مونديال 2010: افريقيا الفائز الحقيقي
Jul ١٣, ٢٠١٠ ٠٤:٠٩ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران من اهمها الحدث الرياضي لمونديال جنوب افريقيا، الاوضاع في غزَّة، وزيارة احمدي نجاد المرتقبة للبنان
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران من اهمها الحدث الرياضي لمونديال جنوب افريقيا، الاوضاع في غزَّة، وزيارة احمدي نجاد المرتقبة للبنان. • مونديال 2010: افريقيا الفائز الحقيقي نبدأ جولتنا في ابرز هذه الاهتمامات بصحيفة (جام جم) التي خصصت مقالها الافتتاحي لمونديال جنوب افريقيا، وتحت عنوان (الفائز الحقيقي هو افريقيا) رأت هذه الصحيفة ان النجاح والفوز الحقيقي في هذا المونديال يكتب لجنوب افريقيا رغم فوز اسبانيا بكأس العالم لكرة القدم. وكتبت تقول: لقد كان الكثير من الخبراء والمحللين الغربيين يشككون في قدرة جنوب افريقيا لإقامة هذا المونديال، لكن الشعب والدولة الافريقية سجلت نجاحاً باهراً في إقامة المونديال، وهي مدعوة اليوم الى البناء على هذا النجاح والوحدة للتصدي للتحديات التي مازالت تواجه جنوب افريقيا بعد عشرين عاماً عن مغادرة نلسون ماندلا، سجن الفصل العنصري. واعتبرت صحيفة (جام جم) ان استضافة مباريات كأس العالم اعطت الشعب الافريقي شعوراً وطنياً كبيراً بأنه يستطيع استضافة اكبر حدث رياضي في العالم. وتابعت الصحيفة بالقول: قبل بضعة اشهر كان وجود الشعب الافريقي كأمة متحدة غير متناحرة موضع تساؤلات، لكن استضافة المونديال بنجاح جاء ليعزز الشعور الوطني ويضاعف الارادة والروح الوطنية لتطوير افريقيا وتقدمها بالاستفادة من دروس استضافة المونديال. واكدت صحيفة (جام جم) ان كرة القدم أظهرت وحدة جنوب افريقيا وامكاناتها الواسعة في انجاح حدث عالمي كبير ككأس العالم لكن مازال هذا البلد يواجه تحديات كبيرة تتمثل في الحد من الانقسام العرقي والفرق الشاسع بين الاغنياء والفقراء. • اکبر من فاجعة الى الشأن الفلسطيني الذي تهتم به الصحف الايرانية دوما، فتحت عنوان (اکبر من فاجعة) تناولت صحيفة (رسالت) في مقال لها صباح اليوم الاوضاع في غزَّة ودور الامم المتحدة والدول الكبرى، فقالت: في الوقت الذي تحاول فيه اللجنة الرباعية ايجاد تعتيم شامل على الاوضاع في غزَّة والتقليل من اهمية الحصار، واستمرارها في تقديم الدعم للكيان الصهيوني، تشیر التقاریر والوثائق المصورة الى تدهور الاوضاع في غزَّة بشكل لا يطاق بتاتا. فطبقا لبعض التحقيقات الطبية المنتشرة، ستبقى المواد السامة والسرطانیة التي نشرتها القوات الصهيونية ابان عدوانها الوحشي على غزَّة، في اجسام الاطفال الفلسطینیین والمیاه الجوفیة لقطاع غزَّة لعشرات السنین والتی تسبب امراض السرطان والامراض الکلویة والعقم. وتسائلت الصحيفة قائلة: تجاه ما يحصل في غزَّة هل تحركت المنظمات الدولية التي تدعي حقوق الانسان؟ وهل ستفتح الامم المتحدة ملفا على مستوى الادانة على الاقل، للكيان الصهيوني على جرائمة الشنيعة؟ وتابعت الصحيفة بالقول: الجواب سيكون النفي بلا شك، فالامم المتحدة والدول الكبرى سبق وان كشفت عن حقيقتها. فقد إلتزمت الصمت في الحرب على العراق وافغانستان على الرغم من الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها القوات الاميركية والبريطانية كل يوم، وان سكوت اميركا وبريطانيا وفرنسا كأعضاء في مجلس الامن، وكذلك مواقف الصين وروسيا التي تتقلب طبقا لمصالحهما الخاصة وسكوتهما ازاء جرائم المحتلين في الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية، تعتبر خير مؤشرات على ان الدول الكبرى والمنظمات الدولية لن تتحرك لصالح الشعوب المظلومة. واضافت صحيفة (رسالت): ان خطر المواد السامة في قطاع غزَّة لايزال يهدد حياة الشعب الفلسطيني، فالحرب علی غزَّة لم تنتهي بعد، وقد حاولت الرباعية ان تقدم الدعم الاعلامي للصهاينة بطرح موضوع تخفيف حدَّة الحصار على غزَّة، في الوقت الذي يعرف العالم بأسره بأن تخفيف الحصار على غزَّة لا معنى له، لأن اصل الحصار هو جريمة بحق الشعب الفلسطيني. وخلصت (رسالت) الى القول: ان موضوع رفع الحصار عن غزَّة وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني لا بد ان تكون القضية الاساسية للمنطقة والعالم. ومما لا شك فيه ان سكوت المنظمات الدولية لن يبقى بدون جواب قاطع من قبل شعوب العالم، وان مجرمي الحرب سيلقون جزائهم العادل عاجلا ام اجلا. • ردم الهوّة أولاً صحيفة الوفاق التي تناولت هي الاخرى الشأن الفلسطيني، وتحت عنوان (ردم الهوّة أولاً) ركزت على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، وكتبت تقول: تتحرك الادارة الامريكية تجاه القضية الفلسطينية حسب ما تمليه عليها الارادة الصهيونية، ولذا فإن مبادراتها كلها تصب في مصلحة كيان الاحتلال والمماطلة لحين امتصاص غضب الشارع الاسلامي – العربي، ودفع هذه القضية الاولى لتصبح اعتيادية على غرار قضايا أخرى، وهذا ما فعلته منذ اطلاق ما يسمى بعملية التسوية بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين بحيث لو اجرينا مقارنة بين ما كانت عليه المشاعر آنذاك وبين ما هي عليه الان لوجدنا ان فارقا كبيرا حصل بين الفترتين بفعل تلك العملية للأسف على الرغم من ان الشريحة الاكبر لازالت تؤمن بخيار المقاومة. وتابعت الصحيفة ان من نتائج عملية التسوية، الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين الذين كانوا دون استثناء يؤكدون على المقاومة كسبيل لإستعادة الحق المسلوب والوطن المحتل. وبات هذا الانقسام يعود اليوم بالضرر على الفلسطينيين قبل غيرهم، لأن العدو الصهيوني يستغله لتوسيع دائرة الخلاف بين الفلسطينيين لصالح اهدافه التوسعية. ورأت صحيفة الوفاق ان جميع الفصائل الفلسطينية، تلك التي لازالت تتمسك بخيار المقاومة، وتلك التي نحت منحى التسوية، تعلم ان المستفيد الوحيد من الانقسام بينها، هو الكيان الصهيوني وحليفاته الغربيات وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بيد ان هذه الفصائل لا تتحرك كما ينبغي، على طريق احتواء الخلافات بينها والتي يقف العدو وراءها. وأكدت الصحيفة في ختام مقالها ان الفلسطينيين بكافة فصائلهم وتوجهاتهم يتحملون امام شعبهم مسؤولية كبيرة في الدفاع عن اهدافهم المقدسة واستعادة حقوقهم المشروعة، وليس من سبيل الى ذلك سوى ردم الهوة التي يحاول العدو إبقاءها وتوسيعها بينهم. لذا فان أي جهد يبذل للتقريب بين الفلسطينيين، يصب في خدمة قضيتهم ويحبط المخطط الصهيوني التوسعي، علما بأن مثل هذا الجهد يتطلب توفر ارادة حقيقية ترفض الخضوع لضغوط خارجية خاصة من جانب القوى المنحازة للعدو الصهيوني. • احمدي نجاد في جنوب الليطاني الى صحيفة (سياست روز) التي تحدثت في مقال عن زيارة الرئيس الايراني المرتقبة الى لبنان، وتحت عنوان (احمدي نجاد في جنوب الليطاني) كتبت تقول: احمدي نجاد العائد لتوه من جولة افريقية ألبسته عمامة فقراء جمهورية مالي، يحزم حقائبه استعدادا لزيارة لبنان، وهو حدث سيكون متفاوتا بإمتياز عن زيارة اي مسؤول آخر في الدنيا لهذا البلد الذي هو اليوم في عين العاصفة اصلاً حتى قبل وصول احمدي نجاد، اليه وهو الاسم الذي يستفز ويرعب الكيان الصهيوني الغاصب اكثر من اي اسم آخر. وتابعت الصحيفة بالقول: الامر نفسه ينطبق على زيارة مرتقبة لبشار الاسد، والتي يتوقع لها ان تحدث نقلة نوعية واستراتيجية ليس فقط في علاقات البلدين الجارين الشقيقين، بل وفي مستقبل الاصطفافات الاقليمية من حول لبنان بما باتت تمثله سوريا من ثقل اقليمي متميز. واضافت الصحيفة: الزعيم التركي رجب طيب اردوغان وهو الذي بات في مرمى الحراب الصهيونية بل وحتى الامريكية هو الآخر يَعُدُّ العدَّة لزيارة لبنان. وأيا تكن جدول لقائات الرؤساء الثلاثة الآنفي الذكر في لبنان، فإن العناق المتوقع لكل واحد من هؤلاء الثلاثة مع سماحة السيد نصرالله، في الضاحية الجنوبية او في أي موقع آخر من تراب لبنان المقاوم سيكون له بحد ذاته وقع يوازي سقوط حزمة صواريخ بعيدة المدى على تل ابيب ان لم يكن بمثابة حضور رادع لجيوشهم جنوب نهر الليطاني. ورأت صحيفة (سياست روز) ان المحور الايراني السوري على العكس من توقعات الكثيرين يتوسع اليوم ليشمل تركيا العدالة والتنمية، وتركيا الشعب المسلم، الذي اخذ قراره بالعودة النهائية للذات والانتقام لأهله في فلسطين تحت كل الظروف. وخلصت الصحيفة بالقول: العالم يتغير بتسارع مختلف لا يعود الى معادلات ما قبل حربي تموز وكانون اللبنانية الفلسطينية، فلبنان الجديد لبنان القوة والمناعة والعز والافتخار قد تشكل وتبلورت قامته منذ ان هزمهم قائد الانتصارين ورجاله الاحرار في حرب الـ 33 يوما، ولم يبق امام جنرالات العدو الصهيوني المنهار العزيمة إلا أن يذعن ويقر بأن زمن الهجوم المفاجئ والحرب الخاطفة والاستفراد بالقوى والدول العربية قد ولى والى غير رجعة. واضافت صحيفة (سياست روز): ان الزيارة المرتقبة لأحمدي نجاد، او لبشار الاسد، او لأردوغان، الى لبنان انما هي حركة في الاتجاه الصحيح تحضر لها الدولة اللبنانية الحقيقية القائمة على تحالف الجيش والمقاومة والشعب، ولا دخل لأي احد من الحاسدين او الحاقدين او المتحاملين على الاستراتيجية الوطنية للدفاع والتي يتم رسمها بقيادة الرئيس اللبناني التوافقي العماد ميشيل سليمان.