قوى 14 اذار في لبنان دعوتها للتظاهر
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، فقد تناولت اخر المستجدات على الساحة اللبنانية، والتخبط الامیرکی ازاء تحولات مصر، والقرار الصهيوني لبناء مستوطنات جديدة، واخيرا هزائم اميركا في الشرق الاوسط
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، فقد تناولت اخر المستجدات على الساحة اللبنانية، والتخبط الامیرکی ازاء تحولات مصر، والقرار الصهيوني لبناء مستوطنات جديدة، واخيرا هزائم اميركا في الشرق الاوسط.
* قوى 14 اذار في لبنان ودعوتها للتظاهر
صحيفة (جمهوري اسلامي) التي تناولت التظاهرات التي دعت اليها قوى 14 اذار في لبنان بقيادة سعد الحريري، فقالت: تمحورت شعارات تظاهرات الامس في بيروت حول نزع سلاح المقاومة، وهو ما أكده ايضا الحريري عندما قال بأن السلاح يجب ان يقتصر بيد الجيش، واللافت ان هناك قوى خارجية كانت وراء هذه الدعوة بدليل ان بعض المتظاهرين رفعوا اعلام السعودية وان التغطية كانت بيد قناة العربية المملوكة للسعودية ايضا.
واوضحت الصحيفة قائلة: ان قوى 14 اذار التي تلقت ضربة قاصمة من حزب الله قبل اكثر من شهرين تعاني اليوم من هول الهزيمة، والإنزواء على المسرح السياسي اللبناني. وما دفعها الى اخراج انصارها الى الشوارع هو الرغبة في استعادة المعنويات المنهارة. فسقوط حكومة الحريري كانت بسبب عدم اكتراثه بتوصيات مسؤولي المقاومة الاسلامية والسياسيين المستقلين في لبنان، ومحاولاته جر لبنان الى ازمات لا تحمد عقباها تحت غطاء محكمة الحريري.
واخيرا قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): لقد اتضح بان محكمة الحريري باتت ورقة تتمسك بها قوى 14 اذار لتحقيق اهدافا حزبية يراد منها النيل من المقاومة. وفي هذه الحالة فان النصر سيكون حليف المقاومة الاسلامية المتمسكة موقفها ومعها القوى الوطنية التي تقف بحزم امام هذه الحملات.لان معادات المقاومة خطأ تاريخي يرتكبه الحريري وهو ما سيزيد من عزلته أكثر فأكثر.
* التخبط الامیرکي
تحت عنوان التخبط الامیرکی ازاء تحولات مصر قالت صحیفة (رسالت): تعيش الولايات المتحدة حالة من التخبط ازاء التحولات في مصر، ففي الايام الاخيرة قبل سقوط مبارك فشلت واشنطن في محاولة التدخل لحرف الثورة، باعلانها عن ضرورة اجراء انتخابات حرة في مصر. وبعد سقوط مبارك تغيَّر الموقف الاميركي لتعلن واشنطن عن الانتخابات الفورية ليست السبيل الانجع في ظل الظروف الحالية لمصر.
وتابعت (رسالت) تقول: الازدواجية في المواقف الاميركية ناجمة بلا شك عن القلق الذي ساورها جراء الثورة المصرية، وما زاد من قلق واشنطن بعد سقوط حليفها الاقوى مبارك، هو بروز قوة جماعة الاخوان المسلمين. مما دفع واشنطن الى محاولة ابراز عضلاتها مرة اخرى بالاعلان عن ضرورة نقل السلطة في مصر بشكل منضبط بحيث لا تتأثر التعهدات المصرية تجاه الكيان الصهيوني.
واخيرا قالت صحيفة (رسالت): ما يجري اليوم في مصر هو خلافا لمصالح واشنطن والكيان الصهيوني، لان الشعب المصري لا يمكن ان يتحمل الاملاءات الاميركية بعد اليوم. وان واشنطن التي حاولت ركوب الموجة قد فشلت في اولى خطواتها. لان ما حصل في مصر هو ثورة شعبية خالصة، وكلما حاولت واشنطن ان تتدخل ازداد عداء الشعب المصري لها.
* 500 وحدة استيطانية بالضفة الغربية
صحيفة الوفاق تناولت القرار الصهيوني الاخير ببناء 500 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية، فقالت: ان القرار الصهيوني وفي ضل الصراعات والانتفاضات الشعبية في اكثر من بلد عربي، يؤكد من جديد إستغلال هذا الكيان للإنشغالات الدولية لتمرير مخططه التهويدي الخطير.
ويبدو أن السلطة الفلسطينية التي تحولت الى شاهد زور ليس لديها خيار إلا إصدار بيان التنديد والتباكي على عملية التسوية المزعومة، والملفت أن السراب الامريكي والكيد الصهيوني لن يفيق أصحاب خيار المساومة من سباتهم، عندما ترتفع من لبنان اصوات شاذة تنادي بوقف المقاومة وتمهيد الطريق أمام العدو الغاشم لتكرار ما فعله خلال أربعين عاماً من الاحتلال والدمار الممنهج ضد هذا البلد الصغير.
وتابعة الوفاق: ان قطار التغيير الذي بدأ من لبنان وغيّر معادلة الهيمنة والانتداب الاجنبي، يتحرك في أنحاء العالم الاسلامي، ومن يتخيل بأن عقارب الساعة قد تعود الى الوراء فهو واهم لأن الذين فتحوا صدورهم أمام الرصاص والمدفع في تونس ومصر وليبيا لن ينخدعوا بالمال ولا يخيفهم الموت حيث الكرامة والحرية أغلى وأحلى من الخنوع أمام الأساطيل الأجنبية.
واخيرا قالت الوفاق: من فلسطين بدأ العنفوان ومن لبنان البطولة والفداء وها هو المجتمع العربي من أقصاه الى أقصاه يتشبث بالتحرر من الوصاية الأجنبية ويطالب بأنظمة بديلة تصنع للأمة قرارها وتعيد للانسان مجده وتبني مستقبله بيده. وقد تكون الفرصة سانحة لقراءة متجددة للاحداث حيث يجب أن تقترب الدول والشعوب ذات المصير والموقع المشترك كل ما ابتعدت عن الدائرة الاستعمارية الغربية. لان الحكم والسلطة لا يبقى الا بتكاتف أبنائها وليس بأساطيل ومقاتلات أعدائها.
* هزائم امیرکا في الشرق الاوسط
صحيفة (جوان) تناولت الهزائم التي تلحق بامیرکا في الشرق الاوسط ، وقالت: رغم ان اميركا التی کانت تعتبر نفسها هي المتفوقة صناعيا واقتصاديا، ولها الحق في ان تأمر وتنهى وتتلاعب بمقدرات العالم. وتجلى ذلك في نضرتها المتطرفة الى اوروبا وروسيا والصين وبرامجها الاقليمية كمشروع الشرق الاوسط الكبير، وحتى ان كبريائها بلغ درجة بحيث انها لم تعد تولي اية اهمية لباقي الدول. نشاهد اليوم ان اكثر الدول رفضت الانسحاب من مسرح السياسة العالمية رغم الانكار الاميركي لها.
وتابعت (جوان) تقول: لقد فرضت دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا واقعا جديدا لم يكن في حسابات واشنطن، وتسببت بعزال اميركا على المستوى الدولي. كما ان الثورات الشعبية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سببت ازمات جادة لأميركا والغرب بحيث يصعب مواجهتها، اي ان مفهوم تحقير اميركا والغرب لم يعد يقتصر على منطقة جغرافية واحدة.
واخيرا قالت صحيفة (جوان): بعد تبلور افاق جديدة لمناهضة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط و الانجازات التي حققتها ايران الاسلامية، ازداد ابتعاد دول العالم عن واشنطن اكثر فاكثر، وحتى اوروربا التي كانت ترقص على الوتر الاميركي في التعامل مع البرنامج النووي الايراني، راحت تعتمد سياسة جديدة بعيدة عن واشنطن خصوصا في هذا الملف.