السودان في ظل المؤامرات الغربية
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i80913-السودان_في_ظل_المؤامرات_الغربية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، تبعات الاستفتاء في السودان والمؤامرات الغربية، وزيارة كلينتون الى بعض دول المنطقة، استمرار السياسات التعسفية الصهيونية في هدم بيوت الفلسطينيين وعماليات التهويد، واخيرا مفاوضات التسوية ومستقبلها الغامض
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Jan ١٠, ٢٠١١ ٠٤:٣١ UTC
  • السودان في ظل المؤامرات الغربية

ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، تبعات الاستفتاء في السودان والمؤامرات الغربية، وزيارة كلينتون الى بعض دول المنطقة، استمرار السياسات التعسفية الصهيونية في هدم بيوت الفلسطينيين وعماليات التهويد، واخيرا مفاوضات التسوية ومستقبلها الغامض

ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، تبعات الاستفتاء في السودان والمؤامرات الغربية، وزيارة كلينتون الى بعض دول المنطقة، استمرار السياسات التعسفية الصهيونية في هدم بيوت الفلسطينيين وعماليات التهويد، واخيرا مفاوضات التسوية ومستقبلها الغامض.

• السودان في ظل المؤامرات الغربية

صحيفة (همشهري) قالت تحت عنوان السودان على اعتاب التقسيم في ظل المؤامرات الغربية: السودان وبعد الاستفتاء على مستقبل الجنوب يواجه مصيران لا غير الاول العودة الى الوحدة والثاني التقسيم، الذي هو الاكثر والاوفر حظا اليوم بسبب ما تعطيها الدول الغربية من اهمية والمؤامرات الصهيونية.

 ومن خلال نظرة سريعة لتاريخ هذا البلد، يتضح بان السودان كان مستهدفا منذ القدم.
ففي عام 1956 وعندما حصلت السودان على الاستقلال من الاستعمار البريطاني حاول المستعمرون زرع بذور الفتنة، فتم ذلك بعد عقد واحد من الاستقلال تماما باندلاع الاشتباكات العرقية والدينية واستمرت حتى بلغت ذروتها في الاعوام الاخيرة الماضية.

 واوضحت الصحيفة تقول: لقد شهدت السودان مجموعة من الانقلابات والتحولات والحروب كانت اهمها ما حصل بعد عام 2000 عندما تفاقمت الازمة واندلعت الحروب الاهلية التي عمت اكثر مدن الجنوب، التي خرجت تقريبا من سيطرة الحكومة، وتدخلت فيها الدول الغربية والكيان الصهيوني وبعض الدول الافريقية لتتطور الازمة السودانية من داخلية الى اقليمية وابعد من ذلك. فحاولت اميركا والدول الغربية ان تغيِّر حدود السودان الجغرافية، وتقدم الوعود للجنوبيين حتى وصلت الحالة الى ما هي عليه الان.

وتابعت الصحيفة تقول : ان انفصال جنوب السودان عن شماله وتقسيم اكبر دولة اسلامية في افريقيا يعتبر ناقوس خطر للعالم الاسلامي وتحذير من ان الفرقة وعدم الاتحاد يشكل بلا شك الارضية الخصبة لتدخل الانظمة السلطوية في قلب العالم الاسلامي . واذا ما تم التقسيم فان الصراعات ستندلع، اولها حول عبور نهر النيل ، وتتمهد بالتالي الاوضاع للتدخل الصهيوني والغربي في جنوب السودان والمنطقة، وتصبح قضية تغيير الحدود الجغرافية بين سائر دول المنطقة امرا عاديا، بالاضافة الى الازمات الطائفية والدينية المقبلة هي الاخرى. وبصورة عامة على العالم الاسلامي الذي لم يحرك الى اليوم ساكنا، الانتباه الى المستقبل كي لا تتكرر الحالة في باقي الاراضي الاسلامية.

• زيارة كلينتون للمنطقة

صحيفة سياسة (روز تناولت) زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كلينتون الى قطر وعمان والامارات وقالت: تكتسب زيارة وزيرة الخارجية الاميركية للشرق الاوسط وعلى الخصوص الامارات وعمان وقطر وكذلك الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع غيتس الى دول شرق اسيا اهمية بالغة ولها اكثر من تفسير، ففي الوقت الذي سيطر فيه الجمهوريين على الكونغرس وشهدت الساحة الاميريكة هبوطا في شعبية الحزب الديمقراطي، يحاول البيت الابيض اعتماد سياسة جديدة من خلال تحركات دبلوماسية لإعادة الاعتبار ومواجهة الجمهوريين.

فيما يؤكد التفسير الاخر على ان اميركا تحاول وعبر حلفائها في المنطقة كمصر والسعودية كسب اصدقاء جدد لتحقيق مجموعة اهداف منها استغلال هذه الدول النفطية لدعم الاقتصاد الاميركي، وايجاد اسواق جديدة للاسلحة وتوقيع الاتفاقيات النووية، بالاضافة الى استقطاب هذه الدول باتجاه عملية التسوية، والنقطة الاهم هي السعي لوضع العراقيل في طريق علاقات هذه الدول مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وتابعت الصحيفة تقول: ان التحولات الاخيرة في المنطقة تشير الى ان اميركا وبعد الفشل الذي لحق بسياساتها جراء دعمها المفتوح للكيان الصهيوني، تحاول اليوم احياء علاقاتها مع حلفائها التقليديين من الدول العربية.

ونظرا لحاجة اميركا الى اعادة الاعتبار لمكانتها وشعبيتها المفقودة فإن مساعي واشنطن لتعزيز العلاقات مع بعض الدول العربية كقطر والامارات وعمان، تعتبر بلا شك اشارات على الرغبة الاميركية في الإلتفات الى الشرق الاوسط من جديد لحل العديد من مشاكلها.

واخيرا قالت صحيفة (سياست روز): من الاسباب الاساسية الكامنة وراء جولة وزيرة الخارجية الاميركية في المنطقة، هي التحديات التي تواجهها واشنطن على الصعيدين الداخلي والعالمي من قبيل فقدان الثقة بواشنطن لدى الدول العربية، بالاضافة الى العلاقات التي تربط الكثير من الدول مع الجمهورية الاسلامية التي لا تروق لأميركا، وهي التي اجبرت واشنطن على التخطيط لفتح قنوات لعلاقات جديدة في الشرق الاوسط، وفي هذه الحالة لا يمكن تجاهل الاهداف الاميركية الخفية في المنطقة لتفريق الدول عن بعضها وزرع بذور الفتنة بين الدول واشعال فتيل الازمات، هذه الاهداف التي فشلت اميركا الى الان في تحقيقها بسبب وعي دول المنطقة ومعرفتها للصديق الحقيقي.

• التهويد والتخوين

صحيفة الوفاق تناولت الاجراءات التعسفية الصهيونية في الاراضي المحتلة واستمرار عمليات هدم بيوت الفلسطينيين وبالتحديد هدم بيت مفتي القدس في حي الشيخ جراح ، فقالت تحت عنوان "التهويد والتخوين" : ان الوقاحة الاسرائيلية في مثل هذه الممارسات الاجرامية أبعد من هدم منزل في بيت المقدس، فذلك يدخل في صلب الاستراتيجية الصهيونية لإزالة المعالم الاسلامية وتشريد سكان القدس من الفلسطينيين والمسلمين بغية الاستيلاء عليها وهدم جميع معالمها الاسلامية وسط صمت دولي وتشجيع امريكي.
والمضحك المبكي هو موقف امريكا التي تتحدث عن معارضتها لتغيير معالم القدس فيما تتناغم مع العدو وتشجعة على الاستمرار في ما يريد، وتعطيه الحصانة الكاملة أمام أي إعتراض دولي على جرائم "اسرائيل".
واوضحت الوفاق تقول: ان مواقف امريكا وحلفائها الاوروبيين تجاه قضية فلسطين وإبادة شعبها، أشبه بمسرحية هزلية يراد من ورائها تمرير مشاريع التهويد دون أي عقبة، لأن أي معارضة لممارسات الصهاينة سوف تواجه الفيتو الامريكي دون تردد وتبقى جرائم هذا الكيان دون عقاب.
والمؤسف ان المجتمع الاسلامي بدوله وحكوماته خاصة العربية منها، يبقى هو الآخر شاهداً على الفاجعة ويبرر موقفه بإستصدار بعض البيانات الشاجبة، التي لا قيمة لها لدى "اسرائيل" وشريكتها امريكا.
واخيرا قالت الوفاق: في ضوء هذه المعطيات ماذا ينتظر العرب وحماة فلسطينن، بعد ما جرى ويجري من استخفاف بدم الانسان وحقوقه والقوانين من قبل زمرة مجرمة اعتادت على ارتكاب المجازر وتشريد الناس من ارضهم منذ أكثر من ستة عقود. وهل بعد هذا يمكن الحديث عن تسوية دون إزالة الصهاينة من فلسطين.
 
• فشل المفاوضات

واخيرا مع صحيفة رسالت التي تناولت مستقبل مفاوضات التسوية وقالت في مقال تحت عنوان "فشل المفاوضات": كل المؤشرات تؤكد فشل مساعي اوباما لايجاد سلام في الشرق الاوسط، واستئناف مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، وقد اكدت وسائل الاعلام الصهيونية ذلك بقولها ان اوباما، وكل مشاوريه مهتم بمتابعة الموضوع، مشيرة الى ان الرئيس الاميركي قد اصابه الياس من مواقف رئيس الوزراء الصهيوني بخصوص الكثير من الملفات كالاستيطان واللاجئين الفلسطينيين والقدس .

 وتابعت الصحيفة تقول: في الوقت الذي تؤكد وسائل الاعلام الصهيونية على ان زيارة مبعوثي الرئيس الاميركي ميتشل ودنيس راس الى الاراضي المحتلة، دليل الاحباط لدى الرئيس الاميركي، اكد رئيس الوزراء الصهيوني بان سبب فشل مفاوضات التسوية هو الادارة الاميركية التي رفضت الاقتراحات بخصوص ارجاء الاستيطان لمدة ثلاثة اشهر. مما يعني ان قضية وقف الاستيطان مرفوضة في الاساس لدى الاميركان والصهاينة وهناك تنسيق سري في هذا الخصوص، وهذا ما اكده ضمنيا رئيس السلطة الفلسطينية لدى لقائه اشتون، بقوله ان استئناف الاستيطان يحول دون استمرار المفاوضات الجادة للتوصل للحلول النهائية.

واخيرا قالت صحيفة (رسالت): ان مفاوضات التسوية لا يمكن ان تصل الى اية نتائج، حتى لو حاول اوباما آلاف المرات احياء هذه المفاوضات فإنه سيفشل لا محالة كما فشل اسلافه، لأنها مرفوضة في الاساس من وجهة نظر الشعب الفلسطيني، الذي هو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة وكذلك جماعات المقاومة الاسلامية الفلسطينية التي تمثل هذا الشعب.