مشاريع امريكية جديدة معادية لإيران الاسلامية
ابرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم، استمرار المشاريع الاميركية المعادية لإيران، الاوضاع في تونس بعد سقوط بن علي، والخطوات الغربية لتمكين اذناب بن علي على السيطرة على الحكم مرة اخرى، واخيرا الملف اللبناني وفرص المعارضة لتصفية الاجواء السياسية في البلاد
ابرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم، استمرار المشاريع الاميركية المعادية لإيران، الاوضاع في تونس بعد سقوط بن علي، والخطوات الغربية لتمكين اذناب بن علي على السيطرة على الحكم مرة اخرى، واخيرا الملف اللبناني وفرص المعارضة لتصفية الاجواء السياسية في البلاد.
• مشاريع امريكية جديدة معادية لإيران الاسلامية
صحيفة اطلاعات التي تناولت في مقال لها مرحلة جديدة من المشاريع الاميركية المعادية لإيران الاسلامية فقالت: من الاسباب التي جرَّت كلينتون، الى منطقة الخليج الفارسي هي نجاح السياسة الايرانية لبناء الثقة في المنطقة. فدعوة وزارة الخارجية الايرانية للدول الاوروبية وغير الاوروبية لزيارة منشآتها النووية، واجهتها ردود افعال من السياسيين الغربيين، فاشتون حاولت تهميش الموضوع لتقليل اهميتها برفضها للدعوة الايرانية.
واوضحت اطلاعات تقول: ومع ان اشتون انسحبت عن موقفها وطالبت باستمرار محاولات بناء الثقة، إلا انه لا يمكن تجاهل الموقف الغربي المعادي لإيران الإسلامية، وفي هذا السياق حاولت كلينتون، خلال جولتها في المنطقة تسليط الاضواء على اجتماعات اسطنبول واطلقت ادعائاتها الواهية حول النشاطات النووية الايرانية، الامر الذي يعني ان على الجهاز الدبلوماسي الايراني التحرك بسرعة واتخاذ التدابير اللازمة في مقابل هذه الموجة من الادعاءات الواهية وسحب البساط من تحت اقدام الغربيين الذين يريدون حرف اجتماعات اسطنبول عن مسارها المرسوم لها.
واخيرا قالت اطلاعات: في حالة فشل الغرب في تحركاته المعادية لإيران ستتغير مشاريعهم الرامية الى ارعاب المنطقة من ايران، وتتحول الى خطط لمعادات ايران. اي ان التغييرات الحاصلة في المواقف الغربية ضد طهران تشير الى الاضطراب الحاصل لدى الغرب وعدم ثباتها على موقف واحد.
وبعد فشل كافة المشاريع الغربية المعادية لإيران. ستكون المرحلة القادمة صعبة امام الغربيين لإنتخاب سياسة جديدة لمواجهة النجاح الايراني وتنامي شعبيتها التي تنزعج منها اميركا وسائر الدول الغربية.
• هل تعود الدكتاتورية من الشباك؟
هل تعود الدكتاتورية من الشباك؟!! تحت هذا العنوان تناولت (كيهان) الشأن التونسي، وقالت: الطريقة الدراماتيكية التي خرج بها الرئيس التونسي المخلوع بن علي، وبصورة شكلت مفاجأة وضعت السياسيين والمعارضة السياسية امام شكوك كبيرة.
واوضحت (كيهان) تقول: لقد قام رئيس المجلس النيابي المكلف القانوني لتولي رئاسة البلاد، مرة اخرى بتكليف رئيس الوزراء السابق (الغنوشي) ليتولى تشكيل الحكومة الجيدة. وهذا ما اعتبرته المعارضة السياسية في الداخل والخارج، نوعا من الالتفاف الجديد للعودة الى ما سبق و لكن بدون (بن علي). ولأن الغنوشي، والمجلس يمثلان الحزب الحاكم، لذا فان مخاوف المعارضة تأتي من ان يتمكن هذا الحزب من لملمة جراحه، واستلام السلطة من جديد. خاصة وان المعارضة لم تتمكن بعد من تجميع قواها ووضع برنامج سياسي واضح يمكن التعويل عليه في المسيرة الجديدة لتونس.
واختتمت (كيهان) تقول: على المعارضة التونسية في الداخل والخارج العمل بسرعة لإفشال مشروع الحزب الحاكم، الذي قد يلقى دعم بعض الدول الاقليمية والاجنبية والتي وجدت في رحيل بن علي، انتكاسة كبيرة، والعمل على استلام زمام الامور وبالطريقة التي يحددها الدستور. وإلا يدعو الفراغ السياسي من ان ينقلب عليهم وتعود الدكتاتورية من الشباك بعد ان خرجت من الباب.
• تونس: التجربة الاولى في التظاهرات الشعبية
واما صحيفة ايران فقد قالت في الملف التونسي: انها المرة الأولى التي تجرب فيها تونس الاضطرابات والتظاهرات الشعبية، وقد باغتت هذه الاوضاع سائر الدول العربية. فتونس من الدول التي تضم مجتمعا يضم نسبة كبيرة من الشباب المثقفين، ويعانون من الفقر المدقع وظروف معيشية متدنية جدا. اذ ان بن علي، تمكن بالدعم الغربي ان يسيطر على الشريان الاقتصادي للبلاد.
وتابعت ايران تقول: ان حكومة بن علي، كانت من الانظمة الدكتاتورية التي تعتمد ستراتيجية مواجهة التيارات الاسلامية. وبالمقابل كانت واشنطن تستثني تونس في تقاريرها بشأن ما تسميها بحقوق الانسان وحرية الرأي، وعلى هذا الاساس كان الغرب ولايزال يقدم دعمه للحكومات الجائرة.
إلا ان هذا الدعم يتوقف فجأة عند تفاقم اوضاع هذه الحكومات وتتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية الناجمة عن القمع وانتشار الفساد الاجتماعي والاداري وتفشي البطالة، انطلاقا من خططه في سحب الدعم من الزعماء العرب بين ليلة وضحاها لتبقى شعبيتها مقبولة امام الرأي العام العالمي، وهذا ما حصل مع بن علي، عندما رفضت الدول الغربية استقباله، وحصل قبل ذلك مع العديد من الزعماء كشاه ايران المقبور عندما رفضت اميركا استقباله بعد سقوطه وانتصار الثورة الاسلامية المباركة.
ومع ان المسؤولين التونسيين شغلوا الفراغ الرئاسي الذي نجم عن فرار بن علي، إلا ان المستقبل يحمل في طياته مفاجآت كبرى لهذا البلد وسيبقى لفترة يخطو خطاه في دوائر مبهمة.
واخيرا قالت الصحيفة: ان توتس ستبقى خاضعة لمافيا اذناب بن علي، التي صنعت لنفسها امبراطوريات تجارية واقتصادية، وهذا بطبيعته يحتم على الشعب التونسي السعي لكشف هذه العصابات وقطع يدها من السلطة تماما. رغم ان تصفية هذا الميراث من العصابات والشركات الاقتصادية التي تركها بن علي، امرا صعبا، في ظل عدم وجود المعارضة في الداخل وفقدان البرنامج السياسي المستقبلي.
• فرصة لتصفية الاجواء السياسية في لبنان
صحيفة (جمهوري اسلامي) فقد تناولت الاوضاع في لبنان وقالت في مقال تحت عنوان (فرصة لتصفية الاجواء السياسية في لبنان) وقالت: ان استقالة وزراء المعارضة اللبنانية وسقوط حكومة الحريري وتحولها الى حكومة تصريف اعمال، مهَّدَتْ فرصة لا بأس بها امام السياسيين اللبنانيين للعمل بأنفسهم دون تدخل اجنبي لحل المشاكل الداخلية وتصفية الاجواء وتهيئة الارضية اللازمة لإيجاد نوعا من الاستقرار السياسي في لبنان.
فالمشاريع الرامية الى تدويل المشاكل الداخلية، لن توصل الى ادنى نتيجة، سوى انها تتحول الى مغريات للدول الغربية للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. كما ان السعي لتدويل موضوع اغتيال الحريري وتشكيل محكمة دولية خاصة بذلك يشكل منطلقا للاخطاء السياسية اللبنانية في هذا المجال.
واوضحت (جمهوري اسلامي) تقول: السبب الاساس الذي وفر الفرصة امام اميركا وفرنسا وبعض السائرين في فلكهم للتدخل في شؤون لبنان وخلق الازمات السياسية والاعلامية في لبنان هو هذا التدويل، وقد بدأت اولى هذه التحركات بتوجيه التهم الى سوريا، وبعد فشل تلك التحركات ورفعت التهمة عن دمشق، نشاهد وجود تحركات جديدة لرفع التهمة عن اميركا والصهاينة بصفتهم المتهمين الحقيقيين وحرف الانظار عنهم، بتوجيه هذه التهم الى حزب الله، بغية الاساءة الى التاريخ السياسي للحزب واتهام المقاومة، وتوفير الظروف اللازمة لتدخل اكبر وبحرية تامة.
واختتمت (جمهوري اسلامي) تقول: ليس من باب الصدفة ان يتوجه الحريري، الى اميركا واوروبا قبل اتخاذ اي قرار، فهو يمد يد المساعدة الى الاخرين، لتلقي الاملاءات حول المراحل المستقبلية.
وان المرحلة الحالية تعتبر فرصة امام النخب السياسية اللبنانية لتصفية الاجواء السياسية، وبتوفير الارضية اللازمة لتعريف حكومة جديدة، قد تتمهد الاجواء لتلبية المطاليب المطروحة، ورغبات الشعب اللبناني.