زيارة اردوغان الى ايران
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، ففي الشأن الداخلي تناولت زيارة رئيس الوزراء التركي الى ايران، وضرورة ايجاد حلف اسلامي يخدم مصالح العالم الاسلامي، وفي الشان الفلسطيني تناولت جولة رئيس اركان الجيش الاميركي في المنطقة، وتصاعد حدة الاحتجاجات في اليمن، والملف المصري
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، ففي الشأن الداخلي تناولت زيارة رئيس الوزراء التركي الى ايران، وضرورة ايجاد حلف اسلامي لخدمة مصالح العالم الاسلامي، وفي الشان الفلسطيني تناولت جولة رئيس اركان الجيش الاميركي مايكل مولن الى فلسطين المحتلة والاردن، وتصاعد حدة الاحتجاجات في اليمن، واخيرا الملف المصري والشعور بالخطر لدى الكيان الصهيوني بعد سقوط مبارك.
* زيارة اردوغان الى ايران
صحيفة الوفاق تناولت زيارة اردوغان الى ايران، فقالت: لا يختلف اثنان على موقع ايران وتركيا الاستراتيجي والجيوسياسي في المنطقة الاسلامية حيث لكل من البلدين مقومات وطاقات اقتصادية وعلمية هائلة تمكنهما من لعب دور محوري في إيجاد نواة اقليمية لحلف اقتصادي عريض قوامه المجموعة الاسلامية بما فيها العالم العربي. ومما لا شك فيه أن تركيا وبعد ان غادرت ابواب الاتحاد الاوروبي المغلقة امامها وعادت الى حضيرتها الاسلامية، ولاقت الترحيب التام بعودتها هذه، تعتبر اليوم بلداً ذا مصداقية على الساحة الاقليمية والدولية.
وتابعت الوفاق تقول: وقد كان لمواقف تركيا الجريئة حول قضايا محورية مثل قضية فلسطين والازمات المستوردة الى المنطقة اثر كبير في تطوير العلاقات على ساحة الشرق الاوسط، فيما التطورات المستجدة على الساحة العربية اكدت صوابية هذا التوجه وضرورة الخروج من الرهان على الغرب لأنه مرفوض من قبل الشعوب. وبعيداً عن التجاذبات السياسية التي يحركها مندسون وبأهداف معروفة، فإن العودة الى توحيد الصف الداخلي هو السبيل الوحيد للخروج من الازمات المستعصية.
واخيرا قالت صحيفة الوفاق: ان الغرب ليس لديه الكثير لمساعدة بلداننا بعد ان اعلن إفلاسه؛ حيث الرؤية الغربية للشرق الاوسط لا تتعدى الحرص على مصالحه، ويسعى الى ان تنشغل بلداننا في حروب وصراعات جانبية كي يسهل استغلال الظروف لنهب ثرواتها، وبهذا فقد كان إثراء اوروبا وامريكا في القرنين الأخيرين على حساب فقر شعوب هذه المنطقة. وليكن الحلف الايراني-التركي بداية لإنشاء الاتحاد الاسلامي على شاكلة الاتحاد الاوروبي والاعتماد على الذات لصنع مستقبل زاهر.
* جولة مولن في المنطقة
صحيفة (جام جم) تناولت جولة رئيس اركان الجيش الاميركي في المنطقة والتي تشمل الاردن والاراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت: مع ان كافة التحركات الاميركية في الشرق الاوسط تتمحور حول تقوية الكيان الصهيوني الا ان جولة الجنرال مولن تتسم بخصوصياتها. فسقوط نظام مبارك في مصر كاقوى حليف لاميركا في المنطقة والانتفاضات الشعبية لإسقاط الحكومات المستبدة تأتي ضمن هذه المهمة. بالاضافة الى التحديات التي يواجهها الكيان الصهيوني بسبب عجزه عن مواجهة المقاومة والتغييرات الحاصلة في الهيكلية السياسية في المنطقة.
وتابعت (جام جم) تقول: بعد سقوط نظام مبارك تحاول اميركا البحث عن موطئ قدم جديد لتحركاتها العسكرية وجعل الاردن شرطي المنطقة الجديد لضمان امن الكيان الصهيوني خصوصا وان التحولات الاخيرة بدأت تؤرقها. وان جولة امين عام الناتو ورئيس الاركان الاميركية الى تل ابيب تاتي في اطار التاكيد على التزام الغرب بامن الكيان الغاصب للقدس.
واخيرا قالت صحيفة (جام جم):ان اميركا تخطط اليوم لتحشيد قواتها في الاردن بعد انسحابها من العراق، مما يعني ان جولة مولن ناجمة عن السياسات العسكرية الاميركية بعد التحولات التي شهدتها المنطقة. خصوصا وان اميركا والكيان الصهيوني يخططان لإيجاد ازمة عسكرية في المنطقة للحيلولة دون سقوط باقي حلفاء اميركا في الشرق الاوسط.
* الاوضاع على الساحة اليمنية
صحيفة اطلاعات تناولت في مقال لها الاوضاع على الساحة اليمنية، فقالت: ان التحولات الاخيرة على الساحة السياسية العربية خلال الاسابيع الماضية تؤكد نفاد عمر الانظمة المأجورة. وإن سياسات التهديد لن تُجدي نفعا مع الجماهير التي تتوق للحرية والاصلاح. ومن خلال نظرة الى التحولات الاخيرة يتضح بأن الشعوب العربية الرازحة تحت نير الحكومات المستبدة استعادة يقضتها ووصلت رياحها اليوم الى اليمن، لإزالة عروش الطواغيت دون الاكتراث للحدود الجغرافية.
وتابعت اطلاعات تقول: لم تختلف ممارسات النظام الدكتاتوري في اليمن عن ممارسات نظام مبارك، فقد ترك علي عبدالله صالح، سجلا اسود من القمع ومنع الحريات. فحملات الابادة التي شنها على الحوثيين عام 2010 وبمساعدة القوات الاجنبية، والتدخل الاميركي السافر في شؤون البلاد قد مهد الظروف لتفجير ثورة شعبية عارمة للاطاحة بنظام حكم علي عبدالله صالح.
واخيرا قالت اطلاعات: في الوقت الذي تحاول صنعاء التغطية على الاحتجاجات الشعبية وتقليل اهميتها، تؤكد التحولات الاخيرة بان اوضاع اليمن باتت استئنائية، وقد سلبت الجماهير من علي عبدالله صالح، القدرة على ابراز العضلات مرة اخرى ومواجهة الغضب الشعبي اليمني.
* صدمة قوية للكيان الصهيوني
صحيفة (رسالت) تطرقت للشأن المصري، وقالت: شكل سقوط حكومة مبارك في مصر صدمة قوية للكيان الصهيوني، تجلت في تصريحات المسؤولين الصهاينة. فقد اكد مساعد نتنياهو، على ان ثورة مصر جعلت كيانه امام سلسلة من التحديات والاحتمالات، مما جعلته يحشد قواته على الحدود المصرية.
وتابعت صحيفة (رسالت): ان قيام الكيان الصهيوني ببناء جدار فولاذي على حدود مصر مع قطاع غزة دليل على درجة الخطورة التي بات يشعر بها. وفي هذا السياق قرر نتنياهو، تنمية حقل غاز فلسطيني قرب قطاع غزة ليحل محل الغاز المصري الذي قطعه انفجار مهيب قرب الحدود المصرية مع غزة، بالاضافة الى تشييد خط للسكك الحديد بين مينائي ايلات واشدود في الشمال ليحل محل قناة السويس بالنسبة للصهاينة.
واخيرا قالت صحيفة (رسالت): ان الكيان الصهيوني واذا ما فازت حكومة اسلامية في الانتخابات المصرية، سيصبح على حافة السقوط . وفي هذا السياق اكد نتنياهو، على الدول الغربية قبل سقوط مبارك، على دعم مبارك، وعدم توجيه الانتقادات لنظامه واعتبره مهما لضمان امن المنطقة. وعليه يجب ان نقول بأن سقوط مبارك، في مصر يعني عزلة الكيان الصهيوني قبل انهياره.