اهداف الجماهير المصرية في ثورتها
لايزال الملف المصري وآثار الانتفاضة الشعبية على سائر الحكام العرب يشكل ابرز الملفات التي تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم
لايزال الملف المصري وآثار الانتفاضة الشعبية على سائر الحكام العرب يشكل ابرز الملفات التي تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم.
* اهداف الجماهير المصرية في ثورتها
صحيفة ايران تناولت اهداف الجماهير المصرية في ثورتها ، فقالت : لو اردنا بحث اسباب بروز الانتفاضة المصرية ، لا بد من دراسة وجه العلاقات بين النظام المصري والشعب ، فالشباب المصري استلهم من التونسيين كيف ينتقم من دكتاتوره ، وها هم اليوم قد خرج لازالة حكومة مبارك التي حكمت 30 عاما بالحديد والنار ولم تكترث لمطاليب الشعب.
وتابعت ايران : ان من اهم اسباب الثورة تدهور الاوضاع الاقتصادية وفشل مبارك وحاشيته اكثر من مرة لحلها ، وباتت البطالة والفقر وانتشار الفساد تشكل حلقات وصل لتحريك الشارع المصري الذي تتزايد فيه التظاهرات ساعة بعد اخرى.
واخيرا قالت صحيفة ايران : اللافت في هذه المرحلة في مصر هو محاولة عدد من السياسيين الفاقدين للشعبية والتاريخ السياسي استغلال الموقف والنزول بين الجماهير كالمدير السابق للوكالة الدولية الذرية محمد البرادعي ، والمعروف بميوله الغربية ، فهل يمكنه ان يحل مشكلة الشعب المصري الاساسية ؟
لا يخفى ان ارشاد الشباب وقيادتهم كانت طيلة العقود الماضية على عاتق جماعة الاخوان المسلمين ، التي شملت الجامعات والمراكز العلمية والدينية ، وان شعاراتهم هي التي حركت الشارع المصري .
* مصر وتغيير المعادلات المفروضة
صحيفة الوفاق فقد قالت حول الانتفاضة الجماهيرية المصرية : لا شك أن التغيير الجذري الذي نشاهده اليوم في ارض الكنانة هو ابعد من ثورة لتغيير النظام الحاكم بل تغيير في المعادلات المفروضة على المنطقة برمتها.
وليس غريباً ان نشاهد الإرباك الامريكي والصهيوني ومحاولاتهما اليائسة للإمساك بزمام المبادرة فيما الشعوب الاسلامية كافة تتطلع بإجلال الى الشعب المصري وقدرته لخلق اسطورة جديدة.
وتابعت الوفاق تقول : من حق الكيان الصهيوني ان يرهب هذا التغيير ومن حق امريكا ان تلوم ساستها لعدم تكهنهم بهذه المباغتة ، وأيضاً من حقنا ومن حق الشعوب العربية وخاصة الفلسطينيين ان يفرحوا ويعتبروا ما يجري في مصر خطوة في نصرتهم ، لأن هناك فارقاً كبيراً بين مصر الاسيرة لأهواء الصهيونية ومصر المحررة في صف المقاومة. وان الشعب المصري العظيم يستحق ان يقرر مصيره ويستعيد دوره الريادي في الساحة الاقليمية ويزيل من الاذهان مقولة كيسينجر بأنه لا حرب دون مصر.
واخيرا قالت الوفاق : ان هروب اعضاء السفارة الصهيونية من القاهرة واهتزاز وكر الارهاب في تل ابيب يكفي لمباركة هذه الثورة المجيدة ، وحرص جميع اطياف الشعب على الوحدة والانسجام أيضاً يكفي لضمان النجاح في المستقبل.
فلتكن هذه الثورة العارمة على الذل والاستلام درساً لمن يعتبر ، وخارطة طريق للخلاص من العصر الصهيوامريكي والرهان على قدرات الشعوب وحقهم في تقرير المصير.
* وجه الشبه بين الثورتين
صحيفة (جمهوري اسلامي) التي تناولت وجه الاشتراك بين الثورة الاسلامية في ايران والثورة المصرية الان فقالت : ما يحصل في مصر يشبه تماما ما حصل في ايران في عهد الشاه المقبور ، وفي مثل هذه الايام من عام 1979 ، من قبيل قيام الشاه بتغيير رؤساء الوزراء عدة مرات ، وكما كان الشعب الايراني في تحديه لقرارات الشاه بمنع التجوال ها هو الشعب المصري يخرج الى الشوارع متحديا قرارات منع التجوال.
وتابعت (جمهوري اسلامي) تقول : اما وجه الاختلاف بين الصورة المصرية والايرانية هي ان الشعب الايراني عندما بلغت ثورته الاسلامية ذروتها ، كان ينزل الى الشوارع بيد وقبضة واحدة وشعارات منظمة توحي الى وجود قيادة حكيمة لهذه الثورة الاسلامية الكبرى المتمثلة بالامام الخميني ـ رضوان الله عليه ـ الذي كان يصدر بياناته من نوفل لوشاتو. وكان هدف الجماهير الايرانية اقامة النظام الجمهوري الاسلامي ، ولم تتوقف الثورة حتى انتصرت على نظام الشاه واسقطته ، فيما نشاهد فقدان القيادة المؤثرة في مصر . ونشاهد ايضا ان وجه الاشتراك في الثورتين الايرانية والمصرية، هي ان الحكومة الاميركية تحاول بذل الجهود للبقاء على مبارك كما حاولت ان تدافع عن نظام الشاه المقبور .
واخيرا قالت صحيفة (جمهوري اسلامي) : طبقا للتجارب السابقة وما حصل في ايران وبعده في تونس نشاهد ان اميركا بدأت تتخلى عن مبارك . وان سقوط المئات من الشهداء وآلاف الجرحى ، قد اوصل واشنطن الى هذه النتيجة ، وهي الاستسلام امام الامر الواقع . وان الشعب المصري الذي بات اليوم على مشارف الانتصار ، لا يمكن ان يتراجع عن ثورته حتى سقوط نظام مبارك العميل للولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
* حياة البيادق الاميركية
واخيرا مع صحيفة (رسالت) التي قالت تحت عنوان ( حياة البيادق الاميركية ) : عند سقوط دكتاتور العراق عام 2003 لم يتعض عملاء اميركا واستمروا في السير في الفلك الاميركي . وعندما شن الصهاينة عدوانهم الغادر على جنوب لبنان ، عقد مبارك وابومازن وبعض الحكام العرب الآمال على الصهاينة لإزالة المقاومة الاسلامية في لبنان المتمثلة بحزب الله عن الساحة . وعندما حقق حزب الله انتصاره الكبير في الحرب ، بقي هؤلاء العملاء على مواقفهم دون ان ينتبهوا لأنفسهم ، وهكذا كان الحال ايضا ابان العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
وتابعت (رسالت) : في مصر والاردن اندلعت التظاهرات الشعبية المنادية بسقوط الانظمة الدكتاتورية متأثرة بالانتفاضة التونسية ، وفي فلسطين المحتلة يستعد الشعب الفلسطيني للاعلان عن نهاية حياة ابومازن السياسية . إذ إن الجماهير إتخذت قرارها ولن تتراجع عنه حتى اسقاط هذه الحكومات التي انتخبت هي لنفسها هذا المصير .
واخيرا قالت (رسالت) : كانت اميركا ومعهما الصهاينة يتوقعون ان تبدأ مرحلة بروز الشرق الاوسط الكبير من السودان إلا ان ما حصل في لبنان وسقوط حكومة الحريري ، افشل المشروع الاميركي مرة اخرى ، وما حصل بعده في تونس واليوم في مصر وغدا في الاردن يؤكد فشل مشاريع اميركا كليا بفضل الله تعالى. كما ان موقف كلينتون من الاحداث في مصر وانتقادها لمبارك دليل دامغ على الذهول الذي اصاب الغرب من الصحوة الجماهيرية في مصر المسلمة.