عصر الخميني
الملف المصري موضع اهتمام اكثر الصحف الايرانية الصادرة اليوم ، فقد تناولت اثار الثورة الاسلامية على العالم الاسلامي، وجذور الثورة المصرية، واسباب الدعوات الاميركية لنقل السلطة بهدوء في مصر
الملف المصري موضع اهتمام اكثر الصحف الايرانية الصادرة اليوم ، فقد تناولت اثار الثورة الاسلامية على العالم الاسلامي، وجذور الثورة المصرية، واسباب الدعوات الاميركية لنقل السلطة بهدوء في مصر.
* عصر الخميني
صحيفة (جمهوري اسلامي) تحت عنوان عصر الخميني، كتبت: اثار الثورة الاسلامية على العالم الاسلامي، وقالت: مع ان الامام الخميني ـ رضوان الله عليه ـ لم يعد بيننا اليوم ولا شهداء الثورة، إلا ان آثار الثورة الإسلامية واشعاعاتها لاتزال باقية تنير الدرب في اقاصي الارض. وان عصرنا الحالي هو عصر الخميني لان كل اهداف الامام الخميني ـ رضوان الله عليه ـ بدأت تتحقق الواحدة تلو اخرى في العالم. وبالمقابل يحاول اعداء الامة الاسلامية وبشتى الوسائل الحيلولة دون انتشار الصحوة الاسلامية اكثر فاكثر.
ثم تناولت صحيفة (جمهوري اسلامي) ما قام به اعداء الاسلام طيلة العقود الماضية فقالت: ان اعداء الاسلام والثورة الاسلامية كانوا على الدوام يخططون لإيجاد الموانع للحيلولة دون تحقق اهداف وبرامج النهضة الاسلامية العالمية. وبالنظر لتأكيد الامام الخميني بأن الثورة الاسلامية ستتصدر الى كافة نقاط الارض نشاهد ان اعداء الامة الاسلامية يحاولون اليوم تحريف الوقائع للترويج الى ان ايران تحاول ان تتدخل في البلدان الاسلامية وايجاد امبراطورية شيعية. وقد تكرر ذلك على لسان الملك الاردني بادعائاته بأن ايران تريد ايجاد الهلال الشيعي في المنطقة، ولايزال العداء مستمرا.
واخيرا ختمت (جمهوري اسلامي) بالقول: ان تصريحات مبارك، الاخيرة بعد انطلاق الاحتجاجات في القاهرة والاسكندرية واغلب المدن المصرية كانت تكرارا لتصريحاته ومواقفه المعادية للاسلام، وانسحابا امام الجماهير العريضة التي راحت تملأ شوارع القاهرة والاسكندرية والسويس والاسماعيلية. واليوم وبسقوط حكومات تونس ومصر، تكون اولى خطوط الغرب الدفاعية قد سقطت في المنطقة. وفي هذه المرحلة يحاول الغرب ايحاد استراتيجيات مطولة لإنهاك الجماهير ريثما تتعب وترجع الى بيوتها، ناسيا ان هذه الحركة العارمة لا يمكن ان تتراجع مهما حاول الاعداء، وهذا هو الوعد الإلهي.
* جذور التحرك الشعبي
صحيفة (سياست روز) وتحت عنوان جذور الحركة الشعبية، قالت: كانت مصر بتاريخها العريق مركز ثقل التحولات في العالمين العربي والاسلامي، ولكن حكامها الذين كانوا خلال العقود الماضية يحكمون بمبادئ تدعو لفصل الدين عن الدولة، تسببوا بإثارة موجة الاعتراضات الشعبية. وان سياسات مبارك تركت اثارا واضحة على مكانة مصر الاقليمية والعالمية، وقد اتضح هذا جليا في دول اخرى كالاردن وتونس واليمن بحيث راحت شعوبها هي الاخرى تدعو لتغيير الهيكلية السياسية في بلدانها.
وتابعت (سياست روز) تقول: كافة المؤشرات تؤكد على ان الثورة الشعبية في مصر ناجمة عن رفض الشعب المصري للنفوذ الغربي وتدخلات الغرب في شؤون بلادهم الداخلية، وتؤكد ايضا على بروز حركة شعبية مناهضة للغرب ومشاريعه التي تدعو لإيجاد شرق اوسط جديد.
واخيرا قالت (سياسة روز): في هذه المرحلة من تاريخ مصر نشاهد ان ما تفتقد اليه الثورة المصرية اليوم هو المرشد القوي. فحركة الاخوان المسلمين ليست في درجة من القوة بحيث يمكنها قيادة هذه الثورة وهكذا الحال بالنسبة للبرادعي. وان شعارات الله اكبر التي رفعها المتظاهرون تؤكد الحاجة الى وجود امام لهذه الثورة ليقود الجماهير لإنجاح الثورة واسقاط نظام مبارك. كما ان الشعب المصري ورغم فقدانه للقائد القوي لايزال يؤكد على الاطاحة بمبارك لأنها الخطوة الاولى لتحقيق اهدافه ومطاليبه الاسلامية بعد ثلاثة عقود من الاحتقان.
* نقل السلطة بهدوء
تحت عنوان نقل السلطة بهدوء قالت صحيفة (رسالت): بعد فقده الامل في بقاء مبارك في السلطة، وجه اوباما دعوته لنقل السلطة في مصر بهدوء متجاهلا الملايين التي تخرج في شوارع القاهرة منادية يسقط الدكتاتور. كما نسى اوباما ان ما يحصل في مصراليوم هو ثورة شعبية وليست احتجاجات بالمعنى المتعارف عليه.
واوضحت (رسالت) تقول: ان الشعب المصری لا یرید نقلا هادئا للسلطة حسب المعايير الاميركية، بل ان الشعب المصري يريد تغيير نظام مبارك بالكامل، واذا ما كان يريد تبديل مبارك بشخص اخر، يجعل العلمانية اساسا لحكومته ويستمر في التطبيع مع الصهاينة، ما كان يقدم كل هذه التضحيات ويتواجد في ميدان التحرير. وكل ما يريده هو فتح صفحة جديد في تاريخ بلاده السياسي.
واخيرا قالت (رسالت): يحاول الاعلام الغربي ومن خلال تلفيق الاخبار، ان يروج الى ان الاخوان المسلمين بصفتهم اقوى اللاعبين على الساحة المصرية اليوم لا يصرون على حكومة اسلامية، فيما اكد كبار المسؤولين في الاخوان على قطع العلاقة مع الكيان الصهيوني وايجاد اتحاد جديد بين القاهرة والعالم الاسلامي. وهذا بحد ذاته يعتبر تاكيدا على وجود مبادئ ثابتة يتمسك بها الشعب المصري في ثورته.
* المواقف المبدئية والابواق المأجورة
واما الوفاق فقد قالت تحت عنوان المواقف المبدئية والابواق المأجورة: في ذروة الانتفاضة الشعبية في مصر والمطالب الواضحة للمنتفضين وصراحة شعاراتهم التي تنادي بنهاية النظام الفردي والاستبداد والتبعية التي سار عليها نظام مبارك خلال ثلاثة عقود، تحاول بعض الاسماء الواردة في لائحة الفساد والتي يطالب الشعب المصري بمحاسبتها، ان تصرف الانظار عن الحقيقة باطلاق التهم جزافاً على الآخرين ظناً منهم بأن ممارساتهم قد غابت عن الشعب المصري خاصة تناغمهم مع العدو ومشاركتهم في الظلم والتضييق على الشعب الفلسطيني المظلوم. وقد جاء اليوم الدور لرئيس تحرير صحيفة الجمهورية المصرية التابعة لنظام مبارك ليتحدث عن حرصه على ثورة الشباب ويحذرهم حسب تصوره من امتداد الثورة الاسلامية في ايران الى مصر.
واضافت الصحيفة: فقد جرى الحديث عن ذلك من قبل ابواق كثيرة مدفوعة، ولكن الاهداف ربما تكون جديدة في هذه الظروف. كما ان عصيان الشعب المصري يأتي على خلفية الفساد المستشري في بلاده واذا كان هناك تعاطف مع هذا الشعب فهو نابع من طبيعة علاقات الشعوب وحقها في تقرير المصير.
واخيرا قالت الوفاق: لا يخفى تآخي الشعب المصري مع اخوانه في ايران عندما يرى الثورة الاسلامية تقف الى جانبه والى جانب قضاياه العادلة. ومهما تكن الاساليب المخادعة لبعض الابواق الصهيونية فان ايران ومصر يلتقيان معاً، فيما العناصر الدخيلة ليس لها موضع قدم لضرب هذه العلاقة المبنية عبر التاريخ والتي اثبتت جدواها في احلك الظروف.