في عمق التاريخ
Oct ١٣, ٢٠١٠ ٠٠:٠٦ UTC
ابرز شأن دولي تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم هوزيارة الرئيس احمدي نجاد ، الى لبنان ، كما اشارت بعض الصحف الايرانية الانتخابات التشريعية النصفية التي ستجري في الولايات المتحدة الاميركية
ابرز شأن دولي تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم هوزيارة الرئيس احمدي نجاد ، الى لبنان ، كما اشارت بعض الصحف الايرانية الانتخابات التشريعية النصفية التي ستجري في الولايات المتحدة الاميركية. • في عمق التاريخ صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية نشرت صورة كبيرة لأحمدي نجاد والى جانبه صورة للرئيس اللبناني ميشل سليمان وخصصت مقالها الافتتاحي لهذه الزيارة وتحت عنوان ( في عمق التاريخ ) كتبت تقول : تعود العلاقات بين الشعبين الايراني واللبناني الى ما قبل ظهور الاسلام ، حيث هناك وثيقة تاريخية موقعة من قبل ابوعبيدة الجراح ، يتحدث فيها عن الاتفاق بين القيادة الاسلامية الزاحفة من الشام الى اهالي بعلبك من رومها وفرسها وعربها، كما تبين العلاقة التجارية بين الايرانيين القاطنين في سهل البقاع واهالي المنطقة في الوقت الذي كان الانتداب الرومي يحكم هذه البلاد. ولا شك أن التبادل الثقافي عبر الاجيال كان عاملاً في تواصل القاطنين في جبل عامل مع نظرائهم في بلاد فارس ، أي ايران ، والذي لم ينقطع يوما ً رغم التطورات الاقليمية والعالمية والحروب والازمات. وليس غريباً ان نرى اليوم تشابها كثيراً بين التقاليد الاجتماعية المتداولة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان بكل مناطقها وطوائفها. وتابعت الصحيفة بالقول : ليس صدفة ان يقف الشعب الايراني الى جانب اللبنانيين في افراحهم واتراحهم ، مما جعل من هذا التواصل قوة مانعة امام مآرب الغرباء وفي مقدمتهم الصهيونية الجاثمة على ارض فلسطين. واكدت الوفاق ان زيارة الرئيس احمدي نجاد ، الى لبنان ، التي يتفق الجميع على انها تأريخية ، ناتجة عن تجربة وتاريخ عريق خرج منهما البلدان بفخر واعتزاز ، وإذا كانت ايران اليوم سندا لوحدة لبنان وسيادته بوجه الاطماع الصهيونية فان هذا التقارب لم يخلق من فراغ. واعتبرت الوفاق ان الوقائع والازمات التي مر بها لبنان ميَّزت بين الصديق والعدو واثبتت أن العلاقة التي تربط ايران بلبنان ابعد من مصالح عابرة وأكبر من مناسبات ظرفية ، بل هي مصداق لروابط معنوية وانسانية يمكن اعتبارها نموذجاً يجب تعميمه بين جميع بلدان المنطقة لتشكل حجر أساس لتعايش سلمي بين الشعوب بعيدا ً عن هيمنة واستغلال الطامعين والمستعمرين. • زيارة احمدي نجاد وخوف الحلف الصهيوامريكي اما صحيفة ايران وتحت عنوان ( زيارة احمدي نجاد وخوف الحلف الصهيوامريكي ) كتبت في مقالها تقول : يرى الحلف الأميركي - الصهيوني أن الثورة الإسلامية الإيرانية تهدد مشروعه الذي يستهدف الهيمنة على المنطقة لأنها تشكل إحدى الركائز السياسية لجبهة الممانعة والمقاومة التي تضم سوريا ، وحزب الله ، وحركة حماس ، وبقية الفصائل الفلسطينية المقاومة ، والتي تحظى بدعم الجماهير العربية والاسلامية وأحرار العالم نتيجة تبنيها خيار المقاومة في مواجهة نهج التخاذل والاستسلام. وتابعت الصحيفة بالقول : ان الثورة الإيرانية قضت على حليف امريكا الأول في المنطقة المتجسد في نظام الشاه وساندت الثورة الفلسطينية وجعلت السفارة الصهيونية في طهران مقراً لسفارة فلسطين وأقامت علاقات استراتيجية مع سوريا وساهمت في تحقيق انتصارات حزب الله في جنوب لبنان وحركة حماس في فلسطين ليتوج كل هذا بنجاحها الكبير في جعل ملفها النووي حقيقة لا تقبل الجدل على صعيد استخدامه للأغراض السلمية. ورأت صحيفة ايران ان بهذه الخلفية يمكن فهم مغزى الحقد الأميركي - الصهيوني على الثورة الإسلامية في إيران والعمل لمحاصرتها وفرض العقوبات عليها بعد الفشل الذريع في استيعابها وتطويعها وإعادتها إلى لعب دور شرطي المنطقة الذي كان يقوم به نظام الشاه في الماضي وإذا أضيف إلى ذلك نجاحها في إقامة علاقات وثيقة مع تركيا ، والبرازيل ، أمكننا أن ندرك مدى الخطر الذي أصبحت تشكله على المخططات الأميركية - الصهيونية في المنطقة. واكدت الصحيفة ان الإدارة الأميركية قد صدمت بعد أن هزم الكيان الصهيوني على يد المقاوة اللبنانية في عدوان تموز الذي استمر 33 يوماً رغم كل المساعدات التي قدمت له وحملات التشكيك والتضليل التي تطوع للقيام بها بعض اللبنانيين وأغضبها أن يخرج حزب الله ، منتصراً وأن يتعزز خيار المقاومة وأن يلتف حوله المزيد من اللبنانيين والعرب وأن يكسب المزيد من التعاطف من أحرار العالم ، ومرة أخرى وجد أن الدعم الإيراني للمقاومة من العلامات البارزة في تحقيق النصر خصوصاً بعد الإسهام الإيراني في إعادة الإعمار وإزالة آثار العدوان الصهيوني. وخلصت ايران الى القول : ان الثورة الإسلامية الإيرانية لم تكتف بدعم المقاومة بل أعربت عن استعدادها لتزويد الجيش اللبناني بالأسلحة التي يحتاجها للدفاع عن ترابه الوطني إضافة إلى مساعدة لبنان لتجاوز معضلة النقص في المياه والكهرباء وهذا ما جعل زيارة احمدي نجاد ، إلى لبنان ممتازة بكل الاوجه. • الديمقراطيون والسونامي المنتظر واخيرا الى صحيفة ( كيهان ) ومقال تحت عنوان ( الديمقراطيون والسونامي المنتظر ) جاء فيه : ثلاثة اسابيع فقط والشعب الاميركي على موعد مع الانتخابات التشريعية النصفية التي تجري عادة في الولايات المتحدة الاميركية بعد كل عامين من تولي أي رئيس في البلاد وهذا ما درجت عليه اميركا منذ القدم وحتى اليوم. لكن ما هو مثير للانتباه في مثل هذه الانتخابات النصفية هو خسارة الحزب الحاكم على الاغلب وهذه اصبحت شبه قاعدة لعوامل كثيرة اهمها عدم وفاء الحزب وخاصة رئيسه الذي هو رئيس الولايات المتحدة بالوعود الكبيرة والكثيرة التي يقطعها في حملاته الانتخابية والتي تكون سببا مباشرا لفوزه ، لذلك تتراجع شعبيته وشعبية الحزب الذي يقوده. ورات الصحيفة ان اوباما ، لم يشذ عن هذه القاعدة فالرجل لم يستطع الوفاء بالوعود التي قطعها لناخبيه اضافة الى الازمة الاقتصادية المستفحلة التي تعصف باميركا ، ناهيك عن ضعفه وسوء ادارته للبلاد داخليا وخارجيا ، كل ذلك انتهى الى انخفاض شعبيته واليوم حسب استطلاعات الرأي المنشورة في اميركا فان الفارق بين شعبيته وشعبية سلفه بوش الصغير الذي دمر اميركا وسمعتها لا يتجاوز 2بالمائة. وتابعت ( كيهان ) بالقول : الديمقراطيون في امريكا اليوم في وضع لا يحسدون عليه بسبب ممارسات الرئيس اوباما وضعفه السياسي لذلك نرى اليأس والاحباط يحيط بهم من كل جانب وقد فقدوا الأمل تماما باحراز الاكثرية في الانتخابات النصفية القادمة وهذا ما سيسبب للرئيس اوباما مشاكل ومصاعب لتمرير برامجه في العامين المتبقيين من حكمه حيث سيواجه على الدوام معارضة الكونغرس مما يلجأ الى استخدام صلاحياته عبر المراسيم والاحكام لتمشية امور البلاد وهذا من سيكلفه والحزب الذي ينتمي اليه كثيرا. وقد شبه الكاتب الاميركي المشهور تشارلي كوك نتائج الانتخابات النصفية القادمة بالنسبة للحزب الديمقراطي بالسونامي لشدة كارثية هذه النتائج على الحزب ومستقبله. وخلصت ( كيهان ) بالقول : ايا كانت النتائج والصورة المتوقعة لخارطة الكونغرس ، فاحراز الحزب الجمهوري للاكثرية لا يغيَّر من واقع الادارة الامريكية وسياساتها شيئا بل ربما هو اسوء حالا من الحزب الديمقراطي بسبب ارتباطاته بالصهيونية العالمية وفي الختام نشير لتصريح خطير ادلى به الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ، عقب آخر انتخابات رئاسية اميركية قال بالحرف الواحد "لا يمكن لأي رئيس اميركي ان يدخل البيت الابيض دون كسب رضا اللوبي الصهيوني".