مستقبل العلاقات الايرانية العراقية
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، فقد تناولت مستقبل العلاقات الايرانية العراقية بعد زيارة وزير الخارجية الايراني بالوكالة الى هذا البلد، واوضاع الباكستان بعد اغتيال حاكم ولاية البنجاب وما يترتب على حكومة زرداري، وتداعيات الحرب الاميركية في العراق وافغانستان، واخيرا بصمات الموساد في تفجيرات الاسكندرية بمصر
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران، فقد تناولت مستقبل العلاقات الايرانية العراقية بعد زيارة وزير الخارجية الايراني بالوكالة الى هذا البلد، واوضاع الباكستان بعد اغتيال حاكم ولاية البنجاب وما يترتب على حكومة زرداري، وتداعيات الحرب الاميركية في العراق وافغانستان، واخيرا بصمات الموساد في تفجيرات الاسكندرية بمصر.
• مستقبل العلاقات الايرانية العراقية
صحيفة الوفاق تناولت زيارة وزير الخارجية الإيراني بالوكالة الى العراق وتوصل البلدان لإتفاقيات مهمة فقالت تحت عنوان في الاتجاه المطلوب: أن ما يتوصل إليه البلدان، على طريق تعزيز علاقتهما العريقة التي ربطتهما على مرّ التاريخ، إنما يخدم في الواقع مصالحهما ومصالح شعبيهما والمنطقة.
فهناك جهات أجنبية كثيرة أغلبها من خارج المنطقة، يضيرها وجود مثل هذه العلاقات، ولهذا تقوم بمحاولات يائسة لضرب هذه العلاقات الوطيدة بين الشعبين الجارين اللذين تشدهما أكثر من صلة، يتمنى الاعداء الدخلاء قطعها أو على الأقل إضعافها.
وتابعت الوفاق تقول: ان ارادة مسؤولي البلدين تنطلق من ادراكهم عن وعي وبصيرة بأن السبيل لمواجهة أعداء العلاقات الثنائية، هو العمل الحثيث لتوطيد اللحمة القائمة بين الشعبين أكثر فأكثر بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الجارين على الصعد كافة وبالتالي يعود بالخير على المنطقة وشعوبها.
واخيرا قالت الوفاق: ان العلاقات الإيرانية - العراقية تقتضي أن تواكب المرحلة، لتكون على مستوى التحديات، وأن تكون العلاقات بين بلدان هذه المنطقة في خدمة مصالح شعوبها، وأن تدرك هذه البلدان، بأن الأمن والاستقرار يجب أن يكونا سيد الموقف في العراق، لأن ذلك ينعكس إيجابا على بلدان المنطقة دون استثناء.
وعلى بلدان المنطقة أن تتحمل مسؤوليتها في مؤازرة العراق وشعبه للنهوض ومواجهة التحديات والارهاب الوافد لكي يعود إلى محيطه الذي ينتمي إليه.
• اعداء زرداري
وتحت عنوان اعداء زرداري، المحليين تناولت صحيفة ايران عملية اغتيال حاكم البنجاب في باكستان واثارها على حكومة زرداري وقالت: ان مقتل حاكم البنجاب على يد احد رجال حمايته الشخصيين، دليل استمرار الازمة الخانقة في باكستان، ودليل اخر على اقتراب الخطر من مركز البلاد، خصوصا وان حاكم البنجاب كان من المقربين من الرئيس الباكستاني زرداري.
وتابعت الصحيفة تقول: الوثائق المنتشرة تؤكد ان منفذ عملية الاغتيال كان من المتطرفين والمتعاطفين مع طالبان، وقد قام بتكفير حاكم البنجاب قبل ذلك في بياناته، وهو دليل قاطع على نفوذ المتطرفين في مفاصل الدولة، وبالنتيجة يعتبر تاكيد على ان خطر المتطرفين والارهابيين بات يحدق بالجميع.
ثم قالت صحيفة ايران: الكثير من وسائل الاعلام الباكستانية اكدت ان اميركا هي وراء زعزعة امن باكستان، بغية انزال الضربة والاسائة لشعبية الحكومة الباكستانية. كما ان واشنطن تعتمد في استراتيجيتها لتقوية المتطرفين في باكستان نقطتان، الاولى قصف مناطق القبائل بطائرات بدون طيار، والثانية تحديد صلاحيات الجيش والحكومة الباكستانية في مواجهة طالبان، مما يعني ان اغتيال حاكم البنجاب كانت نقطة البداية لمؤامرة اميركية جديدة.
الامر الذي يعني ان الحكومة الباكستانية التي تواجه اليوم جبهة عريضة من حلفائها، بامكانها اتخاذ حادث اغتيال حاكم البنجاب نقطة البداية لإتخاذ قرارات صارمة ازاء الحملات الاميركية، وتهيئة الاجواء لمناورة اكبر ورد الاعتبار، للحيلولة دون انهيار الائتلاف الذي تنتمي اليه.
• انجازات اميركا في العراق وافغانستان
صحيفة (جمهوري اسلامي) تناولت تداعيات الحرب الاميركية في العراق وافغانستان وقالت تحت عنوان انجازات اميركا في العراق وافغانستان فقالت: من السذاجة ان يتصور البعض بأن حروب اميركا في افغانستان والعراق اندلعت بسبب سياسات هذه الدول المعارضة لواشنطن، فهناك اكثر من دولة معادية لسياسات اميركا في العالم، ومنها كوريا الشمالية التی تقف فی ساحة المواجهة المباشرة، فلماذا لم تجر قواتها الى هناك لإسقاطها؟
بمعنى آخر ان اسقاط اميركا لطالبان ونظام صدام كان لخدمة اهداف واشنطن المستقبلية، كجر الجيوش الى المنطقة، والسيطرة على ثرواتها الطبيعية .
وتابعت (جمهوي اسلامي) تقول: ان اوضاع العراق وافغانستان في ظل الاحتلال قد تسبب بمشاكل خطيرة لشعوبها تهدد مستقبل هذه الدول، بحيث ان ازمات هذه الدول باتت تهدد دول المنطقة، بل وحتى دول آسيا الوسطى وقد تسري اليها.
وفي ظل ارتفاع عدد القتلى في صفوف قوات الناتو خلال العام 2010، قياسا بالاعوام الماضية، هناك سؤال يطرح نفسه وهو هل ستتصرف اميركا بشجاعة وتعترف باخطائها الستراتيجية الفاحشة وهزيمتها، وتعيد النظر في قراراتها؟ وهو امر مستبعد طبعا.
واخيرا قالت (جمهوري اسلامي): ان قرارات حكومة بوش الخاطئة باحتلال العراق وافغانستان، هي التي اوصلت هذين البلدين الى هذه الحالة، من الانفلات الامني وانتشار الجماعات الارهابية المسلحة والمدعومة اميركيا، بحيث باتت قضية السيطرة على الاوضاع في هذه الدول امرا شبه مستحيل، اي ان تقييمات اميركا للشرق الاوسط كانت خاطئة وفاشلة 100%. وان كافة دراساتها لطبائع شعوب هذه الدول كانت غير واقعية. وليس فقط لم تحصل واشنطن على ما ادعت به من حرب على الارهاب في العراق وافغانستان فحسب، بل زادت الطين بلة بحيث انعكست سلبا على امن واستقرار المنطقة.
• ضجيج الموساد في الاسكندرية
اما صحيفة (رسالت) فقد تناولت في مقال لها تفجيرات الاسكندرية وتداعياتها وبصمات الموساد فيها فقالت تحت عنوان، ضجيج الموساد في الاسكندرية: في الوقت الذي تحاول القاهرة ابعاد الشبهات عن الكيان الصهيوني، واتهام القاعدة بتنفيذ تفجيرات الاسكندرية، اكد احد نواب البرلمان المصري ظلوع الصهاينة في هذه الانفجارات، مستدلا على تصريحات احد قادة الجيش الصهيوني، الذي اشار مؤخرا الى ان كيانه خصص ملايين الدولارات لضرب الوحدة الوطنية في مصر وزرع بذور الفتنة بين المسلمين والاقباط في هذا البلد لزعزعة استقرارها.
وتابعت الصحيفة متسائلة: وفي الوقت الذي تنكشف فيه خلايا التجسس الصهيونية في مصر، يتضح جليا ان ردود افعال الصهاينة والجواب الذي يمكن ان يقدموه الى مصر، لن يكون اقل من تنفيذ عمليات تفجيرية، وقد حصل ذلك في مدينة الاسكندرية وامام احدى الكنائس، انطلاقا من ستراتيجيتهم التي تنص على زرع بذور الفتنة بين المسلمين والاقباط.
وهذا ما اكدته اكثر من جهة في مصر، كالازهر ووسائل الاعلام المصرية، والتي اكدت ان توجيه التهم الى القاعدة، مناورة لحرف الانظار عن الكيان الصهيوني لاغير.
واخيرا قالت الصحيفة: ان سياسة بناء الثقة التي يعتمدها النظام المصري في تعامله مع الكيان الصهيوني، التي بلغت ذروتها بإلتزام الصمت ازاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، انعكست سلبا على هذا النظام، وان فتح الابواب على مصراعيها امام الصهاينة، لا يمكن ان تكون نتائجها اقل من التفجيرات، واليوم على النظام المصري ان يقدم الاجوبة المقنعة للرأي العام المصري على تداعيات ماجنت يداه.