مستقبل العالم الاسلامي
ابرز ماتناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم، مستقبل العالم الاسلامي والمحاولات الاميركية اليائسة لانقاذ مصالحها، واستمرار مسلسل انهيار الانظمة العربية المستبدة، والممارسات القمعية التي تعتمدها بعض الانظمة ضد الاحتجاجات الشعبية
ابرز ماتناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم، مستقبل العالم الاسلامي والمحاولات الاميركية اليائسة لانقاذ مصالحها، واستمرار مسلسل انهيار الانظمة العربية المستبدة، والممارسات القمعية التي تعتمدها بعض الانظمة ضد الاحتجاجات الشعبية.
• مستقبل العالم الاسلامي والمحاولات الاميركية
ونبدأ مطالعتنا لهذا اليوم مع صحيفة رسالت التي تناولت مستقبل العالم الاسلامي والمحاولات الاميركية وقالت: تجرب اميركا وحليفاتها مواجهة ازمة كانت قد جربتها قبل ثلاثين عاما اي عند انتصار الثورة الاسلامية في ايران. فواشنطن كانت تتصور بان القبضات الحديدة يمكن ان تنكسر بالرصاص، وكانت تجهل قوة الاسلام والارادة الالهية. وقد اكد ذلك سماحة السيد القائد الخامنئي خلال استقباله لجمعا من المشاركين في مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران، عندما اشار الى ان اميركا باتت اضعف من السابق وان الحفاظ على الوحدة وعدم الخوف من اميركا هو سر نجاح وانتصار الشعوب. وان المرحلة الحالية هي لصالح المسلمين.
وتابعت الصحيفة قائلة: ان خطا اميركا الكبير هو اعتقادها بضرورة ايجاد حلول امنية لازمات الشرق الاوسط، متناسية انه مع كل رصاصة تطلقها الانظمة المستبدة باتجاه الشعوب المتعطشة للحرية، يسمع صوت العد العكسي لسقوط عروش الطغاة في العالم العربي. كما ان سقوط مبارك في مصر كان مؤشرا واضحا للنصر الالهي للشعب المصري، وتاكيدا على ان الثورة المصرية من نوع الثورة الاسلامية في ايران.
واخيرا قالت رسالت: ان اميركا لاتعلم بان المرحلة الحالية هي لصالح الشعوب، وهي المرحلة التي تنتظر فيها الشعوب المستضعفة المنقذ الموعود. كما ان التحولات في القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين تؤكد وصول الانظمة الفاشية والماركسية الى نهاية الطريق، بسبب المواقف التي اتخذتها ضد جبهة التوحيد الالهي. وبصورة عامة ان تحولات الشرق الاوسط التي بدأت بانتصار الثورة الاسلامية في ايران تمر اليوم بسقوط الانظمة الدكتاتورية لتمهد الارضية لظهور المهدي المنقذ عجل الله فرجه.
• التاريخ يحكم
وتحت عنوان التاريخ يحكم.... تناولت صحيفة الوفاق تواصل انهيار الانظمة الفردية والمستبدة ووصول العاصفة الشعبية الى ليبيا فقالت: تختلف الانتفاضة الشعبية في ليبيا عن سابقاتها من حيث القرارات الجائرة والعنف المتصاعد والحديث عن مجازر ترتكب بحق ابناء ليبيا والاصرار على القمع والبطش بصورة غير مسبوقة. وبالرغم من ان المواجهات وسقوط الضحايا يزداد تهديدات السلطة المدعية بالثورية بمزيد من القتل والبطش واراقة الدماء.
وتابعت الوفاق تقول: إن نهاية عمر الأنظمة أمر بديهي مهما كان جبروتها وكيف ما كانت أساليبها، غير ان نوعية السقوط هي التي تشكل عبرة لمن يعتبر. والغريب في الامر ان بعض المستبدين لا يفهمون شعوبهم حتى اذا قضوا عقوداً متتالية بينهم، والأغرب من ذلك هو عدم قراءة نظام القذافي تأريخ هذا البلد المقاوم الذي سطر اعظم بطولة في مواجهة الاستعمار بقيادة عمر المختار وألحق الهزيمة بأعتى امبراطورية آنذاك.
واخيرا قالت الوفاق: التاريخ يعيد نفسه اليوم من جديد ليؤكد على قدرة الشعوب على التغيير وبناء المستقبل مهما كانت التحديات. وان الشعب اللييبي اليوم كما كانت مصر وتونس بالأمس قرر العودة الى موقعه على الساحتين الافريقية والاسلامية. وعلى الجميع ان يحترم قرار هذا الشعب والاعتراف بحقه في تقرير مصيره كما يراه مناسباً.
• ممارسات بعض الانظمة العربية ضد المحتجين
واما صحيفة ايران فقد تناولت ممارسات بعض الانظمة العربية ضد المحتجين فقالت: بعد الثورة المصرية وفرار مبارك اتسعت رقعة الانتفاضات الشعبية، بحيث راحت تشمل السعودية والاردن وليبيا والمغرب، وجعلت الادارة الاميركية تتشبث بكافة الوسائل للحيلولة دون سقوط بعض الانظمة، وفي اخر محاولاتها اعلانها بارسال رئيس اركان الجيش الاميركي مايك مولن الى الدول المتازمة وعلى الخصوص الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي.
وتابعت صحيفة ايران تقول: تتابع بعض الدول العربية كالسعودية، وباهتمام خاص الاحداث في اليمن والبحرين،خوفا من انعكاسها على الاوضاع في المملكة. فيما تحاول دول اخرى كالاردن، التي تشهد فيها احتجاجات شعبية وتنامي قوة جبهة العمل الاسلامي، تحاول اغراء الشعب من خلال الدعوات لاجراء اصلاحات سريعة، خصوصا وان جبهة العمل الاسلامي قد اعتبرت الثورة على الفساد المستشري من اهم الواجبات الشرعية. وهكذا الحال في الكويت والمغرب والجزائر وليبيا وان اغلب الوعود التي تطلقها الحكومات هي اجراء الاصلاحات وفي بعض منها يتم الحديث عن نقل السلطة بعد ان بلغ فيها السيل الزبى.
واخيرا قالت صحيفة ايران: ان عمليات نقل السلطة في الدول العربية التي تحكم بعضها انظمة ملكية او رؤساء لمدى الحياة، ليست سهلة وتتخللها ازمات ومواجهات دامية، بحيث ان اعتماد حكام بعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، الطريقة الليبية بفتح النار على المتظاهرين، قد جعلت النخب السياسية والعلمية والمفكرين تطلق حملة لجمع التواقيع ضد ممارسات القوات المسلحة في الدول العربية المتازمة.
• قلق الدول العربية
واخيرا مع صحيفة كيهان التي قالت حول الاحتجاجات الشعبية في ليبيا: بعد سقوط مبارك وبن علي ينتظر العالم سماع سقوط الطاغية القذافي وانتصار الشعب الليبي وتسلمه مهام اموره. وهذا ما سيشكل طبعا ضربة قاصمة لاميركا والكثير من قادة الدول الذين لايزالون يعيشون حالة الغفلة والاتكاء على القوة الاميركية.
ثم تطرقت صحيفة كيهان الى قلق الدول العربية من انقطاع الدعم الغربي للزعماء الماجورين فقالت: بدأ تسارع الاحداث في اليمن والبحرين، يشكل قلقا لدى بعض الانظمة العربية كالسعودية من انقطاع دعم واشنطن في ظل انتشار الانتفاضات في الدول العربية، وهذا يعتبر مؤشر على تهاوي قلاع واشنطن على يد الشعوب التي كانت تعاني من هدر كرامتها على يد القوى الاستعمارية، وانقياد قادتها للارادة الاميركية.
واخيرا قالت كيهان: على الذين يعولون على الدعم الاميركي من الحكام العرب ان يفيقوا ويقفوا مع شعوبهم قبل فوات الاوان كي لايكون مصيرهم السقوط ويلتحقوا بمبارك وبن علي، وليعلموا ان قطار الحرية قد اخذ طريقه نحو الامام وان خريطة الشرق الاوسط العار من الصهاينة قد بدأت ملامحها تتضح يوما بعد اخر.