقافي للشعب الايراني الداعي للعدالة والحق واحلال السلام لكن الحكومة الفرنسية التي تدعي بأنها مهد الحضارة وحقوق الانسان والحرية تكرم وتستضيف هؤلاء الارهابيين. وكأن السلطات الفرنسية والغربية بشكل عام تريد ان تقول لشعوب العالم ان هناك نوعان من الارهاب: ارهاب جيد، وارهاب سيء فالارهاب الجيد، هو الموجه ضد الشعوب المستقلة، والحرة، والارهاب السيء هو الموجه ضد مصالح الدول الغربية. • أنصاف مثقفين صحيفة عصر ايران، التي تناولت طريقة بعض الكتّاب العرب في التهجم على ايران وكتبت، تقول: اتهم احدهم ايران بعدم الاقدام والعمل تجاه القضية الفلسطينية، وألقى باللائمة على الايرانيين بانهم لماذا لا يرسلون السفن لكسر حصار غزَّة. وتساءل هذا الكاتب بغضب من ايران انه لماذا لا تستهدف "اسرائيل" بصواريخ شهاب وابابيل، ولماذا لا تطلب من حزب الله ان يهاجم الصهاينة؟ وتسائلت الصحيفة: لنفترض جدلا ان ايران لا تفعل شيئا فيما يخص القضية الفلسطينية، ماذا فعلتم وتفعلون انتم العرب ممن تدعون حماية الاراضي العربية وتصرون على مزاعمكم الخاوية تجاه الجزر الثلاث، ماذا فعلتم وتفعلون تجاه الإغتصاب الكامل لبلد عربي من قبل الصهاينة. وتابعت الصحيفة: انتم تلومون ايران، انه لماذا لا تفعل شيئا قبال القضية الفلسطينية، اين كنتم عندما كانت حتى النساء الايرانيات يخرجن اسوارهن وخواتمهن الذهبية من ايديهن ويقدمونها الى ياسر عرفات – الذي زار ايران قبل 30 عاما – لكي ينفقها من اجل تحرير فلسطين؟ اين كنتم عندما كان الايرانيون يدربون المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين وكانوا يقاتلون جنبا الى جنبهم ضد الصهاينة؟ اين كنتم عندما حقق حزب الله اللبناني وبدعم من ايران النصر في اطول حرب بين العرب و"اسرائيل"؟ ألستم كنتم تلوذون بالصمت المطبق، او كنتم تتعاطفون في الخفاء وخلف الكواليس مع "اسرائيل" وكنتم تشجعونها للقضاء على حزب الله؟ وخلصت الصحيفة بالقول: حزننا على الامة الاسلامية الكبيرة والقوية ورغم كل ما تملكه من امكانات وطاقات، ان تكون متورطة بحكام، وشبه مثقفين يحكمهم الخوف والشهوة والتكبر وإلا كيف يستطيع نفر من الصهاينة الذين نزلوا توا من سفينة، احتلال ارض بحجم وعظمة فلسطين امام مرأى العالم العربي؟!