قوة كبرى في مهب الزوال
Oct ١١, ٢٠١٠ ٠٠:٣٨ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم ، ومنها : الامبريالية الامريكية وما تشهده من تدهور اقتصادي وسياسي ، الادارة الامريكية وشعاراتها لاحلال السلام ، العنصرية الصهيونية والتغلغل في جسد المسيحية ، تصريح لرئيس قيادة اركان الجيش الاميركي يعرب فيه عن قلقه لتبعات اللجوء لخيار عسكري ضد ايران
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم ، ومنها : الامبريالية الامريكية وما تشهده من تدهور متسارع لقوتها الاقتصادية والسياسية على صعيد العالم ، الادارة الامريكية وشعاراتها الرنانة تحت عنوان احلال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط ، العنصرية الصهيونية والتغلغل في جسد المسيحية ، تصريح للجنرال مايكل مولن ، رئيس قيادة اركان الجيش الاميركي يعرب فيه عن قلقه الشديد لتبعات اللجوء لأي خيار عسكري ضد ايران. • قوة كبرى في مهب الزوال نبدأ من صحيفة (جمهوري اسلامي) ومقالها الافتتاحي بعنوان ( قوة كبرى في مهب الزوال ) رأت فيه ان الامبريالية الامريكية تشهد تدهورا وزوالا متسارعا لقوتها الاقتصادية والسياسية على صعيد العالم. واشارت الصحيفة الى ما صرح به الرئيس الامريكي السابق بيل كلنتون، في مؤتمر باوكرانيا بان الادارة الامريكة يجب ان تتهيّأ لزوال قوتها العظمى بسبب ظهور قوى كبرى منافسة لها كالصين والهند ودول اخرى اصبحت غير محتاجة لأمريكا بسبب تطورها الاقتصادي والصناعي. وتابعت الصحيفة بالقول : هناك ثلاثة جوانب للقوة الكبرى اقتصادية وسياسية وعسكرية ، ففي الجانب الاقتصادي تفقد امريكا هيمنتها على خلفية الازمات المالية والاقتصادية التي تعاني منها وظهور قوى اقتصادية منافسة لأمريكا كالصين والاتحاد الاوربي وروسيا والهند. اما في الجانب السياسي وحسب صحيفة (جمهوري اسلامي) فالادارة الامريكية تشهد تراجعا حادا والمثال على ذلك الازمة في اوكرانيا وجورجيا والتفوق الروسي في شرق اوروبا دون ان تتمكن امريكا من التدخل في المنطقة. كما اشارت الصحيفة الى انحسار النفوذ الامريكي في دول امريكا اللاتينية وتصدع المشروع الامريكي في الشرق الاوسط بدءا من العراق مرورا بلبنان وفلسطين وصولا الى افغانستان. وخلصت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول : ما عادت الشعوب تتحمل العنتريات الامريكية والصهيونية وهناك صحوة سياسية مستشرية في ارجاء العالم ترفض الهيمنة الامريكية وتسأم الحروب ومشاهد القتل والدمار والابتزاز والغطرسة التي تخلقها كل يوم القوات الامريكية والقوات الصهيونية في مختلف بلدان العالم. • نظرة امريكية الى مسار التسوية الى صحيفة ( جام جم ) ومقال تحت عنوان ( نظرة امريكية الى مسار التسوية ) رات ان الادارة الامريكية ورغم الخطاب والشعارات الرنانة التي ترفعها تحت عنوان احلال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط ، لكنها لم تمارس الضغط على الكيان الصهيوني لإحلال تسوية ولو منقوصة للقضية الفلسطينية. وشجبت الصحيفة تركيز الادارة الامريكية والدول الاوروبية على جانب واحد من حقوق الشعب الفلسطيني وترك ثوابت وامهات الحقوق الفلسطينية، وقالت : منذ عدة اشهر والجدل الصاخب في الاروقة الدولية خاصة الغربية حول ضرورة تمديد تجميد عمليات الاستيطان في الضفة الغربية ، بينما تتجاهل وسائل الاعلام ومراكز صناعة القرار الغربية قضايا مصيرية كوجود الاحتلال منذ 1948 لحد الان وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق عودتهم وموضوع الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وضرورة الافراج عنهم والأهم من كل ذلك تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وانهاء مظاهر الاحتلال والحصار والجدار بحق الشعب الفلسطيني. واعتبرت صحيفة ( جام جم ) ان الاستراتيجية الغربية والامريكية حيال مسار التسوية هي استراتيجية المسرحية التي تجبر محمود عباس ، على الحضور جنبا الى جنب بنيامين نتنياهو ، والمصافحة والدردشة بينهما والتقاط الصور بوفرة وتكرارها للرأي العام الاوروبي والامريكي لكي يقال بان شيئا من السلام قد حدث برعاية الرئيس الامريكي اوباما. واشارت الصحيفة الى ما سمته الصلف والابتزاز الصهيوني ازاء تجميد مؤقت للاستيطان قائلة : ان الكيان الصهيوني اخذ من الدول الغربية ضمانات وامتيازات امنية وسياسية وعسكرية كبرى منها 20 مقاتلة متطورة من نوع اف-35 مقابل قبول الصهاينة بتجميد الاستيطان لشهرين اخرين. واكدت صحيفة ( جام جم ) ان هذه المعطيات تدل على ان الامريكيين والاوربيين لا يريدون معالجة المشكلة الفلسطينية ابدا بل يقدمون الدعم والحوافز والمساعدات الامنية والعسكرية والاقتصادية لتعميق الاحتلال وارتكاب الصهاينة مزيدا من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وعلى حساب امن واستقرار المنطقة برمتها. • اوروبا الضحية نتابع جولتنا في الصحف الايرانية مع صحيفة الوفاق ومقال تحت عنوان ( اوروبا الضحية ) رأت فيه ان العنصرية الصهيونية بعد ما فشلت في النيل من الزحف الإسلامي ، بدأت التحرك مجدداً لجعل المسيحيين مطية لأهوائها عبر ايجاد مجموعات متطرفة في أوروبا وأمريكا والتغلغل في جسد المسيحية لإستغلالها. وبالرغم من العداء التاريخي الذي تكنه الصهيونية تجاه كل ما هو غير يهودي ، ومنها المسيحية ، فإن استغلال بعض الجماعات المتطرفة في الغرب كحزب الشاي الامريكي أو رابطة الدفاع الانجليزية ، يعد ظاهرة جديدة لإثارة اجواء التوتر والكراهية ضد المسلمين ولأهداف صهيونية معروفة. ولفتت الصحيفة الى ان شعار المرحلة التي يروج له العنصريون الجدد هو وقف اسلمة اوروبا ، مما يؤكد على وجود خطة مبرمجة لخلق صراع في الجسد الغربي. ورات الوفاق ان الجاليات الاسلامية المتواجدة في اوروبا وامريكا ليست مهاجرين شتات بل مواطنون متجذرون في مجتمعات بلدانهم ، وليس بامكان الصهيونية الدخيلة على المجتمع البشري ان تنال من هذا الواقع. وتابعت الصحيفة : اما الحديث عن محاربة الاسلام في اوروبا فانه يعطي نتيجة عكسية حيث سيكون التحريض سبباً للبحث عن واقع الاسلام من قبل المجتمعات الغربية والتقارب بين القيم المسيحية والاسلامية التي تعود الى مصدر واحد. وختمت الوفاق بالقول : لقد باتت الصهيونية مصدر قلق للبشرية كونها تعادي المسيحية والاسلام على حد سواء ، كما اليهودية التوحيدية ، فهم الذين صنعوا اليهودية المشوّهة وزرعوا الكراهية بين ابناء البشر. • اقتدار ايران يربك القرار الاميركي واخيرا الى صحيفة ( كيهان ) ومقال بعنوان ( اقتدار ايران يربك القرار الاميركي ) اشارت فيه الى تصريح للجنرال مايكل مولن ، رئيس قيادة اركان الجيش الاميركي لصحيفة ( كريستين ساينس مانيتور ) حيث اعرب عن قلقه الشديد لتبعات اللجوء لأي خيار عسكري ضد ايران مؤكدا دعمه لإعتماد الحوار الدبلوماسي معها. ورأت الصحيفة انه ليس بالتصريح الاول فقد سبق لهذا الجنرال ان حث قيادة بلاده السياسية على مواصلة الحوار مع ايران لحل المشكلة بأية صورة كانت وشطب الخيار العسكري وكأنه يقول للساسة الاميركيين احذفوا هذا الخيار نهائيا لأنه يشكل كارثة للولايات المتحدة الاميركية قبل غيرها. واعتبرت الصحيفة تحذير هذا القائد الاميركي وفي هذه الظروف الحساسة التي تمر بها بلاده خاصة في ظل اوضاع قواته العسكرية الصعبة في افغانستان والعراق اضافة الى الازمات الاقتصادية ، لم يكن اعتباطيا بل هو تحذير مدروس ومتقن ليضع ساسة بلاده في صلب الاوضاع الحرجة لإتخاذ القرارات الصائبة وابعادهم عن المهالك. وتابعت الصحيفة ان هذا الجنرال الامريكي يقول : اذا امتلك الايرانيون السلاح النووي فإن ذلك سيعرضهم للخيار العسكري وخاطبت كيهان هذا الجنرال بالقول : اذا كانت القوة النووية الخيالية الايرانية ترهبك لهذا الحد ، فلماذا لا توصي ساسة بلادك واوروبا والدويلة الصهيونية بتدمير الآلاف من القنابل الذرية الموجودة في مخازنهم لتدمير العالم؟