استراتيجية الحرب الباردة
Aug ٠٤, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
استراتيجية الحرب الباردة التي تعتمدها امريكا ضد ايران وكذلك الاهداف الامريكية من تسليح دول المنطقة بالاضافة الى موضوع استمرار انتهاك حقوق الانسان في العراق واخيرا الملف الباكستاني كانت من اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
استراتيجية الحرب الباردة التي تعتمدها امريكا ضد ايران وكذلك الاهداف الامريكية من تسليح دول المنطقة بالاضافة الى موضوع استمرار انتهاك حقوق الانسان في العراق واخيرا الملف الباكستاني والاخبار حول عودة بينظير بوتو للحياة السياسية في هذا البلد كانت من اهم اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • استراتيجية الحرب الباردة صحيفة (قدس) علقت في مقال لها على استراتيجية الحرب الباردة التي تعتمدها الادارة الامريكية ضد ايران فقالت: لقد بات واضحا لدى الامريكان بان ايران تمكنت من امتلاك التقنية النووية بهمة علمائها وان ستخدام الخيار العسكري ضدها يعتبر مجازفة خطيرة، وهذا ما اكده السيد البرادعي عندما قال بان كافة المحاولات لضرب ايران باتت ضربا في العبث، الامر الذي جعل الادارة الامريكية تتخذ سياسة الحرب الباردة التي استخدمتها في القرن الماضي ضد الاتحاد السوفياتي السابق. وتتضمن الاستراتيجية الامريكية الجديدة تضعيف البنى التحتية للاقتصاد الايراني، وحرف نظرة الجماهير الايرانية عن النظام الاسلامي وتسخير وسائل الاعلام لبث الانباء الكاذبة، وبدء العمل على شن الحرب النفسية التي دعا اليها بوش مؤخرا. ومن الآليات الاخرى التي تعتمدها امريكا مع ايران هي السعي لتحجيم قوتها، ونفوذها بين الشعوب الاسلامية. وقد اكد غيتس و رايس في سفرهما الاخير على ضرورة ايجاد جبهة متحدة ضد طهران، وتصعيد حدة الضغوط السياسية والعسكرية وارسال القطع البحرية وحاملات الطائرات الامريكية الى مياه الخليج الفارسي كمحاولة لإبراز العضلات. وتابعت الصحيفة قائلة: امريكا تحاول اليوم ان تطبق سياسة الاستنزاف مع ايران على غرار ماعملته مع الاتحاد السوفياتي عندما بدأت حرب النجوم، وفي هذا الاطار تقوم الادارة الامريكية بتزويد دول المنطقة بمليارات الدولارات من الاسلحة للضغط على ايران للقيام بالمثل، اي شراء الأسلحة وبالتالي اضعاف الاقتصاد الايراني. ومن جهة اخرى دعت لجنة الطوارئ في امريكا، حكومة بوش مؤخرا الى فتح قنوات الاتصال مع ايران بصفتها دولة تشكل خطرا حقيقيا على المصالح الامريكية، وضرورة التفاوض معها لوضع حد لها على حد قول اللجنة. واخيرا قالت صحيفة (قدس): ان امريكا التي باتت تتذوق اليوم طعم الهزيمة في المنطقة بصورة حقيقية تتشبث بكل المحاولات للحفاظ على ماء وجهها، فهي لا تمتلك القوة الأزلية كي تبقى على تفوقها في المنطقة. وان الضعف بان عليها بوضوح في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين. وهذا ما اكده الامام الخميني الراحل (رضوان الله عليه) عندما اشار الى ان الشعب الايراني سيستمر في مواجهته لمؤامرات البيت الابيض، وان الاجيال القادمة التي تاتي بعدنا ستتذوق طعم الانتصارات. • تسليح لأكثر من هدف لا شك ان الاصرار الامريكي لتسليح دول المنطقة وراءه اكثر من هدف وفي هذا الاطار تحدثت صحيفة (همشهري) قائلة: ان امريكا تخطط منذ فترة لإيجاد صراع بين الحضارات، ونظرا لكون الحضارة الاسلامية من اعرق الحضارات وان الاسلام هو دين التقدم ويدعو للمؤاخات والتطور فقد حاولت امريكا ان تنزل ضربتها على هذا الدين من الداخل اي ايجاد جماعات اسلامية متطرفة لتشويه صورة الاسلام كجماعة القاعدة الارهابية، لتحقيق مآربها الشيطانية من قبيل السعي لتسجيل حضورا اكثر فاعلية في المنطقة الاسلامية التي تعتبر من اغنى مناطق العالم بامتلاكها منابع هائلة للطاقة. وتابعت الصحيفة قائلة: ان التضامن بين الدول الاسلامية يشكل بلا شك خطرا على المصالح الامريكية ويحول دون توسع رقعة نفوذها في الدول الاسلامية، والنقطة الأهم هي ان الرغبة في ايجاد الاختلافات في المنطقة في ظل وجود ايران مقتدرة، جعل الادارة الامريكية تفكر بايجاد سباق تسلح بين الدول الاسلامية، تكون نتيجتها عقد صفقات لبيع الاسلحة بمليارات الدولارات مع بعض الدول النفطية للضغط على ايران واجبارها على تخصيص مبالغ باهضة للتسلح وبالتالي تنزل الضربة بالاقتصاد الايراني، ومن جهة اخرى تتمكن الادارة الامريكية ان تكسب ود شركات صناعة الاسلحة الامريكية المهددة بالافلاس. واخيرا قالت صحيفة (همشهري): ان الاستراتيجية الامريكية الجديدة لإيجاد الاختلافات بين الدول الاسلامية وايجاد سباق تسلح جديد من شأنه ان يترك اثارا سلبية على العالم الاسلامي اهمها ايجاد الظروف الملائمة للتخطيط للسيطرة على مصادر الطاقة في هذه المنطقة الحساسة من العالم. • انتهاك حقوق الانسان صحيفة (رسالت) تناولت استمرار انتهاك حقوق الانسان في العراق من قبل القوات الامريكية المحتلة فقالت: مع مرور اربعة اعوام على احتلال العراق من قبل القوات الامريكية لا تزال التقارير تشير الى انتهاك حقوق الانسان في العراق بافضع صورة، فخلال الشهر الماضي قتل في العراق 1653مدنيا على اثر لتفجيرات والسيارات المفخخة والغارات التي تقوم بها قوات الاحتلال بحجة ملاحقة القاعدة. وتابعت الصحيفة قائلة: اللافت هنا هو ان الاوساط والمنظمات الدولية والأمم المتحدة التي تدعي انها تدافع عن حقوق الانسان تلتزم الصمت ولن تتخذ اي اجراء عملي في هذا المجال لتقليل آلام الشعب العراقي خوفا من ازعاج الادارة الامريكية، وفي بعض الاحيان تكتفي هذه المنظمات باصدار بيانات شجب وادانة خجولة. فالامن بات يشكل حلما للشعب العراقي الذي فقده منذ تولي حزب البعث الحكم في العراق قبل اكثر من 39 عاما، ومما لا شك فيه ان امريكا ومنذ سقوط نظام الدكتاتور صدام تعمل لخدمة مصالحها فقط ولا يهمها من يقتل في العراق، في الوقت الذي تقع مسؤولية الأمن على قوات الاحتلال حسب القوانين الدولية، وهذا ما تسبب في هبوط شعبية بوش في امريكا والعالم لعدم التزامه بهذه القوانين. • الأمل بعودة التعددية صحيفة (ايران) تناولت الملف الباكستاني والاخبار حول عودة بينظير بوتو الى العملية السياسية في باكستان فقالت: تناقلت وسائل الاعلام الباكستانية مؤخرا موضوع لقاء مشرف - بوتو في الامارات العربية المتحدة، وهذا ما اوجد الأمل في قلوب الباكستانيين حول امكانية عودة التعددية الحزبية في هذا البلد بصورة حقيقية، والمهم هنا هو ان عودة بوتو الى باكستان باتت تروق للغرب اكثر من الشعب الباكستاني لكونها ستشكل مخرجا لازمات مشرف. وتابعت الصحيفة قائلة: حسب بعض التحليلات فان برويز مشرف الذي بات معزولا في الزاوية الحرجة، سيكون مجبرا على القبول بعودة بينظير بوتو الى رئاسة الحكومة على ان يتولى هو رئاسة الجمهورية ويتنازل عن منصبه كعسكري، وبالمقابل تتنازل بوتو امام الشروط التي يضعها مشرف لتهدئة الاوضاع في هذا البلد الذ يشهد ازمة كبيرة اثر احداث المسجد الاحمر. واكدت صحيفة (ايران) على ان الاوضاع في باكستان اليوم ليست كما تتصورها بوتو اي عندما تركت البلاد قبل عشرة اعوام، فحزب (مردم) الذي تترأسه رئيسة وزراء باكستان السابقة، شهد هبوطا شديدا في شعبيته، وانصرف عنه الكثير من انصاره للانخراط في تجمعات سياسية اخرى، فضلا عن ان حزب (مردم) المعارض راح هو ينتقد سياسة بوتو، ويتهمها بالاجتماع مع العدو اي (مشرف). وما يخشاه انصار الحزب، اليوم هو ان مجالسة بوتو لاعداءه التقليديين، قد توجه ضربة قاصمة الى هيكليته ومكانته بين الاحزاب الباكستانية، الا اذا تمكنت بوتو من تحقيق نصرا كبيرا على مشرف وارغمته على تقديم الكثير من التنازلات.