مباحثات اسطنبول
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم، المباحثات بين ايران ومجموعة 5+1، واستدعاء رئيس الوزراء البريطاني الاسبق امام لجنة التحقيق، وانعكاسات الاحداث في تونس على الصعيد الدولي
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم، المباحثات بين ايران ومجموعة 5+1، واستدعاء رئيس الوزراء البريطاني الاسبق امام لجنة التحقيق، وانعكاسات الاحداث في تونس على الصعيد الدولي.
* مباحثات اسطنبول
صحيفة (آفرينش) التي تناولت مباحثات اسطنبول وقالت: مع المقترحات المعقولة التي قدمتها ايران، كانت المباحثات تبشر في بدايتها بوجود بعض التطور، الا ان وجهات النظر التي طرحت في نهاية المباحثات لم تشر الى تقارب في الرؤى. فالجانب الغربي وكعادته قدم اقتراحاته السابقة لإيران، والتي اشتملت على الانفتاح التجاري وتسهيل بيع طائرات النقل، والمحفزات في مجالات الزراعة والطاقة، فيما اكدت طهران تمسكها بشروطها للتعاون مع مجموعة 5+1، والتي اشتملت على احترام حقوق الشعب الايراني في التخصيب وايقاف الضغوط الغربية غير العادلة المتمثلة بقرارات مجلس الامن.
وتابعت الصحيفة: نظرا لتمسك الجانب الغربي بسياساته السابقة واصراره عليها، لا يمكن التنبؤ بحصول تقدم ملحوظ في هذه المباحثات، ولكن يمكن مشاهدة بعض المؤشرات حول امكانية التوصل لحل هذه المسالة في المستقبل. ويمكن اعتبار اعلان طهران استعدادها للاستمرار في المباحثات، واعراب اشتون، عن املها في امكانية التوصل لنقاط مشتركة للانطلاق، كمؤشرات حول امكانية حلحلة الموضوع في المستقبل.
واخيرا قالت (آفرينش): ان الجانب الغربي سيمارس كعادته ضغوطه وقد يضاعفها. إلا ان ايران ستبقى صامدة ولن تتنازل عن حقها في التوصل للتقنية النووية للاغراض السلمية، فسياسة الضغوط اثبتت فشلها اكثر من مرة.
* بلير امام لجنة التحقيق البريطانية
صحيفة الوفاق تناولت موضوع استدعاء رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير للادلاء بشهادته امام لجنة التحقيق البريطانية، وقالت: يمكن اعتبار هذه الخطوة بداية لمحاكمة الجناة الذين اقترفوا جريمة العصر في بداية القرن الحادي والعشرين وارتكبوا ابشع الجرائم بحق الانسانية في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين.
فتوني بلير، الذي ظهر الى جانب بوش الإبن، وشارك في احتلال العراق وافغانستان ومارس القتل والتدمير في البلدين، هو نفسه الذي امسك فيما بعد بقيادة اللجنة الرباعية لتمرير المؤامرة في فلسطين.
وتابعت الوفاق قائلة: لقد ابدى بلير، في شهادته امام لجنة التحقيق بلندن عن نيته الوضيعة لضرب ايران وتوسيع رقعة العدوان ضد البلدان الاسلامية اذا سنحت له الفرصة، وهذه الوقاحة تؤكد من جديد خطورة المؤامرة وخيوطها الصهيونية، ما يعني ان الاستعمار البريطاني اراد ان ينتقم من الذين طردوه من المنطقة وهو الشريك في جرائم امريكا والكيان الصهيوني بل أكثرهم نفاقاً في تمرير المشاريع المشبوهة.
وقد اعترف بلير من دون ان يدرك بأن المخطط كان ابعد من احتلال العراق وتدمير افغانستان، وكان الهدف منه احتواء ايران والسيطرة على لبنان، لتمرير المشروع الصهيوني دون اعتراض.
واخيرا قالت الصحيفة: ما يجب قوله لبلير، ومن يخلفه من ساسة الاستعمار والذين راهنوا على مكيدته من الامريكان بأن زمن المحاسبة قد اقترب. فإيران اقوى من الماضي، وإن العراق سيتحرر قريباً ولبنان يبقى سداً منيعاً امام التوسع الصهيوأمريكي، وفلسطين سوف تستعيد طاقاتها لإعطاء القتلة درساً لن ينسوه.
* ثورة دون تغيير رموز النظام
وفي الشان التونسي قالت صحيفة اطلاعات: في تونس انطلقت ثورة الياسمين ولكن دون تغير رموز النظام السابق، كرئيس الوزراء السابق والكثير من الوزراء السابقين. ولا بد من الالتفات هنا الى الدور الفرنسي، ففرنسا التي استعمرت تونس وبقيت بعد الاستقلال تتدخل في شؤونها، تراها تقف اليوم الى جانب الجماهير في انتفاضتهم، برفضها استقبال رئيسها الهارب، واكتفت بمناشدة السعودية لإستقباله للحفاظ على مصالحها.
وتابعت الصحيفة تقول : ليست فرنسا وحدها التي تدخلت في الشان التونسي فاميركا هي ايضا التي كانت تقدم الدعم للنظام السابق، وحاولت مع فرنسا الحفاظ على هيكلية النظام بالتفريط بشخص بن علي. كما حاولتا كسب ود الجماهير التونسية، من خلال الايعاز الى الحكومة المؤقتة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومنح الاعلام مساحة محدودة من الحريات.
واخيرا قالت اطلاعات: رغم كل هذه التنازلات، ستبقى اهداف الشعب التونسي ثابتة لإسقاط النظام الدكتاتوري المرتبط بالاجنبي والفاقد للكرامةالوطنية. وان الضعف الوحيد في هذه الانتفاضة الجماهيرية، هو فقدانها للقيادة القادرة على رسم الاستراتيجية الثورية. وهو ما تسبب ايضا في ظهور كتل وتيارات سياسية لا تتفق على نقاط مشتركة.
* تونس تستعيد هويتها الاسلامية
واما صحيفة قدس فقد قالت في الشان التونسي : يحاول المجتمع التونسي المسلم ان يستعيد هويته الاسلامية من خلال انتفاضتة التي اسقط فيها الرئيس بن علي، لتتبدل تونس من دولة مرتبطة بالغرب الى دولة عربية مسلمة شرق اوسطية. فبن علي كان يعتمد على فرنسا واميركا والكيان الصهيوني وليبيا لإبعاد البلاد عن محيطها الاسلامي.
وتابعت الصحيفة تقول: ما شجع الشعب التونسي على اسقاط الحكومة وسهل ذلك هو تردي اوضاع حماة بن علي، ففرنسا تعاني من ازمات اقتصادية، واميركا فقدت مكانتها الدولية اثر الهزائم والاخفاقات التي منيت بها في مجال السياسة الخارجية والازمات المالية التي تعاني منها، والكيان الصهيوني تزداد عزلته يوميا في الشرق الاوسط بسبب الصحوة الاسلامية والسياسية التي تشهدها شعوب المنطقة، وكذلك هبوط شعبية الحكومة الليبية في المنطقة بعد احداث تونس. وكل ذلك قد شكل ارضية طبيعية للانفجار.
واخيرا قالت قدس: مع ان الاوضاع في الكثير من الدول العربية لا تتشابه مع ما هي في تونس، الا ان العلاقات الموجودة بين هذه الحكومات، والدول الغربية والصهاينة، ستشكل عناصر قوية لبروز احداث تشبه الاحداث التونسية، كما ان الانتفاضة التونسية واذا ما حققت اهدافها الحقيقية، ستشكل جرس انذار لكثير من هذه الحكومات الدكتاتورية.