كلينتون والمهمة العقيمة
ابرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم، جولة وزيرة الخارجية الاميركية في المنطقة، والدعوة التي وجهتها ايران لزيارة منشآتها النووية، الجرائم الصهيونية بدم بارد والاستعدادات لشن حرب على قطاع غزة، واخيرا المشروع الباكستاني الافغاني لحل الازمات من خلال الحوار المباشر
ابرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم، جولة وزيرة الخارجية الاميركية في المنطقة، والدعوة التي وجهتها ايران لزيارة منشآتها النووية، الجرائم الصهيونية بدم بارد والاستعدادات لشن حرب على قطاع غزة، واخيرا المشروع الباكستاني الافغاني لحل الازمات من خلال الحوار المباشر.
* كلينتون والمهمة العقيمة
صحيفة (جمهوري اسلامي) التي تناولت جولة وزيرة الخارجية الاميركية في المنطقة، وقالت تحت عنوان المهمة العقيمة: تندرج جولة كلينتون في اطار المساعي الاميركية المحمومة لانقاذ دبلوماسية بلادها التي وصلت الى الطريق المسدودة، وطلب المساعدة من الدول التي زارتها، لكسب تاييدها لسياسات بلادها المعادية للجمهورية الاسلامية وتشجيعهم على تاييد العقوبات التي بات رفضها وعدم تاييدها من قبل الدول يشكل ازعاجا لاميركا.
وتابعت الصحيفة: ان الدول المجاورة لايران قد اعتبرت من التجارب الفاشلة لبعض العناصر الاميركية في المنطقة كالدكتاتور المجرم صدام، وباتت متيقنه اليوم بضرورة التحلي باليقظة في كل خطوة تخطوها، كي لا تقع في المصير الذي وقع فيه صدام.
ولكن رغم ذلك هل ستتجرأ الدول التي تزورها كلينتون وتعلن فشل هذه الطريق؟ فصدام الذي خدم اميركا بكل ما يملك وحارب شعبه وابادهم وهاجم دول الجوار، وارتكب المجازر، لخدمة اسياده في واشنطن، كان مصيره الاطاحة به واعدامه على يد معارضيه.
وحري بكلينتون ان تجيب بشجاعه، هل انها تتوقع ان تستقبلها دول المنطقة بهذه السياسة الخرقاء؟ وهل ان اميركا ستصل الى نتيجة بهذه السياسات بعد ان انكشفت امام العالم؟
واخيرا قالت (جمهوري اسلامي): ان كلينتون لاتزال تعقد الامال الكبيرة على امكانية الحصول على اذان صاغية، رغم علمها بفشل سياسات بلادها. إلا ان مصير صدام اصبح درسا للجميع كي يلدغوا من هذا الجحر مرة اخرى.
* ايران تدعو الجميع لزيارة منشآتها النووية
صحيفة (كيهان) تناولت الدعوة التي وجهتها الجمهورية الاسلامية لممثلي دول العالم بما فيها مجموعة فيينا ودول عدم الانحياز والجامعة العربية وغيرها لزيارة منشآتها النووية، وقالت: لقد شكلت هذه الدعوة صدمة كبيرة لدول محور نظام الهيمنة المتمثل باميركا وبعض الدول الغربية واحرجتها بشكل اسقطت ذرائعها واتهاماتها الواهية وجعلتها في موقف انفعالي لا تستطيع الدفاع عن نفسها. لان الزيارة اساسا هي رد مباشر على تساؤلاتها المزعومة. واذا كانت واشنطن تريد التاكد من عدم انحراف البرنامج النووي الذي حشدت دول العالم ومنظماته باطلا ضده، لم لا تستغل هذه الفرصة لازالة الشك باليقين. ومن جهة اخرى لو كانت لايران مقاصد اخرى كما يروجون لذلك، فهل من المعقول تغامر في دعوة ممثلي دول العالم الى منشآتها النووية.
وتابعت كيهان تقول: ان المشكلة الرئيسية لا تكمن في البرنامج النووي الايراني، بل ان مشكلة امريكا والغرب في هذا التحدي الذي تتزعمه ايران، و نظامها الاسلامي، ومشروعها الحضاري، ومواقفها المبدئية تجاه القضايا العالمية خاصة القضية الفلسطينية، واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني بإزالة الكيان الصهيوني من الخارطة. وهذا هو محور الصراع وليس البرنامج النووي!
وان الورقة الجديدة لطهران في الكشف عن شبكات التجسس الصهيونية واعمالها الاجرامية في قتل العلماء الايرانيين واعتراف الضالعين في هذه الاغتيالات وتلقي التدريب والتجهيز في فلسطين المحتلة والتي هي بالتاكيد بالتنسيق مع الدوائر الغربية ستضعف مواقف الطرف الغربي في مجموعة (1+5) اكثر مما ظهر في اجتماع جنيف 3.
* القتل بدم بارد
صحيفة اطلاعات تناولت الجرائم الصهيونية في فلسطين المحتلة واستعدادات هذا الكيان لمهاجمة قطاع غزة وقالت تحت عنوان ( القتل بدم بارد ): في غزة تسمع هذه الايام اصوات طبول الحرب، مع انها لم تتوقف يوما، الا ان هذه المرة قد تتسع رقعتها، لتصبح حرب ابادة ثانية يشنها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني .
وهذه الحرب لن تقتصر على قطاع غزة، بل راحت تشمل الضفة الغربية، عندما قام الصهاينة بمهاجمة بيوت الفلسطينيين لإختطاف مجموعة من حماس كانت السلطة قد اعتقلتهم وافرجت عنهم، فقام الصهاينة باطلاق ثلاثة عشر رصاصة على شيخ عجوز نائم لاعلاقة له بالمستهدفين، مما يعني ان الجرائم والقتل الصهيوني يجري بدم بارد، دون ادنى ادانة دولية.
وتابعت الصحيفة: وفي غزة وبقتل جندي صهيوني على يد المقاومة الفلسطينية، اطلقت وسائل الاعلام بيانات الادانة والتحذيرات من تنامي قوة حماس، وحتى ان وكالات المخابرات الصهيونية ادعت بان هناك في غزة خبراء عسكريين من سوريا لتدريب قوات حماس.
وان دل هذا عن شئ فهو يدل على ان الصهاينة يطلقون حربا نفسية للتمهيد لحرب شاملة يشنونها على قطاع غزة المحاصر، وكذلك توفير مادة دسمة لوسائل الاعلام الغربية لتحمل مسؤولياتها لخدمة الصهاينة والتستر على جرائمهم المستقبلية.
واخيرا قالت الصحيفة: قبل عامين اعلنت بعض الاوساط العالمية ومنها عربية بان حماس نقضت وقف اطلاق النار، واندلع العدوان الصهيوني الغاشم الذي لم يتوقف الا بضغوط الراي العام العالمي الذي لم يتحمل وسعة الجريمة. واليوم نشاهد ان الصهاينة هم الذين نقضوا وقف اطلاق النار بقتلهم الابرياء في بيوتهم بدم بارد. ولكن الاوضاع تختلف هذه المرة كليا، بدليل ان قوافل التاييد والمساعدات لقطاع غزة باتت تكسر الحصار لتؤكد ان هذا الشعب ليس وحده في ساحة المواجهة.
* مجلس السَّلام
واخیرا مع صحيفة (جام جم) التی تناولت العلاقات الباكستانية الافغانية والتطورات الحاصلة لتقريب الرؤى بينهما فقالت تحت عنوان ( مجلس السَّلام ): تتجه باكستان وافغانستان اليوم نحو الحوار الثنائي لحل الازمات التي انهكتهما، وقد عقد البلدان مجموعة اتصالات كمقدمة لحل هذه الازمات. ولكن هناك مجموعة تحديات تواجهها كابول واسلام اباد، تتمحور حول قضايا الامن ومحاربة الارهابيين. فجماعة طالبان جعلت الاوضاع متوترة بشكل بات يتحتم على البلدين التعاون لمواجهتها.
وتابعت الصحيفة قائلة: لقد اتضح لكابول واسلام اباد كذب وعود الناتو واميركا بتقديم المساعدات. فمع ان القوات الموجودة في افغانستان قد وعدت بتقديم مساعداتها العسكرية والاقتصادية، إلا انها لم تحرك ساكنا في هذا الاتجاه. وتشير كافة الوثائق الموجودة الى ان التدخلات العسكرية والسياسية للدول الغربية، واجهت ظروفا بالغة الخطورة في افغانستان وباكستان ومعها كل المنطقة. وان انتقاد المسؤولين في كابول واسلام اباد للجرائم التي ترتكبها القوات الاجنبية بحق المدنيين تعتبر مؤشرات على رفض البلدين للاحتلال.
واختتمت (جام جم) تقول: تحاول باكستان وافغانستان اليوم ومن خلال الاعتماد على القوى الداخلية والاقليمية المحيطة بها، حل ازماتها بعيدا عن تدخل الاحتلال الاجنبي. وفي هذا السياق تعتبر تنمية العلاقات بين هاتين الدولتين، نقطة البداية لحل قضايا المنطقة على اساس الاعتماد على القوى الداخلية، رغم رفض الغرب واميركا، التي سوف لن تدخر جهدا لإجهاض هذا المشروع المنقذ للشعبين.