الثورة البحرينية ومستقبل النظام الحاكم
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم الثورة البحرينية ومستقبل النظام الحاكم، والقلق الاميركي ازاء ثورة الشعب البحريني، وتاثيرات الثورة المصرية على الساحة الجزائرية، واخيرا الوحدة الاسلامية ومستقبل العالم الاسلامي
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم الثورة البحرينية ومستقبل النظام الحاكم، والقلق الاميركي ازاء ثورة الشعب البحريني، وتاثيرات الثورة المصرية على الساحة الجزائرية، واخيرا الوحدة الاسلامية ومستقبل العالم الاسلامي.
* الثورة البحرينية ومستقبل النظام الحاكم
صحيفة (رسالت) التي تناولت الثورة البحرينية ومستقبل النظام الحاكم، فقالت: الثورة المستعرة اليوم في البحرين فاقت التصورات، وان وعود الملك لم تتمكن من ايقاف الشعب البحريني، الذي اكد على عدم التراجع وترك الساحة، وعزمه على تصعيد التظاهرات حتى تلبي السلطات مطاليبه التي تتمحور حول اتخاذ السلطات سلسلة اجراءات سريعة كنبذ الطائفية ونقل السلطة، واصلاح بنود الدستور، واتحاد الشيعة والسنة، واطلاق سراح السجناء السياسيين، وعزل رئيس الوزراء. فالمعارضة والسكان الشيعة كانوا ولايزالون محرومين من ابسط حقوقهم المدنية. وفي المقابل خرج الملك وعلى العادة المألوفة لدى المستبدين، ليعرب عن أسفه لسقوط الضحايا ويتوعد بمحاكمة الجناة، كما فعل قبله بن علي ومبارك تماما.
وتابعت صحيفة (رسالت) تقول: ما يحصل اليوم في البحرين هو ثورة شعبية عارمة كسائر الثورات الشعبية المطالبة بالاطاحة بالنظام الدكتاتوري. كما ان الشعب البحريني الاعزل الذي يواجه اليوم قوات امن النظام المدججين بأحدث الاسلحة الممنوعة والذخيرة الحية، لا يمكن ان تثنيه بعد الان دعوات الملك وولي عهده لترك الساحة والعودة الى المنازل والوعود التي اطلقوها بتحسين الامور.
واخيرا قالت صحيفة (رسالت): اليوم وبعد ان وصلت الامور الى هذا الحد سيستمر الشعب البحريني في ثورته حتى يتم تنفيذ مطاليبه واسقاط الملك وحكومته الدكتاتورية المستبدة. وهنا سؤال يطرح نفسه وهو هل سينفذ الملك مطاليب الجماهير الغاضبة في اجراء الاصلاحات واقالة الحكومة ام انه سيجرب الانزلاق في هاوية السقوط ليلتحق ببن علي ومبارك؟
* قلق اميركي ازاء الأزمه بالبحرین
صحيفة (همشهري) تناولت القلق الاميركي ازاء الأزمه المشتعله فی البحرین، وقالت: لا شك ان سقوط النظام البحريني الذي كانت واشنطن تعتبره صديق لها، سيترك اثارا كبيرة على النفوذ الاميركي في المنطقة، خصوصا وان البحرين كانت مرتعا للاميركان، حيث هناك مقر الاسطول الخامس الاميركي الذي يتولى الحفاظ على المصالح الاميركية في الخليج الفارسي وبحر عمان والبحر الاحمر وخليج عدن ومناطق في المحيط الهندي.
وتابعت همشهري تقول: الارتباط والتناغم بين اميركا والبحرين جعلت واشنطن تتجاهل القمع الذي تمارسه الحكومة البحرينية ضد المواطنين الشيعة الذين يشكلون 70% من سكان البلاد، والرازحين تحت ظلم آل خليفة منذ سنوات. ومما لا شك فيه ان اميركا كانت على علم تام بمشاكل الحكومة البحرينية إلا انها كانت تعتمد تغاضيها عنها حفاظا على مصالحها الستراتيجية في المنطقة. واليوم وبعد ان تسببت الاوضاع بقلق كبير لواشنطن، تحاول كلينون، ركوب الموجة ومطالبة الحكومة بالاصلاحات. وهو موقف يشبه تماما موقف واشنطن من الثورة المصرية في الايام الاولى لإندلاعها.
واخيرا قالت (همشهري): باتساع رقعة التظاهرات الشعبية في مصر وفقدان واشنطن الامل بمبارك تغير لحن الكلام الاميركي. وهذا السيناريو سيتكرر في البحرين. كما ان تجربة مصر وتونس جعلت واشنطن تخطط منذ الان لنقل قواتها من البحرين الى نقطة اخرى في المنطقة، اذ ان الادارة الاميركية تيقنت بان الثورة المشتعلة سلبتها القدرة على التخطيط للسيطرة على الامور.
* الاوضاع في الجزائر
صحيفة (اطلاعات) تناولت الاوضاع في الجزائر، وقالت: بعد التحولات الاخيرة التي شهدتها تونس ومصر بدأت تظاهرات واحتجاجات الشعب الجزائري ضد النظام الحاكم، الذي راحت قوات امنه تشتبك مع الجماهير بأبشع صورة. فالأنظمة الدكتاتورية في شمال افريقيا والشرق الاوسط باتت تشعر بالألم جراء سياط الشعوب. وقد انزل نظام بوتفليقة اكثر من 40 ألف من عناصر قوات الامن لقمع المتظاهرين، والى جانب ذلك موجة اعتقالات في صفوف نواب البرلمان للحفاظ على النظام من السقوط .
وتابعت صحيفة (اطلاعات): من اهم الادوات التي تتشبث بها الانظمة الدكتاتورية العربية هي توتير الاوضاع وايجاد ظروف امنية مرعبة، لثني الشعوب عن اطلاق مطاليبها المشروعة. إلا ان حربة الاستعانة بفرق البلطجية والارهابيين المرتزقة، فشلت وفقدت فاعليتها في مواجهة الجماهير الغاضبة، خصوصا وان الشعب الجزائري هو شعب النضال التاريخي ضد القوى الاستعمارية.
واخيرا قالت صحيفة (اطلاعات): ان الوضع الحالي للشرق الاوسط لا يبشر بخير للقوى الاستعمارية والانظمة الدكتاتورية. كما ان موجة التسونامي التي بدأت من تونس ومرت بمصر وراحت تشكل ازمات لأميركا التي باتت الخاسر الاكبر في ساحة المواجهة امام الثورات.
* الوحدة الاسلامية وذكرى الولادة العطرة
واخيرا مع صحيفة الوفاق التي تناولت الوحدة الاسلامية وذكرى الولادة العطرة لسيد الكونين وخاتم النبيين محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومسقبل العالم الاسلامي، فقالت: أن الفترة التي نعيشها هي من ادق الظروف والتي تتطلب وعياً وإدراكا لما يجري من حولنا من تطورات وما قد يتمخض عنها من متغيِّرات. وبعيداً عن التفاسير والتحاليل الملتوية فإن ابتعاد الانظمة عن الاسلام يعتبر احد أهم عناصر الاستياء لدى الشعوب واسباب انتفاضتها ضد الواقع.
وتابعت الوفاق تقول: للاسلام قواعد واضحة للحكم وهو يحدد بصراحة واجبات كل من القيادة والقاعدة، في حين ان التمييز والمحسوبية التي روجت لها بعض الانظمة كانت اساساً لتفشي الفساد والتناغم مع الاجنبي وتجاهل حقوق المواطن. كما ان السبيل الوحيد لبناء دولة ذات قاعدة شعبية راسخة وقابلة للاستمرار يكمن في تطبيق المبادئ الاسلامية الانسانية السامية، التي هي أساس بناء المجتمع الراق الذي يتساوى فيه ابناء الامة دون تمييز في اللون واللغة ولا بين الغني والفقير.
واخيرا قالت صحيفة الوفاق: لا شك ان البديل الافضل لإنهاء المرحلة السوداء هو العودة الى الذات والتمسك بالتقاليد والقيم والابتعاد عن التبعية والمراهنة على الغير كي تكون هناك سلطة تصالح الشعب وتُراقب من قبل الشعب وتحافظ على كرامة الشعب وتذوب في طموحات الشعب وهذه هي سيرة الرسول العظيم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لا بد ان نعود اليها.