السعودية: خطوات استباقية لقمع الاحتجاجات
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، النظام السعودي واجراءاته الاستباقية لقمع الاحتجاجات، اسباب اندلاع الثورات في بعض البلدان العربية، التاثيرات التي من الممكن ان تتركها الثورات في البلدان العربية على اوروبا
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، النظام السعودي واجراءاته الاستباقية لقمع الاحتجاجات، اسباب اندلاع الثورات في بعض البلدان العربية، التاثيرات التي من الممكن ان تتركها الثورات في البلدان العربية على اوروبا.
* السعودية: خطوات استباقية لقمع الاحتجاجات
صحيفة (رسالت) التي قالت حول موقف السلطات السعودية من الاحتجاجات: في الوقت الذي بدأت مجموعات من الشباب السعودي تحركاتها الاحتجاجية، طرحت السلطات قضية اجراء الاصلاحات، فامر الملك عبد الله بمنح القروض الخاصة بزواج الشباب وتقديم التسهيلات لشراء البيوت.
وتابعت صحيفة (رسالت) تقول: ان السبب في اطلاق الملك السعودي موضوع التسهيلات للشريحة الشبابية، يعود الى معرفته بأن الشباب هم القوة المحركة للاحتجاجات، بالاضافة الى القلق من انعكاس حدة تدهور الاوضاع في البحرين على المناطق الشيعية في السعودية. وفي هذه الحالة فإن اي تدخل سعودي في البحرين، قد لا يروق لواشنطن التي تدعو المنامة لإجراء الاصلاحات لمنع المزيد من تدهور الاوضاع.
واخيرا قالت صحيفة (رسالت): لقد بلغت الاوضاع مرحلة شعر فيها النظام السعودي بانه سيكون الخاسر في كل الاحوال. وان الحديث عن الاصلاحات اصبح امرا لا طائل من ورائه لان قضية الاصلاحات لدى النظام السعودي مرفوضة اساسا. وقد تجلی ذلك في الغاء الرياض انتخابات امانة العاصمة عام 2009 بعد ان اجريت للمرة الاولى والاخيرة في عام 2005.
* اسباب الثورات
صحيفه الوفاق تناولت الاسباب التی تندلع من اجلها الثورات، وقالت: إن مشاكلنا الأساسية أتت من وراء البحار، فتارة كان الاستعمار البريطاني يستفرد بنا وينهب ثرواتنا ويتلاعب بمصيرنا، وتارةً أخرى يأتي الأخطبوط الامريكي ليلعب الدور نفسه بفارق بسيط في الذرائع والمبررات.
واضافت الوفاق: ليس غريباً أن يستنفر الإعلام الغربي بمفكريه وكتّابه في المطالبة بتدخل قادته تحت شعار دعم مصر والعرب، وتُملأ صفحات (واشنطن بوست) و (نيويورك تايمز) بمقالات عن الإصلاح والتغيير السياسي في الأنظمة العربية الشرق أوسطية. لكن هذا الإهتمام الغربي المتزايد هو فی الحقيقه استغلال للظروف والتمهيد لإعادة الهيمنة الاجنبية على مقدرات الشعوب العربية.
واخيرا قالت الوفاق: الذين يتباكون اليوم على حرمان الشعوب العربية من الحرية والديمقراطية لم يتحدثوا يوماً عن جرائم "إسرائيل" وحروب أمريكا ضد العرب والمسلمين، وكانوا يبررون الإنتهاكات المتواصلة خلال ستين عاماً من القهر والعدوان، وها هم اليوم قلقون على معاهدة (كامب ديفيد) والاعترافات المجانية لبعض الحكام الساقطين بفعل ثورة الشعوب. لكن هذه المعادلة لن تعود حتى إذا كان الاستعمار يتلبس بلباس الصديق.
* عمالة الحكام للأجنبي
صحيفة (سياست روز) قالت بهذا الخصوص: تشير كل الادلة الى ان السبب في اندلاع الثورات يكمن في ان هذه الشعوب ضاقت ذرعا من عمالة حكامها للاجنبي، وراحت تدعو لتغييرات موسعة في هيكليات بلدانها السياسية. وفي هذا الاطار اجتمعت كافة الاعراق والاطياف على كلمة واحدة وهي ضرورة رحيل الحكام المأجورين.
واوضحت الصحيفة تقول: لا شك ان اهم الاخطاء التي اسقطت الحكام، هي تمترسهم وراء ذخائر الاسلحة الهائلة التي جمعوها بدلا من الاتكاء على الشعوب، كما ان الحكام رأوا بأن الاقتراب من اميركا سيضمن لهم عروشهم. بينما شاهدنا ان اميركا تخلت عنهم بين ليلة وضحاها. والسبب الأهم هو ولوغ الحكام في مستنقع التسوية مع الكيان الصهيوني ضد الشعوب العربية، كما قامت مصر باغلاق حدودها امام الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
واخيرا قالت صحيفة (سياست روز): الى جانب المشاكل الاقتصادية التي كانت تشكل تحديات حقيقية للشعوب العربية، الا ان السبب الاهم في سقوط الحكام المأجورين هو خطأهم في الحسابات، وتكريس جهودهم لخدمة المصالح الصهيونية والاميركية. فالشعوب العربية نهضت لتبحث عن هويتها المفقودة المبنية على المبادئ الدينية ونبذ التبعية للاجنبي.
* اوروبا وتداعيات الثورات العربية
صحيفة ايران تناولت تاثير الثورات في البلدان العربية على دول اوروبا، فقالت: تحولت ثورات الشباب في بعض الدول العربية الى نماذج يقتدى بها. وراحت تترك آثارها على الكثير من دول العالم بحيث ان القلق بات يساور زعماء الدول الاوروبية من تكرار التحولات التي شهدتها اوروبا الشرقية في عقد التسعينيات من القرن الماضي، بشكل اكثر خطورة وتاثيرا. كما ان آثار الحروب التي شهدتها منطقة البلقان بدأت تظهر من خلال اتساع موجة الاعتراضات الشعبية على الحكام في تلك المنطقة. واميركا التي دعمت الحكام المستبدين في تلك المنطقة اصبحت اليوم على يقين بأن هؤلاء الحكام في الحقيقة نمور ورقية.
وتابعت ايران تقول: لقد بنى الغرب هيكلية اقتصاده ودبلوماسيته على اساس ضمان مصادر الطاقة وايقاف الهجرة من البلدان العربية، ولتحقيق هذا المهم استوجب عليه ان يدعم حكامها المستبدين. وقد بدأ قلق الغرب فور اندلاع الثورات، وانعكاس آثارها المدمرة على اسعار النفط قبل كل شيء، حيث وصل سعر البرميل الى اكثر من 110 دولارات. ومما لا شك فيه فان خطورة هذه الحالة بالنسبة لاوروبا ستكون اكبر من الازمات الاقتصادية التي ضربتها. ونظرا لان حجم الثورات الشعبية تختلف طبقا للنسيج الاجتماعي للشعوب وسياسة الانظمة التي تحكمها، سيبقى الغرب عاجزا عن التنبؤ بحقيقة الحكام الجدد.
واخيرا قالت صحيفة ايران: ستترك الثورات التي تشهدها بعض الدول العربية في المرحلة الجديدة، اثارا مباشرة على اكثر الدول النفطية في اسيا وجنوب افريقيا والتي يحكمها حكام مستبدون. كما تأثرت العديد من الدول النفطية في اسيا الوسطى والقفقاز كجمهورية اذربيجان، وبدأت تلك الانظمة باتخاذ اجراءات استباقية سياسية واقتصادية، بحيث اعلن بعض الحكام عن رفضهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة في بلدانهم.