الثورة في ليبيا ومصر
ركزت الصحافة الايرانية الصادرة اليوم على الثورة في ليبيا وتحول الشارع الليبي الى ساحة قتال دامية بين الشعب وعناصر امن القذافي، وهشاشه هذا النظام وبوادر سقوطه. والثورة المصرية والتحديات التي تواجهها.
ركزت الصحافة الايرانية الصادرة اليوم على الثورة في ليبيا وتحول الشارع الليبي الى ساحة قتال دامية بين الشعب وعناصر امن القذافي، وهشاشه هذا النظام وبوادر سقوطه. والثورة المصرية والتحديات التي تواجهها.
• الثورة الليبية
ونبدأ مطالعتنا لصحف اليوم مع صحيفة ايران التي تناولت الحديث عن الثورة الليبية فقالت: اثارت الاحداث الاخيرة في ليبيا تعجب وذهول العالم بسبب ماشاهده من صور الجرائم والجثث المتفحمة للمدنيين الابرياء على يد عناصر امن نظام القذافي الذي اعلن الحرب على شعبه. كما ان خروج الجماهير الليبيبة دفعة واحدة الى الشوارع اكد هشاشة هذا النظام الذي لم يكترث يوما لمطالب المجتمع المدني والاحزاب والجماعات الدينية والسياسية.
وتابعت الصحيفة تقول: لقد كشفت احداث ليبيا عن حقيقة واحدة من اخطر الحكومات العسكرية الارهابية المستبدة في شمال افريقيا. وتبين ان الرئيس الليبي قد فقد شعبيته في شعبه وقبيلته، وكذلك صوابه باعلان الحرب على هذا الشعب. وبالمقابل اعلن الكثير من رجال جهازه الحكومي انسحابهم من مناصبهم وانضمامهم الى صفوف المعارضة كسفير ليبيا في الجامعة العربية وعدد كبير من سفرائه في اوروبا معربين عن معارضتهم لعمليات الابادة التي تمارس بحق الشعب الليبي.
واخيرا قالت صحيفة ايران: لقد تحولت المواجهات بين الجماهير الشعبية ونظام القذافي في المدن الكبرى الى ساحات قتال تاريخية. ومع ان الثمن الذي يدفعه هذا الشعب اغلى من الذي دفعه التونسيين والمصريين الا ان كل المؤشرات تؤكد ان نظام القذافي بات ايلا للسقوط اسرع من غيره وما هي الى مسئلة ايام حتى يتذوق هذا الشعب طعم الحرية.
• ضعف النظام الليبي
واما صحيفة الوفاق فقد تناولت ضعف النظام الليبي وقالت: يتواصل انهيار الانظمة الفردية والمستبدة في العالم العربي. فبعد تونس ومصر اجتاحت العاصفة الشعبية اعتى نظام في العالم العربي وهو الذي حكمه العقيد معمر القذافي طوال 42 عاماً متواصلاً.
لكن الانتفاضة الشعبية في ليبيا تختلف عن سابقاتها من حيث القرارات الجائرة والعنف المتصاعد والحديث عن مجازر ترتكب بحق المدنيين، والاصرار على القمع والبطش. وبالرغم من ان سقوط الضحايا متوقع في جميع الثورات. لكن المثير للدهشة هو رد السلطة المدعية بالثورية على الانتفاضة الشعبية وتهديدها بمزيد من القتل والبطش واراقة الدماء.
وتابعت الوفاق تقول: الغريب ان بعض المستبدين لا يفهمون شعوبهم حتى اذا قضوا عقوداً متتالية بينهم، والأغرب من ذلك هو عدم قراءة آل القذافي تأريخ هذا البلد المقاوم الذي سطر اعظم بطولة في مواجهة الاستعمار بقيادة عمر المختار وألحق الهزيمة بأعتى امبراطورية آنذاك وها هو التاريخ يعيد نفسه من جديد يؤكد على قدرة الشعوب على التغيير وبناء المستقبل مهما كانت التحديات.
واخيرا قالت صحيفة الوفاق: ان أي حاكم على وجه الارض يحصد ما زرعه إبّان سلطته على مقدرات الناس. والشعب هو الذي يقيّم أداء هذا الحاكم بعيداً عن الشعارات والغطرسة، ومن لم يكن صادقا مع شعبه طوال عقود مضت لا يمكنه بناء المصداقية، فالمستقبل والتاريخ سوف يحكمان عليه بما يليق به.
• الاخطار التي تحدق بالثورة المصرية
ومع صحيفة جام جم التی تناولت الاخطار التي تحدق بالثورة المصرية فقالت: بعد سقوط مبارك يحاول الغرب واميركا من خلال تحركاتهم المشبوهة ركوب الموجة وحرف الثورة عن مسارها. وفي هذا الاطار خصصت اميركا 150 مليون دولار لدعم المجلس العسكري. فيما قامت اوروبا بارسال منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون وزيارة رئيس الوزراء البريطاني.
وتابعت جام جم تقول: لاشك ان التحركات الغربية تاتي في اطار العمل لحرف الثورة وادارتها بشكل يضمن للغرب مصالحه. فقد أكدت الدول الغربية على المجلس العسكري المصري اعتماد سياسة التسويف والمماطلة مع تلبية الحد الادنى من مطالب الشعب ريثما يسيطر نظام موال للغرب في مصر على الحكم، خصوصا وان اميركا تعتبر التحولات في مصر منشأ كافة التحولات في المنطقة، الى جانب خطورة التيارات الاسلامية على الكيان الصهيوني اذا ماسيطرت على الحكم.
واخيرا قالت جام جم: ان اوروبا تنظر الى مصر بنظرة قلق وريبة الى مستقبل مصر. وتحاول وبشتى السبل والعناوين مصادرة ثورته، ويمكن مشاهدة ذلك في مواقف الدول الغربية في اطار دعم المجلس العسكري والتحريض على تبديل الوزراء رويدا رويدا.
• مستقبل الاحداث في مصر
واخيرا مع صحيفة اطلاعات التی قالت حول مستقبل الاحداث في مصر: تواجه الثورة المصرية اليوم سلسلة من التحديات يمكن تصنيفها الى قسمين الاول يرتبط بالتنمية الاقتصادية للبلاد وعودة الهدوء والاستقرار الى الحياة العامة. والثاني خاص بالمطالب السياسية الشعبية وتنظيم هيكلية سياسية جديدة للبلاد طبقا لمايرضي مطالب الجماهير الثائرة.
فالتنمية الاقتصادية المتوقفة حاليا بسبب انقطاع السياحة وقلة عائدات شركة قناة السويس ستترك اثارها على الديمقراطية بسبب الارتباط الوثيق بينهما. كما ان الديمقراطية بحاجة الى فترة طويلة ليتبين اثارها، وفي هذا المجال لاتزال الكثير من القضايا عالقة. اذ ان المفاوضات بين العسكر و المعارضة لاتزال في منتصف الطريق، الامر الذي يعني ان في مثل هذ الاجواء لايمكن ضمان اجراء انتخابات حرة بالمعنى الصحيح.
وتابعت اطلاعات تقول: ان تلبية الحد الاكثر من المطالب الشعبية يشكل المرحلة الاولى من حل الازمة، ولكن المستقبل سيشهد تزايدا في المطالب الشعبية اذا ما اعتمد المجلس العسكري سياسة المماطلة والتسويف، كاعلان الجماهير الشعبية رفضها لبيان المجلس العسكري، الذي اعلن التزامه بالمعاهدات المبرمة مع الكيان الصهيوني، والتي ابرمت تحت طائلة الضغوط الاجنبية.
واخيرا قالت اطلاعات: بالنظر الى الانتقال السريع لمجريات الاحداث في مصر الى سائر الدول العربية. فان الغرب سيحاول ان يعمل لعودة الاستقرار الى مصر، وتقليل سقف المطالب الشعبية. مما يعني ان الاوضاع في مصر لن تتغير قبل نقل السلطة من العسكر الى حكومة مدنية تتشكل من شخصيات وطنية مستقله لتلبية المطاليب الشعبية والتقدم خطوة الى الامام في السجال بين الثورة والرجعية.