سقوط دكتاتور تونس ومستقبل المنطقة
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم هي: الملف التونسي واثاره على المنطقة، والازمة في لبنان والدور الفرنسي الاميركي في هذا الملف
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم هي: الملف التونسي واثاره على المنطقة، والازمة في لبنان والدور الفرنسي الاميركي في هذا الملف.
* سقوط دكتاتور تونس ومستقبل المنطقة
صحيفة (جمهوري اسلامي) التي تناولت الاوضاع في تونس وقالت تحت عنوان، سقوط دكتاتور تونس ومستقبل المنطقة: ان تدهور الاوضاع المعيشية ليس هو السبب الاساس في احداث تونس، وكما جاء في شعارات، بل ان الحرية اخذت حيزا كبيرا من افكار الجماهير التونسية في السنوات الاخيرة.
كما ان هناك بعدا اخر لاحداث تونس، وهو البعد المرتبط بازمته السياسية، وهي مشكلة تعاني منها الكثير من الدول العربية كمصر والاردن والسودان واليمن والجزائر. وباتت تؤرق زعماء الكثير من هذه الدول الذين يحتكرون السلطة منذ عدة عقود وبدون اية انتخابات.
واوضحت الصحيفة تقول: ستنعكس اثار احداث تونس على الكثير من البلدان العربية في المنطقة، خصوصا وان الشرق الاوسط خرج اليوم من مرحلته التقليدية وراح يدخل مرحلة جديدة بهيكلية جديدة.
وفي هذه المرحلة لم تبدي الدول الغربية وعلى راسها اميركا اية ردود افعال ازاء التغييرات السريعة التي شهدتها تونس، ومع ان اميركا انتقدت التعامل الخشن مع المتظاهرين، لتحسين صورتها، الا انها تبدي الان قلقا من ان تسيطر الجماعات التي لا تروق لها على الحكم، خصوصا وان التيارات المخالفة لاميركا في اكثر المجتمعات الاسلامية بالمنطقة اكتسبت قوة واصبح لها قواعد شعبية قوية. وما زاد القلق لدى الغرب هو الشعارات التي رفعها المتظاهرون الذين قالوا بانهم هم الذين سينتخبون رئيسا لهم. مما يعني ان اميركا والغرب سينتظرون حتى تهدأ الامور.
واخيرا قالت (جمهوري اسلامي): رغم وجود الكثير من الشخصيات السياسية المرشحة لتولي رئاسة البلاد، إلا ان الاحتمال الاقوى هو سيطرة جناح وتيار سياسي غير معروف على الساحة السياسية التونسية، مما يعني ان المستقبل يضم في خفاياه مفاجآة كثيرة لهذه البلد ولا بد من التريث، ريثما تتضح الصورة وتنكشف الاوراق، فالايام القادمة ستكون مهمة في تاريخ هذا البلد ومستقبل المنطقة.
* تونس ما بعد الثورة..!!
صحيفة الوفاق قالت تحت عنوان، تونس ما بعد الثورة: أن نجاح الثورات يعتمد على عنصرين اساسين هما الشعب والقيادة لأن اسقاط النظام لا يحقق النصر إن لم يأت بالبديل الافضل. وما جرى في تونس من حيث المضمون كان ثورة شعبية بكل المقاييس، غير ان البديل لازال مجهولا بسبب الفوضى السياسية وعدم وضوح صورة النظام المستقبلي وقادته.
واضافت الوفاق : ان حب السلطة وتدخل المحسوبين والمستفيدين صنع من التغيير استبداداً جديداً حسب رأي التونسيين. واليوم انتهت هذه المرحلة والشعب التونسي على اعتاب مرحلة جديدة يعد فيه المراهنون على استلام السلطة بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الشعب ومشاركتهم في الحكم.
واختتمت الوفاق تقول: ان المجتمع التونسي يتمتع بحضارة وقيم ويستحق نظاماً ديمقراطياً يليق به وبأبنائه، غير ان اقامة مثل هذا النظام لا يأتي من الخارج كما يروج البعض له بل يعود الى الدقة والعناية في التأسيس ومن ثم الرقابة والاشراف على ادارته.
* ما تطلبه قوى 8 اذار من الرئيس اللبناني
وفي الشان اللبناني تناولت صحيفة (رسالت) اوضاع لبنان وقالت تحت عنوان، ماتطلبه قوى 8 اذارمن الرئيس اللبناني: ان الغرب يخطط لسيناريو جديد للبنان وعلى الحريري الانتباه الى ذلك والتصرف بحذر. وقد اشار اكثر من مصدر في الشرق الاوسط الى ان اميركا لاتزال تصر على المحكمة الخاصة باغتيال الحريري، خصوصا وان الاهداف الاميركية واضحة وتريد استغلال المحكمة كاداة للتدخل في الشان الداخلي اللبناني. كما ان محكمة مدعومة من قبل مجلس الامن والامم المتحدة وبعض الدول الاوروبية واميركا لا يمكن ان تكون يوما محايدة. وان اي قرار يخرج منها، مسيس وفي خدمة الاهداف الغربية المعروفة التي تتمحور حول خدمة الكيان الصهيوني.
وتابعت الصحيفة قائلة : طبقا لآخر المعلومات الواردة فان محكمة الحريري تستعد لتسليم الملف الى القاضي المكلف بالبت في القضية، وكافة الادلة تشير الى ان الاتصالات التي اجراها الحريري في اميركا لم تكن لإرجاء او تعطيل المحكمة، وانما كانت لإستمرار عمل هذه المحكمة وصدور القرار النهائي. وفي ظل الضروف يستعد الشعب اللبناني لمواجهة المؤامرة الاميركية الصهيونية، ومراقبة تحركات البعض الذين يحاولون الرقص على الجراح لإثارة الفتنة والتمهيد لبدء السيناريو الاميركي.
واخيرا قالت رسالت: ان سعد الحريري يخوض امتحانا عسيرا، وسر نجاحه يكمن في الابتعاد عن السير في الفلك الاميركي وما يسمى بالمحكمة، لايجاد هدوء سياسي في بيروت . واذا ما فشل الحريري في هذا الامتحان، وخضع للاملاءات الاميركية الغربية الصهيونية، فان بيروت ستشهد مرحلة صعبة اخرى، وهذا ما يريده اعداء لبنان وشعبه.
* نقض اميركا وفرنسا عهودهما في لبنان
صحيفة ايران تناولت نقض اميركا وفرنسا عهودهما في لبنان، وقالت: انتهت مساعي الرئيس الاميركي ونظيره الفرنسي للضغط على الوحدة اللبنانية باعادة الازمة الى هذا البلد وضرب الهدوء النسبي الذي حصل بعد اتفاقية الدوحة، التي نصت على حل القضايا السياسية ومن ضمنها قضية اغتيال الحريري، طبقا لرأي الاكثرية في الحكومة والوحدة الوطنية.
وان التدخل الغربي في شؤون البلاد اعاد الى الاذهان مرحلة الحروب الاهلية التي حصلت في الفترة بين عام 1976 الى 1980، فيما كانت ولاتزال النخب اللبنانية تفضل المشروع السوري السعودي لحل مشاكل البلاد.
واضافت صحيفة ايران: ان منطق العقل يدعو الجيل الجديد من السياسيين اللبنانيين، الى التزام خيار الحوار المباشر لحل الخلافات. فالتصور الغربي الخاطئ حول هوية الشعب اللبناني وتعايشه، قد سبب العديد من المشاكل واشعل فتيل الازمات في هذا البلد اكثر من مرة. كما ان الغرب كان دوما قلقا من تغيُّر موازين القوى لصالح المقاومة الاسلامية، رغم ان حزب الله اعلن ويعلن مرارا بانه لا يريد السلطة في لبنان.
واخيرا قالت ايران: تعتبر المحكمة الفرصة الاخيرة امام الجبهة الموالية للصهاينة، ويمكن ملاحظة نفوذ اللوبي الصهيوني في هذا الملف بوضوح، وقد اكد ذلك السيد حسن نصرالله، من خلال الوثائق التي كشفها حول الدور الصهيوني في اغتيال الحريري.
ولكن وكما اكد اكثر المراقبين فان لبنان لا يمكن ان يعود الى سابق عهده، والامل كبير اليوم بوجود نخبة سياسية محنكة وتيارات وطنية معتدلة واسلامية مقاومة، تستطيع ان تميز العدو من الصديق بسرعة وتتدارك الاوضاع كي لا تسقط البلاد في اتون حرب اهلية مرة اخرى.