مسيرات مليونية في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم الذكرى الثانية والثلاثون لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران وانعكاساتها على الثورة المصرية، و تطورات الاحداث على الساحة المصرية بعد هزيمة مبارك، والتحولات التي يشهدها الشرق الاوسط وفشل السياسات الاميركية للتاثير على معتقدات الشعوب
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم الذكرى الثانية والثلاثون لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران وانعكاساتها على الثورة المصرية، و تطورات الاحداث على الساحة المصرية بعد هزيمة مبارك، والتحولات التي يشهدها الشرق الاوسط وفشل السياسات الاميركية للتاثير على معتقدات الشعوب.
* مسيرات مليونية في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية
صحيفة (كيهان) تناولت المسيرات المليونية للشعب الايراني في ذكرى انتصار ثورته، فقالت: ان الملحمة المليونية لأبناء الشعب الايراني الذي ملأ الشوارع والساحات في كل المدن والقرى الايرانية وكان اوجها في العاصمة طهران بحيث كان زخما جماهيريا رغم الظروف الجوية غير الطبيعية، اكدت ان ابناء الشعب الايراني اثبتوا بوضوح للعالم وفائهم لثورتهم وقادتهم.
وتابعت (كيهان) تقول: ان ما يبعث التفاؤل هو مشاركة الشباب الذين تقل اعمارهم عن سنين الثورة قد اندفعوا بقوة وهم يرسمون ملامح مستقبل البلاد من جديد، في موقف صلب وقوي ضاربين عرض الحائط كل المحاولات الاستعمارية الخارجية والداخلية لإحباط هممهم او تغيير وجهة نظرهم او استمالتهم. وان الشعارات التي انطلقت من حناجر الجماهير الايرانية المؤيدة للثوار المصريين والتونسيين قد اعطتهم دفعة قوية للصمود والثبات وعدم التنازل عن مطالبهم الحقة.
واخيرا قالت (كيهان): ان الشعب الايراني سطر ملحمة تاريخية كبيرة ستسجل باحرف من نور في سجل جهاده ونظاله وتضيف ورقة بيضاء الى تاريخ دفاعه عن المثل والقيم التي قامت من اجلها الثورة الاسلامية.
* الثورة المصرية وانعكاساتها على المنطقة
صحيفة (جمهوري اسلامي) فقد تطرقة الى تطورات الاحداث في المنطقة بعد الثورة المصرية، وقالت: بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني ـ رضولن الله عليه ـ فقدت اميركا اهم حليف وشرطي لها في المنطقة وهو الشاه المقبور الذي جعل ايران مرتعا للاميركان ليصولون ويجولون دون ادنى محاسبة. وبسقوط الشاه انهارت كافة الآمال الصهيونية.
والمسيرات المليونية التي خرجت يوم امس في ايران ضاعفت القلق الاميركي الصهيوني من مستقبل الاحداث في المنطقة خصوصا وقد رفع الشعب الايراني شعارات تندد بالفرعون المصري. فاميركا وبسقوط مبارك تلقت ثاني اقوى صفعة لها بعد الثورة الاسلامية في ايران.
وتابعت (جمهوري اسلامي) تقول: ان سقوط نظام مبارك في مصر ليس فقط سقوط نظام مثل باقي الانظمة فحسب، به هو ثورة كبرى قلعت جذور الدكتاتورية والاحتلال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ولا شك ان اميركا والصهاينة لن يقفوا الان مكتوفي الايدي، فهم سيبذلون جل مساعيهم للعودة الى المنطقة. وفي هذه الحالة يتحتم على الشعب المصري ان يستغل الاوضاع لقلع جذور الاستعمار بالكامل قبل عودته.
واخيرا قالت (جمهوري اسلامي ): ان على الدول الاسلامية ان تقدم كل ما بوسعها لتحقيق هذه المهمة، وان الجمهورية الاسلامية بامكانها ان تقوم بدور فاعل اذا ما تمكنت من قلع جذور التفرقة بالوحدة والاتحاد. كما ان الحضور الفاعل للشعب الايراني في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية اثبت مدى حب ووفاء الشعب الايراني لثورته وتمسكه باوامر قيادته، وهذا ما سينعكس ايجابيا على الشعوب المظلومة في المنطقة.
* تزامن الحدث مع ذكرى مماثلة
صحيفة الوفاق تناولت هزيمة الدكتاتور المصري في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران، وقالت: في اليوم الذي انتصرت فيه الثورة الاسلامية في ايران ولدت فيه ثورة الشعب المصري. وعندما كان الشعب الايراني يردد شعارات الموت لاميركا والموت لاسرائيل في كافة المدن و القرى، كان الشعب المصري يردد شعارات الموت لسلطة الاستبداد ولسقوط مبارك ونظامه.
وتابعت الوفاق تقول: بالرغم من اهمية هذه المناسبة في المجتمع الايراني فان الانظار كانت مشدودة نحو مصر لمراقبة التطورات في هذا البلد، وما يجري على ساحته من انتفاظة شعبية فريدة. ولم ينحصر الاستنفار الشعبي داخل حدود مصر بل امتد الى الغرب وفي مقدمته اميركا التي كانت في حالة استنفار وحاولت معرفة ما يجري في مصر نظرا لأهمية التطورات والاحتمالات المستقبلية. فواشنطن تريد ركوب الموجه وخداع العالم بأنها هي التي تدير الساحة مهما كانت النتائج، كما حاولت ابواق النظام الذي انتهت صلاحيته، ان تلوث هذه الثورة والصاق تهم التبعية للخارج بها.
واخيرا قالت الوفاق: كما لشعب مصر الحق في اتخاذ قراره وصناعة نظامه، فإن من حق الشعوب الصديقة والشقيقة لمصر ان ترحب بهذا التغيير وتشاركه افراحه، لذلك فإن انتصار ثورة الشباب في مصر انتصار لجميع شعوب العالم خاصة الشعب الفلسطيني.
* فشل السياسات الاميركية
واخيرا مع صحيفة (سياست روز) التي تناولت التحولات في الشرق الاوسط وفشل السياسات الاميركية، وقالت: يشهد الشرق الاوسط اليوم سلسلة تغييرات وتحولات ستنعكس بلا شك على شعوب المنطقة والعالم. وكل المؤشرات تؤكد هزيمة السياسات الاميركية التي كانت تعتمد على ايجاد تغييرات وتحولات في حياة الشعوب، والترويج للحياة على النمط الغربي.
وتابعت الصحيفة تقول: التحولات التي تشهدها مصر والاردن واليمن تؤكد ان الغزوات الثقافية الاميركية لضرب الهيكلية الاجتماعية واعتقادات الشعوب كانت فاشلة، بحيث ان اكثر الشعوب تحاول اليوم ان تبتعد عن اميركا، وفي هذا السياق لا بد من الاشارة الى ان شعوب المنطقة ترفض الفساد الاداري والسياسي لحكامها، خصوصا وان هذا الفساد له جذور ودعم غربي. كما ان هذه الشعوب ورغم اجواء الاحتقان التي كانت تعيشها، بدأت تتعلم من ثورات الشعوب المحيطة بها، وتحاول ان تتخذ من نظالها انموذجا لتقرير مستقبلها. فالشعب المصري شاهد كيف تمكن الشعب الايراني بوقوفه بوجه اميركا والصهيونية، وطوى مراحل التقدم، في الوقت الذي لاتزال اكثر الشعوب العربية التي لحكوماتها علاقات مع اميركا والصهيونية، تعاني من تأخرها عن العالم المتطور.
واخيرا قالت صحيفة (سياست روز): ان الشعوب العربية ومن خلال اتباعها لنهج المقاومة التي تعتمدها الشعوب المتحررة بدأت تطوي خطوات متسارعة لكسر عزلتها، وهذا ما يتجلى في الثورة الشعبية في مصر، والتي اثبتت هزيمة الحرب الناعمة التي تشنها اميركا في الشرق الاوسط لتغيير المعتقدات وضرب القيم ومشاعر الشعوب.