الشكوك
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، ففي الشان الداخلي تناولت التزام الغرب بقرارا جنيف. وفي الشان العراقي تناولت الصحف الايرانية المحاولات الاميركية للتدخل في الشان العراقي ومناقشة ابعاد معاهدة ستارت الجديدة واخيرا الدور التركي الجديد في افغانستان.
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم، ففي الشان الداخلي تناولت التزام الغرب بقرارا جنيف. وفي الشان العراقي تناولت الصحف الايرانية المحاولات الاميركية للتدخل في الشان العراقي ومناقشة ابعاد معاهدة ستارت الجديدة واخيرا الدور التركي الجديد في افغانستان.
• الشكوك
ونبدأ مع صحيفة كيهان التي تناولت موضوع الشكوك حول التزام مجموعة ( 5+1) بقرارات جنيف 3 بعد مضي اسبوعين من اجتماع جنيف 3 وقالت: نشاهد ان الجانب الغربي ليس فقط قد تنصل من عهوده التي قطعها في جنيف من خلال تصريحاته الرسمية واعلامه، بل اقدم ايضا على امور تثبت سوء نيته للدخول الى مباحثات جدية مع ايران. فلجان التفاوض الايرانية ومجموعة (1+5) قد اتفقوا في السادس والسابع من ديسمبر في جنيف، ان يكون مجرى المباحثات المستقبلية (التوصل الى نقاط مشتركة للتعاون).
وبامتناع (كاترين اشتون) بتحريض من مساعدها الانكليزي (روبرت كوبر) عن الالتزام بالتفاهمات التي تم الاتفاق عليها في جلسة قد ادارتها بنفسها. أعلن مستشار اوباما، ان فرض العقوبات على ايران امر لابد منه.
واضافت الصحيفة: كل هذه الاحداث جلبت الشكوك في مسار المباحثات القادمة بين الغرب وايران بشكل جدي في اسطنبول. فاذا كان الاميركان لايميلون للتباحث الجدي لماذا قبلوا بشروط مباحثات جنيف، وسعوا بعد المفاوضات ليعلموا الجانب الايراني بان المباحثات كانت جيدة وبناءة؟
واوضحت كيهان: هناك عدة احتمالات متوقعة، الاول ان الغربيين كانوا على علم ان المسار الذي انتهجوه سيصب في صالح ايران ما يعني ان البحث حول الموضوع النووي الايراني منتفياً بشكل اتوماتيكي، ولكنهم مرغمون على ذلك لانهم يعلمون ان ايران لا تشترك في المفاوضات الا بهذا الشرط.
والثاني ان الجانب الغربي بحاجة لان يتعاون مع ايران ولكنه لايرغب ان يعلن عن ذلك في وسائل اعلامه.
واخيرا قالت كيهان: ان مجموعة (1+5) لا تستطيع ان تسكت عن واقع المفاوضات في جنيف او تتهرب من الاجابة. فان أي اجراء سلبي خلال المدة بين جنيف 3 واجتماع اسطنبول سيكون لصالح ايران لانها ستثبت ان اميركا لاترغب بالحل الدبلوماسي وهي مسؤولة عن أي قضية ربما تواجه الغرب.
• الشان العراقي ومحاولات الاحتلال
صحيفة جمهوري اسلامي تناولت في مقال لها الشان العراقي ومحاولات الاحتلال الاميركي التدخل في الشان الداخلي العراقي باي صورة كانت فقالت:تحاول اميركا اليوم وبعد فشلها في التاثير على الحكومة العراقية الجديدة وتشكيلها، ان تتدخل بصورة غير مباشرة من خلال تعزيز دور (مجلس السياسات الاستراتيجية في العراق) عسى ان يحفظ لها موطئ قدم، وتقوم من خلال ايجاد حكومة داخل الحكومة العراقية بالسيطرة ولو على النزر اليسير من الامور، وهو مطلب الاحتلال للتغطية على اخفاقاته السابقة.
وتابعت الصحيفة تقول: النقطة الثانية التي لابد من الالتفات اليها هي دور قائمة العراقية وزعيمها، التي قد تستغل المجلس المذكور لزرع فقدان الثقة بين التيارات السياسية المهمة على الساحة العراقية.
فقد حاولت هذه القائمة مرارا ان تشكل ائتلافات مع الكثير من الجماعات والتيارات السياسية دون فائدة، وكانت في بعض الحالات تحاول ان تروج الى تشكيلها الائتلافات والسيطرةعلى زمام الامور للتغطية على هزيمتها.
والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان في هذ المرحلة هو هل سيستغل هذا التيار السياسي مكانته للتاثير على الساحة العراقية.
واوضحت الصحيفة تقول: في ضوء هذه المعطيات يتضح بان الاحتلال يحاول ان يعشعش مرة اخرى داخل الهيكلية السياسية للعراق من خلال هذا المجلس، وبذلك ستسنح له الفرصة الذهبية والاستثنائية ليسجل حضورا فاعلا داخل الحكومة العراقية، للاطلاع على مجريات الاحداث في الحكومة اولا باول.
واخيرا قالت جمهوري اسلامي: لاشك الاثار المخربة التي يمكن ان سيتركها التدخل الاميركي عبر وسائطه، اخطر بكثير من عواقب ايجاد (حكومة داخل حكومة)، وقد تكون اهمها زرع بذور الفرقة بين السنة والشيعة في العراق وذلك لان العناصر التي ستعمل تحت غطاء مجلس السياسات الاستراتيجية ستتمكن بسهولة من النفوذ في اروقة المؤسسات الامنية لتمثل دور اجهزة الارسال للمحتلين، وبالشكل الذي تريده اميركا.
وفي هذه الحاله لابد للحكومة والشعب في العراق التحلي بالحذر للحيلولة دون تحقيق اهداف المحتلين وعناصرهم في الداخل، لان المحتلين لايريدون سوى ضمان مصالحهم على حساب الشعوب.
• ابعاد جديدة لمعاهدة ستارت الجديدية
صحيفة جمهوري اسلامي تناولت ابعاد جديدة لمعاهدة (ستارت الجديدية) الحد من الاسلحة النووية وقالت: بذلت ادارة اوباما جل جهودها خلال الاشهر الاخيرة لتبديد الشكوك لدى الجمهوريين حول المعاهدة والتصويت عليها.
والان تتوجه الانظار صوب موسكو للتصويت على المعاهدة في الدوما الروسي وان المصادقة عليها ستترك تاثيرات مهمةعلى العلاقات الثنائية بين البلدين ورفع مستوى الثقة بينهما بشكل لاسابق له منذ انتهاء الحرب الباردة. وقد وصف اوباما المعاهدة بانها اهم معاهدة في اطار الحد من الاسلحة النووية خلال العقدين الماضيين.
وتابعت الصحيفة تقول: ان اميركا وروسيا تمتلكان 90% من الرؤوس النووية في العالم. الامر الذي يعني ان سلوك وسياسة البلدين من الان فصاعدا سيرفع بطبيعته من مستوى الثقة والامن العالمي.
واما من وجهة النظر الاقتصادية فان القوتان ستواجهان تحديات كبيرة خصوصا وان نفقات صيانة وحراسة الاسلحة النووية التقليدية غير المتطورة باهضة بحيث انها ستكون مجبرة على تقليل نفقات تحديث هذه الصواريخ والرؤوس النووية، ناهيك عن وجود النفقات العسكرية الباهضة التي بلغت درجة ارتفعت معها الانتقادات الشعبية.
واخيرا قالت اطلاعات: ان الالتزام بمعاهدة ستارت الجديدة سيشكل تحولا كبيراعلى الصعيد الدولي لنزع وتحديد الاسلحة النووية في العالم، ولكن وكما اشرنا فان ذلك يعتمد على مدى التزام الطرفان ببنود المعاهدة. رغم وجودالشكوك لدى دول العالم ازاء التزام روسيا واميركا ببنود المعاهدة.
• الدور التركي الجديد في افغانستان
صحيفة ابرار تناولت في مقال لها الدور التركي الجديد في افغانستان وقالت: تحاول انقرة ان تلعب دور الوسيط في القضية الافغانية التي تشهد في هذه المرحلة تغييرات ملحوظة بعد الدعوات للمصالحة بين الحكومة الافغانية وطالبان. والظاهر ان قضية المصالحة واشراك طالبان في العملية السياسية بافغانستان امرا لابد منه لانهاء هذه الازمة، وقد اكد اكثر من مسؤول دولي على ذلك.
واضافت الصحيفة قائلة: ان تركيا التي تخطط لدخول هذا الملف الشائك هي في الحقيقة تريد ان يكون لها دورا مكملا في المنطقة لتحقيق عدة اهداف منها خاصة بها لاثبات جدارتها في حل الازمات، خصوصا وهي تفكر بدخول الاتحاد الاوروبي. ولدخول هذا الملف ستقوم انقرة بعقد اتفاقيات تجارية مع باكستان وافغنستان بعد القمة الثلاثية التي عقدت على هامش اجتماعات ايكو في اسطنبول مؤخرا.
واخيرا قالت صحيفة ابرار: اللافت هنا انه لايمكن الاعتماد على نوايا تركيا، لان مصالح البلدان تعبر اساسا ثابتا في مواقفها، وان المساعي التركية في اطار مشروع المصالحة بين افغانستان وطالبان، والذي كان من المحاور المهمة في اجتماع اسطنبول الاخير يعتبر بمثابة امتحان لانقرة وفي حالة نجاح المشروع سيكون لتركيا حضور فاعل قدم في اخطر ساحتين في العالم وهي الافغانية والباكستانية، فهل ستنجح تركيا في هذه المهمة؟